أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - خلف الابواب المغلقة للدكتور بطرس غالي














المزيد.....

خلف الابواب المغلقة للدكتور بطرس غالي


محمد ابراهيم بسيوني
استاذ بكلية الطب جامعة المنيا وعميد الكلية السابق

(Mohamed Ibrahim Bassyouni )


الحوار المتمدن-العدد: 6554 - 2020 / 5 / 4 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل كتاب الدكتور بطرس بطرس غالي (1922-2016) "طريق مصر إلى القدس" وزير الشئون الخارجية المصري السابق هو واحد من الكتب العربية القليلة التي يروي فيها جوانب من مشاهداته عن تلك العوالم المجهولة الخاصة بحيوات الوزراء والقادة في الدول التي زاروها خلال المهام الرسمية التي كلفوا من قِبل دولهم بتأديتها، وواحدة من تلك المواقف الغريبة التي دوّنها الدكتور غالي في كتابه ما توصل إليه بعض أعضاء الوفد المصري الذي كان مرافقاً للرئيس السادات في زيارته الشهيرة للقدس، والذي كان هو نفسه من ضمنهم، من خطة لتسكير وزير الدفاع الأسرائيلي حينذاك عزرا وايزمان في سهرة معاقرة للخمرة لانتزاع منه قدر من التنازلات المبدئية تقدمها إسرائيل لمصر بحكم قربه الشديد من رئيس الوزراء مناحيم بيغن، فراحوا يتحرون عن أي صنف من الويسكي يفضله فعلموا بصنفين يفضلهما ألا هما "جوني ووكر" و"بلاك ليبل" وطلبوا عدة زجاجات من هذين الصنفين لاستضافته، ولكن لا أحد يعلم عن مدى نجاح خطتهم الخائبة الغبية في انتزاع تنازلات منه في ظل ذهاب مصر لاسرائيل مجردة من كل أوراق الضغط ومستجديةً منها سلاماً بتسوية غير عادلة مازالت تعاني القضية الفلسطينية ومصر والعرب من تبعاتها المُدمرة منذ 49 عاماً بالتمام والكمال.

لكن يظل ما هو أغرب من كل هذه الحكايات ما رواه الدكتور بطرس غالي في كتابه وفي الحوارات التلفزيونية التي تمت معه في سني حياته الأخيرة عن حكاية التقائه مع دكتاتور أوغندا عيدي أمين في أحد منتجعاته في جزيرة جميلة ببحيرة فكتوريا، وهذا الدكتاتور عُرف بغرابة أطواره المُذهلة حتى اختلطت الحكايات عنها الأسطورة بالواقع، ومن أشهرها إثارة ً ومدعاة للتقزز تفضيله أكل لحوم البشر بعد ذبح ضحاياها، وكان الدكتور غالي قد اُبتعث من قِبل الرئيس السادات إلى أوغندا حاملاً رسالة رسمية منه إلى رئيسها عيدي أمين الذي استضافه بأخذه معه الى احدى استراحاته الجميلة في تلك الجزيرة وأدخله في غرفة نومه وجلس على سريره فيما جلس غالي على كرسي مواجهاً للسرير فطلب منه الرئيس أن ينهض ويجلس بجواره على السرير لكن غالي رفض هذا الطلب الغريب بلباقة وهو يهابه من قامته الفريدة وجسمه الضخم، ثم سأله عما إذا عنده أبناء فأجاب الدكتور غالي بالنفي فأبدى الرئيس أمين استغرابه الشديد لاسيما ان لديه من الأبناء ما يربو على ال 50 إبناً، وعرض عليه للتخلص من هذه المشكلة أن يظل في هذه الاستراحة لمدة إسبوعين وسيخصص له رهطاً من الراقصات يعرفن كيف يمددنه بالقوة اللازمة للإنجاب وكان جاداً لا يمزح في عرضه، والاغرب من هذه الحكاية نفسها ان هذا العرض الاقتراح، كما رواه الدكتور غالي، اُذيع رسمياً في نشرات اخبار التلفزة والاذاعة الرسمية ضمن أخبار نشاطات الرئيس اليومية وعرضه الفذ لحل مشكلة عدم الإنجاب عند ضيف البلاد الدكتور بطرس غالي لكنه عرف كيف يتخلّص بذكائه الدبلوماسي من مأزق رفضه لعرض الرئيس. وليس الغريب في كيفية تمكّن جنرال عسكري في الجيش من ان يقوم بإنقلاب عسكري ليحكم البلاد حكماً فردياً دكتاتورياً بالحديد والنار ويتحكم في رقاب ومصير شعب بأكمله ينوف سكانه على الثلاثين مليون نسمة كما فعل عيدي أمين العام 1971، فقد شهد العالم الثالث العشرات من أمثاله ممن نجحوا في ذلك، بل والأغرب كيف تمكن رجل بهذه العقلية غير السوية والطباع الغريبة من نيل هذه الرتبة العسكرية العليا في الجيش دون أن يشعر رؤساؤه بذرة تنبئ بها تصرفاته ومسلكياته اليومية طوال حياته العسكرية والذي قضى شطراً منها في خدمة المستعمرين الانجليز.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,862,991,491
- يظهر الجهاز المناعي استجابة غير طبيعية ل COVID-19
- ما لا يقوله أنصار مناعة القطيع .. بدون الوصول للقاح سيموت ال ...
- تاثير الموسيقي
- حافظ علي المسافة الخاصة بك لابطاء الفيروس
- آثر الفيروس التاجي على خصوبة الذكور
- تسطيح الادمغة
- مضاد الفيروسات ريميسيفير Remdesivir يظهر النجاح في علاج COVI ...
- من الممكن أن يكون البصاق هو الحل لاختبار CoV-2
- لماذا يموت الرجال اكثر من النساء في جائحة COVID-19؟
- خلي بالك من البخور
- الاختلافات الصارخة في معدلات وفيات الفيروسات التاجية في البل ...
- حرب العقول
- الشلة الحاكمة
- نقص الأكسجة الصامت -Silent hypoxia- يقتل مرضى COVID-19.
- بدون الغذاء، لا يمكن أن يكون هناك مخرج من هذا الوباء.
- مشكلة الغذاء في جائحة Covid-19
- 33 نوع من الفيروس التاجي
- اللون البنفسجي ‏The Color Mauve
- متي تنتهي جائحة الفيروس التاجي
- نظرية قد تفسر آلية تجلط الدم الخاطئة شدة COVID-19


المزيد.....




- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN عن رحلة مسبار الأمل في طر ...
- -الأمن الجماعي- قلقة إزاء الأحداث على الحدود بين أرمينيا وأذ ...
- سوريا.. رجل يقتل زوجته بمطرقة حديدية والسبب...!
- إثيوبيا: مفاوضات الاتحاد الإفريقي هي الأنسب لحل أزمة -سد الن ...
- بعد اختيار بعضهم ممثلين عن البعث في الانتخابات.. الا?سد يلتق ...
- بالفيديو.. شجار بين نواب تايوانيين خارج مبنى البرلمان
- فرنسا بصدد فرض استخدام الكمامات في الأماكن العامة المغلقة
- تجارب الإمارات السريرية على لقاح كورونا
- القضاء التونسي يحكم بالسجن 6 أشهر على مدوِّنة بتهمة الإساءة ...
- النجف في الأيام الأولى لثورة تموز / صالح العميدي


المزيد.....

- الأيام الحاسمة التي سبقت ورافقت ثورة 14 تموز 1958* / ثابت حبيب العاني
- المؤلف السوفياتي الجامع للإقتصاد السياسي، الجزء الرابع (الاش ... / الصوت الشيوعي
- الخلاف الداخلي في هيئة الحشد الشعبي / هشام الهاشمي
- نحو فهم مادي للعِرق في أميركا / مسعد عربيد
- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ابراهيم بسيوني - خلف الابواب المغلقة للدكتور بطرس غالي