أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - خليل زينل - الذوادي‮.. ‬أسطورة الصمود















المزيد.....

الذوادي‮.. ‬أسطورة الصمود


خليل زينل

الحوار المتمدن-العدد: 1610 - 2006 / 7 / 13 - 10:52
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


لمن لا‮ ‬يعرف من السياسيين،‮ ‬الشخصية الوطنية المخضرمة والسياسي‮ ‬العتيق أحمد ابراهيم الذوادي‮ (‬ابا قيس‮)‬،‮ ‬يكون قد فاته نصف عمره هباءً‮ ‬منثوراً‮.‬
قبيل الحرب الكونية الثانية كان مولده،‮ ‬بين ثنايا الحرب وشرره المتناثرة في‮ ‬الأطراف كانت طفولته حيث ولد في‮ ‬حي‮ ‬الذواودة بالمنامة،‮ ‬من الحليب الوطني‮ ‬رضع ومن محيطه العربي‮ ‬والإسلامي‮ ‬والإنساني‮ ‬شكل ثقافته الأولى،‮ ‬من نسيجه الطبقي‮ ‬تكون وبنسيجه الأممي‮ ‬تجذر وتسيج في‮ ‬ذات الوقت‮. ‬
بين العوضية ورأس الرمان مقت أحمد الوطني‮ ‬الروح الطائفية كأحمد العربي‮ ‬حسم خياراته السياسية مبكراً‮ ‬باتجاه الوطن،‮ ‬في‮ ‬زمن كان الخيار فيه استبدال مستعمر بآخر‮.. ‬بفكر المحرومين استوطن،‮ ‬بأدوات المناضلين‮ - ‬العلم والمعرفة والقراءة ـ أمضى مراهقته بحثاً‮ ‬عن حقيقة الجدل وعبر جدل الحقيقة تاركاً‮ ‬أحلام المثالية المعلبة واراجيف البدع والخدع‮.. ‬ممتهناً‮ ‬لغة العصر في‮ ‬جماعية العمل والتفكير‮.‬
فبراير‮ (‬شباط‮) ‬1955‮ ‬كان ميلاده السياسي‮ ‬دون شهادة الميلاد‮.. ‬في‮ ‬الميلاد كان الميعاد مع الشعب مع الغد الآتي،‮ ‬وبُعيد الميلاد بدأت اولى معاركه الوطنية‮.. ‬بُعيد الميلاد بدأت المعارك السياسية تأخذ أبعادها المتعددة وأشكالها المتنوعة،‮ ‬الوطنية تارة بلغة هيئة الاتحاد الوطني‮ ‬والطبقية تارة أخرى بلغة عمال بابكو المفصولين عن أرزاقهم في‮ ‬مواجهة ثنائية الاستغلال‮ - ‬الاستعمار ومجموعاتها الطفيلية المحلية عبر انتفاضة مارس‮ (‬آذار‮) ‬1965‮ ‬المجيدة‮. ‬أحمد الوطني‮ ‬كأحمد الأممي‮ ‬من سماء الوطن الصغير‮ ‬يعانق فضاء العالم الكبير،‮ ‬تعرفه مدن الترحال العربية بين قاهرة عبد الناصر وبيروت التجديد والتنوع الفكري‮ ‬الى حواري‮ ‬دمشق العتيقة‮.. ‬بين مدن التيه والترحال‮ ‬يرفرف أحمد الوطني‮ ‬في‮ ‬سماء أوال‮.. ‬يرفرف بين جفون الوطن سيفٍ‮.. ‬مبكراً‮ ‬يمضي‮ ‬الى‮ ‬غربته في‮ ‬أحضان الوطن العربي‮ ‬الكبير بدايات الستينات‮.. ‬ها هو العقد الستيني‮ ‬يُعيد الكرة بين‮ ‬غيوم المنافي‮ ‬العربية،‮ ‬عائداً‮ ‬خلف قضبان المنامة الاستعمارية‮.. ‬بوهج الجموع‮.. ‬تجيء الحشود في‮ ‬ثورات‮ ‬غضب تمتد وتستمر مديداً‮ ‬ربيعاً‮ ‬يا مارس الوطن الحزين،‮ ‬وحيث لا‮ ‬يفل الحديد الا الحديد حين تتطاير أشلاء المستعمر وأعوانه،‮ ‬يسحب جندرمته مذعوراً‮ ‬من شرق السويس‮.‬
أحمد الوطني‮ ‬يعانق الحق في‮ ‬بعثة الأمم المتحدة لتقصي‮ ‬الحقائق في‮ ‬البحرين‮.. ‬أحمد العربي‮ ‬يجمع اطياف الوطن في‮ ‬وطن العروبة والاستقلال عن الوصاية والتوصي،‮ ‬لا‮ ‬يستبدل الوصاية الأجنبية بوصاية عربية كانت أم فارسية،‮ ‬سوى وصاية الشعب والطفلة الواعدة في‮ ‬زيها القرمطي‮ ‬تباشيراً‮ ‬للاستقلال في‮ ‬هلال السبعينات‮.‬
أحمد الوطني‮ ‬كأحمد العربي،‮ ‬يتأرخ بتأريخ الوطن‮.. ‬يتعمق بجرح الوطن‮.. ‬يتسنم بزاد الوطن دستوراً‮ ‬ومجلساً‮ ‬للوطن الأبي‮ ‬وهو خلف القضبان‮ .. ‬الأعداء‮ ‬يتنمرون بقوة الرجال والعتاد‮ .. ‬وحدهم‮ - ‬الوطنيون،‮ ‬الأمميون‮ - ‬يتسمرون في‮ ‬ليالي‮ ‬جدا بحكمة الرجال وعقولهم،‮ ‬فالحكمة ضالة المؤمنين والمؤمنات بقضيتهم‮.‬
يتسمر ليل الوطن في‮ ‬شريط الذكريات من آلة الطباعة الصغيرة دعماً‮ ‬لهيئة الاتحاد الوطني‮ ‬الى منشورات السوق ناشداً‮ ‬الوحدة الوطنية حتى في‮ ‬بيان عاشوراء حين مال ميزان العدالة وأصبح الكرسي‮ ‬عميلاً‮..‬
أحمد الوطني‮ ‬هو أحمد البحريني‮ ‬هو أحمد الذوادي‮ ‬يعانق السلم والسلام مسالماً‮ ‬في‮ ‬ثورات الغضب‮.. ‬يعانق ذرى تراب الوطن الأبي،‮ ‬يعمل وفق الممكن‮.. ‬يتنفس هواء المنطق والحكمة كبيضة القبان‮.. ‬يغوص بعيداً‮ ‬بعيداً‮ ‬ناشداً‮ ‬مرجاناً‮ ‬للوطن‮.. ‬يتقوقع بين الممكن والمستحيل،‮ ‬يتنفس الشرارة والجماهير رغم الملح والمسمار‮.. ‬احتارت فيه السجون والسجانين،‮ ‬احتار فيه القريب والغريب لصلابته و صموده رغم وأد البرلمان بقوة دستور الواقع،‮ ‬إنه أسطورة الصمود من الأزل الى الأبد‮.‬





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,162,161,803
- البونس في القطاع المصرفي مرة أخرى
- أنور ياسين يسطعُ نوراً في البحرين
- معاودة البونس ولكن في القطاع المصرفي
- 50 نخلة 50 دانة 50 شمعة للبحرين بمناسبة الذكري الخمسين لتأسي ...
- قراءة في‮ ‬الانتخابات العراقية
- شاهِدُ عَصْرٍ عَلى عَََتَبَة شاهِدِ قبْرٍ
- صوملة العراق هدف - المعادون للامبريالية- 1-2
- قراءة نقدية اولى فى مشروع برنامج المنبر الديمقراطي التقدمي
- حصرايل تستقبل فـرج اللـه الحـلو بالوفاء
- بين ثورات العراق الوطنية و تسليم السلطة المطلوب : كنس الدكتا ...
- للشهادة طعم الحياة - مهداة الى روح الدكتور هاشم العلوي في ذك ...
- المنـــــبر يحتفي بعمالــــه في عيدهــــــم
- شــــموخ كالنخـــل .. شــــموع كالنحـــل - الجزء الاول
- كتابة على صفحات الطفولة
- شــــذرات من عالم المال والكوبونات .. بمناسـبـة عيد الاضحى
- فى ذكري على مدان
- لك الله يا جار الله
- أحفــاد فهــــد
- المصرفــيين يحـتـفـون بالمصرفـيون
- القراءة فضاء المعرفة .. نضج التجربة


المزيد.....




- العدد 294 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- العلمانية مكسب في يد الشعوب
- العدد 295 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك
- إصابات بين المتظاهرين اليونانيين والشرطة بسبب الاسم الجديد ل ...
- سوريا: إفشال هجوم جوّي للكيان الصّهيوني
- ‏ الاضراب والحرب الأهلية والانقلاب.‏
- البشير: -مندسون- يقتلون المتظاهرين بأسلحة -من خارج- السودان ...
- الآلاف يتظاهرون في بيروت تحت شعار -كلنا عالشارع-
- عمر البشير يتهم -مندسين- بمقتل عدد من المتظاهرين في احتجاجات ...
- هيئة الساحل.. مبادرة لتعليم الفقراء بموريتانيا


المزيد.....

- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - خليل زينل - الذوادي‮.. ‬أسطورة الصمود