أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسامه الدندشي - التحليل الثقافي لأزمة الفكر الاسلامي















المزيد.....

التحليل الثقافي لأزمة الفكر الاسلامي


اسامه الدندشي
الحوار المتمدن-العدد: 1580 - 2006 / 6 / 13 - 11:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منهج التحليل الثقافي,هو دراسة المجتمع , والآليات التي فعلت العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي, وأنماط السلوك الإنساني التي مورست , ورصد الادراكات والتصورات العقلية, والعلاقات القيمية ,التي كانت تسود المجتمع, واللغة المعبرة عن ألذات والنفس والأخر, وتطور المفردات اللغوية المجردة كالكفر والجهاد في المتخيل اللغوي والفكري
وإذا طبقنا هذا المنهج, على الإسلام , وعلى التفاعلات الاجتماعية وسلوكية المجتمع والصراعات مع الوافد الجديد, والنتائج التي ترتبت, على ذلك وأثاره المستقبلية,نتلمس أبحاث عديدة مثيرة للجدل تحتاج للبحث على مدار الساعة, نختار منها:
1- الفهم الخاطئ للمسلمين الأوائل للجاهلية.وعمقها الزمني
2- الصراع بين الإعراب الأشد كفرا ونفاقا ,و بين العرب , بين القبلية العصبية من جهة, وبين الحضارة والمدنية من جهة أخرى وسيادة ثقافة الإعراب, و تاريخ الإعراب
الجاهلية
الجهل ضد العلم, ولإعلاء شان الإسلام, قالوا إن الإسلام نقل العرب من الظلمات التي هي الجاهلية, إلى النور الذي هو الإسلام, معتمدين على الحديث الشريف:" الإسلام جب ما قبله.........." و الحديث قاله الرسول الكريم عندما دخل على احد الصحابة وهو يحتضر وكان يبكي, ولما سأله عن السبب, شكا توخفه من محاسبة الله على نيته قتل الرسول في جاهليته , فطمأنه الرسول أن الإسلام جب ما قبله..... ويفهم من الحديث ,أن الجب لمثل هذه الحوادث, وليس لكل ما قبل الإسلام .1
إلا أن الفهم الخاطئ للجاهلية ,والمغالاة في تفسيرها اللغوي وعمقها الزمني, أغلق باب البحث, أمام علم التاريخ المقارن, والمحاكاة الفكرية والتواصل بين الماضي وحضارته,وبين والإسلام وآفاقه المستقبلية, من خلال رؤية متجددة ومتطورة تعيد هيكلة الحضارات المتواجدة والفاعلة على الساحة , مع الوافد الإسلامي الجديد, بلغته وحضارته التي يفهمها العرب .
عشية الدعوة الإسلامية كان هناك حضارتين رومانية وفارسيه متواجدتين بقوة على الساحة, دام الصراع بينهم عدة قرون للسيطرة على الطرق التجارية العربية, التي تعبر شبه الجزيرة العربية , من مستودعاتها في اليمن إلى الشام ومصر وأوروبا,حيث كان العرب يسيطرون على التجارة العالمية, وحسم الصراع عندما سيطرت الأساطيل الرومانية, على البحار الجنوبية, وراحت تنقل المنتجات, من مصادرها في الصين والهند إلى أوربا, وبذلك ذهبت حياة الرخاء والنعيم للعرب, وأغلقت المستودعات التجارية في اليمن, وتعطلت الطرق التجارية, وفقدت أهميتها المحطات التجارية, ونشطت الهجرة من اليمن إلى الشمال عبر الطرق التجارية, منهم من استقر في أواسط الجزيرة ومنهم من تابع مسيرته, وأسس دوله على منوال دولهم السابقة, كالأنباط والغساسنه و المنازرة وتدمر, وانقسم أعراب الحجاز في تحالفا تهم بين المنازرة والغساسنة , وبين الروم والفرس .
ولشبه الجزيرة العربية حضارة سبقت تمدن كل الأمم, بدءا بالدولة البابلية الأولى 2460ق.م , وكان سادس ملوكها حمو رابي المشرع العظيم ,وانتهاء بحمير التي عاصرت الدعوة الإسلامية ,وكان للعرب السبق في بناء أول ناطحة سحاب , قصر غمدان يسمو عشرون طابق, وقصر" ناعط " " ويعرق .......... "وقد وصفهم الهمداني, وهو شاهد عيان في كتابه " صفة جزيرة العرب" وأكدت المكتشفات الأثرية , صدق وصف الهمداني, للقصور, ومناجم الذهب والنحاس والحديد, وكانت هذه القصور روعة في فنها المعماري, وإنشائها المدني, وبنوا السدود والترع والأنفاق, واستخرجوا الذهب والنحاس من المناجم , وصكوا النقود, قال جرجي زيدان وهو مؤرخ غير حيادي بالنسبة للعرب والمسلمين "كان العرب اسبق أمم الأرض إلى سن الشرائع وتنشيط العلم ,وأنهم بلغوا في نظام الاجتماع مالم يبلغه معاصروهم, وأدركوا من الرقي الاجتماعي مالم يبلغ إليه معاصروهم"2 فقد انشأوا الدول , وشادوا المدن , ونظموا الحكومة ,ورقوا الهيئة الاجتماعية,وسنوا الشرائع, وبنوا المدارس والهياكل,ورقوا الهيئة الاجتماعية بترقية شأن المرأة منذ أربعة ألاف سنة ....كانوا أهل تمدن ودول لاتقل عن دول معاصريهم في أشور وفينيقية ومصر وفارس" وقد برزت عدة ملكات عربيات, وقال المؤرخ اليوناني اثاغر سيدس "وللسبأيين في منازلهم ما يفوق التصديق من الأبنية والأوعية على اختلاف أشكالها من الذهب والفضة, قصورهم فاتحة على الأساطين المحلاة بالذهب والفضة, المرصعة بالجواهر , ويبذلون في تزيين منازلهم أموالا طائلة لكثرة ما يدخلون في زينتها من الذهب والفضة"3 , وبلغوا من الرقي والديموقراطية مالم ترقى إليه الدول الحديثة, فالدولة الحضرموتية , ينتقل الحكم فيها إلى أول مولود أثناء حكم الملك, وقرارات الملك ألمعيني لا تصبح سارية المفعول إلا بعد مصادقة مجلس شورى . فأي جاهلية عناها المسلمون الأوائل ؟

العرب والإعراب
هذه هو المجتمع المتميز برقيه وتمدنه الذي جاء إليه الإسلام, والقران الكريم كان أكثر دقة وموضوعية , في تقييم مجتمع شبه الجزيرة العربية, عندما قسمه إلى طبقتين العرب والإعراب, فقد وردت كلمة إعراب 10 مرات ,بين سوء الظن باسلا مهم وحسنه , وبين التقريع والتنديد ," والإعراب اشد كفرا ونفاقا.... " 4ووردت كلمة عربي 11 مر ة للدلالة على اللغة مضافة إلى العربي "............"5, وهذا تعريف القرآن الكريم للمجتمع السائد عشية الدعوة لللاسلام , مجتمع منقسم بين الإعراب وولاآتهم القبلية, وثقافتهم القائمة على العصبية, والغزو والسلب والنهب, وبالتالي سيكونون "اشد كفرا ونفاقا",لان الفرد الذي يحس بالأمان ضمن أفراد قبيلته, الذين يهبون للدفاع عنه عند النائبات, ظالما كان أم مظلوما , لايمكن أن يطمئن ويثق في دفاع الغرباء الذي لا تربطه معهم رابطة الدم, في الدولة , وهذه الشريحة من المجتمع , تسكن الحجاز وتعارف النسابون على تسميتها القبائل العدنانية,ودون تاريخها في القرن الثاني والثالث للهجرة, من ذاكرة الشيوخ والشيب , و ما دون هو تاريخ قبائل متناحرة متقاتلة ,القتل عندها لعبا وتسلية ولهوا .
وكأن سيوفنا فينا وفيهم مخا ريق بأيد لاعبينا 6
وسميت حروب الإعراب في هذه الفترة أيام العرب, وخلد الزير وعنترة وحاتم الطائي,والأنساب والأسواق, والأشعار, هو كل ذلك التاريخ. الذي يضج به العقل العربي, وتملأ عناوينه المكتبات والشوارع والإعلام والكتب المدرسية , و هو كل المفاخر والاعتزاز وكل التراث, وهو التاريخ العربي المسوق إسلاميا وعربيا
وللعرب الذين من جذور حضارية و رأوا في دعوة الإسلام تعبيرا عن مفاهيمهم الاجتماعية,وتحضرهم وتمدنهم وثقافتهم, وكانوا الأسرع لتفهمه واعتناقه وقبوله,طمس تاريخهم , وحيد عن العقل, وكتب بشكل مستقل, مقطوع الصلة بالإسلام , وأحدثت هوة عميقة بين الماضي والحاضر, لذلك نلمس صراعا بين الإعراب والإسلام من بداية الدعوة, وبين الإعراب والعرب, من لحظة وفاة الرسول الكريم حتى سقوط الخلافة, بين العدنانيين والقحطانيين, بين اليمانيين والحجازيين , بين قيس ويمن , بدأ هذا الصراع في اجتماع السقيفة لاختيار خليفة للرسول, واشتد في العصر الأموي القبلي, ليتحول إلى صراع فكري متدفق وثري في العصر العباسي الأممي , فثقافتنا ليست عربية ولا إسلامية فهي ثقافة الإعراب, فقد دونها رواة كما سمعوها من الإعراب المسنين, وكما هي تناهت إلى أسماعهم ومما سعفتهم به الذاكرة, واخذ عنهم المستشرقين ,حين فتحوا الملف الإسلامي, ودرسوا مكانه , والقبائل التي نزل فيها, وسار على خطاهم مؤرخو العرب لاحقا.فساهموا في إيجاد قطع تاريخي بين حضارة العرب التي يزيد عمرها عن عشرة ألاف عام , وحكايات الإعراب المتناقلة شفاهيا.
و الأسباب التي دعت الرسول الكريم للهجر ة إلى المدينة دون سواها, هي الإشارة الأكثر وضوحا,لموقف إسلامي من الإعراب والعرب, يمكن استنتاجها من تطبيق منهج التحليل الثقافي, لمجتمع مكة , ومجتمع المدينة .
مجتمع الحجاز عموما مكان الدعوة الإسلامية , مجتمع قبلي لا يعرف الدولة في أي طور من أطواره, ولا الاستقلالية فهو إما تابع للغساسنة أو المنازرة, أو اليمن, و الكل يدور في فلكي الروم أو الفرس, و كان الملك ألحميري لهم كالخليفة بالنسبة للمسلمين, لذلك عندما "طغى سفهاؤهم على عقلاؤهم " طلبوا من الملك ألحميري من يسود عليهم فأرسل حجر الكندي.
ما يهمنا في بحثنا هذا المعلمين التاريخيين الهامين,مجتمع مكة المكرمة مكان نزول الوحي, ومجتمع المدينة مكان هجرة الرسول
فمكة مدينة يقول المؤرخون يعود بناءها إلى إبراهيم الخليل وولده إسماعيل وورد اسمها في القران الكريم "بكة" وهي محطة تجارية للقوافل القادمة من اليمن إلى الشام والى الحبشة, ومكة القرشية في بطاحها وظواهرها, إعرابية الثقافة, لا تختلف في قبليتها وعصبيتها وولاآتها وإبلها وماشيتها, عن أي قبيلة تعيش في الصحراء, إلا في بعض العادات التي فرضتها ضرورة الاستقرار والتجارة, وحتى تجارتها كانت تحت ا إشراف يمنيين7, وحلف الفضول ماهو إلا دلالة على ثقل اليمنيين التجاري على قريش, لأنه قام على خلاف تجاري بين تاجر يمني وعاص بن وائل السهمي,وليس للقرشيين نظم سياسية ومجتمعية ,كالتي عرفها إخوانهم عرب الجنوب, ودار الندوة التي كان يجتمع بها سادة قريش وتسمى" الملأ" لمناقشة أمورهم ليس لها قوة تنفيذية, فكل بطن من بطون قريش له سيده أو شيخه الذي يدير شؤونه, وما يقال في الملأ يقال في النوادي.
ويثرب ورد اسمها في الكتابات الآشورية 556-539ق.م وتربتها الصالحة للزراعة , ساهمت في استقرارها, وازدهارها صناعيا وتجاريا, وكانت تقطنها جاليات معينية , ثم سبأية, والملك الأكادي نبونيد أجلا بعض سكانها العرب , واسكن بها قبائل يهودية, وتتالت هجرات يهودية إبان الاضطهاد الروماني بعد أن اعتنق الرومان النصرانية, وسيطر اليهود على المرافق التجارية والزراعية والصناعية, فكان اليهود أصحاب مدنية وذكاء وتجارة8 حتى نزل بها الاوس والخزرج من عرب الجنوب, وهم أصحاب تمدن وحضارة, فبسطوا نفوذهم على المدينة, وأقاموا الحصون, وسيطروا على المناطق الخصبة ,وعززوا مكانتهم الاقتصادية والتجارية والزراعية.
أهل الحجاز بصورة عامة مجتمع قبلي إعرابي, ينقسم إلى الصرحاء والموالي والعبيد, ومكة يسكنها الإعراب , والمدينة يسكنها العرب واليهود, مكة مجتمع القبيلة , والمدينة مجتمع المدنية , استعدته وحاربته الأولى , واحتضنته وقاتلت معه الثانية.
لكن الحسم السياسي بين العرب والإعراب , كان بعد وفاة الرسول الكريم, عندما سارعت جماعة من العرب الأنصار في المدينة,لمبايعة سعد بن عباده, لخلافة السلطة السياسية, بعد الرسول الكريم, وسارعت قبيلة الرسول, في ترشيح خليفة لها, وتظهر القبلية و العصبية القرشية هنا بوضوح, عندما يقف أبو سفيان من اختيار أبو بكر الأقل منزلة في بطون قريش, وعندما نادى أبو بكر رضي الله عنه, القبائل العربية لفتوح الشام , تقاطرت القبائل العربية, من اليمن بعددها ومؤونتها, وعسكرت حول مكة, كان الإعراب يعلنون ارتدادهم عن الإسلام, وعرفت حروبهم بحروب الردة, التي دامت عامين.
إلا أن المنعطف الإعرابي الهام, تحويل الخلافة إلى ملك وتوريث, فورث معاوية الملك وورثه لأبنائه, بعدما كان الله هو الذي يرث الأرض ومن عليها ويخلف عبدا من عبيده, , كما ورث قصي بن كلاب في "الجاهلية" كبير أبنائه عبد الدار مشيخته وزعامته , وعندما وصل الأمر إلى أحفاد عبد الدار و أحفاد أخيه عبد الشمس , دب الخلاف بين الأحفاد,حتى تقاسما خدمة الكعبة ورئاسة مكة,وهذا ما حصل تماما للأمويين , عندما انتقل الحكم من الفرع السفياني إلى الفرع المر واني, عبر موت معاوية الثاني في ظروف مثيرة للجدل, وانتهى الصراع إلى زوال الحكم الأموي,. الحكم الإعرابي الصرف. يقول الجاحظ" دولة بني العباس أعجمية خرسانية ودولة بني مروان أموية عربية"9 والأصح أنها أموية إعرابية فكان هناك صراع بين العصبية الأموية من جهة , واليمنيين وحلفاؤهم الربيعية ,والأعراق الغير عربية , التي تذمرت من عنصرية الإعراب, من جهة ثانية
الإسلام الذي ترسخت قيمه الفكرية, وبدأت تنضج ثماره الحضارية , وأحدث تطورا في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية , ناخت بحملها العصبية والقبلية, فدافع الجهاد بمفهومه الأيديولوجي ,غير دافع الغزو في مفهومه القبلي , والعطاء غير الغنائم.
وعلى الواقع حدثت تغيرات في جملة العلاقات المجتمعية والاقتصادية , نتيجة الفتوحات, والثراء الذي أصابوه, لم يواكبها البيت الأموي , الذي لم يتحرر من المفاهيم القبلية ,.وساهمت العناصر الغير عربية, والعرب اليمنيين وحلفاؤهم من وربيعة ومضر,"وتحولت نقمة اليمنية من صراع بينهم وبين القيسية إلى نقمة فاعلة محصورة في الخليفة"وتضافرت كل تلك العوامل على إسقاط الأرستقراطية الإعرابية للأمويين ونجاح الثورة العباسية الأممية, التي اعتمدت على العرب الذين استقروا في خرسان,بعد الفتوح وعلى الذين تأذوا من العنصرية الإعرابية, ومن القبائل العربية اليمانية,"والمعروف أن الكوفة سقطت على يد محمد بن خالد ألقسري زعيم اليمانية", " كما أن محاولة القائد الأموي حوثرة فشل في استرداد الكوفة بسبب انسحاب اليمانية من صفوف جنده",و " قد اجبر يزيد بن هبيرة والي العراق الأموي على طلب الأمان ... بعد تخاذل اليمانية في جيشه", "وفي فتوح دمشق استغاث عبد الله العباسي باليمانية قائلا" إنكم وأخوتكم من ربيعة كنتم في خرسان شيعتنا وأنصارنا وانتم دفعتم إلينا مدينة دمشق وقتلتم الوليد بن معاوية , وانتم منا وبكم امرنا فانصرفوا وخلوا بيننا وبين مضر"11
الإسلام وهو يتعرض اليوم لأخطر محنة يمر فيها, محنة تريد اجتز ازه فكريا وتصفيته إيديولوجيا, وتصفية أثاره الثقافية السائدة في الشارع , والتي تكاد أن تشكل "دينا شعبيا" كما سماه المفكر العربي الراحل الأخ والصديق "بوعلي ياسين", والذي ميزه عن الدين الرسمي, بل هو ثقافة امة بكل أطيافها, فهو ثقافة العربي والكردي والمسيحي والتركماني, والآشوري, والسرياني, فثقافة هذا المجتمع, في عاداته وتقاليده , والأسلوب الذي يحل به مشاكله اليومية, مع الجيران , ومع الحكومة, وفي البيت مع الزوجة ومع بنيه وطرق صداقاته........ ونمط غذائه وملبسه ..... تكاد تكون دينا إسلاميا شعبيا للجميع,ويكاد يفترق ويتناقض مع الدين الرسمي,ورغم الخلط بين ماهو ديني و ماهو ثقافي, فان هذا الفرز يتطور وينموا في عقلية المجتمع ,فقد ميز بو علي ياسين بين مواقف يهاب المجتمع ويمجد القضاء والقدر, ومواقف أخرى يشتمه ويثور عليه ,وإذا كان اليوم يتداخل ويتشابك في أفعالنا اليومية وردود أفعالنا المجتمعية والسياسية, ماهو ديني وما هو ثقافي , فانه في الغد سيتناقض إن لم يكن قد بدا التناقض مابين ماهو ديني وما هو ثقافي.
على المفكرين والباحثين كسر احتكار علماء الشريعة والفقه للدين على مدى 1500 عام للفكر الإسلامي, وإعادة قرأته,و ما يفهمه عالم البحار وعالم الجينات , وعالم الطبوغرافية ,غير ما يفهمه علماء التفسير ...., والإسلام بعد سقوط الخلافة العباسية , وانتقال الإسلام إلى عقلية ولغة أخرى وإعادة تصديره ألينا ثانية, لابد وان حملت على الأقل المفردات المجردة , كالكفر والجهاد........, حمولات هي غيرها في المتخيل اللغوي للعربية, والله من وراء القصد
هوامش
1- اعتمدنا على الحديث من المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام جواد علي جزء أول
2- تاريخ العرب قبل الإسلام جرجي زيدان المطبعة الأهلية ج1 ص53
3- جرجي زيدان ج1 ص166
4- القرآن الكريم
5- القرآن الكريم
6- تاريخ العرب قبل الإسلام د. احمد هبو مطبعة جامعة حلب ص237
7- تاريخ العرب القديم وعصر الرسول ص235
8- جرجي زيدان ج1ص261
9- الجاحظ البيان والتبيين ج3 ص366
10- النزاع بين أفراد البيت الأموي عمر عيسى دار حسان للطباعة والنشر ص146
11- العباسيون د. فاروق عمر دار الفكر ج2 ص39





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- امة بين المطرقة والسندان
- حوار الطرشان بين المعارضة والمجتمع المدني


المزيد.....




- وزير إسرائيلي يتحدث عن علاقات -سرية- مع دول عربية وإسلامية
- الجبير من القاهرة: ننتظر إجراءات قطر بحق الإخوان المسلمين
- بابا الفاتيكان يصلي من أجل الغواصة الارجنتينية المفقودة
- داعش إسلامية حتى يثبت العكس
- بابا الفاتيكان يصلي من أجل لبنان: نأمل أن يظل نموذجا للتعايش ...
- مستوطنون متطرفون يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- نائب يعلن استرجاع 30 منزلاً تابعاً للمكون المسيحي في بغداد
- حكمتيار يتهم روسيا بدعم حركة طالبان
- مسيحيون مغاربة يطالبون بحرية المعتقد
- اغتيالات رجال الدين في اليمن مستمرة


المزيد.....

- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي
- دولة المسلمين لا إسلامية الدولة / محمد الحنفي
- الإسلام/ الإرهاب…..أية علاقة؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسامه الدندشي - التحليل الثقافي لأزمة الفكر الاسلامي