أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - ماذا جرى














المزيد.....

ماذا جرى


سلمى الخوري

الحوار المتمدن-العدد: 6606 - 2020 / 6 / 30 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


ماذا جرى !!؟

ـ ماذا جرى للإنسان ،لأبن الإنسان ...
الشمس لا زالت في نفس المكان
الأرض تدور في ذات المدار
القمر يهل ويبدر من ملايين الأيام والأزمان
الصبح يطلع ، كما الليل يغيب بكل نظام وانضباط

إذن ... ماذا جرى للإنسان ؟؟؟
كل هذا الفردوس بشمسه وقمره ونجومه وأرضه بما تحمل وتنجب ،
بما تكنز وتدخر ، مياه عذبات ، وأنهار جاريات ، وبحار ومحيطات تمنح الكون ماء
الطير يغرد والريح تصفّر ، والأغصان لمّا تحف ترتل ،
الماء لمّا يهدر يبعث العشق والهوى في أحلى القصائد والأشعار
والنفس لمّا تزل تحارب وتتلاطم وتتغاصب ، وتتغاضب لأجل ما ؟؟؟
أمن أجل الأنسان ....!!؟؟
وأي إنسان ...!!
هو ، هي ، هم ، هنّ ، نحن ، ضمائر للأنسان في كل مكان ، على كل الألسنة وفي كل اللغات
ـ إذن ، لماذا الخصام ولماذا الدمار والخراب ..؟؟
أمن أجل الأرض لأنها لم تعد تفي بالغذاء .. ولا بد أن يموت إنسان لكي يحيى إنسان ..
صدّق المغفلون ولبوا الأمر لمفترسي الغاب ، هل عقمت الأرض عن الإنبات ..؟؟
هل جفت عيون الأرض من الماء الزلال ...؟؟
هل ضاقت الأرض بالانسان ...؟؟

كم هم أغبياء ..!!
يخافون بقاء الإنسان على الأرض من الزحام .. من التزايد والكثرة والألتحام كيما لا تندفع المدن
الى الحدود وتغتصب القفار ويحيى الأنسان في كل مكان ، في الوديان وعلى الجبال ـ في البحار
وعلى ضفاف الأنهار ، فوق الغيوم ، وفي السماء لما يضيق المكان ...سيذهب هناك إذا قالوا أنه
لم يعد هنا مكان ... ولكن لا نريدهم أن يقولوا " لم يعد هنالك سلام لأبن الأنسان " .
" ولن نبقِ عقلا لأبن الأنسان " فالعقل لا يعرف طريقه من دون سلام " .

قال الثائر العظيم جان جاك روسو " ولد الأنسان حرا لا مقيدا بالأغلال "
إذن فلما الحروب والسلاح ، ولما القيود والأحقاد ؟؟ متى يلقى السلاح من على كتف الإنسان ، ومن
كف ِالأنسان لأجل الحب ـ من أجل الهناء ـ من أجل الرخاء ـ من أجل السعادة والبقاء ...

لماذا يتناحر الأنسان ...!!؟؟
أمن أجل دين ...!!؟؟؟
- فليمت الدين المبشر بالدم والسلاح ...
- من أجل مذهب أو لون أو جنس .. !!
فما أكثر الألوان والأجناس في البستان ، تنبض بالحياة وتتنسم الحياة من دون صراخ أو عويل ، فلها
أسلوب أقدس يتجه الى السماء من دون أعتداء لا على اليمين ولا لليسار ، الى العلاء بكل فخر ورجاء .
لكن حتى الزهور الغضة ما سلمت من يد الأنسان ، قاطفا وكاسراً وساحقا .
ـ لماذا يا أبن الأنسان ...!؟؟ من أعطاك السلطان كي تكون صالبا وجلادا ..!!
ـ أنت ، هو ، وأنا .. كلنا إنسان ..
ـ تريد القتل وسلب الحياة ...
ـ ماذا ستفعل بعدي عندما أكون في الغياب ..!؟؟
ـ أما تأخذك الوحشة بالأنفراد ..!؟
ـ أما تسحقك الغربة بالأنفراد .. !
ـ أما تحس بعدي بالأكتئاب ..؟؟
ـ قل بالله عليك جوابا يشفي الفؤاد ..!

سطوت على الحيوان ... ذبحت أخيك الأنسان ، قطفت وفتت حلو الأزهار ، بررت كل ذلك بلغة اللسان :
" إنها سنة الحياة " لتحقق حلمك كسلطان ...
ـ ونقول لك ما هذا هو السلطان ... ولا هذا هو الكيان .. فالحب والرحمة والألفة والتلاحم هي من صفات
الأنسان ، لأنه انسان إنسان .

قال سليمان الحكيم " نور الصديقين يُفرح وسراج الاشرار ينطفئ ".
ووجدنا الحكمة في هذه الأيام تنعكس ...
ـ هل تبادل الليل والنهار ؟
ـ هل تحولت الشمس المضيئة الى سخام ؟
ـ هل ماتت الحياة في الأرحام ؟
ـ هل يئست من الأستمرار ؟؟
ـ هل سينتهي الأنسان

قالوا لنا من زمان وأنبئونا من زمان سيأتي القضاء ـ " الشمس ستبرد وتسقط النجوم ولا احد يعلم في
أي ساعة وأي زمان ، سيكون ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم الى الآن ولن يكون .."
تحققت النبؤات وأتفق الأنبياء ، أن لوطا يوم ترك سدوم أمطرت السماء نارا وكبريتا زؤام ، وأبن الأنسان
اليوم بيده يحضر النار والكبريت والسموم للدمار ، وأسلحة نووية فتاكة ستعمي عيون العذارى التي يتغزل بها
الشبان ، وتبقر جوف الأطفال والحيوان ، و تبيد أشلاء البالغين والقصر من دون ذنب أو جرم كان ، وتحيل
الأرض الى رماد ونار حيث لا حياة ولا بقاء إلا لمن قضى القدر عليه بالبقاء ، ليكون شاهدا على عصره ، ونفسه
بأنه هو صاحب العذاب وهو صانع الخراب .

هذا الكائن أفسد الفردوس الموروث من الإله ، وما أستحى ولا هاب من عيون أطفاله الوادعة ولا زهور الغاب ، لأن
الطغيان دائما مرامه بعد أن يكون الغرور قد صار له تاج ، ونسى أنه غصن في شجرة من هذا البستان ، خلقت
لتعطي الأثمار لا لتولع النار .

سلام ، سلام لك يا حياة ... ومنك سلام لكل الأحياء ، بأسم الأمومة والطفولة والبقاء .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,889,319,949
- سلاماً أبذر وازرع


المزيد.....




- جائزة -كتارا- تختار الروائي العراقي الراحل غائب طعمة فرمان ش ...
- كاريكاتير العدد 4746
- وزارة الثقافة تنعى الكاتب نافذ ا?بو حسنة
- بوصوف : غياب سياسة وطنية مندمجة تعيق الادماج الأمثل للكفاءات ...
- إقامة مهرجان دولي للفولكلور والثقافة الشعبية في داغستان
- فيلم -صاحب المقام- يثير جدلا في مصر
- الوفي تدعو الجهات الترابية إلى إدماج كفاءات مغاربة العالم في ...
- الكشف عن حقيقة وفاة الفنان المصري محمود ياسين
- حسين الجسمي: تضامن عربي مع الفنان بعد تعرضه للتنمر بسبب تغري ...
- إصابة الممثل أنطونيو بانديراس بفيروس كورونا


المزيد.....

- على دَرَج المياه العميقة / مبارك وساط
- فقهاء القاف والصاد _ مجموعة قصصية / سجاد حسن عواد
- أستقبل راقصات شهيرات مثل الجوكندة / مبارك وساط
- فنّ إرسال المثل في ديوان الإمام الشافعي (ت204ه) / همسة خليفة
- رواية اقطاعية القايد الدانكي / الحسان عشاق
- المسرح الشعبي المغربي الإرهاصات والتأسيس: الحلقة والأشكال ما ... / محمد الرحالي
- الترجمة تقنياتها ودورها في المثاقفة. / محمد الرحالي
- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى الخوري - ماذا جرى