أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين المحمدي - الانتخابات المبكرة ... ولعبة حية ودرج















المزيد.....

الانتخابات المبكرة ... ولعبة حية ودرج


عزالدين المحمدي

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 18:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أشهر طالت تلعب الاحزاب السياسية لعبة جر الحبل مع الاوضاع السائدة في العراق، ومنذ اندلاع التظاهرات الشبابية التي ارتقت بسلميتها من جانبهم، الا ان قافلة الشهداء التي ارتقت سلم السماء الى فسحة جنان الخلد عند البارئ عز وجل، وقوافل الجرحى والمصابين من الشباب التي قدمتها العوائل المتعففة والمعدومة وهم اعز ما يملكونها في الحياة قربانا للعراق الحبيب ولكرامة الانسان، مسخّت بسلميتها بل ادمت قلوب العراقيين جميعا.
ان متطلبات العيش الكريم للعراقيين هي مدخل مطالبات العراقيين الا ان جرائم القتل التي طالت هؤلاء الشباب العزل، فرضت عليهم اتساع مطالبات المتظاهرين الى محاكمة القتلة ومحاربة الفاسدين ورحيل الحكومة، التي تناغت تحت سلطتها شهوة القتل دون مبرر وسلمية المتظاهرين وهم لا يريدون غير الوطن المشرق في عيونهم وفسحة الامل لمستقبلهم، رحلت الحكومة وبدأت لعبة خلط الاوراق ولعبة جر الحبل في ساحة خالية من المنافسين، لعبة تشكيل الحكومة اخذت اشهرا اضافية وهم يضعون لعبة الحية والدرج (هذه اللعبة التي كنا نلعبها ونحن صغار) لعبة جديدة للعراق كل مرشح يمنحونه الفرصة الكافية للتقدم نحو المربعات ليصل الى النهاية بسلم التأييد والحوار الا انهم يعملون بكل نفوذهم كي يضعوا مربع الـ ( 99 ) بالمرصاد وتمر الايام مثقلة على الشعب العراقي وعلى المتظاهرين وهم يتابعون لعبة الحية والدرج وحالما يصل المرشح أو المكلف بتشكيل الحكومة الى المربع الـ (99) وبلدغة محسومة ومسمومة فينزلق المكلف هو وبرنامجه الحكومي و وزارته المكلفة الى المربع صفر، وعلى رئيس الجمهورية عبئ إقامة مراسيم تكليف مرشح آخر وان يعيد الكرة مرة اخرى وهكذا تمر الاشهر وحلم المتظاهرين لا يتحقق والانتخابات المبكرة بعيدة المنال باتفاق الاحزاب والكتل السياسية، وبقية مطالبات المتظاهرين بالعراق الجديد.
لو تغيّرت اللعبة ووصل الرئيس المكلف مصطفى الكاظمي وتخطى المربع الـ (99) واجتاز بنجاح و(اعجوبة) سيكون امامه سلة من العُقد السياسية والطائفية وتهالك الاقتصاد والتنمية والتحقيق العادل والشجاع في جرائم ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين، ومشكلة النزاع الامريكي – الايراني وما في السلة من مشاكل جمة تنتظر الحلول من الرئيس المكلف، خلال السنة الانتقالية من حكمه العليل.
الجميع في المشهد العراقي ينتظرون الانتخابات المبكرة وهي كما يظن البعض هي مفتاح البرامج للحلول لمشاكل العراق، مجلس النواب اقر قانون مفوضية الانتخابات لسنه 2019 وقانون انتخابات مجلس النواب غير المصادق عليه، ووضع بذلك الكرة في ساحة مفوضية الانتخابات المثخنة بجراحها والحكومة الانتقالية، ولتحقيق الانتخابات المبكرة، النزيهة والعادلة تحقق اعادة الثقة بالمؤسسة الانتخابية التي سبّب لها الاحزاب السياسية والحكومات المتعاقبة انتكاسات ليست قليلة والآن امام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مهمات ومسؤوليات جسيمة بصون الديمقراطية من جديد والتي باتت حملا ثقيلا على النظام السياسي في العراق ويمكن اجمال تلك المهمات الجسيمة للمفوضية بما يلي .

1. تأمين قانون انتخابات مجلس النواب والنظام الانتخابي العادل الذي سيتم تطبيقه في الانتخابات المبكرة القادمة وفهم النظام القائم على المرحلتين الذي سيتم تطبيقه في العراق لأول مرة منذ عام 2003.
2. ضمان الجهة التي تصادق على نتائج انتخابات مجلس النواب، بعدما ادى غياب النصاب عن المحكمة الاتحادية العليا بعد احالة احد اعضاءه الى التقاعد والجدل القائم بين المحكمة الاتحادية العليا ومجلس القضاء الاعلى والاجراءات التي قام بها الطرفين من الغاء المادة 3 من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم 30 لسنه 2005 وقرارات محكمة التمييز الاتحادية بشأن المحكمة الاتحادية العليا التي طالبت من مجلس النواب ورئاسة الجمهورية بإصدار قانون المحكمة الاتحادية العليا أو تعديل القانون أو معالجة تشريعية للمادة الثالثة من القانون آنف الذكر لتقوم المحكمة الاتحادية بأداء مهامها الدستورية وفي مقدمتها المصادقة على نتائج انتخابات مجلس النواب المبكرة القادمة والتي يشكل غيابها عائقا دستوريا وقانونيا أمام اجراء الانتخابات المبكرة.
3. قيام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة هيكلة المفوضية من الناحية المؤسسية والوظيفية بعدما أحدث قانون المفوضية لسنه 2019 شرخا كبيرا في مؤسسة الانتخابات (واحرق الاخضر بسعر اليابس) وخسرت المؤسسة كثيرا من كوادرها عالية الكفاءة والخبرة بسبب المحاصصة الحزبية التي مارسها الاحزاب السياسية في مفوضية الانتخابات في السنوات المنصرمة خارج اطر القانونية والادارية كهيئة مستقلة سحقت خلالها استقلاليتها ونزاهتها على مذبح المحاصصة الطائفية ومصالح الاحزاب المتنفذة.
4. وضع الانظمة الاجرائية استنادا على قانون المفوضية الجديد وقانون انتخابات مجلس النواب والقوانين ذات الصلة وخاصة نظام احتساب اصوات المرشحين الفائزين ونظام توزيع المقاعد على المرشحين الفائزين الفرديين والقوائم المفتوحة وفهمها وتعريفها للجمهور بشكل واسع.
5. وفقا لقانون انتخابات مجلس النواب لسنه 2019 فان الدوائر الانتخابية بدأت تتسع لمستوى الاقضية وهذا كان من مطالباتنا منذ سنوات التي كنا ندعوا اليه في كل محفل فإنها تحتاج للمزيد من المتطلبات التي تقوم بها دوائر الوزارات والمؤسسات الحكومية وزارة التخطيط والمحافظات لرسم خارطة حدود المحافظات والاقضية والنواحي وحل المنازعات الادارية القائمة في بعض المحافظات واحتساب تعداد النفوس لكل قضاء الذي سيكون دائرة انتخابية والنواحي التابعة لها، وهذا العمل يتطلب جهدا ودقة كبيرة لبلوغ أسباب نجاحها وتأتي من متطلبات عمل مفوضية الانتخابات بشأن اصدار الانظمة الاجرائية بشأن الدوائر الانتخابية المتعددة.
اننا كلنا ثقة بأن مجلس المفوضين الذي يترأس السلطة العليا للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات يعيد للمفوضية استقلالها ونزاهتها وكبرياءها المؤسسي وثقة الجمهور العراقي وشركاء العمل السياسي والتجربة الديمقراطية التي اهدرت (17) عاما خلت من حياة العراق والعراقيين ومواردهم دون تقدم وثبات على الممارسة الديمقراطية الحقيقية في بناء النظام السياسي الديمقراطي التعددي والتبادل السلمي للسلطة والتي كانت من المفترض ان تعمل على بناء الدولة المدنية الحديثة والتنمية الاقتصادية وتطوير البنى التحتية المجتمعية من التربية والتعليم والصحة والخدمات وغيرها بدلا من الخلافات السياسية والتصفيات واللعب على وتر المحاصصة الطائفية في كل صغيرة وكبيرة في العراق املنا الكبير بتحقيق مطالبات المتظاهرين في وطن نعيش فيه بعز وسيادة وكرامة.

المستشار الدكتور
رئيس مؤسسة الفكر الانساني للاعلام والثقافة والقانون




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,856,707,214
- كي لا يكون الموظفين كبش الفداء للأحزاب
- الديمقراطية في العراق خطوة للأمام ... وخطوات للخلف


المزيد.....




- الصين تعلن مستوى الخطر الثالث لتفشي مرض -الموت الأسود-
- أسرع الحواسب الخارقة
- المكسيك.. اكتشاف مناجم في كهوف عمرها 12 ألف سنة
- مصر.. إحباط عملية تهريب -جزء من التوراة- من بيروت (صور)
- بوتين يوعز بتشديد المسؤولية عن الانتهاكات خلال معاملة الحيو ...
- متحف اللوفر يعيد فتح أبوابه جزئياً للزوار بعد إغلاق دام نحو ...
- إسرائيل تقول إنها نجحت بإطلاق قمر اصطناعي جديد "للتجسس& ...
- صورت ناسا الشمس على مدى 10 سنوات – وهذه هي النتيجة
- متحف اللوفر يعيد فتح أبوابه جزئياً للزوار بعد إغلاق دام نحو ...
- إسرائيل تقول إنها نجحت بإطلاق قمر اصطناعي جديد "للتجسس& ...


المزيد.....

- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين المحمدي - الانتخابات المبكرة ... ولعبة حية ودرج