أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - العودة من الحجر واستئناف النشاط : فلتكن نضالاتنا سداً منيعاً بوجه أرباحهم، بقلم العاضي (كاتب بجريدة المناضل-ة الموقوفة)














المزيد.....

العودة من الحجر واستئناف النشاط : فلتكن نضالاتنا سداً منيعاً بوجه أرباحهم، بقلم العاضي (كاتب بجريدة المناضل-ة الموقوفة)


المناضل-ة

الحوار المتمدن-العدد: 6572 - 2020 / 5 / 24 - 01:06
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


سقط أولى ضحايا فيروس كوفيد ـ 19 شهر مارس ليبدأ انتشاره التدريجي في صفوف الطبقة العاملة. وجد العمال ـ ات والكادحين أنفسهم عزل في مواجهة "الجائحة". إن سياسات التقويم الهيكلي التقشفية المفروضة بالقمع لم تُبق سوى على النزر اليسير من كل شيء: صحة وتعليم وشغل وسكن لائق ...، بالمقابل وهبت لبورجوازية متعطشة للربح السريع (امتيازات شتى، نذكر منها: تسهيلات ضريبية، دعم عمومي، تفويتات شبه مجانية، وخوصصة...). واجه العمال ـ ات والكادحون الوباء وهم في الصفوف الأمامية مثقلين بعقود من الفقر والبؤس والأمية والخوف.

في البداية، استهانت الدولة بهول خطر تفشي الوباء، لكن بمرور الأيام تنامى عدد الإصابات، بعضها أدى لوفيات. وجد الوباء بلدا منهكا دمرت مستشفياته وتجهيزاته الطبية غير كافية، ووسائل وقاية وحماية معدومة أو شبه منعدمة، كل هذا جراء سياسات واعية تخدم مطالح مالكي المال والسلطة.

بتوالي الإصابات، أعلنت الدولة حجرا صحيا. لكن ما جرى من حجر لم يكن في مستوى امتداد الجائحة. فالحجر طال الكادحين والكادحات الذي يعيشون على هامش الاقتصاد، الذين فُرض عليهم البقاء في منازلهم، في حين واصل جزء كبير من عمال وعاملات بلدنا تدوير عجلة الاقتصاد من خلال وثيقة (شهادة تنقل) تتيح لهم التنقل ليل نهار. استمر الإنتاج في الأنشطة الضرورية كما في تلك غير الضرورية الموجهة أغلبها للتصدير والرفاه. كان الحضور الجسدي مفروضا على العمال ـ ات في أماكن العمل في حين أدار أرباب العمل أعمالهم وأرباحهم عبر حواسيبهم من البيوت.

قبلت الجماهير الشعبية الكادحة والمكتفية لتعيش بدريهمات يومية قليلة، على مضض، الجلوس في البيوت لأن ما وفرته الدولة من تعويض هزيل لفائدة الأسر الفقيرة ومتواضعي الحال والذين توقفوا عن العمل، ليس كافيا بتاتا. لم يكن هذا الإجراء الوحيد، فلقبول تعويض الدولة (800 و1000 درهم و1200 لفائدة الأسر الفقيرة و1000 و2000 لفائدة العمال-ات الموقوفين عن العمل)، نزلت الدولة بعصاها على كل من تجرأ على خرق الحجر وبلبلة "الإجماع الوطني" حولها. فجرت محاكمات لكل من خول لنفسه رفض الحجر ومنتقدي سياسات الدولة. بل كانت على وشك تمرير قانون يكمم الأفواه، يحرم حتى من بعض الحرية التي تتيحها منصات التواصل الاجتماعي على النت.

جرى الحجر كما جرى تجريم كل من يخرقه من الكادحين. في حين لم يجر تجريم خارقي الحجر الحقيقيين. إنهم أرباب العمل الرأسماليين. فعلاوة على أن العديد منهم من جهة، لا يقوم بالتصريح بأجرائه لدى الضمان الاجتماعي ما حرم الآلاف من تعويضات كورونا الهزيلة، ومن جهة ثانية لم يقم هؤلاء بتوفير شروط الوقاية والسلامة بأماكن العمل ووسائل نقل تحترم التباعد الجسدي اللازمة حماية للأجراء. تشير كل الإحصائيات أن العديد من الإصابات بفيروس كوفيد ـ 19 جرت في بؤر عمالية. إنها في الحقيقةً سبب نقل العدوى للبؤر الأسرية. لم يجر أي تجريم أو مسائلة لمسببي تفشي الوباء في البؤر العمالية والأسرية الحقيقيين، أي أرباب العمل.

إن استمرار انخفاض أرباب العمل بفعل توقف النشاط الاقتصادي الجزئي (ما عدا مواد الغذاء الأساسية) أثار قلقهم. هكذا، عمدت الدولة بضغط من نقابة أرباب العمل إلى وضع سيناريوهات ما بعد الحجر الصحي وما بعد كورونا.

يجري التشديد بوسائل الإعلام هذه الأيام على خسائر الاقتصاد المالية لكن لا حديث عن خسائر الطبقة العاملة من الحيوات وانتشار البطالة وتفشي البؤس. إنهم يسارعون الزمن للعودة لما يسمونه حياة عادية، حياة اعتصار فائض القيمة من الطبقة العاملة.

إن رفع الحجر دون وضع إجراءات توفير حماية ووقاية فعليين يعني الحكم على العمال ـ ات وأسرهم والفقراء والفقيرات بالموت عن سبق إصرار. فلا قدرة لبنية قطاع الصحة التحتية على احتواء عدد المصابين إذا ما ارتفع عددهم مستقبلا، في غياب تدابير الوقاية والاحتراز للوقوف في وجه اجتياح الوباء: فالكمامات رديئة الجودة ولا توزع مجانا ولا الفحوصات الطبية شاملة ولا إجراءات الوقاية والحماية مطبقة بأماكن العمل. يهم الدولة بشتى الطرق إعادة ضخ الأوكسجين في جهاز تنفس البورجوازية. استئناف العمل من أجل مواصلة تحقيق الأرباح.

إن الدولة عازمة على الإجهاز على مكاسب وحقوق عقود من النضالات العمالية والشعبية، كي تستعيد ما خسره البرجوازيون من أرباح جراء كورونا، وأيضا لأنها تدرك ما ينتظرهم من ركود بفعل الأزمة الاقتصادية.

ستكون الأيام المقبلة قاسية بالنسبة للطبقة العاملة جمعاء. لا بديل عن تكاثف الصفوف ووحدتها لمواجهة الخطر القادم. فلتكن تجمعاتنا بالأحياء وتجمعاتنا النقابية بالمعامل لنقاش المطالب الآنية سبيل عودة النضالات. إنه نضال لا يغنينا عن طرح السؤال الجوهري إلى متى سيبقى العمال ـات أسرى في سجن الرأسمالية ؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,817,009,682
- الإضراب مدرسة الكفاح العمالي، بقلم: نشرة البوصلة. إحياء للذك ...
- رقابة عمالية على الإنتاج، وحق الفيتو النقابي لممثلي العمال و ...
- بلجيكا: -البحث المستمر عن زيادة الإنتاجية يعزز انتشار الفيرو ...
- إحياء للذكرى الثالثة والعشرون لاغتيال المناضل الاشتراكي الثو ...
- سياسة برجوازية أم سياسة عمالية؟ بقلم: نشرة البوصلة. إحياء لل ...
- «مدرسة الثقة» أم «المدرسة المسيئة»؟ بقلم، جاكس بيركود ، ترجم ...
- حان الوقت لإسماع صوت الشغيلة، بقلم الحزب الجديد المناهض للرأ ...
- من هو المناضل موناصير عبد الله؟ ولماذا قتله النظام المغربي؟ ...
- الاستعداد لرفع الحجر الصحي، وشروط رفعه منعدمة مطلقا: جريمة ب ...
- الصين، ووهان: نقابة مصغية... للحكومة
- غادر تيار مناهضة الرأسمالية Anticapitalistas في الدولة الإسب ...
- فيليب ميريو: «لنتوقف عن إضفاء القداسة على التكنولوجيا الرقمي ...
- رفع الحجر الصحي: الدولة وأرباب العمل يستعدان للتضحية بأرواح ...
- الشعب الجزائري والمغربي اخوة لن تسممها أبواق الطغاة، بقلم أ. ...
- -من أجل العودة إلى نمط حياة ما قبل مارس، يجب تمنيع* نسبة كاف ...
- المدرسة والرأسمال: مائتا سنة من الاضطرابات والتناقضات، بقلم ...
- ترامب مستعد للتضحية بعشرات الآلاف من الناس. بقلم: دان لابوتز ...
- استئناف الإنتاج في وقت يستمر فيه انهيار المبيعات؟ ترجمة فريق ...
- العثماني: -لا أحد يملك تصورا- بلى؛ لأرباب العمل ودولتهم منظو ...
- مناورات كبرى حول أدوية علاج مرض كورونا فيروس [كوفيد-19]. بقل ...


المزيد.....




- الإحصاء الروسية: نسبة البطالة تسجل مستوى قياسيا في أبريل 202 ...
- نقابة الأطباء بمصر: متحدث الصحة أعلن نصف الحقيقة والوفيات 19 ...
- موظفو القطاع العام السعودي يعودون إلى أعمالهم اعتبارا من 31 ...
- برلماني يقترح تخصيص ا?ماكن عزل بالنقابات والشركات لا?عضاي?ها ...
- قلق من تزايد البطالة بالولايات المتحدة
- السيد نصر الله: العامل الاساسي لقوة المقاومة هو الايمان والا ...
- بالأرقام: البطالة في لبنان مع تفشي فيروس كورونا
- بعد شهرين من الانقطاع.. بدء عودة الموظفين الحكوميين في الأرد ...
- معاناة العمال الأجانب في لبنان لا تنتهي
- معاناة العمال الأجانب في لبنان لا تنتهي


المزيد.....

- دور الاتحاد العام التونسي للشغل في الثورة وفي الانتقال الديم ... / خميس بن محمد عرفاوي
- كيف تحولت مختبرات الأدوية إلى آلة لصنع المال وما هي آليات تح ... / المناضل-ة
- النقابية (syndicalisme) في قاموس الحركات الاجتماعية / صوفي بيرو
- تجربة الحزب الشيوعي في الحركة النقابية / تاج السر عثمان
- ما الذي لا ينبغي تمثله من الحركة العمالية الألمانية / فلاديمير لينين
- كتاب خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية / تاج السر عثمان
- من تاريخ الحركة النقابية العربية الفلسطينية:مؤتمر العمال الع ... / جهاد عقل
- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - المناضل-ة - العودة من الحجر واستئناف النشاط : فلتكن نضالاتنا سداً منيعاً بوجه أرباحهم، بقلم العاضي (كاتب بجريدة المناضل-ة الموقوفة)