أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - شمدين شمدين - فضائيات**نص كم














المزيد.....

فضائيات**نص كم


شمدين شمدين

الحوار المتمدن-العدد: 1586 - 2006 / 6 / 19 - 10:46
المحور: الصحافة والاعلام
    



حدث واحد ، بصور متعددة ،لأشخاص مختلفين ، وبآراء متباينة ، هكذا تصور الفضائيات العربية أحداث العالم عامة والعراق خاصة ، بتعددية أراء مفقودة ضمن الواقع العربي الرسمي والشعبي ، وبحرية متواجدة فقط ضمن شاشة هذه الفضائيات ، والمثال الصارخ لهذه الرؤية المتضاربة هي قناتي الجزيرة والحرة بتغطيتها لحدث إطلاق سراح مجموعة من السجناء العراقيين ، فبينما صورت الحرة المتهمة من قبل الساسة والمثقفين العرب ،بتبعيتها للإدارة الأمريكية، عملية الإفراج بالناجحة والمرحب فيها ،حيث أوضح المفرجون عنهم مدى شكرهم للحكومة وحرصهم على سلامة بلدهم ، وأملهم بان ينعم العراق بالأمن والسلام ، ونفيهم القاطع لتعرضهم لأي شكل من أشكال الضرب أو التعذيب ،كما تمنوا الانخراط في العمل من اجل العراق ، وان يتمكنوا من تأمين مستقبل زاهر لأولادهم بعيدا عن لغة القتل والتخوين والترهيب ، ورغم كون هذه الصورة وردية إلى حد مبالغ فيه قليلا ، إلا أنها لا يمكن أن ترقى إلى الصورة التي أظهرتها الجزيرة لنفس الحدث ، فالجزيرة التي كانت في بداياتها صوت الشعب المظلوم والمضطهد ، يبدو أنها خطفت من قبل الأنظمة وتم إدارة دفتها ، بحيث أصبحت تركز فقط على الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي وتتناسى القمع السلطوي في البلدان العربية ، فنفس الحدث أي الإفراج عن السجناء العراقيين لم يأخذ المساحة الكافية لدى الجزيرة ، بل تم التغطية عليها بأخبار عن عمليات اغتصاب الرجال في السجون العراقية ، وعمليات التعذيب والضرب على أيدي السجانين ، علاوة على عمليات السجن بحق النساء والأطفال، وتعرضهم لأبشع أنواع الظلم والقهر ، ورغم إننا نعارض كل عمليات الإذلال بحق الإنسان ، ونتفق جميعا على أن حرية الإنسان وكرامته شيء مقدس ، إلا أن إظهار الصورة من جانب واحد فقط ، يرسل إشارات خاطئة إلى عموم الشعب ، وبالتالي قد يجر الشباب المتحمس إلى المزيد من الأفكار المتطرفة والغير قانونية.
الجزيرة هذه القناة التي شكلت للشعب العربي والناطقين بالعربية ملاذا ومتنفسا للخروج من دائرة القمع الداخلي ، بدأت تنسى مهمتها الرئيسية أو تم تغيير مهمتها الرئيسية ، فانتقلت من كونها قناة تتمتع بالحيادية والمصداقية والصوت الحر إلى قناة جهوية نوعا ما ، وإلا كيف يمكن أن نتصور قناة حوربت من قبل كل الأنظمة العربية في البداية ، وألصقت بها تهم العمالة لإسرائيل وأمريكا تتحول وبقدرة قادر إلى قناة مرضي عنها ، وتفتح لأجلها كل السبل المغلقة، إلا ما يتعلق منها بالبلد المضيف طبعا ، فحتى البنتاغون الأمريكي والموساد الاسرائلي والقاعدة فتحت قلبها وملفاتها لعناصر الجزيرة ومعديها والقائمين على أمورها المادية ، ربما الحظ هو الذي يرافقها دوما أو لربما المهنية العالية التي تتمتع بها القناة وعامليها ، أو ميزانيها المالية الضخمة هي التي تقف وراء هذه المكانة والدلال الذي تتمتع بها الجزيرة .
نحن هنا لا نهاجم الجزيرة ولا ندافع عن الحرة ، ولكن نتمنى أن يأتي اليوم الذي تستقل فيه وسائل الإعلام العربية عن السياسات الفئوية والحكومية، وخاصة تلك الفضائيات التي يعول عليها الإنسان العربي الكثير من الآمال في صراعه الطويل من اجل نيل حريته في بلدانه المستقلة والمحتلة دون تأجيل لأي منها أو تفضيل لأي منها على حساب الآخر ، وان تراعي هذه الفضائيات حاجات هذا الإنسان ومشاكله الأساسية المبنية على عدم توافر الأمان داخل الأوطان والفقر المنتشر بكثرة ، والبطالة والضياع الفكري ، كل هذه الأمور التي بدأت تتناساها الفضائيات العربية المحترمة ،وأخذت تبحث عن سبل للإثارة وكسب المزيد من المتفرجين على حساب المبادئ العليا التي تشكلت هذه الاقنية من اجل نشرها والترويج لها ،واقصد بهذه المبادئ قيم الحرية والعدالة والمساواة ، والحيادية في نقل الخبر بحيث لا تتبنى رأيا أو مصطلحا قد يتصوره البعض بالبسيط ، ولكن بوجود إعلام غاز لكل البيوت والعقول العربية تصبح هذه الفضائيات كمدارس تخرج أجيالا وأجيال، تأخذ مفاهيمها وقيمها من تفسيرات ومفاهيم هذه الأفنية ، ومثلما يتوافق الجميع على رفض القنوات الإباحية والمتطرفة لما تسببه من كوارث وعقدا لدى الأجيال الشابة ، علينا أيضا أن نكون حذرين وحياديين في نقل الأخبار التي أصبحت زاد الشارع العربي اليومي ، في ظل غياب واسع للمطالعة والقراءة لأسباب عدة ، أبرزها غلاء الكتب والرقابة الصارمة عليها من قبل وزارات الثقافة والداخلية والأوقاف أحياناً في الدول العربية المختلفة ، وفي ظل أمية عالية ، وضعف في وسائل الاتصالات الحديثة ولا سيما الانترنيت المحجوب كثير منه في معظم هذه الدول .
وخلاصة القول إن زمن الفضاء الحر قد أصبح واقعا معاشا في الدول العربية ، ولا يمكن لهذه الدول أن تقف في وجه رياح العصر ، ولكنها تستطيع وبوجود المال والإعلاميين الجاهزين لخدمة هذا المال ، أن توصل الرسالة التي ترتئيها سواء أكانت هذه الرسالة سلبية أو ايجابية ، وأن تصل إلى أهدافها المنتقاة بعناية ،وذلك عن طريق الفضائيات المختلفة التي غدت مدارس طائرة وأحيانا نوادي أو مقاه خاصة ، وغالبا فساتين نص كم صيفاً و شتاءً .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,542,567
- قُتِل الزرقاوي....فماذا بعد؟
- الوطنية والاصطفاء السلطوي
- حوار من خلف المتاريس
- علام الرحيل
- ( الجزيرة تروج ل( وطن في السماء)
- عقلية احتكار الراي
- (كوميديا سوداء(عن فيلم كوندر وتختور
- اشكالية الوعي في الشرق الأوسط
- تركية وايران والحسابات الخاطئة
- صراع الديكة
- عراة
- في ذكرى سقوط الصنم..هل تستحق الحرية كل هذا الكم من الدماء
- بحثاً عن الحرية
- بعيدا عن التقليد
- القمة العربية أحلام.......وأوهام
- نوروز كرنفال الربيع
- معا يزهر الربيع
- آناهيتا
- تخذلني معاطف الرحمة
- وسام الحقيقة


المزيد.....




- متحف اللوفر أبوظبي يعرض أقدم لؤلؤة في العالم
- حديث عن مشاركة إسرائيلية بمؤتمر في البحرين
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية السفن من هجمات إيراني ...
- مقتل قيادي في تنظيم القاعدة بتونس
- نفوذ تركيا في المنطقة: قوة للبناء أم للهدم؟
- رأس العين: انسحاب القوات الكردية من البلدة الحدودية في شمالي ...
- إسرائيل تشارك في مؤتمر بالبحرين لحماية السفن من هجمات إيراني ...
- تحدى الإعاقة وأصبح ملهما للآخرين.. طفل قطري يرعى مبادرة بيئي ...
- معرض الدوحة للتمور المحلية أكثر من مجرد تسوق
- شاهد: لجوء يتلوه آخر.. مئات العائلات السورية تفر إلى العراق ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - شمدين شمدين - فضائيات**نص كم