أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعاد درير - أصابع تستعد للقاء














المزيد.....

أصابع تستعد للقاء


سعاد درير

الحوار المتمدن-العدد: 6557 - 2020 / 5 / 7 - 11:31
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


عندما يَحكمُ عليك الزمنُ بِمُؤَبَّد مِن القسوة، فإن مِن الطبيعي أن تُصَابَ بحساسية مِن الحنان كُلَّما جَرَّبَ أَحَدُهم أن يَتَرَفَّقَ بقلبِك ويَتَلَطَّف بمشاعرك، مشاعرك التي لا تُتْقِن غَير الذوبان..
لن تُصَدِّقَ أنكَ ستعيش لحظاتِ حنان حقيقةً لا وَهْماً.. سَيَقْشَعِرُّ بَدَنُك مراراً كلما عَبَّرَ لكَُ أحدهم تعبيراً رقيقاً يَجعل خيطَ إحساسِه يَنحني لكَ أنتَ المنفي بعيداً عن دائرة اهتمام مَن تَتَصَبَّبُ حُبّاً لهم..
ستُدَغْدِغُكَ بِكُلّ الحُبّ حرارةُ إحساسهم بكَ، إحساسهم النَّازِل عليك كقطعة مِن نيزك فضائي، وستقشعر كُلُّ ذرة فيكَ لأنها كادت تَنسى الشعورَ بأمطار الرِّقَّة وهي تَهطل عليها من جديد، تَهطل عليها من الاتجاه المعاكس، تَهطل لتَرْوي أرضَ قلبِكَ العَطْشَى..
قد لا تَجِدُ شيئًا مِن الأمل في الحلم بِيَدٍ طاهرة تُعيد تَزويدَ مَسام يديك بحرارة الحُبّ، لكن لِنَقُلْ إن لكَ أن تتوسم في صِغار عصافير قلبك بعضًا من تلك الكهرباء العاطفية التي تُجَدِّدُ تَعبئتكَ القلبية..
ذلك الشَّحن الشُّعوري سيَسمح للحنان بأن يَفتح لك بابَ مغارته بضربة سِمسِم الحُبّ، تلك المغارة التي ضَلَلْتَ الطريقَ إليها في زحام سوق الإنسانية الذي يُباع فيه كبرياؤكَ ومشاعركَ ورغبتكَ في الحضن الدافئ الذي يَنتشلكَ من جحيم القسوة المفروضة والمرفوضة رفضًا قاطعًا في قانون امبراطورية قلبكَ..
شَواطئ القسوة يا أنتِ، لماذا نَأيْتِ بنا عن قلعة الإحساس؟! لماذا ترَكَتْنِا مُعَلَّقِين على نَخلة الحنين؟! لماذا يَصلبنا الحُبُّ على جِدار المستحيل الذي تُؤمنين به؟! لماذا هُو طويل طريقُنا إلى حضن الفرح؟! لماذا علينا أن نَلبس عباءةَ الغياب هُروبًا مِن لحظة يَقتلنا فيها الشعورُ بالحرمان مِن رعشة أصابع للقاءٍ يَبخل به علينا الحاضرُ؟!..
الحُبّ! الحُبّ يا صديقي لا أحد يُثَمِّنُه! الحُبّ في زمننا لم يَبْقَ منه سِوى الحِذاء، الحذاء نَفْسُه (حذاء الحُبّ) يَضرب بك عرضَ الحائط كما يُضرَبُ بالكُرة..
مَن كان يُصدِّقُ أن ثروةً في القلب بحجم الحُبّ تُداسُ؟! هكذا تَدريجيًا في مُدُن الموت يَموتُ الإحساس..
كعكة الحياة ظاهِرُها يُسيل لعابَ شهوتكَ إلى اقتطاع نصيبكَ منها، لكن قَبْل أن تَفرح أناملك برقصتها ثَمِلَةً في طريقها بشيء من الكعكة إلى فمك، ستُصدَم في طعمها الْمُرّ الذي يَجعلك تَزهد في كل ما هو جميل..
نافِذَةُ الرُّوح:
«مازلتُ أنتظر أن يَستحي الزمنُ من خيوط إحساسي ويَعترف بخذلانه لي».
«هل أُمَنِّي نفسي بأن يَنحني ظِلُّ الوقت لمروري ولو من باب البروتوكول الذكوري؟!».
«سَأُجَرِّبُ أن أكون قاسيةً لأُسَمِّيَ لحظةَ موتكَ ولادةً لي».
«ما أثلج معطف القَدَر الذي يَتَبَدَّد فيه حقُّك في تَدْفِئة رغباتك!».
«ما حاجتي إلى أن أكون جميلة إن كان الآخَرون لا يُبصِرون؟!».
«مِن الحكمة أن نُثَمِّنَ تجربةَ الوحدة إن كانت سَتُعَلِّمُنا فلسفةَ الحياة».
«الجُدران التي سجنتنِي فيها عَلَّمَتْنِي أن أَسْمَعَ صوتي قبلَ أن أسمع الآخرين».

http://facebook.com/souaddarir

https://twitter.com/souaddarir

https://souaddarir.tumblr.com

https://www.instagram.com/souaddarir




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,883,700,681
- ذوبان ساعات الحياة.. عند عتبة سلفادور دالي
- وهم
- أقمرت في ليلي لِمَ؟!!!
- الطريق إلى العروبة، شقرة الشعر وزرقة العينين والمدينة الجديد ...
- خيانة
- الكتابة المتملقة والكاتب المغرور
- المرأة والكتابة
- على هامش يوميات منسي، السيد حافظ بين سندان الثقافة ومطرقة ال ...
- السيد حافظ رسالة إلى المثقف العربي الناشئ
- أحضان
- المرأة والعنف


المزيد.....




- شاهد: "كيف يمكنني المساعدة؟" المغتربون اللبنانيون ...
- جهود لتطبيع الأوضاع في سنجار: إخراج القوات غير النظامية
- المنافذ الحدودية: ضبط وثائق مزورة وجباية خارج الضوابط في منف ...
- إيران تنتظر من العراق قراراً بفتح كامل لمعبر مهران وإنشاء قن ...
- لبنان ـ بدء تدفق المساعدات وبرلين تعرض مساعدة جيشها لبيروت
- -لم يعد ينفع السكوت-... -الوطني الحر- يفتح النار على -إم تي ...
- -التاريخ سيحكم-... قائد الحرس الثوري الإيراني يعلق مجددا على ...
- اليونان تستعد لمقاضاة تركيا بشأن مسألة ترسيم الحدود البحرية ...
- هبوط -سو-25- في مطار ترابي...فيديو
- -التحالف- يعلن إسقاط طائرة -مفخخة- تطلقها -أنصار الله- باتجا ...


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة ( 1 / 3 ) ما هي الفلسفة ؟ / غازي الصوراني
- جون رولز والإصلاح الليبرالي تحدي اليوتوبيا الواقعية / لمرابط أحمد سالم
- نقد الفرويدية / نايف سلوم
- العشوائية اللاغائية الغير مخططة تصنع الحياة والوجود / سامى لبيب
- داوكنز يخسرُ في - رهان باسكال - / عادل عبدالله
- ثورة الحرية السياسية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- العدالة الاجتماعية... مقاربات فكرية / هاشم نعمة
- مورفولوجيا الإثارة الجنسية و الجمال. / احمد كانون
- الماركسية وتأسيس علم نفس موضوعي* / نايف سلوم
- هل كان آينشتاين ملحداً؟ / عادل عبدالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سعاد درير - أصابع تستعد للقاء