أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز الحافظ - دموع نائبة عراقية ترسم لوحة موناليزا مظلومية المتقاعدين!














المزيد.....

دموع نائبة عراقية ترسم لوحة موناليزا مظلومية المتقاعدين!


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 6570 - 2020 / 5 / 21 - 21:06
المحور: المجتمع المدني
    


في العراق على مدى التاريخ السحيق والمعاصر... عندما تسّل اليراع لتكتب.... تجد حضور كل كلمات الألم والحزن والتبّرم والتعاسة والجزع والحرقة والشجى والشجن أمامك! لاأريد الإستغراق في رسم لوحة المشهد السريالي العراقي..
هذه الكلمات القاتمة هي مدخلا لغصّة إجتماعية دمرت ألاف العوائل إسمها القتلي ((قانون التقاعد الجديد)) فقد أقّر مجلس النواب العراقي بدون ترو هذا القانون الظالم الأسرع من قطار الصين المغناطيسي الذي تصل سرعته القصوى 600 كم /ساعة!
وفجاة تحطمت آمال الآف العوائل العراقية تحطيما لاهندسيا ولامبرمجا وتبخرت الآحلام تبخرا لاكيمياويا... ومات الطموح على عتبات دور المتقاعدين المذهولين!
261 ألف متقاعد لإربعة مواليد بجلسة واحدة وجدوا أنفسهم تحت فك إفتراس أسد ونمر وذئب وكل كواسر الحياة!
تعالت الصرخات واعتلى الآنين النفوس....ومن الباب الحضاري...والمسلة التاريخية لحمورابي... تظاهر المتقاعدون تظاهرات نوعية سلمية باحثين عن من يعيد لهم حق ال3 سنوات المُقتطع من أعمارهم سلبها قانون ظالم سرق آمانيهم وسحق تطلعاتهم!
وجاء زمن الكرونا ليُضيف حزنا لإحزانهم... لتتوقف التظاهرات الشعبية مع منع التجوال... وضرورة التباعد الإجتماعي خوفا على هذه الأعمار ذات البيئة الخصبة لتوطّن فايروس كرونا!
وفي رمضان... في جو قاس الحرارة والتصّور... وفايروس يرتدي آزياء التخويف الترهيب والرعب... وخلافا لمسافات الآمان... نهضت الاف الخلايا من مظلومي التقاعد لتؤيد التظاهرات من جديد!
كان العديد من نواب الوطن معنا... يناصرون المظلومين نصرة نعتز بشهوقها ونعرف مذاقها الإنساني في ذواتهم النقية...
ولإن المظلومية في العراق... لاتنال تغطية إعلامية محلية ولا أجنبية لإسباب عديدة... كانت كروبات المتقاعدين تنشر التظاهرات... هذه المعركة الخلودية وسط هجير رقمي 44 درجة مئوية...وفايروس يرتدي آزياءا متعددة..وتقارب جسدي وهتافات ولوعات ونشيج مكتوم...وطقوس صوم رمضانية!
ولإن النائبة الدكتورة ماجدة التميمي تشاركنا كل خطوات رفع المظلومية متحسسة همومنا وقارئة لخارطة آلامنا..نشرت بصمة صوتية عندما شاهدت فديوهات التظاهرة الرمضانية الشبه إنتحارية!
لتهطل دموعها الغالية على مالمست من صدق المظلومية ووسيلة التعبير السلمية وبسالة المتظاهرين بهذه الإعمار ...عندما تحدّوا كل شي!
إن دموعها الحقيقية مسحت الكثير من أحزاننا...فللدموع لغة إنسانية متميزة... لاينطقها إلا أصحاب القلوب الرحيمة...
قال عنها سقراط: الشمس لا تستطيع أن تجففها

هنا فقط يشعر المظلوم أن هناك من يناصره..لاتكفي التحيات لهذه الدموع التي غادرت مآقي النائبة..تناصر دموع النساء المتقاعدات الصبورات التي هطلت من قساوة المستقبل المجهول.. بعد قرار إطلاق رصاص قانون التقاعد الظالم عليهن!
إن النواب القاسية قلوبهم لم ينتبهوا كيف حطموا أسواربناء مدن إفتراضية في نَفَس كل متقاعد! كان يحلم... أن له 3 سنوات ليجد أن صياغة لاقانونية قتلت حلمه ومخيلته!
في كل العالم اليوم لاتوجد تظاهرات ..إلا في العراق... ولكن القنوات تبحث عن إثارة... وهولاء العقلاء الاجلاء من المظلومين المتقاعدين... لايقطعون شجرة ولايحرقون إطارا ولولا رمضان ومنع التجوال لكان إعتصامهم مفتوحا.. تحية مجد وخلود للدكتورة التميمي.. نشكر وقفتها معنا... نشكر نقاء دموعها الصادقة الناطقة بمظلوميتنا...وننتظر منها كل بشائر خير... رسمتها تلك الدموع النقية!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,461,530
- مصرف TBI يطير مع مديرته حمدية الجاف ب 30 مليون دولار!
- مسؤول يتغرم أقل من 100-$- بسبب تعيين 38 وكيل وزير!
- المتقاعد العراقي ...في زمن الكورونا
- الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟
- من أطلق الرصاص على عوائل المتقاعدين العراقيين؟
- جريمة إبادة جماعية للمتقاعدين العراقيين
- نصائح قلبية للسيد رئيس وزراء العراق الجديد
- شهوق مؤلم لمظلومية المتقاعدين البصريين ...في بغداد
- قانون التقاعد العراقي...نصل ذبح الآف العوائل
- حتى في افراحهم... العراقيون يحزنون!
- لاعب عراقي يجلب الحزن للعراقيين!
- إقالة أورحيل مورينيو يصدم عشاق كرة القدم!
- سلموا إعمار البصرة للصين!
- الفساد في العراق يقتل الأمل المستقبلي
- للانسانية مدار هندسي متميز
- الفيفا يظلم كريستيانو رونالدو
- من جرائم البعث ضد الشيوعيين في العراق
- لن يهاجرالمسيحيون العراقيون ابدا
- فضيحة فساد الدواء داعش من لون جديد في العراق
- رؤساءاركان الجيوش العربية يجتمعون لتحرير القدس!


المزيد.....




- اليمن: مؤتمر المانحين يخفق في جمع التمويل المطلوب للمساعدات ...
- نيمار يدعم الاحتجاجات ضد العنصرية على طريقته...صور
- رئيس الشرطة الأسترالية يعتذر لمراهق من السكان الأصليين بعد ا ...
- محامية كويتية تعتذر للمصريين عن العنصرية ضدهم في بلادها: نحب ...
- على غرار أمريكا عشرات الآلاف يتظاهرون في باريس ضد عنف الشرطة ...
- مصر والإمارات ترحبان بإعلان الأمم المتحدة قبول أطراف النزاع ...
- تشيلسي يتضامن مع الاحتجاجات ضد العنصرية التي أشعل شرارتها مق ...
- إسرائيل تتراجع عن اقتطاع -رواتب الأسرى والشهداء- من أموال ال ...
- مسؤول عسكري جزائري: شاركنا في عمليات خارجية ضمن إطار الأمم ا ...
- مصر والإمارات ترحبان بإعلان الأمم المتحدة قبول الأطراف الليب ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز الحافظ - دموع نائبة عراقية ترسم لوحة موناليزا مظلومية المتقاعدين!