أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام قاسم - من المسؤول عن تردي الدراما في العراق؟














المزيد.....

من المسؤول عن تردي الدراما في العراق؟


سلام قاسم
كاتب وإعلامي

(زsalam Kasem )


الحوار المتمدن-العدد: 6571 - 2020 / 5 / 22 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


وأنا اتابع مسلسلات رمضان العراقية والسورية والمصرية و الخليجية. لفت نظري مستوى التقدم الحاصل في الدراما السورية، رغم ان الفنان السوري في وضع لا يحسد عليه، بسبب الحرب مع الإرهاب، لكنهم قدموا اعمالا راقية كما ونوعا، الدراما المصرية متجددة دائماً وكل عام نجد هنالك وجوه جديدة فيها. أما الدراما الخليجية فهي آخذة بالصعود كمنافس قوي للدراما المصرية والسورية.
اما الدراما العراقية وبكل أسف لدينا مجموعة من المهرجين المساكين (مصدكين) بنفسهم أنهم نجوم في فن الكوميدية، بارعين في تقديم كل ما هو هابط ورديء في عالم الفن، هؤلاء تارة تراهم ممثلين وتارة أخرى تراهم مقدمي برامج، وفي الحالتين هم قدموا إساءة للفن وللإعلام العراقي بصورة عامة.
ما زلنا نطمح أن نرى ممثلين عراقيين مبدعين يقدمون اعمالا تليق بسمعة العراق، ولا تنتقص من كرامة أي مكون من مكوناته.
لنعد بالذاكرة إلى ايام السبعينات والأعمال الدرامية التي كانت تعرض على شاشة (قناة 9 وقناة 7) المحليتين والأعمال المسرحية التي كانت تعرض على مسرح بغداد ومسرح الستين كرسي وأعمال الفرقه القوميه مثل مسرحية (البستوكة و النخله والجيران وغيرها) ساهمت تلك الأعمال في نشر الوعي الثقافي.
ما زال مسلسل (تحت موس الحلاق) و مسلسل (الذئب وعيون المدينة) خالدة في ذاكرتنا. حتى السينما العراقية بدأت تستعيد عافيتها في السبعينيات والثمانينيات رغم أن الأعمال التي قدمت كانت تخدم مرحلة ما لكن مع ذلك ومع استمرار عجلة الانتاج السينمائي تم تقديم افلام جيدة مثل (النهر) و(حب في بغداد) وغيرها. رغم أن صدام حسين وعبر رقابته الصارمة على الفن لم يكن مسموح في وقته انتقاد كل من (الوزير والضابط والطبيب والمهندس ورجل الأمن وغيرهم) لأنهم يعتبرون في نظره رموز الدولة، حتى المرأة في الدراما ممنوع أن تتعرض للصفع أو أن ترقص على اعتبارها ماجدة. مع ذلك خرجت لنا اعمال مميزة بجهود المبدعين من كبار فنانين تلك المرحلة.
الأعمال الدرامية العراقية التي قدمت بعد عام 2003 أغلبها كانت من أجل تجهيل المجتمع، حيث ساهمت في نشر مفردات بذيئة خارجة عن الذوق العام، سرعان ما راح يرددها الشباب اليوم على اعتبارها جزء من ثقافة شعبنا بوعي أو بدون وعي، المهم أنها ساهمت في افساد الذوق العام. والمشكلة أن الأغلبية الساحقة من الفنانين العراقيين المتصدرين للدراما العراقية يعتقدون أن الجمهور يبحث عن أي نتاج فني مضحك وسخيف في المضمون والجوهر.
من المؤسف أن نشاهد مسلسل عراقي قدم هذه السنة في رمضان يبدأ الحلقة الأولى منه في (التواليت) مع صوت (الضراط المتكرر) والأغرب من ذلك أن رئيس اعلى سلطة بالدولة (رئيس الوزراء) يستقبل كادر عمل مسلسل (الضراط) عذرا لهذه المفردة، لأنها حقيقة وسكت عنها النقاد حتى صارت شيء طبيعي لا غبار عليه، بل أن بعض المحسوبين على المشهد الثقافي العراقي، راحوا ينظرون ويمجدون بهذا العمل.
من المؤسف أيضاً أن نجد فنان مثل قاسم الملاك يكرر نفسه كل عام في عمل درامي هابط حتى أصبح اضحوكة الشارع.
الآن أصبح لزاما على الدولة العراقية أن ترتقي بالدراما العراقية من أجل انتاج اعمال فنية تليق بعطاء وتضحيات شعبنا طيلة قرن من الزمان عمر الدولة العراقية المعاصرة، الممتد من ثورة العشرين 1920 إلى ثورة اكتوبر 2020.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,827,448,559
- صعود اليمين المتطرف في اوربا – السويد انموذجا
- قراءة في بعض مواد الدستور السويدي
- دور القوى الموازية في حماية نظام الحكم
- الجبهة الوطنية المتحدة و وزارة نوري السعيد الرابعة عشرة
- إلى رئيس الوزراء الجديد محمد علاوي.
- ناجي شوكت يلعن اليوم الذي دخل فيه السياسة
- ناجي شوكت ومشكلة حل مجلس النواب
- فوضى البرامج الحوارية العراقية
- الديمقراطية أم التنمية
- النصر حليف الشباب في معركتهم المصيرية
- لقد كسرنا حاجز الخوف
- الشعب غير مهيء بعد
- الإعلام المنفلت والسلاح المنفلت
- مصلحون أم مفسدون
- لماذا الاستغراب!!
- دولار أم يورو
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق مشهد رقم 3
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق مشهد رقم 2
- مشاهداتي خلال فترة العدوان الأمريكي على العراق ، مشهد رقم 1
- احفاد بابل وسومر يشكون العطش


المزيد.....




- -الثقافة- تنعى الكاتب والصحفي جاك خزمو
- وفاة الفنان رجا دبية و-الثقافة- تنعاه
- سابقة دستورية.. رفض طعن وهبي حول مسطرة التصويت في الحجر
- عملية جراحية للفنان أشرف زكي إثر أزمة قلبية
- تحسن صحة الفنانة القديرة رجاء الجداوي بعد شائعات عن وفاتها
- ورطة «المحميين» الجدد
- التقدم والاشتراكية يثمن القرار الملكي بدعوة أرباب العمل إلى ...
- المسلة أرت .. مجموعة فنية تستمد رمزيتها من حضارة بابل تطلق م ...
- جبور الدويهي: الوباء سيغذي الخيال الأدبي للروائيين في عالم م ...
- جبور الدويهي: الوباء سيغذي الخيال الأدبي للروائيين في عالم م ...


المزيد.....

- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم
- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام قاسم - من المسؤول عن تردي الدراما في العراق؟