أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فخر الدين فياض - هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!














المزيد.....

هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1577 - 2006 / 6 / 10 - 11:10
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لا شك أن قتل الزرقاوي قدم خدمة غالية للرئيس جورج بوش.. وسيساهم في الأيام القادمة في رفع أرصدته الشعبية داخل أميركا بعد أن أصبحت مؤخراً في الحضيض.. نتيجة للفضائح الإرهابية التي تتالت عن الجيش الأميركي بدءاً من (أبو غريب) وصولاً إلى مجزرتي الإسحاقي وحديثة..
ولا شك أيضاً أن السيد نوري المالكي كان (محظوظاً) في هذه العملية.. كثيراً، إذ أنها تعتبر من الخطوات الهامة التي رافقت تسلمه زمام الأمور.. رغم أنها لم تتعد ضربة حظ أو (ابتسامة قدرية).. ليس إلا!!
ولا شك أيضاً أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد مني بخسارة كبيرة ليس من السهل تعويضها، كحد أدنى على الصعيد المعنوي والإعلامي، وإن كان سيقدم (زرقاوي) آخر قد يكون أشد وطأة وبطشاً من الزرقاوي نفسه.
ولا شك أيضاً أننا مقبلون في الأيام القليلة القادمة على عمليات انتقامية تقتضي من الحكومة التي خدمها الحظ وتخلصت من الزرقاوي أن تستنفر لحماية الأبرياء والمدنيين في الشارع العراقي الوطني دون تمييز مذهبي أو طائفي.
فالزرقاوي كان يمثل كابوساً تكفيرياً على كل من يخالفه في الرؤية حيال العراق.. وهو الذي لم يخض حربه مع الأميركان أو غيرهم عن طريق الاشتباكات المباشرة.. وإنما كان الاختطاف والاغتيال والذبح والتفجيرات الانتحارية الأسلوب الذي استخدمه مما كان يعرض المدنيين الأبرياء دائماً وأبداً.. للقتل..
كثيرون خسروا في حرب الزرقاوي.. فهو القائل عن الشيعة إنهم (سرطان في الجسم الإسلامي) يفترض استئصاله!!..
وهو الذي كفّر السنة الذين لا يوافقونه هذا الأسلوب من الحرب ضد الاحتلال..
وهو الذي سعى نحو تفجير الوضع الطائفي داخل العراق في سبيل خلق مجال حيوي للبقاء والتوسع من خلال استقطابه المستمر للمقاتلين الأجانب الذين لا تحلو لهم الشهادة إلا على أرض العراق!!..
وهو الأمر الذي استفادت أميركا منه كثيراً وأعطته بعداً إعلامياً سرطانياً بحيث أخرجت المقاومة الوطنية العراقية خارج الحسابات الدولية..
أميركا أرادته (إمبراطور) المقاومة في العراق حتى تظهر للعالم أجمع أن مشروع احتلال العراق لا يعارضه سوى الأجانب المارقين عن القانون الدولي والإنساني بزعامة أبو مصعب الزرقاوي.. وبالتالي همّشت فصائل المقاومة الوطنية العراقية المشروعة..
إيران من جهتها أرادت بقاء الزرقاوي ليظل (الفزّاعة) التي تخيف من خلاله شيعة العراق وتستدرجهم نحو مستنقع الحرب الأهلية في أكبر عملية تجييش مذهبي شهدتها المنطقة منذ قرون..
إيران أرادت الزرقاوي لتعطي لنفسها مبرراً في التدخل الكارثي بأوضاع العراق الداخلية تحت حجة (حماية) الشيعة من (التكفيريين السنة)..
رغم تبرؤ فصائل المقاومة الوطنية العراقية من الزرقاوي وكذلك إدانة هيئة علماء المسلمين مراراً وتكراراً لأفعاله..
إيران أرادت (الزرقاوي) لتبني وتدعم العديد من الميليشيات المذهبية التي عرفت بفرق الموت التابعة لها والتي أعملت السيف المذهبي في رقاب الأبرياء..
ولتقوم بنحر تيار وطني ذو توجه قومي .. وقف تاريخياً ضد أطماعها وتوسعاتها نحو العراق والخليج العربي.
كذلك الحكومة العراقية منذ تشكلها في عهد (بريمر) وحتى يومنا تعطي لنفسها الشرعية من خلال ادعائها محاربة السلوك التكفيري الذي مثله الزرقاوي وأتباعه.. فتمارس أسوأ أشكال الإرهاب من قمع وخطف واغتيال وقتل ومجازر جماعية بحق فئة دون أخرى..
مع سقوط الزرقاوي سقطت كل هذه الأقنعة..
لا القناع الأميركي ولا القناع الإيراني.. ولا قناع الحكومة اليوم يمكنه أن يغطي الوجه القبيح لهذا الثلاثي الدموي.. الذي سيطر على الحياة اليومية للشعب العراقي ورسمها جثثاً مجهولة الهوية ورؤوساً مقطوعة.. تراكمت في شاحنات تنعى الوطن والمواطن.. والحق والقانون والتعايش الأهلي..
اليوم سقط الزرقاوي..
ولننتظر غداً (زرقاوي) آخر..
يعيد أمجاد هولاكو إلى بغداد.. يجمع حوله (الاستشهاديين) سيوف ذبح لأطفال العراق.. وعبره يستمر الاحتلال الأميركي.. وتستمر البوابة الإيرانية بوابة للجحيم.. وتستمر الحكومة تضرب بيد من حديد (الإرهابيين الأجانب).. فتضرب البقية الباقية من عراق يشبه الكابوس اليوم.. ويبدو حلماً صعب المنال غداً...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,046,757,206
- رؤوف عبد الرحمن ..وفصام الشخصية الوطنية
- نلتحف حلم الجسد
- الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!
- محنة العلمانيين العرب هل نرحل إلى المريخ يا سادة؟
- الجغرافيا السياسية في العراق متاهة رعب ..وتشاؤم
- قنبلة نجاد النووية والأمن القومي العربي
- زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!
- في الذكرى الثالثة للغزو ..تصبحون على وطن
- صفارة العولمة .. هزيمة حتى نقي العظام
- الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية ...
- سيادة العراق الوطنية ..في ظل الحوار الأميركي الإيراني
- محنة سيزيف.. في الذكرى الثالثة للغزو
- ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح
- حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية
- حب
- الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!


المزيد.....




- اليمن: القوات الموالية للحكومة توقف هجوم الحديدة والإمارات ت ...
- الجزائر: تضارب أنباء حول استقالة الأمين العام لحزب -جبهة الت ...
- -التحالف- يعلن سقوط صاروخ -حوثي- في البحر كان يستهدف ميناء ا ...
- مواصفات القمر الاصطناعي المصري المقرر إطلاقه من روسيا؟
- عنزة تتسبب في تعطيل حركة المترو في باريس
- أسعار البنزين في 4 دول عربية من بين الأرخص عالميا.. بينها دو ...
- التحقيق مع طيارين أمريكيين رسما عضواً ذكرياً في سماء ولاية و ...
- مسؤول تركي يقترح محاكمة المشتبه بهم بقتل خاشقجي في بلاده
- أفيغدور ليبرمان: من حارس ملهى ليلي إلى وزير دفاع إسرائيل
- عنزة تتسبب في تعطيل حركة المترو في باريس


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - فخر الدين فياض - هل تسقط الأقنعة.. مع سقوط الزرقاوي؟!!