أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمود عباس - كيف يطعننا أصدقاؤنا من المعارضة السورية -2/2















المزيد.....

كيف يطعننا أصدقاؤنا من المعارضة السورية -2/2


محمود عباس

الحوار المتمدن-العدد: 6577 - 2020 / 5 / 29 - 20:11
المحور: القضية الكردية
    


كما واليوم وبعدما ثبتت أن (الفيدرالية الجغرافية الكردستانية) تبحث وعلى المستويات الدولية، وظهرت المؤشرات على أن تجربة باشور كردستان ستكون المثال المحتذى به، بدأت المعارضة العروبية والتكفيرية معاً، بالالتفاف على المطروح، وبنفس أساليب العرض الأول، وبعد مشوار طويل لهم في مجال خلق المصطلحات الجديدة، لتشويه ما يعرضه الكرد من مشاريع لإنقاذ سوريا على أبعاد وطنية، والطعن بكل ما يصدر من الجانب الكردي، إلى درجة أصبحت المطالبة بالوطن المشترك الفيدرالي في مفهومهم تعني التقسيم، أو أنها بداية الانفصال، فهاجموهم بكل الأساليب مع نعوت لا يحمد عقباها.
ففي الوقت الذي يعمل فيه الحراك الكردي؛ لإيجاد مخرج منطقي عملي لسوريا القادمة، تقوم المعارضة من جهة والسلطة من جهة أخرى بإلهاء الشارع الكردي والعربي بثانويات الأمور واللعب بالمصطلحات، لإدامة الصراع وتعقيد الواقع المأزوم أصلا، فبينهم من عاد للاستشهاد بتحريفات مؤرخيهم عن الوجود الكردي في الجغرافية المسمات بسوريا، وأنكروا الحضور الكردي في منطقة الجزيرة في القرون الماضية، علما أن التاريخ المكتوب من قبل العديد من المؤرخين والرحالة تثبت العكس، وتؤكد على أن الكرد كان لهم حضور كحضر وعشائر رحل في كل مناطق الجزيرة، ولم يكن للقبائل العربية ظهور إلى بعد ثورات الحائل في شمال شبه الجزيرة العربية، ونحن هنا نتحدث عن التاريخ الحديث للجزيرة، وليس عن ظهور المكون العربي في كردستان على خلفية الغزوات، والتي خلفت حضورا هشا في مناطقها الجنوبية على مدى كل القرون التي حكمتها السلطات العربية الإسلامية.
وتثبت كل المصادر التاريخية الإسلامية والأجنبية، الحضور الكردي على جغرافيته، والذي لم ينقطع يوما وعلى مر القرون الماضية، رغم الشح الديمغرافي في كل المنطقة بل وفي سوريا والعالم، إلى درجة أن سكان سوريا الكبرى حتى عام 1932م لم يكن يتجاوز الثلاثة ملايين، وقد قدمنا وقدم العديد من الكتاب بينه مؤرخون كرد في هذا المجال التاريخي والديمغرافي للجزيرة دراسات عديدة تدحض ما يتفضل به شخصيات من المعارضة السورية وأخرهم (الدكتور كمال اللبواني) ولأن هؤلاء اصطدموا بضحالة انتقاداتهم وتهجمهم، قبلوا بالمفهوم الفيدرالي، فأصبحوا يصرحون أنهم لا يرفضونها لكنهم جاؤوا بمنسوخهم الفكري الضبابي، وأصبحوا يفصلون الفيدرالية حسب مقاساتهم.
فمنهم من خرج على أن الفيدرالية يجب أن يتم التصديق عليها من قبل الشعب السوري، والبعض روج على أن الجغرافية المفترضة تطبيق الفيدرالية فيها، وهي ربما المحافظات التالية الرقة والحسكة وشمال دير الزور، ومنطقة عفرين، يجب أن تتم بالانتخابات، على الخلفية الديمغرافية الحاضرة الآن، والكل يعلم ماذا جرى وما هو الواقع الديمغرافي للمنطقة الكردستانية اليوم، وبالتالي سيعود الكرد إلى منهجية الإلغاء ثانية، لكن تحت هذه الديمقراطية سيخسر الكرد كامل حقوق، ومن ضمنها المطالبة بحقهم كشعب يعيش على أرضه التاريخية، وهنا تكمن الكارثة، ولأن هؤلاء يعلمون ما يخططون له فقد وجدوها أفضل من المعارضة على الفيدرالية، وعليه فكل كردي يقبل بدون الفيدرالية الكردستانية وبجغرافية واضحة المعالم يكون قد قضى على وجوده كشعب صاحب أرض، وسيعيش كمواطن ضمن دولة ديمقراطية تترحم على الشعب الكردي بإعطائه الحقوق الثقافية.
من الجميل أن يكون هناك حوار مستمر بيننا وبين المكونات الأخرى من الشعوب السورية، إن كانت مع أطراف المعارضة العربية أو حتى مع السلطة، شريطة أن يسبقها القليل من التقدير للرأي الأخر، وأن تبنى الحوارات لغاية بلوغ هدف يسعد المجتمع السوري، ولكن للأسف معظم ما تم حتى اللحظة سبقتها مخططات للطعن في القضية الكردية، ومستقبل الكردي ضمن سوريا القادمة، مثل الطرح الذي ظهر اليوم من قبل أحد أصدقاء الكرد وأتقياء المعارضة السورية (الدكتور كمال اللبواني) الشخصية المطعونة فيها، أو الذي طعن ذاته وللأسف؛ من خلال كلمته الموجهة إلى بشار الأسد، والذي كما يقال جاء ليكحلها فعماها، وليته لم ينشرها، على الأقل في هذه الفترة، بتصدير مفهومه الجديد الغريب (الفيدرالية الثقافية) ونظن أنه لا هو ولا من يساندوه يعلمون كيف ستطبق الفيدرالية الثقافية وكيف ستكون، لكنه بالمقابل يدرك أن الطرح خدعة سياسية لطمس الفيدرالية المطلوبة تطبيقها على الأرض.
ولربما لغيرته على قوميته، وهذا من حقه كعربي وليس كوطني، محاولة إعادة القضية الكردية إلى المربع الأول أيام هيمنة المربعات الأمنية عندما كانوا يحصرون المطلب الكردي كقومية ثانية في سوريا ضمن حقوق المواطنة، ورفعتها المعارضة السورية إلى الحقوق الثقافية، وبالتالي تكون سوريا القادمة قد سقطت في الهوة المميتة، وتم تمرير ما تريده المعارضة والسلطة معا، دون أن يواجهوننا أو يحاربوا القوى الكبرى على مشاريعها المستقبلية للدولة الوطنية الفيدرالية، والقيام بمحاولة الحوار معنا على الحقوق الثقافية للشعب الكردي، وهذه تتبين من خلال معروضه التاريخي الذي تشدق به والمفتقر إلى معرفة مقبولة بتاريخ الجزيرة والمنطقة.
وعلينا ألا ننسى أن السلطة؛ والدول الإقليمية المحتلة لكردستان، والمعارضة؛ والدول الداعمة لها؛ متفقة على كل هذه الطروحات، والخدع المتتالية، حيث التنقل من مشروع إلى أخر لإلهاء الكرد بالقضايا الثانوية، ويكونوا هم قد انتقلوا إلى عرض جديد، في الوقت الذين نكون قد ألتهينا ببعضنا ضمن حواراتنا السفسطائية، هل المطروح نابع من بعد وطني، أم أنها خطوة أفضل من عدمه، مقابل من يريد أن يذكرهم أن الوعي الكردي ربما بلغ مرحلة أعلى من أن تعميها الخدع السياسية الخبيثة.
لقد تعود الكرد على الطروحات الصادرة من الشخصيات التي تعد ذاتها وطنية ولا تعادي القضية الكردية، والذين يحملون بيدهم كلمة و (لكن) والتي يتم عرضها بعدما قد تم التوافق عليه في الأروقة السياسة للقوى المعادية للكرد.
وأول ما يتبادر إلى ذهننا هو أننا يجب ألا نرفض ما يقدمه البعض من أصدقاء الكرد ضمن المعارضة، وهنا تكمن الخدعة، فمن هو الصديق ومن هو المخادع؟
فمعظم الطروحات تعرض من الشريحة التي تفرز ذاتها أصدقاء للكرد، ولا يعادون المطالب الكردية، لكنهم لم يتقبلوها يوما ما من البعد الكردي، ولم يتناقشوا على ما إذا كانت تتعارض والوطنية السورية، ولم يعترفوا يوما على أن مواقفهم من قضيتنا، ومنطقهم الجاري، نابع من الصور النمطية الخاطئة المترسخة في ذهنهم عن الكرد، ولا يتمكنون التحرر منها، وبالتالي تخرج حواراتهم وطروحاتهم مطعونة فيها من البعدين الوطني والقومي، لأن غايات ومقاصد جميعها إلغاء الوجود الكردي، كمكون أساسي في سوريا، وبالتالي كشعب على أرضه التاريخية، وصاحب حق في امتلاك جغرافيته، وممارسة حقوقه كاملة مثلما يمارسها العربي في مناطقه.
من السهل التعامل مع المعارضة العنصرية العروبية التكفيرية والتي ترفض حقوق الشعب الكردي، أو حتى الذين ينعتوننا بالصفات النابعة من خلفياتهم الثقافية، على الأقل هؤلاء أعداء واضحون، بعكس الأصدقاء المنافقون أو السياسيون المخادعون، والذين يلبسون لباس الوطنية، وهم دونها، وبها يعتمون على الأصدقاء الحقيقيين، وما أكثرهم رغم قلة ظهورهم على الساحة الإعلامية والسياسية، الذين ينورون الشارع العربي والكردي معاً، ومكانتهم محفوظة لدى الشعب الكردي.

الولايات المتحدة الأمريكية
mamokurda@gmail.com
27/5/2020م




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,837,334
- كيف يطعننا أصدقاؤنا من المعارضة السورية- 1/2
- المثقف الانتهازي
- هل كردستان تتجه نحو الحضارة- الجزء الثالث
- هل كردستان تتجه نحو الحضارة-الجزء الثاني
- هل كردستان تتجه نحو الحضارة - الجزء الأول
- المستقلون في الحراك الكردي
- من مآسي حراكنا الكردي- الجزء الرابع
- من مآسي حراكنا الكردي- الجزء الثالث
- من مآسي حراكنا الكردي الجزء الثاني
- من مآسي حراكنا الكردي- الجزء الأول
- الإداراتين الكردستانيتين في مواجهة كورونا
- في محراب اللغة الكردية
- ستنتصر البشرية على الكارثة
- أصغر مخلوق يرعب البشرية- فيروس كورونا
- سم سقراط وأعداء الكرد
- حول حديث بشار الأسد عن القضية الكردية على قناة روسيا 24- 2/2
- حول حديث بشار الأسد عن القضية الكردية على قناة روسيا 24- 1/2
- مصير روسيا في سوريا -2/2
- مصير روسيا في سوريا 1/2
- تركيا والدول الكبرى


المزيد.....




- العالم يتحرك لنجدة لبنان وأولى المساعدات الدولية وفرق الإغاث ...
- الحشد الشعبي: محافظة نينوى آمنة وعودة النازحين هدفنا
- القضاء الصيني يحكم بإعدام مواطن كندي بتهمة إنتاج المخدرات
- بيلاروس تعلن اعتقال -محرضين بجوازات أمريكية- قبيل الانتخابات ...
- رسائل لنجل الصحفيين حسام الصياد وسولافة مجدي لتهنئته بعيده ا ...
- طائرة إمدادات طبية مقدمة من الأمم المتحدة تصل بيروت
- الأمم المتحدة: 50 ألف شخص تضرروا بفيضانات السودان
- منظومة الشكاوى الحكومية ووزارة التضامن يحلان مشكلات سيدة الأ ...
- الصين: الحكم على كندي بالإعدام بتهمة إنتاج مخدرات
- ألماني من -النازيين الجدد- يعترف باغتيال مسؤول دافع عن المها ...


المزيد.....

- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمود عباس - كيف يطعننا أصدقاؤنا من المعارضة السورية -2/2