أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - محمد شويخ - سبنما التأمل الجريء بالواقع العربي






المزيد.....

محمد شويخ - سبنما التأمل الجريء بالواقع العربي


محمد عبيدو

الحوار المتمدن-العدد: 1589 - 2006 / 6 / 22 - 09:33
المحور: الادب والفن
    


" محمد شويخ " سبنما التأمل الجريء بالواقع العربي
نال فيلم المخرج الجزائري محمد شويخ " دوّار النساء"الجائزة الاولى للافلام الروائية الطويلة في مهرجان روتردام للسينما العربية وذلك للحكاية الاسطورية التي تجري في مكان ناء وتتأمل في احوال مجتمع يحكمه الخوف والرعب.. كما لاقى الفيلم الاعجاب النقدي لجمالياته ولطرحه الجريء لقضايا عايشها بلده الجزائر في السنوات الاخيرة

ولد المخرج والممثل محمد شويخ عام 1943. وبعد التحرير إلتحق بفرقة مسرحية. وفي عام 1965 إشترك في تمثيل واحد من أكبر الأفلام الجزائرية " فجر المعذبين " الذي أخرجه رينيه فواتيه وأحمد رشيدي. وفي عام 1966 لعب دور الأخضر في " رياح الأوراس " للأخضر حامينا الذي نال جائزة " كان ". في عام 1972. وبعد تجربة طويلة ومميزة في التمثيل السينمائي والمسرحي يخرج محمد شويخ فيلمه الأول " الانقطاع " 1982 وفيه يلتقي رجل وامرأة, قبل ان تندلع الحرب التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي . يحس كل منهما ان وراءه ميراث وواجب وطني , وعليهما معا مواجهة المتاعب التي تقابلهما , من تقاليد قديمة بالية . وتندلع الثورة , ويحس الرجل ان وراءه مهمة ومسئولية
و بعد ذلك ينهمك شويخ ، وبالتعاون مع زوجته المونتيرة التي تحولت للاخراج يمينا بشير شويخ , في الكتابة والإخراج وإنتاج بعض أهم الأفلام الجزائرية.

وفي عام 1989 قدم محمد شويخ فيلم (القلعة) الجميل المشغول بعناية فائقة يتمتع بقوة شاعرية وشجاعة في طرح موضوعات الساعة في الوطن العربي تدور أحداثه في قرية صحراوية جزائرية في إطار متحرر من قوالب صناعة السينما ذات الهدف التجاري ..، وليست القلعة إلا موقعاً جغرافياً يتشكل الناس من مجتمعين اثنين مجتمع للرجال وآخر للنساء هناك فاصل حاد بين الرجال والنساء، وهناك جدار، يدخل الرجال من باب بعيد عن باب النساء، يقضي الرجال أوقاتهم في التسلية، وتنهمك النساء في أعمال المنزل محجبات ويرتدين الملابس الطويلة، وتظهر كل التناقضات الباطنية من خلال عائلة (( سيدي )) التي تشكل نموذجاً حقيقياً لهذا المجتمع وهي مرآة تعكس النمط الثقافي والديني وعادات وتقاليد البلد الذي تعيش به حيث العادات القديمة والتخلف والقمع في مواجهة البراءة والتحرر ، رئيس العائلة (سيدي) متزوج من ثلاث نساء، ويتأهب لجلب الزوجة الرابعة، يقع قدور ابن سيدي بالتبني في حب زوجته. يعرف سيدي، ويضرب قدور بعنف، وعلى الشاب أن ينفذ قانون القبيلة، يعلن عن زواج قدور من حبيبته، لكنه يكتشف أن العروس ليس سوى دمية، يحس بالبأس ويرمي نفسه من فوق الصخور تحت عيون أهل القرية. فيلم (( القلعة )).. الفيلم نظيف وأتىعبر تصوير شاعري وأداء تمثيلي متميز ..
و سيخوض المخرج محمد شويخ غمار الفانتازيا في فيلمه المميز "يوسف، أسطورة النائم السابع" 1993والذي يدل عنوانه على توجهه الأسلوبي واعتماده على الأساطير والخيال ليناقش من خلال ذلك المآل الذي آلت إليه الجزائر بعد الاستقلال وانحرافا ت رجالات ثورة الاستقلال عن أهدافها.
من حيث الشكل والتركيب السردي، فإن هذا الفيلم يستفيد من مزج حكايتين، إحداهما هي حكاية أهل الكهف، أو أحدهم فقط، وثانيهما رواية الكاتب الإسباني سيرفانتس الشهيرة "دون كيشوت". فيوسف، بطل الفيلم أحد أشخاص أهل الكهف الذي استيقظ بعد سنوات ليتحول إلى الفارس دون كيشوت الذي يرى الفساد حوله ويعمل على إصلاح الأنام.
يوسف، مناضل سابقاً من مناضلي حرب التحرير، أصيب في رأسه أثناء إحدى المعارك، فتدهورت صحته ورمت به الأيام في مصح للأمراض النفسية والثورة في أوجها، حيث توقف به الزمن، فنام في هذا المصح ما يشبه نومة أهل الكهف، ليستيقظ بعد ما يزيد على الأربعين عاماً ويهرب من المصح، فيتحول إلى دون كيشوت، فارس يجوب البلاد وقد أصبحت الجزائر دولة مستقلة يحكمها رفاقه السابقون في حرب التحرير، وإذ يكتشف الفساد من حوله وخيانة رفاقه لمبادئ الثورة واستغلالهم لمناصبهم في سبيل المكاسب الشخصية، فهو يشهر سيفه في محاولة لاستنهاض الهمم وإصلاح ما فسد.
وهكذا تصبح جولة يوسف ولقاءاته من رفاقه المسؤولين الجدد، نوعاً من الكشف عن الانحرافات التي أصابت مسيرة الثورة الجزائرية بعد الاستقلال. ونرى في الفيلم كيفي يصبح إصرار يوسف على تقويم الأخطاء وإصلاح رفاقه أمر مزعج ومقلق لراحة من تربعوا على سدة الحكم.
ينتهي الفيلم باغتيال يوسف من قبل أقرب رفاقه القدامى إليه. ومشهد الاغتيال، واحد من أجمل المشاهد وأقواها في السينما العربية المعاصرة. فبعد أن يأس المسؤولون من تهدئة يوسف، يوهمونه بأنهم يوافقونه على كل مطالبه، بل إنهم يريدونه زعيماً للبلاد مصلحاً للعباد. ويهيئون احتفالاً رسمياً وجماهيرياً ضخماً وحاشداً لتنصيبه زعيماً قائداً. ويصل يوسف إلى مكان الاحتفال مبهوراً ويسير في طريق الشرف نحو المنصة التي ينتظره عليها المسؤولون، وقبل أن يعتلي درجات المنصة يغتاله الرصاص أمام أعين المحتفلين فيخر صريعاً على أيدي رفاقه وسط هرج المحتفلين به.
إنه مشهد تراجيدي صاعق ومباغت في نهايته غير المتوقعة. في بداية الفيلم نتعرف على فتاة جميلة بيضاء تقيم في المصح مع يوسف ونعرف أنه يعشقها، وهي تظهر له باستمرار خلال مسيرته الإصلاحية، وها هي تظهر أمام عينيه وهو يودع الدنيا مذهولاً. وتبدو صورة الفتاة رمزاً للطهارة والبراءة المفقودين والحلم المنشود المستحيل. و يقدم محمد شويخ فيلم (عرش الصحراء) عام 1996 ..كما يعود للتمثيل ويشارك عام 2003 ببطولة فيلم "رقصة الريح" للمخرج التونسي الطيب الوحيشي
وفيلمه الاخير " دوّار النساء " تمثيل صوفيا نواسير، خالد بن عيسى، باهية رشيدي، عايدة خوشود، نويل زعتر، أمينة شويخ ., مونتاج يامينا بشير شويخ , تصوير آليل يحياوي , موسيقى خالد بركات
صُوّر " دوّار النساء" في الجزائر خلال وقت عصيب كان يمر به البلد. ويحكي قصة نساء عاديات إنبرين للدفاع عن أنفسهنَّ في ظروف غير إعتيادية. ويركز الفيلم على قرية صغيرة معزولة غالباً ما يهاجمها الإرهابيون الذين ينحدرون من الجبال المحيطة بها. بعدما غاب الرجال في المدينة بحثا عن لقمة الخبز، تاركين سلاحهم في أيدي النساء.
تتعلم النساء إستعمال الأسلحة الأوتوماتيكية، وتشكيل دوريات إستطلاع " الخوف دججنا بالأسلحة " تقول الفتاة الشابة صابرينا، ولكن على رغم من الخوف فإن النساء يتزوجن، وينجبن الأطفال، ويحرسن المدينة. ويدحضن فكرة تفوق الرجل ودوره التقليدي في الحماية. يحتفي فيلم " دوّار النساء " بثبات المرأة وهدوئها وجَلَدها. ولا يكتفي بعرض قوتهن وثقتهن بأنفسهن، ولكنه ينطوي على فكاهة وشاعرية خارج إطار أدوارهن التقليدية التي يكشفها الفيلم.
وينتهي الفيلم بمفارقة قاسية حين تتحول النساء إلى جيش الدفاع الوحيد القادر على حماية أرتال الرجال في أثناء عودتهم إلى القرية بعد أن تحدث معركة دامية بين "الإرهابين" وسكان القرية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,617,967
- آلان رينيه: الإنسان ليس إلا حصيلة لماضيه
- السينمائي الفرنسي موريس بيالا
- رحيل المخرج الياباني الكبير شوهي امامورا
- اخطبوط صهيوني في افلام الرسوم المتحركة
- مهرجان السينما الفرانكفوفونية بدمشق
- سينما شعرية تحاكي الموت وتقارب نبض الحياة
- السينما الاسبانية
- (( ليل السكّير ))
- اشتهاءات مبددة
- اسبوع الفيلم الاوروبي بدمشق
- سعاد حسني : قمر السينما المكسور
- معطف الارتباك
- «نساء في صراع»
- - فندق رواندا
- أفلام الرسوم المتحركة
- مرزاق علواش
- الحرائق تسكن دمه
- كارلوس ساورا العاشق الاندلسي الساحر في السينما الاسبانية
- بيدرو آلمودوفار:افلامه تغوص في وحدة وعزلة الكائن المستلب
- ملحمية اليابان وحميمية الإنسان


المزيد.....




- حزب -الحمامة- يفتتح أول مقر له في فرنسا
- بالصور... الممثلة المصرية سهير البابلي في الرعاية المركزة
- إصابة في الكتف تمنع مارادونا من حضور عرض فيلم وثائقي عن حيات ...
- سهير البابلي في العناية المركزة!
- عراك واشتباك بالأيدي في حفل توزيع جوائز مهرجان بارز للموسيقى ...
- أمسية ثقافية لنادى الأدب بقصر الثقافة الفيوم
- زوجة فنان مصري تعلن معاناتها مع المرض وخوفها من فراق أولادها ...
- هل تفكر في استئجار حافلة فيلم “Spice World”؟
- عاجل.. الحموتي والمنصوري ينقلبان على بنشماس.. أزمة البام تتف ...
- قبل منحه جائزة شرفية في كان.. ألان ديلون يقول مسيرتي الفنية ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبيدو - محمد شويخ - سبنما التأمل الجريء بالواقع العربي