أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - التنمية المكانية في العراق ودور الحكومات المتعاقبة .














المزيد.....

التنمية المكانية في العراق ودور الحكومات المتعاقبة .


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6632 - 2020 / 7 / 31 - 11:46
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعتبر التخطيط من الاساليب العلمية المهمة التي تستخدم في التخطيط للتنمية المستدامة بهدف تحقيق التوازن في توزيع المشاريع المختلفة بين محافظات العراق ومدنه المختلفة اضافة الى المناطق الحضرية والريفية والتي تهدف الى تطوير البنى التحتية والتخفيف من الفقر وتوفير فرص العمل والتعليم والرعاية الصحية وتطوير الزراعة والصناعة والنقل والمواصلات والمباني والخدمات.
يعاني العراق من وجود تفاوت مكاني في التنمية بين المحافظات المختلفة وبين الحضر والريف مع غياب العدالة الاجتماعية التي عمقها النظام المقبور. ونجد ان التطور يتركز في عدد من مراكز المدن الكبرى مثل بغداد والبصرة والموصل واهمال واضح للمدن الجنوبية وحتى الشمالية قبل استقلالها عن المركز, وتعمق الدمار للمدن المحتلة من داعش ولم يجري اعمارها بعد ثلاث سنوات من التحرير , وهذا التفاوت بين المدن ادى الى تشجيع حركة الهجرة نحو هذه المدن وما ترتب على ذلك من تداعيات كبيرة وخاصة اهمال الزراعة وارتفاع نسبة البطالة في المدن الى جانب أزمة السكن , اضافة الى الاثار الاجتماعية السلبية .
يمتلك العراق العديد من الثروات الطبيعية والبشرية وتوفر عوامل الزراعة والصناعة ومقومات التقدم الاقتصادي فيما لو توفرت سياسات للتنمية المكانية تتناسب وهذه القدرات. وقد اتسمت السياسة الاقتصادية للحكومات المتعاقبة بغياب الرؤى والاستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية والمجال المالي وغيرهما وبالأضعاف القسري لدور الدولة خاصة في الميدان الاقتصادي , حسبما اشار الى ذلك التقرير السياسي للمؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي .
لقد ورث العراق من النظام المقبور اقتصادا متخلفا واختلافا كبيرا في مستوى التطور الاقتصادي والاجتماعي بين مدن الجنوب التي تعرضت للإهمال والحرمان والتخلف على الرغم من انها تزخر بموارد طبيعية تؤهلها للتطور الاقتصادي, فمن الضروري استخدام اساليب مناسبة تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية في المكان وتحقيق التنمية المكانية الحضرية والاقليمية .
ولغرض تقليل الفوارق والاختلافات بين المدن العراقية المختلفة لابد من :
- وجود سياسة اقتصادية وعمرانية واضحة ومتكاملة ووجود بنية تحتية تساعد على اقامة المشاريع فيها وتحقيق الموازنة المكانية.
- تجميع القرى المبعثرة واقامة المشاريع فيها وتشجيع الهجرة المعاكسة من المدينة الى الريف بعد تقليل الفوارق بينهما وخاصة فيما يتعلق بتوفير الكهرباء والماء الصالح والطرق والخدمات التعليمية والصحية.....الخ.
في ظل الاوضاع الراهنة مازالت هناك عوامل تعيق عملية التنمية المكانية لم تعالج لحد الان كالتدهور الامني المستمر وضعف الامكانات التنفيذية للوزارات والمحافظات فهي كثيرا ما تعيد اموال الموازنة المخصصة لها الى خزينة الدولة في نهاية السنة المالية اضافة الى استشراء الفساد المالي والاداري وضعف الالتزام بخطط التنمية ومراقبة التنفيذ وخاصة من قبل مجلس النواب الذي فقد دوره الرقابي , الى جانب الأزمة المالية الحادة التي يعانيها العراق بسبب انخفاض اسعار النفط نتيجة تفشي كورونا وسوء الادارة والتخطيط وغياب الرؤى الاستراتيجية .
وفي هذا الصدد يبرز دور التنسيق بين المركزية واللامركزية واشراك المجتمع الفعال في تحقيق التنمية.
ويبقى متوسط دخل الفرد وعدالة توزيع الدخل بين افراد المجتمع مقياسا معبرا عن مستوى المعيشة الذي تحقق بفعل التنمية وهذا غير موجود في العراق في الوقت الراهن ولم تستطع الحكومات المتعاقبة على حكم العراق من سقوط النظام المقبور والى اليوم ان تحقق التنمية المكانية وتقلل الفوارق بين المدن والارياف والحد من الفقر والبطالة والحرمان وتشجيع الهجرة المعاكسة الى الريف وبقي التفاوت قائما والفساد مستشريا , وقد انتهت خطة التنمية الوطنية 2013_ 2017 فما الذي نفذ منها ؟. أوضاع المدن ازدادت سوءا حتى أن العاصمة بغداد وحسب التقارير الدولية صنفت بانها أسوء مدينة في العالم في جودة المعيشة فكيف الحال بالمناطق الريفية والمدن الاخرى. ؟ فالبصرة منذ العهد المقبور والى اليوم ما زالت تعاني من عدم توفر المياه الصالحة للشرب , فما الذي عملته الحكومات المتعاقبة لحل هذه المشكلة؟ وماهي المشاريع الصناعية والزراعية التي اقيمت في المناطق الريفية اوفي المدن المهملة وخاصة الجنوبية ؟ فلم تحصل تنمية مكانية وتقليل الفوارق بين المدن المختلفة او بين المدن والارياف . ان خطة التنمية الوطنية للأعوام 2013 – 2017 المنتهية زمنيا كانت مجرد حبر على ورق . وهكذا هي الخطط العراقية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,119,922
- الاقتصاد العراقي ابحار في الظلمات.
- غسيل الأموال في العراق .
- هل تنعش السيطرة الحكومية على المنافذ الحدودية التي يعشعش فيه ...
- هل عززت الحكومات العراقية المتعاقبة مبدأ ( صنع في العراق ؟)
- عجبت لمن لا يجد القوت والماء والكهرباء في بيته كيف لا يخرج م ...
- ما التأثيرات السلبية لغياب موازنة 2020 على الاقتصاد العراقي ...
- اين يقع الاردن في مؤشر الابتكار العالمي ؟
- من المستفيد من ثروة العراق النفطية ؟
- هل تؤثر العمالة الاجنبية الوافدة للعراق على العمالة العراقية ...
- ماذا يعني اشغال العراق المراكز الأخيرة في قوائم المؤشرات الد ...
- اهمال وتلوث انهار البصرة.
- معوقات العدالة الاجتماعية في العراق .
- قيمة النفط المهرب من العراق ضمن اوجه الفساد تعادل ميزانية بع ...
- الرأسمالية تولد النقيضين الفقر والثراء
- الأزمة البنيوية للعراق في ضوء التقرير السياسي للمؤتمر الوطني ...
- اعادة تأهيل شركات القطاع العام ام خصخصتها ؟
- ماذا يعني لجوء بلد غني بثرواته الى القروض ؟
- هل تستطيع الحكومة العراقية الجديدة مواجهة التحديات الاقتصادي ...
- عواقب الاقتصاد الريعي في العراق .
- العامل الاقتصادي في ثورة 14 تموز 1958 المجيدة .


المزيد.....




- صورها تتطلب -الجرأة-..مصورة تجمع الماضي والحاضر بجلسة تصوير ...
- ماذا يمكن أن يحصل من تناول المهدئات؟
- سوريا.. رسالة مؤثرة من طفل كان يأمل بمساعدة ورؤية والده
- أمراض قضت عليها اللقاحات
- بعد مشاهد الزحام .. الصحة السورية تحدد مدينة الجلاء الرياضية ...
- فيديو: وفاة 172 شخصا في أنحاء اليمن بسبب الأمطار والسيول
- السلاح النووي: إنذارات خاطئة كادت أن تشعل حربا عالمية ثالثة ...
- فيديو: وفاة 172 شخصا في أنحاء اليمن بسبب الأمطار والسيول
- تغريم آبل 500 مليون دولار لانتهاكها براءات إختراع في الولايا ...
- كامالا هاريس ـ أول أمريكية سوداء في سباق الرئاسة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - التنمية المكانية في العراق ودور الحكومات المتعاقبة .