أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمود الزهيري - من سيحل المعادلة ؟ : أمطار الصيف أم الوعد الصادق؟














المزيد.....

من سيحل المعادلة ؟ : أمطار الصيف أم الوعد الصادق؟


محمود الزهيري
الحوار المتمدن-العدد: 1611 - 2006 / 7 / 14 - 06:13
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أسر جلعاد شليط سبب أزمة لحركة حماس لم تكن في الحسبان ووضع المجتمع الفلسطيني داخل إطار معادلة صعبة بالنسبة لحركة حماس والشعب الفلسطيني صاحب القرار الحر في وجود حماس علي سقف القرار السياسي في الحكم والقيادة , فلايمكن لحماس أن تتخلي عن السلاح وأن تبحث عن بديل آخر بعيداً عن الخيار العسكري , ولاهي تستطيع أن تجلس علي موائد المفاوضات أمام العدو الصهيوني لتتفاوض معه وليس وراءها قوة تحمي هذا التفاوض أو بدائل تغني عن التفاوض في حالة فشله , والشان العربي أمسي , وأصبح خارج عن إطار المعادلة الفلسطينية / العربية / الإسرائيلية , لأن هذه المعادلة ضد مصالح الحكام العرب , وأوراق اللعبة كاملة في يد الولايات المتحدة الأمريكية , والعرب ليسوا خارج اللعبة فقط بل خارج التاريخ !!
وإسرائيل هي الأخري في أزمة بإعتبارها دولة من دول المجتمع الدولي تشعر بالحرج مما تقوم به وتحاول أن تصنع حزمة مبررات لها في العدوان الغاشم علي الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد من غير مراعاة لأي مبادئ إنسانية , أو إحترام لمواثيق ومعاهدات دولية وهي الدولة المحتلة للأرض الفلسطينية , والفلسطينيين هم أصحاب الحق الوحيد في تلك الأرض والمقدسات , فمن أجل جلعاد شليط يباد الشعب الفلسطيني وتستخدم كافة أنواع الأسلحة وتحول أزمة جلعاد شليط إلي معركة حربية , تريد من ضمن نتائج هذه الحرب أن تنكسر حركة حماس وتتنازل عن الحكم , وتخرج من إطار اللعبة السياسية , وفي هذا قمة الإنتصار لإسرائيل , وأن تعطي درساً لفتح في المستقبل يتوجب عليها كحركة بديلة لحماس أن لا تحاول الخروج عن قواعد اللعبة كما ترسمها إسرائيل , وتملي شروطها بإعتبارها الطرف القوي في المعادلة وفتح الطرف الضعيف لأن فتح هي الأخري ليس ورائها في التفاوض من يحمي ظهرها وكذلك عدم وجود مجموعة من البدائل تراهن عليها فتح في التفاوض مع إسرائيل في المستقبل .
ولكن إسرائل في ظل أزمة جلعاد شليط تريد توظيفها لخدمة أغراض مستقبلية للسياسة الإسرائيلية في المنطقة العربية ككل ومنها توظيفها في مشروع الشرق الأوسط الكبير لتكون كبديل حاضر وجاهز للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة , ليكون لها الزعامة بحق في قيادة منطقة الشرق الأوسط الكبير , وتريد أن تدخل أطرافاً في الصراع من علي خلفية أسر جلعاد شليط ومن ثم تكون سوريا راعي رسمي للإرهاب لوجود خالد مشعل بإعتباره إمتداد لحركة حماس داخل الأراضي السورية بإعتبارها من دول الجوار , ومن الممكن أن يكون لها دور في المستقبل في إعاقة مشروع الشرق الأوسط الكبير , ومن ثم كان تخويف وترعيب سوريا من الإحتمالات المستقبلية .
والذي يحرج إسرائيل حتي الآن هو الصمود الفلسطيني برغم الضربات الموجعة لحماس القيادة والشعب الفلسطيني , فما كانت إسرائيل تعتقد أن المسألة ستطول وإنما هي أمطار صيف في غير الأوان وهذه الأزمة ستحل بمجرد هطول تلك الأمطار الصيفية البسيطة التي لا ولن تستغرق سوي فترة زمنية بسيطة ويتم تسليم جلعاد شليط للإسرائيليين مقابل خضوع وخنوع حماس والشعب الفلسطيني , إلا أن أمطار الصيف تحولت إلي أمطار شتوية محملة بالسيول والأعاصير , والرعد والبرق , ومع ذلك الشعب الفلسطيني صامداً برغم الحصار , والحرب , والتجويع , والقتل والإرهاب الصهيوني .
فماذا تريد أسرائل الآن ؟ القارئ للأحداث يستبين له أن الأزمه لدي إسرائيل تكمن في حل مع حماس شريطة أن تخرج منه منتصرة والطرف الفلسطيني ممثل في حركة حماس منهزم : هذا ماتريده إسرائيل , وتريد أن تضع علي مائدة المفاوضات حذاء شارون , فإما الموافقة علي شروط التفاوض الإسرائيلي , وإما حذاء شارون , وحماس أيضاً لديه الكثير من الأحذية التي يمكن أن تضعها علي موائد المفاوضات , ولكن هل الوسطاء الدوليين سيقبلوا بمبدأ وضع الأحذية علي موائد المفاوضات ؟ أعتقد لا , ومن ثم فالأزمة الفلسطينية الإسرائيلية لن تحل بهذه الصيغة التي تريدها إسرائيل لحماس من باب الحل بالتخويف والإرهاب لحماس !!
ومن ثم فأمطار الصيف لن تحل الأزمة الراهنة وستظل إسرائيل وحماس في أزمات متبادلة , علي حساب الأمن الإسرائيلي , وعلي حساب الضحايا من الجانب الفلسطيني .
فمن سيحل المعادلة إذاً ؟
الحل الرحيم بالشعب الفلسطيني وبحركة حماس لم يأتي من داخل الأراضي الفلسطينية , وإنما سيأتي من خارج الحدود سيأتي من منظمة أخري سيأتي من لبنان من حزب الله من امن خلال عملية الوعد الصادق تلك العملية التي إخترقت من خلالها أجهزة حزب الله منظومة الإتصالات الإليكترونية الإسرائيلية وتجسست علي الإسرائيليين , ودمرت آليات عسكرية , وقتلت ,جرحت من الجانب الإسرائيلي سبعة جنود , وأسرت جنديين إسرائيليين , وهنا يكمن حل الأزمة , ويبدأ تفاوض مبني علي أسس جديدة لا علي أسس وضع الحذاء علي موائد المفاوضات , وإمساك العصا باليد الإسرائيلية حين التفاوض , فإسرائيل ستبحث هي عن الحل عن طريق وسطاء دوليين , ولن تكون حماس خارجة من نطاق التفاوض بالنسبة لوضع الأسري الفلسطينيين داخل سجون ومعتقلات العدو الصهيوني بالرغم من تهديدات إسرائيل للبنان وسوريا , ولحزب الله الذي تمرس علي فهم أصول اللعبة السياسية كما تحب أن تلعبها إسرائيل فحزب الله يتقن اللغةالسياسية التي التي تتحدث بها إسرائيل , ويتعامل معها بنفس المنطق وذات الأسلوب والطريقة.
فهل تتعلم حماس الحركة الإسلامية السنية من منظمة حزب الله الإسلامية الشيعية , السياسة وفنون التفاوض , وفقه لغة الخصم ؟ أعتقد أن التاريخ هو الذي لديه الإجابة!!
وليت الشيعة والسنة في العراق يتفهموا الدرس من منظمة حزب الله الشيعية في تعاملها مع حركة حماس السنية , ويقف نزيف الدم الإسلامي / الإسلامي / الإنساني / الإنساني !!فهل علمنا من بيده مفتاح الحل أمطار الصيف أم الوعد الصادق !!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,203,340
- منع أمسية شعرية نسائية : أين ؟ ومن صاحب قرار المنع ؟
- الوعود الرئاسية: من المخطئ الرئيس أم الشعب ؟
- جلعاد : فاضح أمة
- جمال مبارك : الإخوان المسلمين / الأقباط / الولايات المتحدة ا ...
- الشأن المسيحي : شنودة / مكسيموس / أقباط المهجر : لماذا جهاد ...
- إلي حسني مبارك : ماذا تفعل لوكان موتك غداً ؟
- إلي عدلي أبادير : لماذا لم تفعلها ؟
- الوطن : بين المستعمر الأجنبي والمحتل الوطني
- حماس : بين الجنة الآنية والجنة المؤجلة
- آلااء : فاضحة فساد
- العلمانية : الدولة والدين والمجتمع : من الحق الإلهي المطلق إ ...
- النقاب : الخلفية الدينيه المرعبة
- التغيير السياسي والأمن القومي : جهاد عودة مرة أخري
- خيانة النص
- في ظل سلطة الفساد : ماذا تبقي منك ياوطن ؟
- في مؤتمر الأقباط : من وجه الدعوة لجحا المصري؟
- إحتكارالنص:حصار العقل
- كلمات مأسورة
- !! أريد أن أنتمي لتنظيم الإخوان المسلمين : ماهي الشروط ؟
- الواقع وسجن المألوف


المزيد.....




- تداول لفيديو -تأثير محمد صلاح- وردّة فعل فتاة بريطانية عند ر ...
- أستراليا تعترف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل دون نقل السفارة ...
- فرنسا: إجراءات أمنية مشددة في باريس تحسبا لمظاهرات الأسبوع ا ...
- وزير خارجية اليمن لـCNN عن أهمية اتفاق الحديدة: لأول مرة بتا ...
- مسؤولة أممية تدعو لتدويل قضية خاشقجي
- هدم واعتداء واحتجاز.. هجوم الاحتلال على مخيم في رام الله
- روسيا تطور غواصات من الجيل الخامس
- بث روح جديدة في مقاتلات -ميغ-
- أردوغان يكشف ما قاله -أحد القتلة- في تسجيلات خاشقجي
- شاهد مفاجأة عمرو دياب في أولى حفلاته بالسعودية (صورة)


المزيد.....

- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمود الزهيري - من سيحل المعادلة ؟ : أمطار الصيف أم الوعد الصادق؟