أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غسان المفلح - حماس تنع شهيدها الزرقاوي !!














المزيد.....

حماس تنع شهيدها الزرقاوي !!


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 1581 - 2006 / 6 / 14 - 10:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ارحمونا يرحمكم الله
ما الذي يجري في المنطقة إنه الكارثة الحقيقية لن أدخل لنقاش معضلة سياسية في موقف حماس أو نواب جبهة العمل الإسلامي في الأردن وتعزيتهم لآل الزرقاوي وما لها من دلالات سياسية في الأردن وخارجه..ما أريد التطرق إليه هو هذا الاستقطاب الحاد قيميا وثقافيا في الشارع العربي / والمسلم تحديدا.
بين من يعتبر الزرقاوي مجرما بكل المعايير وبين من يعتبره شهيدا وفق نصوصه الدينية أو وفق قراءته لنصه الديني وثقافة هذا النص. هذه كارثة أخلاقية وقيمية لا يمكننا التغاضي عنها بعد اليوم.. أقصد لا يمكن السكوت عنها أبدا لأنها مشاريع حروب أهلية متحركة هذه التنظيمات الدينية أو غالبيتها في الحقيقة.
سؤالي بسيط : بداية لا أريد نقاش قضية المقاومة ومشروعيتها.. بل ما علاقة هذا بالمجازر الجماعية في الأردن والعراق بموضوع المقاومة للاحتلال ؟ وما علاقة حماس كي تعزي وتنع الزرقاوي !!؟ وفي وضع عراقي داخلي حساس وخطير ؟ وأية قيمة نضالية وأخلاقية تقدمها حماس عندما تعتبر الزرقاوي شهيدا..لأنها سياسيا هذه سقطة لا تغتفر أبدا وسيدفع الشعب الفلسطيني ثمنها وهو في غالبيته لا يطالب حماس بموقف من قضية الزرقاوي في أن تعتبره شهيدا أو لا تعتبره..الخ وأية قيمة نضالية يمكن أن يضيفه موقف حماس لنضال الشعب الفلسطيني عندما تعتبر الزرقاوي شهيدا..هل أنتم حزبا سياسيا أم دار افتاء ؟ لم نعد نعرف في الحقيقة إن هذا النفاق الذي تمارسه حركة حماس بعد تغير تحالفاتها الإقليمية والتي مرت بعدة مراحل بدء من مرحلة التواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي حتى اتفاقيات أوسلو في مواجهة القرار الفلسطيني الوطني المستقل بزعامة ياسر عرفات..والذي أعتقد بأن له الدور الأساس في بقاء القضية الفلسطينية حية. هذا التواطؤ بين حماس ـ حيث كانت تعمل بشكل علني وسلمي تحت عين الاحتلال وهو يغض الطرف لأن عدوه هو عرفات ومنظمة التحرير. حتى وصلنا الآن لكي تصبح حماس جزء من أجندة سلطات إقليمية في ضوء تحالفاتها الجديدة. وعلى هذا الأساس تأتي تعزية الزرقاوي.. أن يكون في الشارع العربي بشر يعتبرونه شهيدا أعتقد أن هذا أمر عادي في ظل ثقافتنا التي لا علاقة لها سوى بالاستبداد العربي.
لم تعد المسالة قضية خلافات في توجهات سياسية وإقليمية المسألة بدأت تطال مصائر شعوب يريد المتدينون رسمها على طريقتهم في وقت باتت الحياة ليست في مصلحتهم ومصلحة هذا الرسم الذي مضى على رحيله قرونا من السنين. حتى لغتكم يا رجال ـ صولات وجولات وكر وفر.. غزوات وشهداء بالجملة والمفرق وتفجير القيم قبل البشر..ما هي القصة ؟
إلى أين أنتم ماضون بهذه ـ الأمة ـ ألا ترون أن الحياة فرضت على زعيم أخوان مصر أن يسمح بالمشرب الروحي في الفنادق وأنتم لا زلتم تتخندقون في خندق الاستبداد العربي برمته سواء كان في السلطة أو في المعارضة ؟ بماذا تخدمون قضية الشعب الفلسطيني عندما تقدمون للعراقيين من يعتبرونه مجرما بأنه شهيد على الأقل القسم الكاسح من العراقيين يعتبرونه مجرما.
ماهو القصد من هذا ؟
إذا قبلت معكم أن مقاومة الاحتلال واجب ولكن ليس أبدا هو واجب ديني فقبل الدين الإسلامي كانت مقاومة الاحتلال لأراضي الغير أو مراعيه واجب. ولكن تفجير النفس وقتل الأبرياء من أبناء جلدته كعرب عراقيين وأردنيين هو من متطلبات العمل المقاوم للاحتلال الأمريكي ؟ ألا ترون أن الشارع العربي مقسوما بطريقة حادة من جراء الاستبداد العربي وتخلخل الثقافة التقليدية بروح العصر ومواثيقه التي باتت غالبية البشرية تتعامل معها وتريد تطبيقها..غاندي أخرج بريطانيا دون طلقة واحدة فما بالكم بزرقاوي قتل هو ومن مثله من الأبرياء العرب أكثر مما قتلت إسرائيل في حروبها معنا وتعتبرونه شهيدا ؟ ألا يكفي تفجير فندق عمان حتى تجدون أن عدم إعطاء موقف أفضل من إعطاء موقف معادي لأبسط حقوق البشر ومشاعرها. تحولون بفتوى لغايات سياسية ـ لا أعرف ماذا أقول عنها اكتفي بأن أقول عابرة وضيقة وفقيرة بالدلالات الأخلاقية ـ الزرقاوي شهيد !! وتضيفون استقطابات حادة إلى الشارع المسلم ليس له فيها لا ناقة ولا جمل ولا تخدم مستقبل حر وآمن يريده له ولأجياله اللاحقة..؟ أين نتم ذاهبون هذا هو سؤالي لأخير لكم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,525,604
- لليبرالية تاريخ..الليبراليون العرب بلا تاريخ
- الزرقاوي عميل للسي أي إيه وربما للموساد أيضا ؟
- السوريون بين السلطة والشرعية الدولية
- الشارع السوري مغيب أم غير معني؟
- الخامس من حزيران مشهد يومي
- ليبرالية بلا ليبراليين ..نص بلا حامل
- نكبة عائلة أم نكبة وطن
- رد على أسئلة صامتة لا تدفنونا أحياء
- إعلان دمشق وجبهة الخلاص
- رسالة من الخارج
- الديمقراطية في سوريا والرسملة
- رسائل من دمشق
- تصحيح معلومات فقط للقارئ العزيز وللمناضل نزار نيوف
- أخطاء في العراق صفقة مع ليبيا إنني على خطأ
- حكم التاريخ
- الديمقراطية والاستبدالية مأزق السلطة والمعارضة
- من ربيع دمشق إلى ربيع طهران قصص وحكايا
- اعتقالات بالجملة والمفرق
- حول مقالة ميشيل كيلو نعوات سورية
- ميشيل كيلو يغيب في السجن بعد أن نعى الوطن


المزيد.....




- الاموال المسروقة والصفقات الاسطورية ومافيات التهريب كلها أم ...
- الحكومة الليبية المؤقتة توقف بث قناة فضائية لارتباطها بـ-الإ ...
- عمار غول... قفز من سفينة -الإخوان- فسقط في مصيدة -العصابة-
- بعد اتهام إسلاميين من قبل.. رئيس سريلانكا يكشف: عصابات مخدرا ...
- بوبليكو: تمديد حبس علا القرضاوي يبين قتامة نظام السجون بمصر ...
- ضد التيار: المفكر الذى قال لا كهنوت فى الإسلام فقتلوه
- أسامة بن لادن في حقبة أوكسفورد!
- تسليم الكويت مطلوبين من جماعة الإخوان المسلمين لمصر خطوة -نز ...
- الكويت تحسم الجدل بشأن إعلانها -الإخوان المسلمين- تنظيما إره ...
- لغز اختفاء مراهقة في الفاتيكان قبل 36 عاما.. غموض محير!


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - غسان المفلح - حماس تنع شهيدها الزرقاوي !!