أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خضر كنعان - قضية النواب الأربعة ومحاولة الحكومة تمرير قانون مكافحة الإرهاب في الأردن














المزيد.....

قضية النواب الأربعة ومحاولة الحكومة تمرير قانون مكافحة الإرهاب في الأردن


خضر كنعان

الحوار المتمدن-العدد: 1588 - 2006 / 6 / 21 - 11:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن المتتبع لقضية النواب الأربعة يرى بوضوح أن الحكومة دفعت في الموضوع وهندسته لآسباب سياسية بحته أهمها أولا :بناء وقائع على الأرض تدعم تمرير مشروع قانون "مكافحة الإرهاب" سئ الصيت. ه
ه
وثانيا: وضع الحركة الإسلامية والمعارضة بشكل عام في الأردن في موقع دفاعي، خصوصا بعد أن باتت تطالب مؤخرا بتعديلات دستورية تسمح بتداول للسلطة من خلال إنتخاب حكومات من الشعب. إن دفع المعارضة لموقف دفاعي يساهم في توسيع هامش مناورة الحكم الأردني في تآمره مع قيادة عباس في فلسطين ضد تيار الحركة الأسلامية المنتخب ديمقراطيا والرافض للإملآت الصهيونية الأميريكية. حيث تجاوزت الضغوط التي تمارس على الشعب الفلسطيني بعد نجاح حماس في إنتخابات المجلس التشريعي مجرد الحصارالأقتصادي و السياسي - الديبلوماسي إلى ما صار يعرف بإستخدام الخيار الجزائري من قبل قيادة عباس وفتح عموما ضد الحركة الإسلامية. ويلعب الحكم واجهزته في الأردن دور هام في التجييش لهذه المواجهة الدامية وبمباركة من قيادة الدولة الصهيونية، بدا واضحا بعد سماح هذه الأخيرة بدخول كميات من الأسلحة الأميريكية لقوات عباس عبر الأردن، بينما جرى تلفيق فضيحة سياسية كبرى في الأردن لحماس لآن ثمة اسلحة يزعم تمريرها لها من إيران وسوريا. ه

اسلحة عباس بمباركة واتفاق اسرائيلي سوف تستخدم على الأغلب لقمع الشعب الفلسطيني ولحسم الصراع الفلسطيني الداخلي بالعنف كما هو بادي للعيان حاليا. بينما اسلحة حماس فيما لو صدقت رواية الحكومة الأردنية وتم تمريرها لكان من الممكن لها أن تستخدم في وظائف اخرى اقلها مواجهة الإعتداءات الصهيونية الإجرامية.ه

وبرغم إنتقادي لما قام به النواب الأربعة وغيرهم من رموز النخب السياسية في الأردن من زيارة خيمة عزاء الزرقاوي غيرالمأسوف عليه على حسب تعبير الكاتب امجد ناصر في القدس العربي. يبقى أن من يسعى لإجهاض الصراع الديمقراطي في الأردن هو الحكم ذاته من خلال اجراءاته القمعية، أولها استمراء الإعتداء على نواب منتخبين من الشعب، وسجنهم وتجريمهم على قناعات وقيامهم بواجبات اجتماعية وتقويلهم ما لم يقولوه، كإتهامهم بإثارة الفتنة: ألم يكن رأس الحكم ذاته اول من اجج الفتنة عندما هاجم "الهلال الشيعي،" ألا يعتبر الزرقاوي التعبير البدائي المجرم لهذا الموقف السياسي في استعداءه للشيعة "الروافض" على حد زعم هذ الأخير؟

ولا اريد ان اطيل على المواطنيين في هذه الأيام العصيبة من مباريات كأس العالم،
لكن بعض كتّاب "اليسار" الذين عملوا ساعات إضافية في الهجوم على التيار السلفي بحجة ما قام به النواب الأربعة مؤخرا. وبرغم احقية نقدهم للتيار وتاريخه الإجتماعي والسياسي المعادي للقيم الديمقراطية وحقوق المراة وحقوق الإنسان بما فيها حقه في التفكير والتعبير، الا ان ضرورات الإنتصار للقضايا الوطنية والديقراطية تستدعي ان ينصب هذا النقد والهجوم على الحكم ذاته الذي يتمتع بفائض قوة لا يقاس وباحتكار واسع متفرد ومستمر للسلطة. وأن يتنبهوا أن مناورة الحكم ليست بهدف فتح الباب امام تغييرات ديمقراطية واجتماعية اكثر حرية بل تحمل مخاطر تمرير ما هو معاكس تماما واعني ما يسمى بـ" قانون مكافحة الإرهاب" الذي هو تضييق آخر وسافر على حرية التعبير والعمل السياسي والديمقراطي، ويهدد بتدمير العمل المطلبي إذ قد يصبح وبجرة قلم أي فعل من اعلان في الجريدة إلى محاضرة ما إلى اضراب مطلبي تحت طائلة الملاحقة بهذا القانون، كما هو حاصل الآن من خلال إعادة تفعيل النظام للمادة 150 من قانون الإعلام في معرض اعتقال وتجريم النواب الأربعة بجريمة "إثارة الفتنة!" وهي التي وعدت منظمات حقوق الإنسان بعدم تفعيلة بإنتظار الإجراءات لألغاءه كليا، يعني المعركة في مقدماتها وادواتها ونتائجها تمثل اعتداء صارخ آخر على الديمقراطية وحقوق الإنسان يقدم عليه الحكم في الأردن بينما يستخدم دم الأبرياء في عمّان - وليس العراق بالمناسبة كما يتضح من كلايشهات الإعلام الأردني - غطاء لهجومه هذا. ه

من جهة اخرى، فالحركة الإسلامية وتحديدا جبهة العمل الإسلامي في الأردن فهي ليست بالحركة التي تؤتمن على قيادة صراع ديمقراطي مطلبي. فهم لم يحركوا مظاهرة احتجاج واحدة في الشارع ضد غطرسة السلطة وقمعها، بل باتوا يعتصمون بـ"كل ادب" في مقراتهم ويحرقوا العلم الإسرائيلي من شبابيكها في الطابق الثاني أوالثالث! فأي حزب هذا وأيّ قيادة للصراع الديمقراطي هذه، واي تضامن مع شعبنا المناضل والمقاوم في فلسطين تمثله هذه النشاطات الصامتة والخجولة.ه

إن الخوف مرة اخرى أن ضغط السلطة في مواجهة موقف الإسلاميين الدفاعي المتهافت سوف ينتهي بتفاهمات مع قيادة الحركة الإسلامية تضمن تمرير ما يسمى بقانون مكافحة الإرهاب بإضافة بنود قمعية اجتماعية له ترضية لأجنحة في التيار الإسلامي وتغليب بعضها على بعض، بينما يعود بعض يسارنا بخفي حنين .ه





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,460,789
- الأردن: اطلالة أول أيار مع عام صاخب في النضالات العمّالية
- جريدة شيحان والناطق الرسمي للحكومة وحرية التعبير في الأردن
- الاردن : خطوة اخرى نحو تسريع سياسة التفريط الاقتصادية النيول ...
- ملاحظات اولية على حكومة بدران الجديدة في الاردن
- اعتقال الاستاذ فهد الريماوي و اطلاق سراحه!
- تعليق على تعاطي الحكم الاردني مع العملية الارهابية الفاشلة ف ...
- الحكم في الاردن: بعض الملاحظات على السلوك السياسي!


المزيد.....




- وزراء خارجية «التعاون الإسلامي» يؤكدون على مركزية القضية الف ...
- البطريرك كيريل: مأساة انفصال الكنيسة الروسية في الخارج انتهت ...
- كان الوريث المحتمل للقاعدة.. كيف كانت حياة حمزة بن لادن؟
- -ليست أكذوبة-... الحكومة السودانية تتحدث عن -دولة الإخوان ال ...
- تحالف المعارضة الماليزية يتعهد بحماية الملايو ومكانة الإسلام ...
- ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن في عملية عسكرية
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- بعد تسريبات صحفية.. ترامب يؤكد مقتل حمزة بن لادن نجل زعيم ال ...
- الرئيس الأمريكي يؤكد مقتل ابن زعيم القاعدة السابق بن لادن
- ترمب يؤكد مقتل حمزة بن لادن على الحدود الأفغانية- الباكستاني ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خضر كنعان - قضية النواب الأربعة ومحاولة الحكومة تمرير قانون مكافحة الإرهاب في الأردن