أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - التعايش مع الكورونا















المزيد.....

التعايش مع الكورونا


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni )


الحوار المتمدن-العدد: 6569 - 2020 / 5 / 20 - 17:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعادة الحياة ومعايير واضحة للأمان الصحي بطريقة تضمن إمكانية التطبيق وفي نفس الوقت سهولة الفهم.



الفترة القادمة هي فترة إعادة الحياة لطبيعتها وليست بداية الانفراجه ولكنها بداية العمل المنظم ولن أقول هنا إنهاء الحظر لأننا في الواقع لم نطبق حظراً بالمعنى الحقيقي وبالتالي سننتقل من شبه الحظر إلى شبه انتهاء الحظر. يجب أن تكون هناك خطة واضحة لتقوية الطاقة الاستيعابية للنظام الصحي سواء من ناحية عدد الأسرة أو توافر أدوات الحماية الشخصية للأطباء والطواقم الطبية أو عدد أجهزة التنفس الصناعي.
فالإحساس الكاذب الذي ينشأ لدى البعض بأن الأزمة قد إنتهت هو السبب الرئيسي لقسوة الموجة الثانية في الأوبئة. وفي وباء 1918 كانت الموجهة الثانية تقريباً قاتلة 10 أضعاف الموجة الأولى، وكانت الثالثة 5 أضعاف الموجة الأولى. وبالتالي فإن فترة إعادة الحياة هي فترة عمل وليست فترة استرخاء.
ويجب أن يتربط ذلك بزيادة كبيرة في عدد الاختبارات للعامة وفي شكل عينات عشوائية. وفي كل الأحوال يجب عمل اختبارات دورية لأفراد الطواقم الطبية كلها.

‏على جميع الدول دون استثناء أن تركز على إنتاج وزراعة إحتياجاتها الأساسية بافتراض عدم القدرة على الاستيراد بما يغطي ثلاث سنوات. يجب أن يشمل ذلك الغذاء والدواء والمنتجات الأساسية للحياة. الدول التي لا تملك مقومات ذلك عليها وبسرعة عقد اتفاقيات التكامل مع غيرها بما يحقق المصلحة العامة. وحتى بعد هذه الاتفاقيات، على كل دولة أن تستعد داخلياً لتطبيق هذه الاتفاقيات بنسبة 80% على أقل تقدير.
‏يعني هذا تخصيص توزيع كافة الموارد على الصحة والغذاء. سنذرف جميعاً أرواحاً وليس فقط دموعاً إذا ضيعنا أي أموال على الترفيه أو في الاتجاه الخطأ.

على جميع الدول التي لديها نزاعات عسكرية أن تتجهز للتنازل عن بعض من أسباب النزاع وأن تتحضر لبعض الخيانة في زمن الأوبئة. فكثير من الدول ذات النوايا السيئة ستستغل فرصة انشغال المجتمع الدولي وستعد نفسها لاستغلال أول فرصة تالية مواتية
سياسياً على كل دولة أن تسعى وبسرعة للتصالح بين مختلف طوائفها وأحزابها وتوجهاتها السياسية الداخلية. فالسبيل الوحيد لعبور الموجة الأسوأ غير ممكن دون تلاحم شعبي حكومي وثقة في الجميع من أجل النجاة. يجب أن يتولى مثل هذا الملف الحكماء من كل اتجاه.

‏الموجة الثانية عادة تبدأ بعد 6 أشهر من بداية الموجة الأولى. وقد يؤدي الحظر الذي اتخذته بعض الدول لتأخيره شهر أو شهرين على الأكثر وبالتالي فإنه علينا الاستعداد للموجة الثانية على أنها آتية خلال 3 إلى 5 أشهر من الآن بحد أقصى. خلال هذه الفترة على كل دولة أن تدرس أخطاءها وأن تستفيد من خطوات وبروتوكولات الدول التي أظهرت نجاحاً نسبياً في التعامل مع هذه الجائحة. كما أن على جميع الدول أن تعيد تصحيح وضع الطواقم الطبية فيها من ناحية الحماية ومن ناحية التأمين على حياتهم ومن ناحية العائد المادي الذي يتقاضونه، وإلا فسوف تكون أولى مؤشرات الموجة الثانية هو صافرة البداية لاستقالات بالجملة بين أفراد الطواقم الطبية.

يجب أن تقوم الدول بإعادة تخطيط لمواقع المستودعات الغذائية بما يقلل الحركة المطلوبة للغذاء أثناء موجة تالية سواء على مستوى التكدس أو عدد المواطنين في الطوابير. ويجب مراجعة كافة الإجراءات المطلوبة لأصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة وتجهيز أماكن مناسبة لتقديم هذه الخدمات بشكل متخصص. بمعنى أن تكون مراكز الغسيل الكلوي موزعة بشكل أفضل مثلاً وكذلك ألا تشمل أماكن تقديم هذه الخدمات أي علاقة بأماكن تقديم الخدمات الطبية للمصابين بأي أمراض أخرى.

‏على كل مدينة أو مقاطعة أن تكون أكثر استعداداً من ناحية المساحات المخصصة للمقابر وإجراءات الدفن السريعة بما يمنع ما شهدناه في بعض مدن العالم من تكدس الجثث. لأن أي تأخير في هذه العمليات قد تؤدي بنا إلى أوبئة من نوع آخر في وقت لن تتوافر فيه أي طاقة إضافية في أي دولة.

على كل دولة أن تعرض مشاكلها الأساسية على الشباب وشركات القطاع الخاص ليجدوا لها حلول مبتكرة. أولاً لأنهم أكثر قدرة من الموظفين الحكوميين على التفكير بحرية وإيجاد حلول ناجعة. ثانياً ليشعر الجميع بأنهم مشاركين في المسئولية عن النجاح أمام موجة ثانية.

على الحكومات أن تفهم أن مفهوم الاستثمار في زمن الأوبئة يتغير معناه من جذب الاستثمارات إلى قيام الدولة نفسها بالاستثمار. ويكون ذلك عادة بأن تقوم الدولة باعادة توظيف الطاقات التصنيعية لإنتاج احتياجاتها الداخلية بما يسمح للدولة بضخ مزيد من الأموال لتحريك المجتمع.

‏مفاهيم الحظر المعتادة أثبتت أنها تؤدي إلى مزيد من التزاحم. وبالتالي فعلى كل الحكومات أن تعيد التفكير في آليات توزع النشاط على 24 ساعة بدلاً من تقليصه في عدد ساعات أقل. مثلاً يمكن جداً أن تتحول ساعات العمل إلى 16 ساعة بدلاً من 8 ساعات على أن يحضر الموظفون في ساعات متباينة.

‏دعم المشاريع الانتاجية الصغيرة والمتوسطة الموزعة جغارفياً. فمزرعة الدجاج القريبة من مدينتك أهم الآن من السوبر ماركت الذي يأتي بها من ولاية أخرى أو من مسافة بعيده. على السكان أن يدعموا بأنفسهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالذات التي تنتج الطعام.

‏التعامل مع القمامة أحد الأمور المهمة والخطيرة ولا سيما حين تحتوي مواد قد تكون ملوثة ومسببه للعدوى. وبالتالي فيجب على إدارات المدن التفكير في الأساليب المناسبة للتعامل مع القمامة بأنواعها بشكل محلي بالكامل كأسوأ احتمال وبالشكل الذي لا يؤدي إلى ظهور أمراض أخرى تضغط النظام الصحي.

‏الاعتماد على تعليم الأسر كيف يمكنها التعامل مع المرضى الذين لا يحتاجون لرعاية طبية خاصة أو الذهاب للمستشفى دون أن ينتقل لهم المرض سيسمح بتقليل جزء يمكن تجنبه من الضغط على المنظومة الصحية.

‏إعداد مناهج متخصصة بنظام المسار السريع لتجهيز المزيد من طواقم المساعدة الطبية. كمساعدي التمريض ومساعدي طواقم إجراء التحاليل.

‏وأدعو الله ألا نحتاج لأي من هذه الأمور، لكن يجب أن تبدأ فيها الحكومات فوراً.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,822,471,096
- مفاجأة سارة .. STI-1499 جسم مضاد قوي ل SARS-CoV-2 له القدرة ...
- ما يجب ان تعرفه عن السل الرئوي
- خدعوك وقالوا
- عشرة اسئلة عن الفيروس التاجي ما زلنا لا نستطيع الإجابة عليها ...
- ما يجب ان تعرفه عن انهاء العزل المنزلي
- ما يجب ان تعرفه عن فيتامين د
- المجتمع المتطرف
- كيف يمكنك منع آلاف الأشخاص من الإصابة بالفيروس التاجي .. لا ...
- عدم المسؤولية يترك مصر على حافة فوضى COVID-19
- احموا اطباء مصر
- بعد -أصابع الكورونا في القدم-: العديد من التقارير حول طفح جل ...
- الوطن وثقافة الملكية العامة
- هل يمكنك الاصابة بفيروس COVID-19 عن طريق الطعام؟
- البنوك الإسلامية
- آخر الأخبار عن Covid19.
- خلف الابواب المغلقة للدكتور بطرس غالي
- يظهر الجهاز المناعي استجابة غير طبيعية ل COVID-19
- ما لا يقوله أنصار مناعة القطيع .. بدون الوصول للقاح سيموت ال ...
- تاثير الموسيقي
- حافظ علي المسافة الخاصة بك لابطاء الفيروس


المزيد.....




- الولايات المتحدة: حظر تجول في العاصمة واشنطن وصدامات أمام ال ...
- صدامات أمام البيت الأبيض وحظر تجول في مدن كبرى على خلفية حاد ...
- دور الرعاية التونسية تعتبر ملاذاً آمناً للمسنين الأوروبيين
- جهاز الخدمة السرية ينقل ترامب إلى مخبأ تحت الأرض في البيت ال ...
- كلمة حق
- دور الرعاية التونسية تعتبر ملاذاً آمناً للمسنين الأوروبيين
- نائب يدعو الكاظمي للإيفاء بوعده بشأن ملف المغيبين
- كتل كردية تدعو الرئاسات الثلاث لإيقاف عملية اختيار مدراء الم ...
- لجنة المنهاج الحكومي تحذر من ايقاف او استقطاع رواتب ذوي الش ...
- الكاظمي يترأس اجتماعاً لمجلس الأمن الوطني


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - التعايش مع الكورونا