أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إعتراف الريماوي - إرحموا الأسرى...وثيقتهم للوفاق لا للشقاق!














المزيد.....

إرحموا الأسرى...وثيقتهم للوفاق لا للشقاق!


إعتراف الريماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1580 - 2006 / 6 / 13 - 11:42
المحور: القضية الفلسطينية
    


بغض النظر عن المواقف المختلفة بخصوص وثيقة الأسرى للحوار الوطني، فهي مبادرة حريصة تهدف بروحها وجوهرها لتوحيد الشعب الفلسطيني في لحظة زمنية تعصف بها المخاطر، فكانت تلك المبادرة جامعا للجلوس معا على طاولة واحدة للحوار، من أجل الخروج بأجندة سياسية وكفاحية موحدة يصطف تحت رايتها الكل الفلسطيني، كبرنامج بحدٍ أدنى يتوافقون عليه.
للأسف، لم تُفلح وثيقة الأسرى في رأب الفجوة ما بين المختلفين، وتمادى كلٌ في تصوراته الذاتية وفق منظوره الخاص، فمن جانب تم التحفظ على الوثيقة أو على بعض بنودها، ومن جانب آخر تم المطالبة بضرورة أخذها بالجملة كنص وكمضمون كاملين. وإذا تفحصنا هذين الموقفين مليا، ندرك أنهما يحملان توجه فرض الرأي على الآخر دون التمسك بخط الحوار للتوصل إلى حالة ثالثة تمثل نقطة إصطفاف وطني بدلا من الشرذمة الحالية.
وما نتيجة ذلك؟! فبدلا من أخذ المبادرة بهذه الروح، تم العمل على إستثمارها فئويا بعيدا عن الهدف الأكبر لها، فلقد تم ربطها بالإستفتاء، علماً أن الأسرى لم يطلبوا الإستفتاء على مبادرتهم بقدر ما هي كوثيقة نظيفة تهدف للتوحد لا للإنشقاق، وبنفس السياق في إستثمار الوثيقة جزئيا وبما يخدم المنظور الخاص، فقد أعلن ممثلوا حماس والجهاد عن إنسحاب أسراهم من التوقيع على الوثيقة؟!!
يا لهذا الحال، مبادرة من مناضلين يدفعون ثمن النضال وراء القضبان والأشياك، يتم تحويلها لمكاسب سياسية أخرى بمنظور فئوي، بل يمكن أن نقول أن الإختلاف على الساحة الفلسطينية الذي لم توحده تلك المبادرة، قد ينعكس سلبا على الحركة الأسيرة ووحدتها أمام الجلاد، وهذه البوادر قد نشتم سموم رائحتها من إنسحاب أسرى حماس والجهاد من التوقيع على وثيقة ومبادرة الأسرى.
فالوضع السياسي مضافا إليه الوضع الإقتصادي الخانق من خلال الحصار الذي يتعرض له شعبنا، يصل إلى مراحل خطرة، بالوقت الذي يعيش فيه المشروع الصهيوني على أرضنا مزيدا من المخططات بهدف التمدد والتوسع، مع مواصلة القتل والإعتقال والإغتيال بحق أبناء شعبنا، والعالم أجمع يصمت عن الجرائم ويوفر غطاء لممارسات الإحتلال.
إذا على ماذا الخلاف وما هي جدواه؟! فالشعب الفلسطيني وهو موحد بكل قطاعاته ومختلف قواه ليكن قادرا على مواجهة إستحقاقات المرحلة، فما بالنا إذا كان مشرذما ومنقسما على ذاته؟! ماذا على الأرض يستحق التنافس غير الإستمرار الموحد، والنابع من برنامج سياسي كفاحي مشترك، في النضال من أجل إستعادة حقوقنا الوطنية كاملة.
الشعب الفلسطيني بحاجة لإعادة إنتاج مؤسسته القيادية من جديد ولم شمل الكل الفلسطيني من داخل وشتات ببرنامج وهوية موحدة، هذا الامر الذي من شانه إعادة الإعتبار للذات الفلسطينية في وقت تتهددنا مخاطر الضياع والإقتتال. هذه الحالة الخطيرة يمكن أن تتمدد ويحل خطرها ودمارها على المجتمع والقضية الوطنية، وإما يتم وأدها في مهدها وإستعادة النفس الوطني الفلسطيني بكل طاقاته وميزاته، الخياران يتوقفان على مدى التعامل مع القضية والمجتمع من باب الفئوية والحزبية أو من باب الوحدة والقيم العليا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,171,931
- هدى علي...طفلة تشهد...
- الإنتخابات وتفاقم حالة الإستقطاب...
- الصمود أو الإستجداء...
- على ماذا يتصارع قطبي السلطة؟!
- منطق الإبتزاز والإستعباد !؟
- نحن بحاجة للتوحد لا لإلصاق الإتهامات...
- الدروس في إقتحام سجن أريحا!
- الإنتهازيون أيضا ينتقدون اليسار!!؟
- اليسار الفلسطيني: من المد إلى الإنحسار؟!
- إرهاصات -أوسلو- ليست قدراً...
- المؤسسات الأهلية بين الشكل والمضمون!
- في نتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية
- صمود الشعب حلقة مركزية في مشروع مقاوم يتشكل عربيا وعالميا
- المرأة في الخطاب الإنتخابي والواقع...
- نحن بحاجة لإرادة -تشافيزية-...لمواجهة الضغوط الأمريكية
- كفى.. كفى ..كفى.. -صوتك أمانة تسأل عنه يوم القيامة-
- التشريعي القادم والتوازن المطلوب...
- في أسباب فشل تجسيد التيار الثالث ...
- طلبة جامعة بيرزيت :لا للإعتقال السياسي
- الذهنية الصهيونية والسلام المزعوم!


المزيد.....




- لماذا -صادرت- إيران ناقلة نفط بريطانية ؟ وهل ستصعد واشنطن؟
- في أوج التصعيد مع إيران.. الملك السعودي يوافق على استقبال قو ...
- بريطانيا تتوعد بالرد على الإيرانيين بطريقة -قوية-
- بلماضي يسخر من تشجيع الجماهير المصرية للجزائر: أحتاج طبيب عي ...
- السعودية تعلن استقبال قوات أميركية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- البرهان: الرئيس البشير لن يُسلم لمحكمة العدل الدولية
- شاهد: احتفالات باريسية "مجنونة" لمشجعي المنتخب الج ...
- السفارة الروسية في طهران: وجود ثلاثة مواطنين روس على متن ناق ...
- الملك سلمان يوافق على استقبال المملكة لقوات أمريكية لرفع مست ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إعتراف الريماوي - إرحموا الأسرى...وثيقتهم للوفاق لا للشقاق!