أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - توفيق الحاج - بنحبك يالبنان














المزيد.....

بنحبك يالبنان


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1637 - 2006 / 8 / 9 - 07:05
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


دقائق.. بعد سقوظ شهد شهيدة في رفح.. أصغر زهرة لم يمهل القصف تفتحها ‏سوى96 ساعة فقط .‏
أكاد اتخيل صورتها وهي تشبه تماما صورة الطفلة "رنا" التى فاجأتها نفس القادفة ‏مع خمسين ضحية في مذبحة قانا 2.‏
لجأت إلى السطوح مع صديقي المذياع هربا من قلقي وحزني والحر ومشاكل الاولاد ‏وهاأنذا أشعر الان بوتر الكمان يحز قلبي قبل أن تبدأ السيدة فيروز بصلاتها الرائعة ‏بحبك يالبنان .. صحيح اني لست لبنانيا ولكني كفلسطيني لم أجد يوما فرقا يذكر بين ‏الارز والبرتقال وبين برج البراجنة وبنت جبيل فقد صهرتنا الهزائم والمقاومة ‏وعجننا التاريخ الطويل شعبين في شعب له نفس الهدف ونفس المصير..!!‏

في الماضي..كنت أبكي بصمت حزنا على قمر صغير شقيق مزقته الطائفية وتجارب ‏الطامحين
أما اليوم فاني ابكي وبصمت أيضا فرحا وفخرا وألما بقمر صغير شقيق عنيد معمد ‏بدم الفخار جمعت اشلاءه عزة النفس والمقاومة أمام سيف المذبحة .‏

نعم لبنان ينزف.. تتحطم جسوره ومبانيه فوق مئات الابرياء ولكنه هذه المرة با ‏لذات..أشعره فينيقا يرتقى إلى مرتبة الاسطورة.‏
مطالعة سريعة لتاريخ الوطن العربي والإسلامي الحديث تكشف عن مفارقة مثيرة ‏للاهتمام..فلبنان على صغر مساحته وضآلة قدراته وامكانياته أثبت انه الأقوى مقارنة ‏بمن حوله بمن فيهم اسرائيل ..!!‏

اسرائيل بكل قوتها واجتياحاتها السابقة واللاحقة لم تستطع أن تفرض على لبنان ولو ‏جزءا يسيرا من أجندتها والدول العربية الكبرى ببترولها وقدراتها وتاريخها ‏وحجمها لم تستطع إن تصمد أمام سيناريوهات أمريكا في المنطقة وأصبحت مجرد ‏بيادق في لعبة أقل ماتوصف بأنها قذرة .‏

لبنان حطم بتنوعه وديمقراطيته الحية ومقاومته الباسلة كل الخطط المشبوهة لفرنجته ‏وتغريبه وجعله اسرائيل ثانية فقد أفشل شعبه العربي الغزو الامريكي في عام 58 ‏وكذلك أفشل أهداف الاجتياحات الاسرائيلية المتلاحقة عام 78 و82 و93 و96 و ‏أخيرا 2006 ولاننسى انه طرد المارينز الامريكي شر طردة عام 83 ووأد ‏الطائفية ورموزها ومزق وثيقة الاستسلام التي حاول بيغن موهوما إن يفرضها على ‏لبنان بعد مقايضتة بتسهيل تنفيذ مذبحة صبرا وشاتيلا على يد الطائفيين والعملاء . ‏
والاهم من ذلك كله أن لبنان بوعيه وعروبته أفشل مشروع توطين الفلسطينيين الذي ‏ترعاه أمريكا وتحاول من خلال المارونية مرة أو الحريرية والجنبلاطية مرة اخري ‏إن تمرر غاياتها ولكن انحيازها الواضح إلى جانب اسرائيل في هذه الحرب ‏ومساندتها لها في التدمير المنهجي المنظم كشف زيف محبتها وحرصها على لبنان ‏وأضعف موقف أزلامها هناك.‏
لقد اراد الغرب دائما من لبنان إن يكون رأس جسر أضافي لغزوات ‏الفرنجةالاستعمارية والفكرية وللتجارب العسكرية مستهدفا عروبته ووحدته وأراد ‏أمراء وملوك العرب التابعين أن يظل لبنان مجرد مصيف ومبولة ومصدر هام ‏لتصدير اللحم الأبيض..!!‏

إن لبنان وبالنظر إلى الوقائع استطاع إن يصمد في الجنوب رغم الثمن الفادح الذي ‏ناله من عدو مجروح في هيبته وسطوته واثبت أن لا حصانة للميركفاه ولا قدسية ‏للمدن العبرية وبالتالي لاحاجة من أحد للمزايدة على حبنا للبنان أو التباكي على ‏خسائره ونحن الفلسطينيين الذين نخسر يوميا بصمت ونتحمل بصمت ولا نرى من ‏نصير سوى الصمت.ومع ذلك نقدم المثل الحي بقدر مانستطيع في مخيمات الشتات ‏على التآخي والتلاحم مع اهلنا النازحين من الجنوب

لايستغربن أحد عندما تأتي لحظة تشرق فيها روح صلاح دين جديد أو نسمع فيها ‏صدى نخوة معتصم أبي..!!‏
ولايشكك مهزوم .مأفون بدوافع أو طائفة طالما لم يغضب لعرض أمه الذي ‏ينتهك صباح مساء وترك لغيره أن يحمل السلاح ويقاتل بينما هو يختبىء كسحلية في ‏كهوف أحقاده وتنظيراته ويتوارى بلا خجل وراء تعليمات سادته..‏

أراني الان أعود إلى صديقي و ازيح غبار اربعين عاما من الانكسار والهزيمة و ‏أردد صدى ا م الاغنيات الوطنية ألله أكبر فوق كيد المعتدي.. وانطلق منها إلى ‏وطني حبيني الوطن الاكبر..ثم انصت لغنائية ماجده الرومي "سقط القناع "وأردد ‏معها..حاصر حصارك لامفر لاجد مارسيل خليفة بانتظاري وهو ينادي على كل ‏الشرفاء بعوده وبصوته الموجع يابحرية هيلا هيلا وبعدها تقدم لنا اذاعة النور اغنية ‏المقاتلين في مارون الراس "مايهمك ياوطن ..مهمن كان الزمن..!! "‏
ثم أقف اجلالا لدموع السنيورة أمام وزراء الخارجية العرب الذي اثبت انه الاب ‏الانسان قبل أن يكون مسئولا.‏

وفي النهاية هاهي فيروز تغسل روحي مرة أخرى بصوتها الياسميني المقمر
بحبك يالبنان.. ياوطني بحبك
بشمالك ..بجنوبك.. بسهلك بحبك
نعم بنحبك يالبنان..‏
بنحبك يا لبنان..‏





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,211,571
- نحو شرخ أوسخ جديد..!!
- قانا..فتاوى..براءة
- يوميات على جدار يوليو..!!
- من الآخر..!!
- جبرتي 2006
- أخضر..أبيض..أسود..أحمر..
- يحيا العراق..!!
- أيها اللحام ..شكرا
- عاجل :لا تقتلوا جلعاد..!!
- المحيط قي خطف شاليط
- مهاتفة..لن تصل إلى بدوي أحمر..!!
- برقيات ..فضفضة..!!
- صوما-طين
- مونديال مغمس بدم..!!
- عائد الى هيفا..!!
- رسالة في قمة الوجع..!!
- على بلاطة
- ..!!كوع في الممنوع.
- !!..سوق للمقاومة
- ياعيب الشوم..!!


المزيد.....




- سفن حربية روسية تطلق صواريخ كاليبر المجنحة في البحر الأبيض ا ...
- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - توفيق الحاج - بنحبك يالبنان