أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - 1 تموز 2006 - العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع - حسان أيو - أزمة العلمانية في الفكر العربي














المزيد.....

أزمة العلمانية في الفكر العربي


حسان أيو
الحوار المتمدن-العدد: 1600 - 2006 / 7 / 3 - 11:56
المحور: ملف - 1 تموز 2006 - العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع
    


ما زلنا نتعامل مع مفهوم العلمانية بتخوف، دون التطرق إلى العلمانية إلا من جانب المصطلح، من المحتوى اللغوي وايضأ من جانب ومنظور الغير لهذا المصطلح، فإلى إي مصدر ترجع العلمانية، وهل العلمانية من العالم، أم من العلم، وكيف تعامل الفكر العربي مع مصطلح العلمانية، ولماذا التعامل مع هذا المفهوم بحذر، دون الولوج في دهاليزه، وفكه من العمق والخوض في أبعاده، وكيفية تطوير الذات الإنسانية.
فلمجرد الخوض في أعماق مصطلح العلمانية، يرتبط الجانب الديني بموضوع وكأن العلمانية تنفي الدين، علماً بأن قضية العلمانية أكبر من أن تكون قضية تضاد الدين والدنيا، فهي قضية لغوية – فلسفية، قضية واقع، قضية أمم، قضية وعي الذات لوعي الواقع
العلمانية لغوياً
يرتبط مصطلحا " العلمانية " بتاريخ الحضارة الغربية ارتباطا وثيقا, نشأة ومفهوما
أي إن مصطلح العلمانية هو مصطلح غربي النشأة في الأصل, وعندما تم تعريب المصطلح
أختلف المفكرون العرب على الترجمة الصحيحة له, فهل هي علمانية ( بفتح العين ) أم
علمانية ( بكسر العين ). فالأول مشتق من " عالَم " والثاني مشتق من " عِلم وبالرغم من
وجود عدد من المؤلفات في المكتبة العربية تعتمد مصطلح علمانية " بكسر العين " إلا إن البعض
يعتقد أن اللفظ الأكثر مرادف هو علمانية بفتح اللام والعين معا. ويبقى المعنى الأشمل هو الذي
يتعلق بالعالم على انه يقترن بالمحيط البشري المترامي في هذا الكون المتسع
ما العلمانية

العلمانية نشأت في أوروبا المسيحية قبل الحديثة بهدف مكافحة التأثير المعوق للكنيسة على الحيز
السياسي وعلى الحياة الثقافية, ويمكن اعتبار العلمانية بمثابة " حركة توجه المجتمع نحو الاهتمام
بالأمور الدنيوية والحياة المعاشة على الأرض ففي حقبة العصور الوسطى كان هناك ميل قوي
من جانب الشخصيات الدينية لاحتقار الأمور السياسية والتركيز على التوسل لـ الله من اجل الحياة
الأخرى. وكرد فعل لهذا الميل أو النزعة, ظهرت العلمانية في وقت عصر الإصلاح والنهضة العلمية
من منتصف القرن الرابع عشر حتى القرن السادس عشر في أوروبا, وكرست نفسها في سبيل تنمية
النزعة الإنسانية, وعندما بدأ اهتمام الإنسان يزداد بالثقافة الإنسانية, وبدأ يعتقد في إمكانية تحقيق أهدافه
في هذا العالم المعاش, ازدادت العلمانية تقدما ورسوخا, حيث بدأت فاعلية العلمانية في الوضوح والنمو
في القرن السابع عشر
ويعد ( جورج ج. هوليواك ) أول من صاغ النظام الفلسفي العلماني في حوالي عام 1846 بإنجلترا
وكانت دعوته الأولى إلى حرية التفكير, فيكون لكل إنسان الحق في إن يفكر لذاته, والدعوة إلى حق
الاختلاف في الآراء حول كل موضوعات الفكر, كما تطالب العلمانية أيضا بحق الأفراد في مناقشة كل
الأسئلة الحيوية, كمفهوم الإلزام الخلقي, ومسألة وجود الله, وفساد الروح وسلطة الضمير
كما يمكن أيضا تعريف العلمانية بأنها نزعة استقلالية بشرية بنيت على الانسلاخ عن سيطرة المفاهيم
الدينية المسلطة على الإنسان, هذا الانسلاخ الذي جاء كرد فعل للفكر الكنسي الذي أضطهد العلماء وأهل
الرأي المخالف ويرى " ج ويل - أحد مؤرخي العلمانية " أن العلمانية تنطوي على مفهوم فلسفي يتعلق
باستقلال العقل في قدراته. ومن هذا المنطلق تصبح العلمانية مظهرا بشريا يعود إليه الإنسان في كل ما
يربطه بمحيطه البيئي والبشري والمعرفي, مع الاعتماد على ملكاته البشرية الذاتية
أن العلمانية مفهوم يرى إن الدولة والمجتمع يجسدان علاقات إنسانية, أي بين البشر
وليس علاقات دينية, أي بين البشر وربهم, فالدولة والمجتمع العلمانيين هما حاصل علاقات إنسانية واقعية
وليس انعكاسا لإرادة إلهية, والبنية الاجتماعية العلمانية تتكون كعملية من خلال وفي إطار النشاط الإنساني
وإنها ( العلمانية ) تفصل الدين عن الدولة, كما تفصل بين الممارسة الدينية والممارسة السياسية.وعند بيتر برجر
إن العلمانية تتحقق واقعيا بخروج قطاعات تابعة للمجتمع والثقافة عن سلطة المؤسسات والرموز الدينية
العلمانية في الفكر العربي
ما زال الفكر العربي يتعاطى مع مصطلح العلمانية ما بين الجانب اللغوي والجانب النظري للمفهوم العلمانية، مهملين الجانب الفكري للعلمانية وأهميته من الجانب الاجتماعي، علماً بأن العلمانية من أكثر المفاهيم الذي يشكل الدافع لتنوير العقل وتقويم المنطق.
فأخذى الفكر العربي الموقف الصراع العقائدي مع العلمانية، مما زاد بذلك في ساحة الفكر العربي الانقسام الإيديولوجي السياسي الاجتماعي، والفكر العربي ما زال في صراع الثنائيات للعلمانية أهو بكسر العين أو بفتح العين أهو من العالم أم من العلم
ومن هنا ومن هذا التعاطي لمفهوم العلمانية تشكلت أزمة طرح ذهنية الفكر العلماني
ومدى تطوره.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التربية على حقوق الإنسان
- يموتون بعدها يكرمون إلى محمد ماغوط وعبدا لسلام العجيلي
- كيف تمنح المواطنة
- أسس المواطنة
- الأكراد ملح آذار
- إلغاء جميع أشكال التميز ضد المرأة
- قامشلو تحتضن لوحات الفنان لقمان أحمد
- مفهوم المواطنة
- رائحة جميلة لوطناً غائب
- هل سيتكرر سيناريو العراق في سوريا
- أعلان دمشق ......وماذا بعد
- إمراءة هربت بينما أصعد الرماد
- فصل الدين عن الولة
- عولمة المصطلحات
- سيادة من على من


المزيد.....




- ماكرون: فبراير المقبل شهر القضاء على -داعش- نهائيا
- الأمير زيد: الهجمات على الروهينغا مدروسة ومخطط لها جيدا
- عقب عودته من تركيا.. اغتيال عمدة بلدية مصراتة
- بوتين ممتن لمعلومات أميركية جنبت بلاده عملية إرهابية
- غارات إسرائيلية على مواقع للمقاومة بغزة
- مقتل حراس معارض صومالي مقرب من الإمارات
- شاهد إطلالة هيفاء وهبي في أحدث حفلاتها في بيروت (فيديو)
- المقاتلات الإسرئيلية تهاجم مواقع لحماس في غزة
- قانون روسي يشدد عقوبة القسوة على الحيوانات
- مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار خاص بالقدس


المزيد.....

- ما بعد الإيمان / المنصور جعفر
- العلمانية والدولة والدين والمجتمع / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - 1 تموز 2006 - العلاقة المتبادلة بين العلمانية والدولة والدين والمجتمع - حسان أيو - أزمة العلمانية في الفكر العربي