أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - بيت النور يُشع سلامًا















المزيد.....

بيت النور يُشع سلامًا


عزيز سمعان دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 6582 - 2020 / 6 / 3 - 11:57
المحور: المجتمع المدني
    


نموذج لخدمة مجتمعيّة روحيّة: مقابلة مع السيد أنيس برهوم وزوجته نوال حول خدمتهم في جمعية بيت النور

الأخ المبارك أنيس برهوم (أبو نعيم) وزوجته الفاضلة نوال، بمشاركة كلّ أفراد العائلة وأعضاء وأصدقاء جمعية بيت النور يقومون بخدمة رائعة لمجد الرّبّ. خدمة اهتمت وما زالت تعتني بأولك المهمشين المتروكين المتألمين وغير المعتبرين في عيون المجتمع، كما تقوم الخدمة منذ سنوات وما زالت بالاهتمام بالأطفال والشبيبة واحتياجاتهم، وإرشادهم لشخص الرّبّ وتدريبهم على الخدمة والقيادة لمجد اسمه. هذا الانسان يمتاز بقلب محب يخدم المجتمع ويرجو خير الجميع، قلبه ينبض حُبًا تجاه الجميع، وأنا شخصيًا أشهد عن خدمته لي وأعلم علم اليقين اهتمامه بالتوفيق والربط والتوثيق بين الأخوة وبين الخدمات، إذ له غيرة مباركة لأبناء الرّبّ ولعمله.
طلبت من الأخ أنيس أن يوثق خدمته من خلال أسئلة وجهتها له، وأنا أعلم أنه لا يُحب ذلك، فهو ممن يعملون ويخدمون بالخفاء دون نشر صور وأخبار الخدمة بهدف إعطاء كل المجد للرب، ولكني وجدت حاجة في ضرورة توثيق الخدمة، والمساعدة في استمراريتها، والتعلّم منها، بل وبالأهم إعطاء كل المجد لربّ المجد، فقمت بحثّه وتشجيعه على الكتابة والتوثيق من خلال طلبي منه أن يُعرّف على نفسه، وعلى جمعية بيت النور، وأهدافها وخدماتها، ليدرك القارئ مصدر النور الذي تشعه، مشاركًا بتنوع الشركاء والخادمين معه، موضحًا الحاجة والرؤيا المستقبلية، ومقدمًا في النهاية ملخص رسالة الخدمة.
أرجو أن تساهم هذه المشاركة في تشجع الكثيرين في خدمتهم، وفي تقديم أمثلة عملية لخدمات واحتياجات وفقًا لقلب الرّبّ، والأهم أن تُعلن أهمية مشورة الرّبّ في الخدمة، فهو الذي يقود ويبارك ويُسدد كل احتياج، وفي كلّ خدمة تُقاد بحسب مشورته وارشاده لا بُدّ من أن يتمجد الرّبّ في حياة كثيرين.

الأخ أنيس برهوم وخدمة بيت النور
وُلِدْتُ في شفاعمرو في الرابع من تمّوز عام 1947. آخر العنقود لأهلي. دعوني باسم أنيس ابن نعيم برهوم. عائلتي مستورة الحال، تخاف الله. عملتُ في صباي في عدة مجالات، في البناء، والنجارة، والحدادة، والمواسير والصيانة، ممّا أهّلني بعد عدة السنوات من الحصول على وظيفة مرموقة في شركة البتروكيماويات.
في عام 1973 وخلال حرب يوم الغُفران تزوجت من نوال ابنة ميشيل عتيق من سُكان الناصرة. كانت نوال قد عُيّنت كمُدرّسة في شفاعمرو وهناك تعرّفتُ بها. باركنا الله بابن دعوناه باسم نعيم تيمُّنًا بوالدي المرحوم، ثُمّ رُزِقنا بابنتين جميلتين وهما رناء ورجاء.
عانَيْنا كثيرًا من المشاكل مع عائلتي حول قطعة أرض ورثتها من والدي. قادتني المشاكل إلى تعاطي الكحول، في حين قادت زوجتي إلى السُّجود، وتوثيق علاقتها الشخصيّة مع الرّبّ، وتسليم كل ظروف حياتها بين يديه. ترعرعت نوال في عائلة مؤمنة. وقبلت يسوع ربًّا وفاديًا لحياتها عندما كانت في الصف التاسع في المدرسة المعمدانيّة، حيث كان الطلاب يسمعون رسالة الخلاص ويُمجّدون الرب بتسابيح وترانيم وأغاني روحيّة يوميًّا.
وعَدَت نوال الرّبّ في عام 1983 بأن يكون بيتنا الجديد مُلكًا لهُ ولمجد اسمه، وهكذا بدأت مسيرتنا الروحيّة. تحرّرتُ من الكحول بصورة عجائبيّة، وابتدأت بمساعدة زوجتي والتعاوُن مع جمعيّة تبشير الأولاد
(Child Evangelism Fellowship CEF) على استقبال أولاد من حارتنا وبلدتنا في بيتنا. كُنّا نُعلّمهُم كلمة الله المكتوبة في الكتاب المُقدّس بعهديهِ القديم والجديد. من خلال هذه البرامج وصل إلينا وتعرفنا على أناس متألمين يطلبون الإرشاد لحلّ أزماتهم العائليّة. ومن دون أن ندري، وجدنا أنفسنا نغوص في بحرٍ من الاحتياجات تطمو امواجُهُ فوق رأسنا تارةً ويرفعنا الهنا فوقها طَوْرًا، مُلقّنًا إيانا درسًا أعمق في الصلاة، ووضع كل عبئ وكل المشاكل والصعوبات والاحتياجات التي كان المتألمون يشاركوننا بها، عند قدمي المصلوب فنجد عنده الحلّ الأكيد والصحيح.
• "بنورِهِ نرى نورًا" ومن خلال إشراقة وجهه البهيّ استرشدنا وأطلقنا على بيتنا اسم "بيت النّور"، إذ ابتدأ النور الحقيقيّ يظهر في حياة الكثيرين، النور الحقيقي الذي أتى إلى العالم ليُبَدد الظُلمة ويدحض اعمال الشرّ ويُنير القلوب والعيون والأذهان.
• في عام 1993 أصبح بيت النور جمعيّة مُسجّلة قانونيًّا كجمعيّة مسيحيّة بدون هدف الربح، تُقدّم مُساعدة وإرشاد روحيّ اجتماعيّ لمن يطلب العَوْن بغضّ النظر عن خلفيّتهِ وانتمائِهِ.
• "لا أترككم يتامى" وعد صادق وأمين حصلنا عليهِ من إلهِ الكَون ابينا السماوي، المُنقِذ، المُرشد والمُعين.
هبّ لمُواكبَة ومساندة مسيرتنا إخوة وأخوات محلّيون، منهم العامل الاجتماعيّ والأخصائيّ النفسيّ، مدير مدرسة ورُعاة كنائس، مُوظّفون وعاملون في مجالات متنوعة، تجَنّدوا للعمل والخدمة معنا. نشأ وترعرع كُلّ منهم على الأيمان واختاروا أن يتبعوا خطوات المسيح المبارك شخصيًّا وفعلِيًّا. فشدّدونا ورفعوا أيادينا كما رفع هارون وحور يدَيّ موسى، فانتصرنا في معركتنا ضد الصِعابِ والعقبات. ثُمّ بعد فترةٍ زمنيّةٍ استقبلنا في بيتنا متطوّعين أجانب، أرشدهم الرّبّ ليعضُدونا ويُنجِدونا في الخدمة المُتزايدة المُلقاةِ على كاهلنا.
• "ليس أنتُم اخترتموني بل أنا اخترتُكم يقول الرّب"، لَم نختَر نحنُ نوع خدمتنا أو مجموعة الناس التي نخدمها. الكُلّ محبوب عند الآب السماوي الذي أرسل ابنَهُ الحبيب "إذ ونحن بعد خطأة، مات المسيح لأجلنا"، وهو "لا يشاء موت الخاطئ بل أن يُقبِل الجميع إلى التّوبة".
كُن مُستعِدّاً عندما تَعِدْ الرّب بإعطائه بيتك أو حياتك، لأنّك لا تعلم إلى أي مجالٍ سيقودُك وفي أيّ بحرٍ ستغوص، لكن كُن مُتأكّدًا أنّه معك طوال الطريق وإلى نهاية المطاف. نَصرٌ أكيد مع الذي انتصر على الموت بقيامته المجيدة.
من جهتنا بدأنا ببرامج للأولاد في بيتنا، تعرّفنا من خلالها على عائلات مستورة. ثم ابتدأ اجتماع نساء للصلاة ودراسة الكلمة. أرسل الرّبّ بعدها مدمني مخدرات إلى مكان عملي وبعدها إلى بيتي، وباسم المسيح بقُوّة الصلاة تمّ شفاؤهم دون أي قرصٍ أو جرعة دواء. بعدها أرسل الرّبّ فتيات مرفوضات من الأهل والمجتمع يطلُبنَ ملجأ دافئًا، فأعطاهُن الرّبّ الإله تبارك اسمه أن يتعرّفنَ عليه ويطلُبنَهُ مُخلّصًا وفاديًا.
تنوعت الخدمة وتغيّرت من موسِمِ لآخر، وفقًا للاحتياجات وفي نور توجيهات الرّبّ. فقد فتح الرّب أمامنا أبوابًا وأغلق أُخرى مُعطيًّا إيّانا المرونة المطلوبة للموسم الجديد، إلى أن وصل بيت النّور إلى ما هو عليهِ اليوم، حيث تتركز خدمتُهُ في المجالات التالية:

أ‌) العمل بين الأولاد والشبيبة: اسم هذه الخدمة اليوم هو "أولاد الملك King’s Kids"
هي جزء لا يتجزّأ من خدمة عالميّة تقود الأولاد والشبيبة والعائلات، لمعرفة ثابتة في شخص الرّبّ يسوع، عن طريق قراءة كلمتِهِ وسماع صوتِهِ. "إجذبني وراءك فنجري"، نسأل الرّبّ ليرشدنا بخصوص ما على قلبِهِ وننضمّ إليهِ بما يعمله "هو". حينئذٍ نجلبُ الفرح لقلبِهِ ومعًا كأجيال مُختلِفة نحيا ملكوتهُ وهكذا تعرِفُ الشّعوب من هو إلهنا الحقيقي.
يتدرب المشتركون خلال خدمة وبرنامج أولاد الملك، على خدمة الآخرين وتوصيل رسالة الخلاص وصفات المسيح لهم بشكل عملي تطوّعي. تتمُّ تلمذة المشتركين بالبرنامج بشكل جماعي وفردي ليُصبِحوا جيلاً قياديًّا يخاف الله "ومشورة الرّبّ بيده تنجح". أولاد اليوم هم رجال ونساء المُستقبل. هُم رجاءُ عائلاتنا، مُجتمعنا ووجهُ دولتنا وعالَمِنا. فإن هم عكسوا نور قائدهم وسيّدهم، تهرُب وتختفي الظُلمةِ من أمامِهِم. من هنا أدركَ بيت النّور مسؤوليّتهُ في التواصل مع عائلة الولد، البنت، الشاب والفتاة، فالبيت فيه الداء وبيدِهِ الدواء، وأولياء الأُمور هم أفضل من يُساعدنا على معرفة جُذور الأزمة ومعًا بمعونة الرّبّ نجد الحلّ. من المُهّم أن يعرف الأولاد أنّهم محبوبون. "المحبّة تستُر كثرةً من الخطايا"، فلنتجنّب المُجادلة السخيفة لأنّها تهدم ولا تبني. فلا نفشل، بل معًا نستطيعُ تحويل التربة غير الصالحة إلى تُربةٍ جيّدة لزرع بذار صالحة، بذار الايمان الراسخ وبناء واضح للشخصيّة.
تنطلِق خدمة أولاد الملك وترتأي لتقوية العائلات، تَمَركزهم حول الكتاب المقدّس وإعطائهم أساليب عملية لتمرير إيمانهم لأولادهم والعمل معًا كفريق عائلي لتتميم أهداف يضعها الرّبّ على قلبهم. تجمع هذه الخدمة بكل جوانبها، العرب واليهود المؤمنين بيسوع في بلادنا.
ب‌) خدمة تقوية الروابط في جسد المسيح. هي خدمة تلعبُ دورًا أساسيًّا بين شبيبة وعائلات أولاد الملك أعلاه كما وتحتلّ مكانةً هامة في خدمات نساء وبالغين وتآخي بين الفريقين. تجري لقاءات مُشتركة لدراسة الكلمة ورفع اسم فادينا عاليًا، يُزيّنها السلوك في جدّة الحياة والخدمة معًا للإتيان بثمار تليق بالتوبة ومجد اسم قائدنا، مليكنا وكاهننا الأعلى. كما وتدور نشاطات كثيرة حول العائلة من الطرفين، لدعم عمل العائلة كفريق مُتّحِد ومُتجانس مبنيٍّ على أساس متين، صخر الدُّهور يسوع. الصحّة النفسيّة والاجتماعيّة والرّوحيّة لحياة الفرد ولعائلة الخادِم والمُبشّر هي عُنصُر أساسي في جعل هذه الخِدمة ناجعة.

ت‌) خدمة السجون: قرأ يسوع النبوءة المكتوبة عنه في سفر إشعياءِ "روحُ السيّد الرَب عليّ لأنّهُ مسحني... لأشفي المُنكسري القلوب، لأنادي للمأسورين بالأطلاق..."
السّجن مكانٌ مُظلِمٌ يُحاوِل فيهِ عدُوُّ النفوس إبقاء السجين رازحًا تحتَ وطأة فِعلَتِهِ، مُعطِيًا للبُغض والانتقام المكانة الأوّلى. لا رجاء لهُ بالغُفران، ومحبّة الله تبدو بعيدة عنهُ كبُعْدِ المشْرِقِ عن المغرِبِ، يجهل كُلّ الجهل أن هذا هو بُعد معصيته عنه عندما يأتي للصليب نادمًا، تائبًا.
ولكن، شكراً للمسيح يسوع ربّنا، الذي قوّانا وحسِبَنا أمناء، إذ جعلنا أهلًا لهذه الخدمة.
هو أعطانا نحن أولادهُ "احشاء رأفاتِ ولُطفًا وتواضُعًا" ومن هذا المُنطلِق، استجاب بيت النور عام 1997 لدعوةٍ سماويّةٍ وُجّهت إليه لخدمة السجون التي كان قد اسّسها وخدم بها بأمانة، القس الطيّب الذكر، العم سهيل رمضان، زوج السيدة الفاضلة فدى عتيق رمضان التي هي عمّة زوجتي نوال.
هدفنا من زياراتنا المُتكررة لهذه الفئة المنسيّة من المجتمع، هو الاستماعُ لآلَامِهِم، إرشادهم وقيادتهم للاعتراف بخطيّتهم أمام الآب المُحِب، للوصول إلى التوبة الحقيقيّة، ومن ثم رفع أعينهم إلى فوق حيثُ المسيح جالس عن يمين الآب يشفع فيهم، فهو رجاءهم الأكيد، الذي داس قُوّات الجحيم بقيامتِهِ من بين الأموات. الذي سامح اللص على الصليب واعدًا إيّاهُ: "اليوم تكون معي في الفردَوْس". يسوع الذي بقيامتِهِ مُنتصرًا أعطى كُلّ مَن يُؤْمِن بهِ حياةً أبديّة. هذه رسالتنا وهذا ايماننا، أن يَقبَلَ كُلٌّ منهم الرّبّ يسوع، مُخلّصًا شخصيًا لحياتهِ. أن يبدأ بدراسة كلمة اللّه الحيّة والفعّالة، والتي تقودُهُ إلى التّحرُر من قيود الماضي المظلِم، وتغيير اتّجاه حياتهِ لتُشبِه حياة الذي دعانا من الظُلمةِ إلى نورِهِ العجيب. بهذا فقط يستطيع السجين أن يتجدّد من الداخل، ويشِعّ نور مُخلّصهِ حتّى داخل الزنزِانة. عندها يكون بوُسعِهِ أن يقود رفاقهُ إلى الحياة الفُضلى. أكرمنا يسوعنا بأشخاص من كنائس مُختلفة ومُدن عديدة في البلاد، يرافقونا، خاصّةً في زياراتنا كفريقٍ في مواسم الأعياد، منهم مَن يتكلّم الرّوسية ويُرافقني في مُعظَم زياراتي الأُسبوعيّة, فاللغة الرّوسيّة مُهّمة جدًا في هذه الخِدمة. حظينا كذلك بمعلّم لدراسة الكتاب المقدس، نوّجه له للتأهيل كُلّ مَن نُلاحِظ شغَفه على سبرِ أغوار الكتاب لفهمٍ أعمق وعُلاقةٍ متينةٍ مع خالقه. ولا ننسى الجمعيّات المُباركة والتي تقوم باستمرار، مشكورةً، بإمدادِنا مجّانًا بالكُتب المُقدّسة بأكثر من 13 لغة.
جديرٌ بالذّكر أنّهُ وبحسب القوانين المُتّفق عليها داخل السجون، بإمكان بيت النّور التواصل فقط مع كُلّ سجينٍ ينتمي للدّيانة المسيحيّة.
درّبنا الرّبّ خلال سنيّ خدمتنا، فأدخَلنا في تجارِب وامتحانات ليست بِسهلةٍ لكي يُنقّينا، قبل أن يُرينا ثمارًا مُعجِزِيّةً لتوبةِ أشخاص كُنا نَظُن انهم لا مُحالةَ "هالكون". فَرِح الملائكة بتوبتِهِم وفرِحنا وتهلّلنا نحنُ أيضًا وجميع المتطوّعون معنا لهذهِ الخدمةِ المُباركة.
ث‌) مُتابعة عائلات السُّجناء وتلمذتهم ومن ثم تشجيعهم للالتحاق بكنيسة محلّيةٍ للنُمُوّ في ايمانهم وفي الشركة مع الإخوة المؤمنين. مُساعدتهم على مُسامحةِ مَن أخطأ في حقّهم وأوصلهُم إلى الحضيض في تدريجِ المُجتمعات وكذلك مُسامحة أنفُسهِم. "إذ الجميع أخطأوا وأعوزهُم مجد الله". "أُريدُ رحمَةً لا ذبيحَةً". واجبنا تأهيلُ العائلة لتُصبِحَ الحِضن الدافِئ لاستقبال "المُبعَدِ"، في بيتِهِ من جديد, عند انتهاء مُدةِ محكومِيّتِهِ. لقد كلّمني الرب منذ بدايةِ الخدمة وحثّني أنا ومُرافِقيّ على الاهتمام بالناحية الاجتماعيةِ لهذه العائلات وشجعني من خلال كلمته (1 يوحنّا 3: 17-18) “وأمّا مَن كان لهُ معيشة العالم، ونظرَ أخاهُ مُحتاجًا وأغلقَ أحشاءهُ، فكيفَ تثبُت محبّة الله فيه. يا أولادي، لا نُحِبّ بالكلام بل بالعَمَل والحقّ". لذلك يقوم بيت النّور بدعم شهريّ مُتواضع للعائلات التي يُتابعُها، وإرشادهم في ترتيب أمور حياتهم اليوميّة.
ج‌) يحتلّ اليوم موضوع الاستشارة المسيحيّة، التلمذة الفرديّة والجماعيّة جُزءًا لا يتجزّأ من خِدمة بيت النّور، حيثُ تُجرى مُعظم هذه الفعاليات في بيت العائلة "بيت النّور"، وفي أرض زراعيّة تابعة للعائلة قُدّمت لاستخدام بيت النور، وكذلك بيت عائلة ابنتنا، حيثُ أنعمَ الله عليهم باستئجار بيت مع أرضِ واسعةِ حولَهُ تُسهّل إقامة العديد من مخيّمات الشبيبة هناك.
انيس ونوال مُتقاعدان في هذه الأيّام من عملهما السابق، ويُكملان عمل الرّبّ في بيتهما في موسِمٍ جديد، فلم يعودا يستقبلان أُناسًا للسكنى لديهما، لكنهما وأولادهما والخادمون معهما يقومون باستقبال أولاد وشبيبة لبرامج تُساعد على بناء الفرد وتكوين مُجتمعٍ ناجح وصالحٍ بعيدًا عن الجنوح. كما ويثابرون على زيارة سُجناء في مُعظم سجون البلاد لرفعهم وتقويم علاقتهم مع خالقهم ومن ثم مع عائلاتهم. خدمات بيت النّور أعلاه مُستمرّة وقد أخذ أولادهم على عاتقهم إتمام الرسالة.
أنيس ونوال اليوم وفي هذا الجيل، يبحثان عن زوجٍ مدعُوّ من الرّبّ لإكمال خدمة السجون. هما على أتمّ الاستعداد لتدريبه ومُرافقتِهِ مُدّةً يُعيّنها إلهنا ثُمّ يُسلَّم هذا العمل وهذه الخدمة لأيدٍ أمينة. كما ويصليان من أجل ايجاد اشخاص يتكلمون الإسبانيّة، التِّغرِينيّة (لغة اشخاص من دولة ايرتْرِيا)، ولُغاتٍ أُخرى تُساعد على إيصال البشارة لأشخاص من دول مُختلفة موجودون داخل سجون بلادنا.
صلاتهما: ليت الله في رحمته الغنية يمنح ثباتًا لأعيننا على يسوع حتى نكون نحن أيضًا – على قياس ما – مرآة لمجده، فنعكس بعضًا من أشعة هذا المجد لنبدد الظلمة المحيطة بنا.
المسيح هو ربّ الحياةِ، ملِكها وسيّدها، والإيمان به هو الطريق إلى الصحّة النفسيّة والاجتماعيّة. فلنتشجّع يا إخوتي بمَنحِ بيوتنا للرّبّ ولخدمتهِ من خلال خدمةِ مُجتمعنا وتوصيل بشارة الخلاص للجميع.
"نظروا إليهِ واستناروا، ووجوههم لم تخزَ"




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,858,989,389
- -عبلين في القلب- كنموذج مُميز للتشبيك المجتمعيّ
- الكشاف يُنمي مهارات القيادة الخادمة
- الكشاف حياة تعاش وليس كلمة تقال
- الكشّاف في صناعة السلم المجتمعيّ
- حوار وهويّة
- حوارٌ وهويّة
- يتجلّى في الهزيع الرابع
- سبع كلمات على الصليب
- قد قام
- الآثار في كشف الستار على التعايش
- هل تستطيع الرياضة أن تغيّر العالم؟
- الإعلام والسلام
- ماذا تحمل لنا السنة الجديدة؟
- الأهالي: ماذا يُشبهون؟
- رسالة سلام من قنصل سلام
- إبدأ بنفسك
- العنف كفر
- الميلاد وثقافة السلام
- تعايش سليم
- مجتمعنا يفتقد السّلم المجتمعيّ


المزيد.....




- الأمم المتحدة تتوقع ارتفاعا بدرجة مئوية واحدة في الحرارة حتى ...
- الأمم المتحدة تتوقع ارتفاعا بدرجة مئوية واحدة في الحرارة حتى ...
- واقع العنصرية في رياضة التسلق.. كيف يبدو المشهد عن قرب؟
- اختيار 12حكم دولى مصرى لكرة الهدف لبرالمبية المكفوفين
- 2250 حالة اعتقال خلال أول 6 أشهر من العام الجاري
- لافروف يعين نائب ممثل روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة سفيرا خ ...
- مصر.. الإعدام لشاب قتل مسؤولة كبيرة في بنك شهير
- مندوب ليبيا بالأمم المتحدة: الانتخابات هي الحل
- أمام مجلس حقوق الإنسان... محققة أممية تتحدث مجددا عن قتل سلي ...
- لحظة اعتقال حاكم روسي للاشتباه في تنظيم جرائم القتل


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - بيت النور يُشع سلامًا