أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - السابع من آب يوم الشهيد الأشوري .. ما زال حزينا















المزيد.....

السابع من آب يوم الشهيد الأشوري .. ما زال حزينا


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 1634 - 2006 / 8 / 6 - 09:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحفاد شهداء سميل يعملون من أجل حياة آمنة لكردستان في شمال العراق .

السابع من آب يوم الشهيد الأشوري .. تختلف فيه الاشياء.. وتتغير الصور.. وتتنازل الابتسامات عن عرشها لتستقبل دموع الحب والذكرى , يوم تتفتح الزهور وتنبت الأرض رياحين الاصرار على الاستمرار والبقاء على العهد الذي رسمه القادة الأشوريون منذ بداية الكفاح من اجل الحرية .

في مثل هذا اليوم من كل عام ، يصبح السواد الذي يلف اجساد الأشوريين في كل بقاع العالم وبكل مكوناتهم نيشاناً للبطوله .. وتتحول ام شهيد في لحظة الى ام للبشرية باجمعها , في هذا اليوم وعندما نلتقي بأسر شهدائنا فاننا نتردد مئات المرات قبل ان نقبلهم ونقبل ايادي امهاتهم .. خجلا من ان تكون قبلتنا لا تليق بمقام الفقيد وبمقامهم .
ففي السابع من آب يحتفل الشعب الأشوري في كل مكان بذكرى عيد ابطاله الشهداء الذين قتلوا في ابشع جريمة عرفتها البشرية وهم آمنون على ارضهم سميل , لقد مثلوا هؤلاء الشهداء وعبر التاريخ وجدان هذا الشعب الصامد الأبي الذي تعرض لشتى انواع العذاب والتشريد عبر مسيرته الحضارية والتاريخية التي دافع فيها عن وجوده الإنساني و إرثه التاريخي ووجدانه الحضاري , فأمطر بحاراً من الدماء على ارضه بين النهرين وما زالت بين النهرين تعيش الألم والمأسات على يد اعداء الحرية والأنسانية .


ففي السابع من آب 1933 وفي قرية تقع في شمال العراق تُدعى سيميل أبيد شعبنا الأشوري يرجاله ونساءه واطفاله ودمرت القرية بكاملها في أبشع مذبحة من مذابح التاريخ البشري فبقيت آثارها الحزينة في ذاكرة الإنسان الآشوري حتى يومنا هذا , وستبقى مائلة امامه صور تلك المجزرة حتى تستعيد سميل هيبتها وتعود الى اهلها الأصليين , قريتنا الحزينة سيميل العظيمة.. يا أم الحضارة لقد ذبحك الجبناء و اللقطاء و الحاقدين اعداء الأنسانية أنذاك , فهل سينسى ابناءك واجيالهم .. الأنكليز وعملاءهم الذين طعنوك من الخلف بخنجر حاقد مسموم , وهل سينسى العراقيون دجلة والفرات حين سال على سطحيهما دماء الشهداء اجدادك البررة .

سميل البريئة ستبقين ارضا مقدسة للشهداء القديسين من ابناء شعبنا الأشوري وستبقى اجيالنا تستذكرك مدى الدهر الى ان يحل السلام من حواليك ويسعد شعبك في حياة هادئة وكريمة .

وانا اشارك اخواني واصدقائي اليوم في احتفالهم بيوم الشهيد الأشوري , اتذكر يوم كنت معيدا في الجامعة التكنولوجية سنة 1973 , اقام في حينها النادي الثقافي الأثوري اللجنة الثقافية وعلى ارض قاعته الصغيرة البسيطة احتفالا بمناسبة يوم الشهيد الأشوري وقد كنت مع ادارة اللجنة الثقافية في النادي مشاركا في هذه الأحتفالية واتذكر حينها الجهود الحثيثة التي قدمها الأستاذ ولسن ملهم والأستاذ شمويل ارميا والأستاذ الأديب ميخائيل ممو وكثيرين لا يسع المكان لذكرهم فأعتذر لهم , في تهيأت كل مستلزمات هذه الإحتفالية التي تعتبر مناسبة عزيزة على قلوب ابناء لا يمكن تناسيها لما فيها من استذكار لمآثر الشهداء وآلام ومعانات المشردين الذين ضحوا بارواحهم وبكل ما يملكون في سبيل امة ما زالت الى هذا اليوم تطالب من اجل الحصول على حقوقها في الحياة الحرة الكريمة , وقد غصت قاعة النادي بالحضور.. لدرجة ان الكثير تعذر عليهم الحصول على موطئ قدم حيث كنا ومنذ الصباح وكأننا ومعنا العديد من اهلنا واصدقاءنا في سباقا للفوز بشرف المساهمة بتكريم ابطالنا الشهداء الأبرياء .. وكان اجمل ما زين قاعة الأحتفال عوائل الشهداء التي كنت ارى ألق دموع العز والفخر تتأرجح في عيونهم وكأنهم هم أمهات الجميع والجميع كأنهم اولادهم , أتذكر الى هذا اليوم تلك اللحظة التي وقفنا فيها دقيقة صمت استذكارا لمن منحوا الأمة بدمائهم صكوك الحرية , نعم هي لحظة لكنها لم تفارقنا حتى هذه اللحظة حيث ما زال شعبنا يبكي ابناءه ... فمتى الخلاص .

لتكن ذكرى يوم الشهيد الأشوري حافزا لكي ابناء شعبنا ولمزيد من العمل والعطاء ، في الدفاع عن مصالح شعبنا ومن اجل غد افضل وسعيد , لقد قال ابطالنا امثال { المالك ياقو والمالك خوشابا والمار شمعون وآغا بطرس وغيرهم } والسائرين على خطاهم الى هذا اليوم ، " ان الانسان موقف يتمثل باصراره على عدالة مبادئ قضيته التي آمن بها الى جانب تضحيته وعشقه للأمة التي توصله حد الاستشهاد " ان الأمة العظيمة لا تنجب الا العظماء .. وهذا ما جسده شهداؤنا الأبرار .
اننا نتحسس ارواح شهدائنا الطاهرة بيننا ، ومع ذلك فان غيابهم قاس علينا ، انهم الحاضرون ابدا في ضمير المستقبل والتاريخ , وسيبقون خالدين في عليين ما داموا قد اختاروا طريق دحر الموت والفاشية والدكتاتورية والعنصرية التي تريد النيل من أمة شعارها محبة وسلام .

إن الظروف الامنية والاقتصادية في اقليم كردستان والظروف الاقليمية والدولية تتيح اليوم الفرصة الأكبر لشعبنا للتمتع بالحقوق القومية وممارستها على الارض بصيغة حكم ذاتي او ادارة ذاتية داخل الاقليم او اي صيغة اخرى ، ويكفي القول ان مجرد انفتاح اقليم الشمال على الدول المجاورة وبناء علاقات معها على اساس حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتداخل اراضيها الحدودية سوف تضيف زخمآ اقتصاديآ كبيرا وأمنا مستقرا ليس لشعبنا فحسب انما لجميع سكنة الاقليم ضمن العراق الواحد , على العكس لما يحدث في مناطق العراق الاخرى وخاصة الجنوبية حيث ترسخت فيها مع شديد الاسف الثقافة الطائفية والمذهبية وغيرها من الثقافات الدخيلة والتي لم تعد مؤهلة لبناء مستقبل مطمئن لشعبنا العراقي بكل مكوناته .

ختاما نقول إن ما يحدث الآن في العراق { أرض النهرين } هو خارج ما يمكن أن يتصوره العقل البشري أو أن يكتبه كاتب , فأرض النهرين وشعوب النهرين تحترق بكل ما تعني هذه الكلمة من فالإنسان والحضارة والتاريخ تحرق بدم بارد والخاسرالأول والأخير من هذا الاحتراق هو شعب العراق العظيم وأقلياته ومنهم الأشوريون بشكل خاص , لأن الطغيان الجديد القادم إلى العراق هو نفسه الذي أساءة لشعب العراق ولتاريخ حضارته الإنسانية العريقة , إنه العدو الذي حاول منذ ان ذبح شعبنا في سميل ... ويحاول اليوم مع عملاءه أن يجتث ما بقى من المخلصين فهجرة وقتل انساننا ونهب ودمر آثار حضارتنا العريقة التي ما زال العالم يتغذى من علومها .
وان كان لنا من كلمة في هذه المناسبة الخالدة لنخاطب ضمير قادة شعبنا , فاننا ندعوهم للتوحد والعمل القومي الذي يجمع كل احزابنا بكل تسمياتهم وعناوينهم التي ما زالوا ينبشونها دون خروج بنتيجة مشرفة تخدم الأمة !!
نطالبهم باعلان موقف صريح دون انتهازية للمطالبة السريعة والملحة لحماية حقوق وحياة ما تبقى من أحفاد اؤلاءك الأبطال الشهداء الذين كانوا تواقين لإعلان استقلالهم وحكم ذاتهم للحفاظ على تأريخهم ووجودهم , كما نتمنى ان تتفهم قيادة اقليم كردستان اهمية منحهم فرصة الحكم الذاتي او اي برنامج يتفق عليه من قبل قيادته السياسية والذي نتأمل وهو الذي سيحصل , وكما اشار له دستور العراق .. ان الشعب الأشوري بكل تكويناته سيكون درعا امينا لحماية قادة وشعوب المنطقة بأسرها .

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
ونحن في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها شعبنا الأشوري بكل مذاهبه الكنسية في العراق من قتل وتهجير وسلب ونهب , فاننا ومن باب اعتزازنا بشعبنا الكردي الذي وقف عونا لشعبنا في محنته فله منا تحية وحب وتقدير ولكل من ساهم في مساعدة اهلنا النازحين من محافظات العراق الى منطقة اقليم كردستان الآمنة سواء من قبل قادة حكومة الأقليم او من قبل ابناء المنطقة دون استثناء , وانها لوقفة شريفة نتمنى ديمومتها خاصة واننا ابناء العراق الأصليون , وان شعبنا الأشوري بكل مكوناته اذا ما تم النظر اليه كشعب مكافح جبار قدم المئات من التضحيات من اجل الحرية , كما هو حال كفاح الشعب الكردي العزيز , فان الخير والأمان سيعم شمال العراق { كردستان } كما سيدعم التوجه الديمقراطي المنشود للعراق القادم .. انها فرصة جميع الأطراف لزرع الحب والإخاء بين ابناء المنطقة , كما نحيي احزاب شعبنا القومية والوطنية ورموز شعبنا ورجال كنائسنا الأجلاء دون استثناء من الذين قدموا المال او بنوا المساكن وما زالوا يقدمون العون لأهلنا الذين هم بامس الحاجة لمساعدتهم في هذه الأيام الحزينة والعصيبة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,640,053,683
- في واشنطن .. تكلم المالكي وبقى العراق ساكتاً
- المشاريع الأمريكية والأشوريون
- الخيانة والغدر.. ليس مرضاً مستعصياً
- معممين وغير معممين ، اشكال بعضهم ترعب اطفالنا
- حكّموا ضمائركم .. فانهم لا يستحقون المديح
- الإنتماء الديني أساسه حب الوطن
- أنا لا اعتقد ان العراق في مهب الريح ؟
- سلامة العراق بين حكم الأغبياء وحكم العقلاء
- رياض حمامة ..... أنت الفاضل والأحسن
- إذا كنت لا تستحي إفعل ما شئت
- ثلاثة شياطين.. يرفضهم الوطنيون العراقيون
- القيادة .. هيبة وشخصية وثقافة ورحمة
- انذار .. سنقتلْ من يقيم الصلاة على روحه ......؟
- روح أطوار بهجت... بيننا
- هموم الكتابة وغرف البالتولك .. بين الغضب والمحبة .
- الديمقراطية ...سلاح تدميري في منطقتنا
- تفعيل الديمقراطية لأغراض خبيثة
- الأمان والإستقرار يُفرح الشعوب
- ألمذهبية .. ستُغرق مركبنا القومي جميعاً
- - من قتل أطوار بهجت - يشوه صورة الإسلام -


المزيد.....




- الرئاسة السورية توجه تحذيرا لقناة أوروبية بسبب عدم بث مقابلة ...
- قرود الجليد اليابانية تسترخي في الينابيع الساخنة بـ-وادي الج ...
- بعد هجوم محمد الشمراني.. تاريخ استهداف منشآت أمريكا العسكرية ...
- العراق: المتظاهرون مصممون على مواصلة الاحتجاج رغم مقتل العشر ...
- مكسيكو: تحديات السيدة العمدة
- الجزائر: رئيسا الحكومة السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال ...
- مسؤول روسي يتعرض لحادث مروري مؤلم أثناء محاولته إنقاذ جرو من ...
- رؤوفين رفلين يستقبل اللبناني المتبرع لتل أبيب بمقتنيات هتلر ...
- قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية خلال تختبر متانة بو ...
- الإمارات تطلق مبادرة وطنية للتسامح


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادورد ميرزا - السابع من آب يوم الشهيد الأشوري .. ما زال حزينا