أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رياض العطار - كل الاوقات مناسبة لاجتثاث الفساد














المزيد.....

كل الاوقات مناسبة لاجتثاث الفساد


رياض العطار

الحوار المتمدن-العدد: 1610 - 2006 / 7 / 13 - 10:46
المحور: حقوق الانسان
    


كل الاوقات مناسبة لاجتثاث الفساد
يدعي البعض , ان الوقت غير مناسب لاجتثاث الفساد في العراق , رغم انه بلغ الذروة في معظم مفاصل الدولة, و اصبحت
الرشوة و السمسرة و العمولات ... من عاديات الامور يمارسها بعض المسؤولين الكبار في الدولة وقاده الاحزاب ... الخ .
التبريرات كثيرة و منها ان هذا الاجتثاث سوف يؤثر على اداء الدولة ! و يضيف اخرون بان التصدي للفساد مسألة صعبة و شائكة , و ان فتحها سيؤثر على مجيئ الاستثمارات و المستثمرين و على سمعة البلد و قيادته و قضائه , و ان هناك قضايا لها الاولوية و هي اكبر و اهم من مسالة الفساد و في مقدمتها القضاء على الارهاب و استقرار الامن و معالجة البطالة و توفير الخدمات ...الخ . ان كل هذه التبريرات غير مقنعة , فكل الاوقات مناسبة لاجتثاث الفساد , لان المعركة ضد الفساد هي جزء لا يتجزأ من معركة الاصلاح و التحديث و التنمية الشاملة .
ان الذين يشككون و يوردون القصص المختلقة و الحقيقية على تفشي الفساد و تلوث معظم الناس بمستنقعه اللآسن , فأنه بمقابل اؤلئك الفاسدين يوجد ملايين الشرفاء , سواء في مفاصل الدولة و مؤسساتها او في مختلف طبقات و شرائح المجتمع و قطاعاته الانتاجية و الخدمية و الثقافية و الاعلامية و السياسية , فالايدي النظيفة هي الكثره الكاثرة و الاغلبية الصامتة .
ان الشرفاء الغيورين و المخلصين للوطن و قضاياه اكثر مما يبدو على السطح و ان البلاد غنية بهذه الثروة العظيمة المتجددة , و غير القابلة للبيع و الفساد و الافساد او النضوب و النفاذ .
و هنا لا بد من تعريف الفساد , فقد عرفه تقرير التنمية الصادر عن البنك الدولي عام 1997 : انه سوء استغلال السلطة العامة
لتحقيق مكاسب و منافع خاصة , ويدخل تحت هذا التعريف , العمولات التي تسهل عقد الصفقات و هذا ما يسمى في العراق ب ( البرطيل ) .
كما يدخل في هذا التعريف , الرشوة المقنعة او العينية سواء على شكل وضع اليد على المال العام او الحصول على مواقع متقدمة
للابناء و الاصهار و الاقارب ... في الجهاز الوظيفي و في قطاع الاعمال العام و الخاص .
ففي استبيان شمل حوالي مائه و خمسين مسؤولا كبيرا من ستين دولة نامية , أكد هؤلاء , ان الفسادهو اكبر معوق للاصلاح و التنمية.
لقد اهتم المجتمع الدولي بمكافحة الفساد , حيث ظهرت مئات الدراسات و الاحصائيات الدولية و الملتقيات الاقليمية التي اظهرت مدى خطورة الفساد و انعكاساته المدمرة على تطور المجتمعات و تنميتها و على عملية الاصلاح و مسيرتة المأمولة , و يشار في هذا السياق الى قيام عدد من الهيئات و المنظمات و المعاهدات الدولية لمكافحه الفساد , و ابرزها:
* منظمة الشفافية الدولية .
* معاهدة الامم المتحدة لمكافحة الفساد .
* معاهدة منظمة الدول الامريكية لمكافحة الفساد .
و السؤال المطروح في هذا السياق : ما هي الاجراءات التي تحد من الفساد في العراق ؟
يأتي في مقدمة الاجراءات : تفعيل مفوضية النزاهة و هيئة التفتيش و الرقابة المالية , و رفع الاجور و الرواتب و وضع أليات
للمحاسبة و المراقبة و المتابعة , و اطلاق حرية الرأي و التعبير و تفعيل المؤسسات المجتمعية و تعزيز الديمقراطية و احترام حقوق الانسان و استقلال القضاء و المساواة بين المواطنيين و الاستخدام الجيد للموارد و الشفافية فيما يتعلق بالعقود و المناقصات و منح الوكالات و الاستيراد... و خلاف ذلك لا يمكن الحد من ظاهرة الفساد مهما كانت الاجراءات المتخذة لانها سوف تكون اجراءات فوقية.
و اخيرا , لقد تم تهريب الاموال المسروقه الى خارج العراق ( اموال الفساد ) تحت اسماء و عناوين و شراكات و اقنعه كثيره و لا بد من استرجاعها من خلال القضاء والانتربول ( الشرطه الدوليه ) و وفق الادله الدقيقه و القرائن القاطعه و الدامغه , و من المؤكد ان هؤلاء سوف يجدون عشرات الطرق و الحيل التي توفر لهم التبرئه .
رياض العطار - كاتب صحفي - عراقي مقيم بالسويد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,599,317,797
- الذكرى ال 48 لثورة 14 تموز الخالدة
- اهمية انضمام العراق لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد
- دمشق اقدم مدينة في العالم
- دعاة حقوق الانسان على خط المواجهة
- اختلاسات اموال الرعاية الصحية في العالم
- نشر ثقافة حقوق الانسان
- ما هي اسس استقلال السلطة القضائية
- المصالحة الوطنية في العراق
- هل نحن بحاجة لمؤتمر اخر ؟
- حق العودة
- العقوبات الاقتصادية
- حق تقرير المصير


المزيد.....




- الأمم المتحدة: الأردن والإمارات وتركيا والسودان متهمة بانتها ...
- اعتقال العميد -رامبو- أحد قادة انقلاب عام 1989 في السودان
- العراق يعرب عن -الأسف- أمام الأمم المتحدة لسقوط مئات القتلى ...
- «الخارجية الفلسطينية» تدين جريمة إعدام الشهيد البدوي وتطالب ...
- الأمم المتحدة وأزمة العراق.. بين ضغط الشارع ومصالح النخبة!
- بعد تحذير الأمم المتحدة من ظروفه -الوحشية-.. مصر تفتح باب زي ...
- نصرالله يدعو القضاء اللبناني لتحمل كامل المسئولية في مكافحة ...
- ابعاد الاعتقالات الاخيرة وخلفياتها
- روسيا و المانيا يؤكدان على عودة اللاجئين السوريين
- سفيرة واشنطن السابقة لدى الأمم المتحدة: طُلب مني -تقويض سلطة ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - رياض العطار - كل الاوقات مناسبة لاجتثاث الفساد