أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا














المزيد.....

هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا


باسم فرات
الحوار المتمدن-العدد: 1599 - 2006 / 7 / 2 - 02:38
المحور: الادب والفن
    



أُوتِرِوّا .. أُوتِرِوّا
منفاي الجميل(1)
شوارعُكِ النحيفة كخصور النسوة
مزدحمة بأشجارٍ تجيدُ الرقصَِ
حدائقكِ تعيدني الى الجنائن المعلقة
تستلقي على ذاكرتي
تَتَعرّى بطريقةٍ تثيرُ إشمئزازَ
حبيبتي التي إستوطنها المسيحُ
أنهاركِ لا تشبه الفرات
أراها تَتَعَرّقُ أمام تبغددِ دجلة
جبالكِ تحملني الى آشور والآلهة الأربعة
تُباغتني وتَندسّ في مخيلتي
كيف لم تفتحي ذراعيكِ إبتهاجاً
بِعرباتِ أسلافي العظام؟
الذينَ علّموا الغرينَ اللغة
ولماذا اختبأتِ بعيدا؟
حين همَّ فتى أُوروك
أن يستحمّ في شلالاتِ بوين فولس(2)
حيثُ لا أفاعيَ تسرقُ مجده الأبديّ

عزلتكِ تصفعُ جمالكِ
فينسلّ الأسى بين الشفاه
يلوّحُ للمحيطاتِ أن تتقرفصَ كثيراً
تَنغاروّا (3).. أُحصي ضياعي الى المنتهى
بينما تاني ماهوتا(4).. فصولٌ من الشكوى والزقزقةِ
غيومُكِ..تتشابكُ , تسرق المسرّاتِ عنوةً
في المقاهي تحتسي الشايَ أو الجعةَ
وتنتفضُ غاضبةً للاشئَ
الرياحُ تغتصبُ بردكِ الخجولَ
- تافيري(5).. ثملٌ دائماً-
شمسكِ بشعرها السرمديَّ
تقودُ الصباحَ الى الغوايةِ
فتتكئُ الطرقاتُ على المارةِ
مُستجديةً همومهم
الهضباتُ التي لا تخلع قمصانها الخضر
تُثيرُ حنيني لرمالٍ تتلصص على النهر والمدينة معاً
سواحلكِ أنهكها عويلُ الموج بسلالاتِهِ البدائيةِ
وتسكع الأنوثة
حتى غدت متخمة بالبحر
البحر بوشاياته يعزف ألحان فضائحه
غير مدرك لبواخر القلق في رأسي
أمطاركِ أسئلة الربّ بلا أجوبةٍ .
وكلما شارف البرد على الأحتضار
نحتمي بقبلاتِ حبيباتنا
حين تغفو العقاربُ في الساعات.
بلادٌ تتناسلُ جمالاً ووحشةً,
يُظلّلها رَنغي نِِوي (6).. بطيبته وأقماره
مدنك ملآى بالنساء والبوهوتوكاوا(7)
ريحٌ تجرحُ صمتها
وعلى جنباتها تنتفضُ الشواطئُ
فترتبكُ النوارسُ مذعورةً إليّ
أنا المثقلُ بالتباريحِ
بلادي تطرقُ البابَ كلّ ليلةٍ
........................!!!
أنا الهاربُ إلى نزقي من نرجسيةِ الحروب
الموقنُ ان لا صبحَ بضغينةٍ
وان الذبولَ يرتعشُ أمامَ الأصيلْ.


الهوامش:
1- مأخوذة بتصرف من الشاعر الأمريكي والت واتمان
2- أكبر الشلالات في نيوزلندا
3- إله البحر والمياه عند الماويين, سكان نيوزلندا الأقدم
4- إله الغابات والطيورعند الماوريين......................
5- أله الرياح عند الماوريين .................................
6- إله السماء والأعالي عند الماوريين .....................
7- شجرة نيوزلندية أصيلة , ضخمة وزهورها حمر , تزهر في شهر كانون الأول وتذوي في كانون الثاني ,لهذا تسمّى بشجرة أعياد الميلاد
الهامش الأكبر: أُوتِرِوّا هو الأسم الماوري لنيوزلندا, ومعناه الغيمة البيضاء الطويلة





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,926,383,736
- دلني أيّها السواد
- يندلق الخراب ... فاتكئ عليه
- الى لغةِ الضوء أقودُ القناديل
- آهلون بالنزيف
- أقول أنثى ولا أعني كربلاء
- جنوب مطلق
- بغداد
- عانقتُ برجاً خلته مئذنة
- خريف المآذن... ربيع السواد ...دمنا!
- عواء ابن آوى
- عبرت الحدود مصادفة
- قصيدة
- عناق لايقطعه سوى القصف
- أرسمُ بَغْداد
- الشاعر باسم فرات * في أطول حوار له باللغة العربية


المزيد.....




- مهاجم برشلونة يعزف إيقاعا بالطبلة مع فرقة فلكلورية مغربية (ف ...
- بعد اتهام المغرب له بدعم البوليساريو.. الجزائر تنهي رسميا مه ...
- نداء شباب الأحرار يصدر بيانه الختامي
- العثماني يلتقي الرئيس المالي ويتباحث مع الوزير الأول
- 59 ألف دولار من أجل شراء عصا سحرية من العصور المصرية القديم ...
- 59 ألف دولار- من أجل شراء عصا سحرية من العصور المصرية القدي ...
- تعرف على أبرز أفلام مهرجان الجونة السينمائي ليوم الأحد
- المدير التنفيذي لمهرجان -كان-: الغرب بدأ يهتم بالسينما العرب ...
- وزير خارجية بريطانيا للاتحاد الأوروبي: الأدب ليس ضعفا
- -سبوتنيك- تحاور مخرج فيلم -يوم الدين- المرشح من مصر للمنافسة ...


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم فرات - هُنا حَماقاتُ هُناكَ ... هُناكَ تَبَخْتُرُ هُنا