أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الله عنتار - الشغل بين الحرية والاستلاب















المزيد.....

الشغل بين الحرية والاستلاب


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 29 - 18:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من خلال الاشتغال على فيلم الأزمنة الحديثة 1 الذي أخرجه وشارك فيه الممثل الانجليزي شارلي شابلن سنة 1936م 2، نستشف بأن الشغل فاعلية بشرية،3 إنه مجهود عضلي وفكري، وهكذا نجد في الفيلم أن شابلن يعمل في مصنع قطارات ودوره هو شد الصامولات الحديدية 4 في شريط متحرك تتجاوز سرعته سرعة العامل شابلن وزملائه، والملفت أن رب العامل يراقب ويتابع سير العمل بواسطة كاميرات مثبتة في مكتبه الفخم لكل أقسام المعمل،5 والأدهى من ذلك لقد تم اقتراح ماكينة من شأنها أن تطعم العمال أثناء الشغل لكي يأكلوا وهم يعملون بدلا من تضييع الوقت في استراحات، وفي بادئ الأمر عملت الماكينة بشكل جيد، إلا أنها سرعان ما أصابها العطب وينتهي الحال بشارلي إلى تناول صامولات حديدية مع الطعام. وانطلاقا من هذه القضية التي يثيرها الفيلم، يمكن صياغة الأسئلة التالية:
ـ لئن كان رب العمل يراقب العمال من خلال الكاميرات المثبتة في مكتبه، فهل الشغل أفضى في ظل نظام الآلية المعاصر إلى ترسيخ حرية الإنسان وتحقيق الرفاه الذي كان يحلم به أم بالعكس من ذلك أفضى إلى استلاب الإنسان واستعباده نفسيا وذهنيا وجسميا؟
ـ إذا تم اقتراح ماكينة من شأنها أن تطعم العمال أثناء الشغل لكي يأكلوا وهم يشتغلون بدلا من تضييع الوقت في فيلم الأزمنة الحديثة، فهل معنى ذلك أن الشغل أدى إلى تدمير الإنسان واختزال نشاطه في حركات آلية مقتضبة ومتكررة أم أن الشغل يروم رفاه وسعادة الإنسان؟
1ـ الشغل بين الحرية والاستلاب
لقد ظلت الطبيعة مصدر حياة الإنسان من خلال توفير من يحتاجها من أكل وشرب، إلا أن الشغل ظهر في بدايته كعنصر محرر للإنسان من سطوة الطبيعة وتبعيته لها، ومثل مخرجا للإنسان من حياة الخصاص والحرمان والندرة (من الصيد، التقاط الثمار، الزراعة إلى الصناعة)، فهل أفضى الشغل إلى تحرير الإنسان أم أدى به إلى الاغتراب والاستعباد النفسي والذهني والجسمي ؟
يرى الاتجاه الماركسي6 أن الشغل أصبح مع انبثاق المجتمعات الصناعية ظاهرة ترتكز على استلاب الإنسان بدل أن تحرره، وفي هذا السياق يرى فريدرك إنجلز (1895ـ1820) أن الشغل صار عملا إجباريا يقوم على إذلال الإنسان وإفقاده قيمته وكرامته، ويقول في الصدد: «إن العمل الإجباري هو التعذيب الأشد هولا والأكثر إذلالا. فليس أرهب من يكون إلزاما عليك أن تفعل شيئا منفرا لك من الصباح حتى المساء»، 7 ومن ثمة يرى إنجلز أنه ليس هناك أشد هولا وإذلالا للإنسان أكثر من العمل الإجباري، إنه ملزم على الإنسان ويبعث على النفور، إنه يشتغل مقابل شيء تافه الذي هو الأجرة التي لا تربطها به أية علاقة إنسانية، والأدهى من ذلك أن تبسيط الشغل أدى إلى اختزال دور الإنسان في حركات تافهة يكررها دون توقف، فتحول الشغل إلى عمل رتيب يعمل على تشييء الإنسان والانحدار به إلى مصاف الحيوان، ويقول إنجلز مرة أخرى: «ففي معظم ميادين الشغل بات نشاط العامل مقتصرا على حركة مقتضبة ميكاتيكية محضة تتكرر دقيقة إثر دقيقة، وتبقى هي ذاتها سرمديا عبر السنوات السمان العجاف»،8 ويظهر من خلال هذا القول أن الشغل حسب إنجلز هو مجرد حركات آلية تتكرر دقيقة، وتبقى ذاتها سرمديا عبر السنوات، وبالتالي لا مجال للإبداع والحرية، وهذا يولد نفورا لدى العامل، ويقتل مواهبه ومشاعره الإنسانية وملكاته الإبداعية الحرة، ويصور لنا إنجلز الحالة النفسية لدى لشاب في الثلاثين من عمره وهو يشتغل منذ صباه 12 ساعة في اليوم في صنع دبابيس أو برد دواليب مسننة، فأي استلاب سيشعر به؟ نستمع لأنجلز: «لقد يسر هذا من نشاط العامل ووفر من جهده العضلي، وبات الشغل نفسه تافها، ولكن في غاية الرتابة، فهو لا يوفر له أي إمكانية للنشاط الفكري»، 9 إن الإنسان العامل يشعر بالتفاهة من جراء رتابة العمل، وينجم عن ذلك انهيار نفسي وإرهاق يمنعه من تطوير طاقاته وتحقيق ذاته، وبدل أن يحس الإنسان بوجوده وإنسانيته داخل الشغل، صار يبحث عن ذاته في أوقات الفراغ في أعمال تعتبر مجرد وظائف حيوانية كالأكل والنوم والإنجاب، ومن ثمة فالاغتراب في نظر الماركسية ليس إلا نتيجة حتمية للاستغلال الناجم عن احتكار أرباب العمل لملكية الخاصة لوسائل الإنتاج.
ولئن كان فريدريك إنجلز يرى أن الشغل يعمل على استعباد الإنسان، ألم يتوخى هذا الأخير على الدوام تحرير نفسه من سطوة الطبيعة وتحرير نفسه من نظام العمل في سياق النظام الرأسمالي؟ يقول جون بول سارتر10 (1905ـ1980): «إن الشغل في الواقع، هو العنصر المحرر للعامل المقهور، وهو بهذا المعني ثوري بالدرجة الأولى»، 11 يتضح من خلال هذا الكلام أن الشغل في نظر سارتر وسيلة تحرير بالنسبة للإنسان العامل المستعبد في ظل النظام الرأسمالي، صحيح أن نظام التايلورية 12 نجم عنه استعباد وقهر للإنسان، بيد أن الشغل يؤدي إلى إثبات الإنسان على الأشياء الطبيعية (الشجر مثلا)، ويعمل على تحويلها إلى مواد صناعية مفيدة ( تحويل خشب الشجر إلى منازل)، وبالتالي يمثل الشغل فعلا محررا للإنسان حسب سارتر، وليس التحرر من الطبيعة فقط، بل من رب العمل ويقول مرة أخرى: « يوفر الشغل في الوقت نفسه فرصة انطلاقة تحرر ملموس من حيث هو نفي للأمر العارض والمتقلب الذي كان يصدر عن السيد»، من هنا يبدو أن الشغل وسيلة ثورية، فلم يعد رب العمل هو سيد القرار داخل الشغل، بل تنامي الوعي لدى الإنسان العامل، إنه ينطلق من جدلية العبد والسيد التي بلورها الفيلسوف الألماني هيغل 13 لكي يبين إمكانية تحرر الإنسان العامل من ظروف الاستلاب التي يخضع لها داخل الشغل، لقد أبرز هيغل أن العبد يمكنه أن يجد نفسه في الشغل ويرغم سيده على الاعتراف به، وهذا يعد وعيا أوليا بالحرية، والأمر كذلك إذا أقلمنا هذا الوعي داخل النظام الرأسمالي الذي يكبل حرية الإنسان، وذلك حينما يتمثل الإنسان العامل الحركات البسيطة التي يقوم بها في الشغل في ارتباط بباقي الحركات التي يقوم بها العمال في المصنع كما لو كانوا ذاتا واحدة، عندئذ يدرك الإنسان العامل أنه لا يمكن له أن يحقق ذاته بعيدا عن الآخرين، وفي هذه اللحظة يتحول الشغل إلى وسيلة لتحرير الإنسان من الطبيعة وسيطرة رب العمل، وفي الواقع حققت الحركة العمالية في العالم بفعل الوعي العمالي مجموعة من الحقوق منها: عطلة نهاية الأسبوع، الحد الأدنى للأجور، تحديد ساعات العمل اليومي، إجازة مدفوعة الرسوم، محاربة عمل الأطفال، التعويضات العائلية...
خلاصة
يتبين من خلال ما سبق أن الشغل أشد هولا وإذلالا للإنسان أكثر من العمل الإجباري، إنه ملزم على الإنسان ويبعث على النفور، إنه يشتغل مقابل شيء تافه الذي هو الأجرة التي لا تربطها به أية علاقة إنسانية، والأدهى من ذلك أن تبسيط الشغل أدى إلى اختزال دور الإنسان في حركات تافهة يكررها دون توقف، فتحول الشغل إلى عمل رتيب يعمل على تشييء الإنسان والانحدار به إلى مصاف الحيوان، بيد أن الشغل يؤدي إلى إثبات الإنسان على الأشياء الطبيعية (الشجر مثلا)، ويعمل على تحويلها إلى مواد صناعية مفيدة ( تحويل خشب الشجر إلى منازل)، وبالتالي يمثل الشغل فعلا محررا للإنسان حسب سارتر، وليس التحرر من الطبيعة فقط، بل من رب العمل أيضا.
2ـ تقسيم العمل
ظهر تقسيم العمل في سياق رغبة الإنسان في الزيادة في الإنتاج وتحقيق أكبر قدر من المردودية ضمانا للمزيد من الاستهلاك والرفاه وتحقيق السعادة للإنسان، فهل تمكن الإنسان من الوصول إلى هذه المرامي والأهداف أم أنه على العكس من ذلك أدى إلى تدمير وحدة الإنسان من خلال اختزال نشاطه إلى حركات آلية مقتضبة ومتكررة؟
إن تقسيم الشغل في المجتمع حسب دوركايم 14 يولد مشاعر الانتماء إلى الجماعة، كما يؤدي إلى تماسكها وخلق تنافس إيجابي بين أفرادها، مما ينتج عنه تطور في الإنتاج وحيوية واستمرارية في العمل، ويقول دوركايم: «كلما ازداد العمل انقساما، ازداد الإيراد ارتفاعا، وكثرت المواد التي يضعها بين أيدينا، بالإضافة إلى أنها تصبح من نوعية أفضل، أما الفكر فإنه يتم عندئذ بصورة أحسن وأسرع، وتزداد الأعمال الفنية كما وكيفا، ويرتفع إنتاج الصناعة ويتحسن، والإنسان بحاجة إلى كل هذه الأشياء، فكلما زاد ما يملكه منها، ازداد سعادة وبالتالي اندفاعا إلى البحث عنها»، 15 يرى دوركايم أن الشغل كلما ازداد تقسيما ازداد شراء الناس للبضائع، وكثرت المواد بين الناس، وتتميز بشكل أفضل، كما أن الأعمال الفنية تزداد كما وكيفا، ويرتفع إنتاج الصناعة، ولذلك كلما ازداد ما يملكه من هذه الأشياء، ازداد سعادة، ومن ثمة فتقسيم العمل حسب دوركايم يبقى إيجابيا ومفيدا للمجتمع، لأن الإنسان لا يستطيع أن يحقق اكتفاء ذاتيا ويلبي كل الضروريات التي يحتاج إليها، ومن ثمة تتولد لديه روح الانتماء إلى المجتمع، فيسعى إلى تقديم تضحيات ومجهودات من أجل المساهمة في تحقيق النظام داخل المجتمع.
انتقد جورج فريدمان 16 هذه الأطروحة مبينا أن تقسيم الشغل أدى إلى نتائج سلبية على العامل، حيث لم يعد يتحكم في عمله عن طريق التفكير فيه والتخطيط له، إذ حصل انشطار بين العمل والتفكير لدى الإنسان العامل، وصار ينجز عملا آليا خاليا من كل حافز أو تفكير عقلي أو حر. إن الشغل صار مع نظام الآلية المعاصر أكثر تجزيئا وتخصصا، وأصبحت الآلة تعوض الإنسان في الكثير من المهام، وهذا ما نجم عنه تقليص مساهمة الإنسان العامل في الإنتاج وإضعاف ذكائه، ولم يعد يتحكم في مسار الشغل وفي الأهداف المرسومة له، وتلخصت مشاركة الإنسان في عمليات فارغة من كل قيمة فكرية وحدث نوع من الانشطار بين العمل والتفكير لديه. فأمسى الإنسان بليدا مثل آلة تدور في حلقة مفرغة، وفي هذا الإطار بين فريدمان نتائج تقسيم العمل على الإنسان العامل: 1ـ انتشار التخصص الوظيفي، 2ـ بروز دور الآلة وغلبة المكننة في سلسلة الإنتاج، 3ـ تقلص مساهمة الإنسان في عملية الإنتاج. كما حصل تغير لدور العامل خلال عملية الإنتاج، فمن عنصر مركزي يقرر ويسير إلى دور ثانوي يتجلى في مراقبة الآلات، ويبين فريدمان أن تقسيم العمل له تبعات سلبية على الإنسان، منها: الضغط العصبي، الانشطار بين العمل والتفكير.
خلاصة
نخلص من خلال ما سبق أن تقسيم الشغل مع التايلورية ساهم في زيادة الإنتاج وتحقيق الرفاه لدى الإنسان في نظر دوركايم، إلا أن هذا التقسيم ألغى دور الإنسان في مقابل الآلة، علاوة على أن تقسيم ساهم في الضغط العصبي لدى العامل والانشطار بين فكره وعمله.
خلاصة عامة
إن الشغل مجهود عضلي وفكري، لكنه في نظر بعض الفلاسفة يظل أشد هولا وإذلالا للإنسان أكثر من العمل الإجباري، إنه ملزم على الإنسان ويبعث على النفور، إنه يشتغل مقابل شيء تافه الذي هو الأجرة التي لا تربطها به أية علاقة إنسانية، والأدهى من ذلك أن تبسيط الشغل أدى إلى اختزال دور الإنسان في حركات تافهة يكررها دون توقف، إلا أنه مقابل ذلك لا يمكن أن نتخيل الإنسان دون شغل، لقد قال فولتير على لسان بطله كانديد: «يجب أن نزرع حديقتنا »، 17 بيد أن العمل في الحديقة/ المصنع ينبغي أن يخضع لتقسيم العمل حتى تكون له مردودية ورفاهية على الإنسان في نظر دعاة الاتجاه التايلوري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع
1
https://www.youtube.com/watch?v=HAPilyrEzC4
يندرج هذا الفيلم ضمن الكوميديا الرومانسية والكوميديا الدرامية والسينما الصامتة، وقد صدر في الخامس من فبراير سنة 1936م بالولايات المتحدة الأمريكية، ووصلت مدة عرضه إلى 87 دقيقة، وتم تصويره بلونغ بيتش بكاليفورنيا، ويحتوي الفيلم على نقد مر للآلة وجبروتها على حياة وراحة العمال
2
السير تشارلز شابلن (1889م ـ 1977)، هو ممثل كوميدي إنجليزي، وأيضا مخرج وملحن وكاتب سيناريو وذاعت شهرته في زمن الأفلام الصامتة، امتدت حياته المهنية قرابة 75 سنة واشتهر عالميا بتمثيله لشخصية المتشرد أو الصعلوك. ويمكن العودة إلى سيرته في هذا الوثائقي:
https://www.youtube.com/watch?v=7TDMkpLxq5w
3

يعرف معجم روبير الشغل في ص 1356:
Ensemble des activités humaines organisées, cordonnées en vue de produire ce qui est utile ) Alain Rey, éditions 2008) الشغل هو جميع الأنشطة المنظمة والمنسقة بغرض إنتاج كل ما هو مفيد.
4
الصامولة الحديدية هو البرغي أي المسمار اللولبي ذو سن ملولبة.
5
لا تختلف هذه الكاميرات والشاشات عن كاميرات الأخ الكبير في رواية 1984 التي تراقب البشر والفكر.
6

نقصد بالاتجاه الماركسي أعمال كارل ماركس (1818ـ1883) وفريدريك أنجلز (1820ـ1895) الفكرية والفلسفية والاقتصادية التي ألفها هذان الفيلسوفان بمعية بعضهما البعض، أو بشكل منفصل، وفي مسألة الشغل تركزت أعمالهما بشكل أساسي على تحسين أوضاع العمال المهضومة والقضاء على الاستغلال الرأسمالي للإنسان العامل، ويتحدثان بشكل خاص عن هذا الموضوع في كتابهما المشترك الذي تم تأليفه سنة 1848 ويحمل عنوان: البيان الشيوعي . يمكن الرجوع إلى فيلم كارل ماركس الشاب والذي تم تأليفه سنة 2017.
7
فريدرك أنجلز، نصوص مختارة، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 1972، ص 258
8
المرجع نفسه
9
المرجع نفسه
10

فيلسوف وروائي فرنسي وكاتب مسرحي، درس الفلسفة ودافع عن الحرية، وانخرط في المقاومة النازية إبان الاحتلال النازي لفرنسا في الأربعينات من القرن الماضي، ومن مؤلفاته: الوجود والعدم ، الوجودية مذهب إنساني
11
Jean Paul SARTRE, Matérialisme et révolutions, In situations 3 --- 1949, Gallimard, PP, 197-199
12

تعود التايلورية إلى المهندس الأمريكي فريدريك تايلور (1856ـ1915) الذي سعى إلى تحسين كفاءة العمال داخل المصنع، ومن المبادئ التي جاء بها مبدأ تقسيم العمل الذي يتأسس على تقليص التحركات غير اللازمة للعامل داخل العمل ربحا للوقت ورفعا للإنتاج.
13

فريدريك هيغل: (1770ـ1881) هو فيلسوف ألماني، طور المنهج الجدلي الذي أثبت من خلاله أن سير التاريخ والأفكار يتم من خلال الأطروحة، النقيض، التركيب، وهو صاحب جدلية العبد والسيد التي تطرق إليها في كتاب ظواهرية الروح ، وتقوم هذه الجدلية على الصراع بين السيد والعبد، فإذا كان السيد قد أصبح سيدا بفعل تضحيته ومغامرته بالحياة، فإن العبد خشي على حياته وقبل بعبوديته، وما لم يدركه السيد أن وجوده سيد تحقق بفعل عمل العبد ومجهوداته، والعبد يظل عبدا ما لم يع أنه عبد، وعيه بعبوديته هو الذي يقوده نحو الحرية، وها هو السيد عبد والعبد حر، وهذا ما يدعو إلى إليه جون بول سارتر في وضعية العمال.
14

إميل دوركايم: (1858ـ1917)، عالم اجتماع فرنسي، ويعتبر من مؤسسي علم الاجتماع، من أهم مؤلفاته: تقسيم العمل الاجتماعي .
15
إميل دوركايم، في تقسيم العمل الاجتماعي، ت حافظ الجمالي، اللجنة اللبنانية لترجمة الروائع، بيروت، 1982، ص 265
16
عالم اجتماع فرنسي عاش بين سنتي (1902ـ1977)، التحق بمدرسة المعلمين العليا سنة 1923، واشتغل بمعهد بورج سنة 1929، واشتغل أيضا باحثا مساعدا بمعهد التوثيق الاجتماعي بمدرسة المعلمين العليا، وشكل بالتعاون مع مع فرنان برودل وشارلز مورال مجلة الحوليات ما بين سنتي 1949 و1951، وقد أسس ما بعد الحرب العالمية الثانية الاتجاه الإنساني في علم الاجتماع الذي يهتم بالشغل، وفي هذا السياق اهتم فريدمان بعلاقة الآلة بالإنسان خلال النصف الأول القرن العشرين.
17
فولتير، كانديد أو التفاؤل، ت أنا ماريا شقير، مراجعة بسام البركة، دار مكتبة الهلال/مكتبة البحار، ص 300




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,856,329,184
- الشغل بين التحرر والاستلاب
- هل هناك فلسفة أم فلسفات ؟ حوار مع كتاب (ما الفلسفة؟) للمفكر ...
- صندوق العجائب : رواية بصبغة إثنوغرافية
- نحو فلسفة غيرية، إنسانيا وإيكولوجيا
- هزيمة العرب أمام اسرائيل هزيمة ثقافية وتكنولوجية
- عرس في دوار أولاد عزوز
- مهرجانات قروية : رؤية نقدية
- نحو قبائل آيت بوكماز : رحلة محفوفة بالمخاطر
- مدينة الرحمة قبل الرحيل
- عالمة الاجتماع حكيمة لعلا (2): احتجاجات الريف وجرادة تعبر عن ...
- السوسيولوجيا ليست محبوبة في المغرب (1) قراءة في حوار عالمة ا ...
- مناجاة لفراشة تأبى الطيران
- إدغار موران والقضية الفلسطينية: التزام أبدي
- خمس ملاحظات لفهم الهدر الإنساني
- اليسار الأعمى
- القهر والثورة: أية علاقة ؟ (5) قراءة في كتاب: «التخلف الاجتم ...
- رسائل ساحلية : أورانوس / غايا : الأفق ينفتح
- القهر والثورة: أية علاقة ؟ (4) قراءة في كتاب: «التخلف الاجتم ...
- القهر والثورة: أية علاقة ؟ (3) قراءة في كتاب التخلف الاجتماع ...
- القهر والثورة: أية علاقة ؟ (2) قراءة في كتاب: «التخلف الاجتم ...


المزيد.....




- أردوغان: أحبطنا المكائد ضدنا بشرق المتوسط.. وأول مفاعل نووي ...
- فرنسا تعلن الاثنين عن تشكيلة الحكومة الجديدة
- لندن بصدد استثناء هواوي من مشروع شبكة 5G في بريطانيا
- حوالي 600 قاصر تونسي “حرقو” إلى اوروبا سنة 2019
- أبرز 4 موديلات سيارات في 2021
- -الأزهر- يعلق على الاتفاق بين حماس وفتح في مواجهة إسرائيل
- مساجد جازان تكشف حقيقة فيديو -الإمام العازف-
- ميركل وعباس يناقشان آخر مستجدات مخططات الضم الإسرائيلية وجائ ...
- قصف صاروخي يستهدف مطار بغداد الدولي 
- أفيخاي أدرعي: مقاتلاتنا ردت على إطلاق قذائف صاروخية من قطاع ...


المزيد.....

- جون رولز والإصلاح الليبرالي تحدي اليوتوبيا الواقعية / لمرابط أحمد سالم
- نقد الفرويدية / نايف سلوم
- العشوائية اللاغائية الغير مخططة تصنع الحياة والوجود / سامى لبيب
- داوكنز يخسرُ في - رهان باسكال - / عادل عبدالله
- ثورة الحرية السياسية: أفكار وتأملات في المعنى والمغزى / علا شيب الدين
- العدالة الاجتماعية... مقاربات فكرية / هاشم نعمة
- مورفولوجيا الإثارة الجنسية و الجمال. / احمد كانون
- الماركسية وتأسيس علم نفس موضوعي* / نايف سلوم
- هل كان آينشتاين ملحداً؟ / عادل عبدالله
- هيدجر وميتافيزيقا الوجودية / علي محمد اليوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عبد الله عنتار - الشغل بين الحرية والاستلاب