أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ادورد ميرزا - سلامة العراق بين حكم الأغبياء وحكم العقلاء















المزيد.....

سلامة العراق بين حكم الأغبياء وحكم العقلاء


ادورد ميرزا

الحوار المتمدن-العدد: 1583 - 2006 / 6 / 16 - 11:19
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


انسجاما مع ما كتبه المحامي افرام فضيل البهرو في مقالته بعنوان ..
{ كتابنا في المهجر ... رفقا بنا !!!! }*.. ونصها في اسفل الصفحة ...
ودعوته المخلصة للأنتباه الى ما قد يلحقه كتابنا في المهجر من أذى قد يصيب اهلنا في الداخل , وهو محق في ذلك الى ابعد الحدود اذا ما اعتبرنا بان في العراق الجديد ما زال هناك نفر ظال لا يعير اهمية لحياة البشر ولا الى احترام رأيه او معتقده ؟ وهي فرصة ان اضع دعوته هذه امام المسؤولين العراقيين الجدد للتذكير بخطورتها , حيث ان غالبية كتابنا في المهجر ينظرون الى ما اصاب العراق من دمار وفوضى لم يكن بقدرة غيبية او ظاهرة طبيعية انما هي من اخطاء بشرية محددة ومعلومة, فمن تابع الإنتخابات العراقية للتصويت على الحكومة والدستور لتأكد له ان القضية هي بمثابة { جفيان الشر } كما يقول المثل العراقي وهي حتما هكذا ظهرت ايضا في مجاس النواب حين تم التصويت على منصبي الداخلية والدفاع وشاهدنا كيف كانت وكأنها ركضة المئة متر اي " تلفلف " , ان مشهد الاستفتاء الكوميدى على تشكيل الحكومات السابقة واقرارالدستور لن يغيب عن ذاكرة العراقيين لأنه استند وجرى وفقا للسيناريو المعتاد فى دول العالم الثالث ، حيث يعلن ان نسبة المشاركة بالملايين والتصويت لا تقل عن تسعة وتسعين وتسع اعشار فى المائة وهذه هي سمة الأنظمة الشمولية , كما انها اصبحت اليوم سمة الأنظمة ذات التوجهات الطائفية او المذهبية ايضا .

اما الحقائق على الأرض والتى تشكل قناعة راسخة ويقينا ثابتا تشير إلى أنه لا يمكن أن توصف مسرحية تشكيل الحكومة بأقل من أنها نوع من الدجل المجافى للحقيقة والذى يمارسه البعض من أجل التشبث بالسلطة ، كما وينبئ هذا النهج عن سذاجة بدائية بسيطة همها هو البقاء فى السلطة دون تقدير للعواقب , ان المنتفعين الذين يعتمدون على نصيحة من حزب معين او طائفة معينة والذين يمارسون العنف والقتل بلا أى شفقة ولا رحمة ضد أى معارض او مخالف لأنانيتهم , مع إغراق المواطنين ببحور من الأكاذيب والأوهام والأمنيات فانه لا يعلم بأن الوطني من ابناء الشعب لن يحترمه ولا يصدق سياساته ولا يدافع عن توجهاته .

ولا نريد أن نسهب فى وصف فصول المسرحية المخجلة التى تعرض على ارض العراق اليوم هذا العراق الذي قامت عليه أقدم حضارة عرفت الديمقراطية وحقوق الأنسان قبل ان تتعرف عليها دول التقدم اليوم ؟، انما من المفيد أن نجمل بعض الملاحظات حتى تكتمل الصورة ، فقد لاحظ العراقيون قبل واثناء الاستفتاء على الدستور او حتى على تشكيل الحكومة قيام الأحزاب المتنفذة في حشد كل امكانياتهم الاعلامية التي انشئوها بعد السقوط وفق ما يلائم توجهاتهم الطائفية او الفئوية وذلك لتجميل وشرعنة ما يقومون به ولإحراج الشعب وجعله امام الأمر الواقع , فقامت وسائل الإعلام كافة من قنوات التلفزيون وغيرها وبدون حياء بنقل برامج حوارية شارك فيها بعض من قيادات تلك الأحزاب الى جانب بعض من مؤيديهم فكان الحوار كما رأيناه هزيلا وكوميديا لا يعبر عن ثقافة ولا عن حرص صاحبه على المصلحة العامة لعموم العراقيين حيث كان همهم نصرة الطائفة والدفاع عن حقوق الحزب والعشيرة , وقد تابع العراقيون ذلك فى الخارج وفي الداخل ، اما في موضوع الأنتخابات فقد توارى المواطنون الشرفاء خجلا وسخطا من مشاهدة فصولها من خلال جلسات مجلس النواب حيث دارالتصويت والمناقشات حولها ، لقد ظهر مشهد الاستفتاء كما وكأنه ضحك على الذقون حيث الترهيب والتزوير كان واضحا في بعض المناطق كما اشارت له فرق المراقبة الدولية ، وإن غالبية العراقيين الوطنيين قد رفضوا هذا العبث كما ظهر .

والآن وبعد أن انتخب السيد نوري المالكي لتشكيل الوزارة واجبر على ان تكون الداخلية والدفاع تحت ادارة وزراء مستقلين ارتسمت على وجوه العراقيين البسمة والتفائل وأتصورهم اليوم فرحين مطمئنين فقد أنجزوا أولى الخطوات بالرغم من انهم وضعوا امام الأمر الواقع ، ولذلك نقول للحكومة الجديدة ونؤكد على احترام سيادة العراق وشعب العراق ونقول اصغوا لرأي الجماهير العراقية ولا تعاملوهم قسرا كالقطعان , لقد اثبتت التجربة خلال الثلاث سنوات الماضية ان الحكم بالقوة او تحت شعارات طائفية او مذهبية لن تجدي نفعا حيث انها تعمق الكراهية وتخلق العنف والجريمة, ان الخطاب والبرنامج الذي اعلنه المالكي فور انتخابه كرئيس للوزراء يعبر عن توجه جديد ورفض لكل اشكال التمييز والتوجه الى الوطنية العراقية مما سيدحر كل الأراء المشككة في نياته وضربة موجعة للقتلة الإرهابيين , الاّ ان ذلك يتطلب تطبيق هذه الشعارات على الواقع والوقوف بشجاعة امام كل ما يعيق تطبيقها , فهل سينجح المالكي في ذلك ام انه سيلقى عتاباً من قبل كتلته !
اننا نتأمل من السيد نوري المالكي وبالرغم من ان الجميع يعلم بانه ينتمي الى كتلة طائفية ومذهبية ان يوازن بين متطلبات شعب العراق المتنوع من جهة وبين اهداف كتلته من جهة أخرى , كما نتأمل تفهم كافة قيادي وكوادر الأحزاب الدينية ذات الطابع المذهبي او الطائفي للمرحلة التي يمر بها شعب العراق والمنطقة , وعكسها فان النجاح والتقدم والتحضر لن يكون نصيب التنوع العراقي الديني والقومي .
وهنا لا بد ان اشير الى واحدة من الصعوبات التي قد تعترض طريق تطبيق الديمقراطية في العراق , فالنظام الجديد المشحون مذهبية قد يسد الطريق أمام الانتقال الى الجو الديمقراطى الذي ينتظره العراقيون , وهذا بالضبط ما نخشى منه ونأمل أن تنتبه له دول التحالف , كما ننبه به السيد نوري المالكي ايضا !! كما ان الاستبعاد الكامل لردود فعل الوطنيين العراقيين الغاضبة والعنيفة احيانا من قبل غالبية الشارع العراقي أمر لا يقره عقل ولا منطق فى ظل المتغيرات التى طرأت داخل العراق وخاصة ونحن فى عصر لم يعد من الممكن أو المقبول اخفاء الحقائق عن الجماهير، حيث كلنا يعلم كيف فشل النظام الشمولي في العراق فى تنمية وتطور شعب العراق سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وصحيا ، كذلك فان النظم الطائفية او المذهبية ستلقى نفس الفشل ؟, كما لا يغيب عنكم ان أمن العالم اليوم ارتبط بتحرير الشعوب ومنحها قسطا كافيا من الحرية والإنطلاق .
ما أريد قوله ان سمحوا لي قادة العراق الجدد .. هو أن أردد مع المخلصين لهذا الوطن كلمة تحذير لهم فاقول .. لا تستخفوا بعقول العراقيين ، فعمر الجبروت قصير , ولاتتأملوا وتعتقدوا بان الطريق امامكم اصبح آمنا بفضل قوى الغير، فالظروف قد تتغير والشعب العراقي ضاق المر وتعلم الدرس ، تعالوا إلى كلمة سواء واهتموا بمصالح كل الشعب دون اجتثاث او تمييز او تقسيم ، لا تقيدوه صارحوه واحتضنوه ولا تستخفوا بعقليته او تهينوا معتقده .
اقول للسيد نوري المالكي وقد تصدف وان يقرأ ما اقول .. ان الفرصة امامك لتسجل إنجازا غير مسبوق فغادر ايدلوجيتك القديمة ان إستطعت , وارفض بشجاعة سياسة تقسيم العراق والعراقيين واطرح نفسك كعراقي وطني مخلص ومن يدرى ربما ستنال جائزة نوبل للسلام وربما سيتمسك بك الشعب العراقي الى الأبد عرفانا لك وردا لجميلك وشجاعتك واخلاصك , تقدم لتطبيق برنامجك الذي اعلنته حال انتخابك ولا تتردد , فاذا ما اقدمت على تغيير مسارك الأيدلوجي السابق الذي كان يوصف بالطائفي او المذهبي او العنصري وتحويله الى مسار وطني وديمقراطي فسترى كم ستلقى حبا واحتراما من شعب العراق , وتأكد ان الذي يحدث اليوم في العراق لم يكن ليحدث لولا السياسات الخاطئة الأمريكية الى جانب السياسات الخاطئة التي جاء بها حكامنا الجدد حيث كنت انت واحدا منهم ... تقدم ايها الرئيس الشجاع وارفض الماضي واستمر بوطنيتك واخلاصك لشعب العراق فستلقى كل الإحترام والترحيب ليس من قبل العراقيين فحسب انما من قبل دول العالم الديمقراطي والمتحضر .


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,43712.0.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,441,433
- رياض حمامة ..... أنت الفاضل والأحسن
- إذا كنت لا تستحي إفعل ما شئت
- ثلاثة شياطين.. يرفضهم الوطنيون العراقيون
- القيادة .. هيبة وشخصية وثقافة ورحمة
- انذار .. سنقتلْ من يقيم الصلاة على روحه ......؟
- روح أطوار بهجت... بيننا
- هموم الكتابة وغرف البالتولك .. بين الغضب والمحبة .
- الديمقراطية ...سلاح تدميري في منطقتنا
- تفعيل الديمقراطية لأغراض خبيثة
- الأمان والإستقرار يُفرح الشعوب
- ألمذهبية .. ستُغرق مركبنا القومي جميعاً
- - من قتل أطوار بهجت - يشوه صورة الإسلام -
- مدينة الثورة .. مدينة الزعيم عبد الكريم قاسم
- العار لمن استهدف الكنائس المسيحية العراقية الأمنة
- بين الشيطان والمؤمن خيط عنكبوت
- محاور الشر ... حسب القاعدة الأمريكية
- أحزاب منشغلة في التسميات.... وأحزاب تزداد قوة في التوحد
- شعب العراق وعدوهُ بالديمقراطية فتفاجأ بالرجعية
- العراق .. والقيادة .. والأحزاب المسيحية
- فضائية عشتار العراقية .. وبعيدا عن السياسة


المزيد.....




- ظريف: إيران مستعدة للعمل على المقترح الفرنسي بشأن الاتفاق ال ...
- اكتشاف كنيسة قديمة في القرم
- قادة أوروبا رداً على ترامب: عودة روسيا لمجموعة السبع غير ممك ...
- ترامب: أنا -الشخص المختار- لمواجهة الصين
- قادة أوروبا رداً على ترامب: عودة روسيا لمجموعة السبع غير ممك ...
- ?5 أسباب تدعوك لتناول الطماطم?
- كتبها نقيب روسي.. العثور على رسالة عمرها نصف قرن بأميركا
- ميدل إيست آي: مصر تعتقل نجل مسؤول فلسطيني كبير
- ليست مهنة ضعفاء القلوب ولا الهواة.. حديث عن تغسيل الموتى
- منظمة الحزب في الشمال تتقبل التعازي برحيل المناضل “أبو عزمي” ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ادورد ميرزا - سلامة العراق بين حكم الأغبياء وحكم العقلاء