أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خلود الحسناوي - العيد الحزين والهدية .. لارواتب ، لاعيدية














المزيد.....

العيد الحزين والهدية .. لارواتب ، لاعيدية


خلود الحسناوي
اعلامية وشاعرة

(Khulood Sabri )


الحوار المتمدن-العدد: 6578 - 2020 / 5 / 30 - 01:32
المحور: المجتمع المدني
    


تبادل الهدايا في المناسبات او في غيرها يعتبر احد اساليب التعبير عن المودة والاحترام ودوام العلاقات وتمتين اواصرها ودليل على الاهتمام ..
فانت بهذا تُخبر الشخص الاخر بأنك مهم عندي ولك مكانة في نفسي لذا انا اعبر عن ذلك بأن اقدم لك هدية يرافقها عبارات جميلة بعض الاحيان .. والهدية : هي الهِبة او العَطية بين الناس .. والتهادي بين الناس أمرٌ مرغوبٌ فيه بكل الاشكال ومقبول ،
وهو دليل محبة بين الافراد .
واما نوع الهدية فهذا امر فيه عدة وجهات للنظر تبعا للشخص وعمله وشأنه في المجتمع ومكانته وما الى اخر ذلك من هذه الاعتبارات .
وبالنتيجة فإن الهدية مهما كانت قيمتها المادية لاتوثر بالعلاقة هذا من جانب المنطق طبعا انما قيمتها تكمن في معناها التعبيري وقيمتها المعنوية ، فالبعض يقدر الهدية ويعتبرها اغلى ماحصل عليه ولو كانت وردة بسيطة وهذه الوردة من الحبيب ، الله مااكبر قيمتها !!..
واحيانا نقدم هدايا ذات قيمة مادية كبيرة جدا ولكن الغرض منها هو الظهور والمرآت للأخرين بأننا قدمنا هدية غالية لفلان من الاصدقاء كي يعرفوا كم نحن نبذخ ولدينا تلك الإمكانية .. لكنها خالية من محتوى التوادد والمحبة ، وبكل الاحوال تبقى الهدية بمعناها ومايرافقها من جميل المشاعر واسماها سواء للوالدين او بين الحبيبـين او الأخوة او الأصدقاء ، واما انواع الهدايا فهي كثيرة واذا تحدثنا عن الهدايا للنساء نجد اغلبهنَّ يمـِلنَّ الى الاكسسوارات وكل مايضيف لجمالهنَّ بلمسة ، ومنها الأساور .
وعلاقة المرأة بالسوار وطيدة وحميمة جدا وخصوصا في ايام الاعياد فيما سبق وهذا ماعرفناه من خلال احاديث جداتنا عن احداث تلك الازمان الغابرة وطقوس تلك المجتمعات في المناسبات ..

وقد سبق وتحجج شاعرنا إيليا أبو ماضي .. بعدم إحضاره هدية لحبيبتـه باعتباره لها انها أغلى مِن أن يُهديها أي شيء مادي في قصيدته "هديــة العيــد" الشهيرة جدا
وماذا سيهديها ؟؟ اي شيء ستكون هي الاغلى والاثمن وانه ليس من قيمتها ..
وفي معرض استعراضه هدايا تلك الأيام حيث قال:

"أي شيء في العيد أهدي إليكِ

يا ملاكي وكلّ شيءٍ لديك؟

أسواراً؟ أم دملجاً من نضار

لا أحب القيود في معصميك...."
ليختمها: "ليس عندي أعزّ من الروح
وروحي مرهونة في يديك". ..
ومفارقة بهذا البيت الذي يقول : لا أحب القيود في معصميك...." لا يحب القيود في معصميها وقد قيدها بحبه !!
وفي حينها ما لبث أن أطرب فيها فناننا الكبير ناظـم الغزالي العالم العربي اجمع بها وغالباً ما رددها الرجال في القرن الماضي وأذابت قلوب بعض النساء، وأغضـبــت نساءً أخريات ممن يفضلنَّ الأساور ،ودملج النضار (سوار مكتنز من ذهب)، وكل ما ذكره الشاعر من الياقوت والعقيق والورود..
ويبقى العيد اجمل بهدايا الرب سبحانه وتعالى بان رزقنا احبتنا واننا بخير بهذا الزمن الذي تعذر علينا فيه لقاء الاحبة والاخوة لتبادل التهاني وعبارات الود واقتصر ذلك عبر الهواتف والاتصالات .. بزمن الأوبئة والامراض ، واهمها امراض النفس اعاذنا الله واياكم منها ..

وبالنهاية بما انه تأخرت الرواتب هذا العيـد الحزين لهذا العالم .. لاتوجد عيدية ولاهدية .. والافضل لنا ان نستمع لناظم الغزالي ونقنع أنفسنا بأننا أغلى هدية .. عيد فطر مبارك وكل عام وانتم بالف خير ـــ حفظ الله الجميع من كل سوء وبلاء .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,887,432,783
- قصيدة / نصف الحقيقة
- قصيدة / سيدة الحفل
- قصيدة / مواسم العشق
- قصيدة الحرب ليست نزهة
- قصيدة وجاء الفجر
- قصيدة أميرة


المزيد.....




- الولايات المتحدة: شرطة الحدود تصادر الهواتف وتوقف مهاجرين في ...
- نوبل والإعدام والملابس الداخلية.. خمسة أشياء يجب أن تعرفها ع ...
- نوبل والإعدام والملابس الداخلية.. خمسة أشياء يجب أن تعرفها ع ...
- ماكرون: لا بد لنا من بناء استجابة دولية تحت تنسيق الأمم المت ...
- ماكرون: تقديم المساعدات إلى لبنان سيتم باسرع وقت يمكن وتحت م ...
- محكمة جنايات الانبار تحكم بالإعدام لقاتل الشهيد مصطفى العذار ...
- تثبيت الاعتقال الإداري للأسير سليمان قطش من عين يبرود
- مكافحة الفساد في تقريرها السنوي: تلقينا أكبر عدد شكاوى بمعدل ...
- الحكم بإعدام قاتل الجندي العراقي مصطفى العذاري
- القضاء العراقي يحكم بالإعدام على قاتل الشهيد العذاري


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خلود الحسناوي - العيد الحزين والهدية .. لارواتب ، لاعيدية