أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - الوكْفُ والمِزْراب














المزيد.....

الوكْفُ والمِزْراب


ضيا اسكندر

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 25 - 21:44
المحور: كتابات ساخرة
    


في عام 1975 وكنت آنذاك في الصف الحادي عشر، تم تكليفي بتزويد جريدة الحائط الأسبوعية التي تُشرِف عليها لجنة اتحاد شبيبة الثورة في المدرسة، ببعض الخواطر والمقالات. وكنت معروفاً بانتمائي الشيوعي ومناهضتي لكثير من ممارسات السلطة، على الرغم من أن الحزب المنتمي إليه، مشارك بتحالف الجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث الحاكم.
وافقتُ على الفكرة وقدّمتُ لهم مجموعة من أقوال د. نوال السعداوي اخترتها من عدة كتب لها كنت قد قرأتها مؤخراً.
في اليوم التالي، قام باستدعائي المشرف على الجريدة، وأبلغني برفض هيئة تحرير الجريدة كل ما زوّدتهم به من مختارات. وأفهمني بأن الجريدة ليست ناطقة بلسان الماركسيين. بل هي جامعة لكل الأفكار التي من شأنها تقديم المعلومة المفيدة والممتعة للطلاب.
قلت له باستنكار: «وهل أقوال نوال السعداوي التي زوّدتكم بها مؤذية ومنفّرة للطلاب؟»
أجابني وهو يهزّ رأسه مشيراً لي بابتسامة ملغوزة: «يا أخي نوال السعداوي ماركسية وضد الإسلام ومعروفة بإلحادها..»
تكلّفتُ الابتسام وقلت له: «هذا رأيك. لكنني أراها إنسانة حرة مناضلة جريئة تدافع عن حقوق المرأة وتطالب برفع الظلم عنها..»
أجاب وعيناه تشيان بامتعاضة: «الحقيقة لم يسبق لي أن قرأتُ لها شيئاً.. ولكن هكذا يُقال عنها.» وأضاف حاسماً الجدل: «بكل الأحوال، يُفضّل عدم السير بحقول الألغام.. أعتقد أنك فهمتَ عليّ.»
سدّدتُ نحوه نظرة ثابتة للحظات وقفلتُ عائداً إلى صفّي. وكتبتُ له على ورقة من دفتري مجموعة من أقوال الثائر (تشي غيفارا) وعدتُ إليه.
قرأ باهتمام ما كتبته ورفع رأسه مبتسماً قائلاً في نبرةٍ تتأرجح بين اللوم والدعابة: «يعني بدّك تنقلنا من تحت الوكف لتحت المزراب؟ ولك ألله يلعن الساعة اللي اخترناك فيها تكتب بالجريدة.».




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,758,166,145
- سكْسوكة
- المَهْزوز
- الحُبُّ في زمن «الكورونا»
- قراءة في رواية «الواجهة»
- كهف أفلاطون والديمقراطية السورية
- حبيبتي حزينة!
- يا للهول! إنهم يتناسخون!
- العُنْفُ حلٌّ أحياناً
- الشَّمس
- «الكباش» الروسي التركي إلى أين؟
- لكلّ حصان كبْوة!
- براءَةُ الخصام
- أُمْنِيّة استثنائيّة
- «الأُمّ»
- عزف منفرد
- مَنْسَف لحم
- في حَضْرَةِ الغياب
- لماذا لم تُشكّل الحكومة الانتقالية في سورية؟
- قَصْرُ المُحافِظ
- من أين لك هذا؟!


المزيد.....




- كاريكاتير القدس- الإثنين
- عن مسيرة -الأدب التوثيقي-.. -ماذا تركت وراءك- لـبشرى المقطري ...
- بعضهم فتك به الوباء.. سياسيون ورياضيون وفنانون على قائمة ضحا ...
- سينما ليست من وحي الخيال.. جرائم حقيقية نقلتها هذه الأفلام
- سياسيون وفنانون ورياضيون مصابون بفيروس كورونا
- إصدار جديد عن حياة العلّامة الفقيه سعيد بن جويد الصوري
- العقل قبل الخبز أحيانا.. كورونا يهدد بإغلاق دور النشر والمكت ...
- فنانة عربية تكشف عن علاقتها الخاصة بالقذافي
- فنانة عربية تكشف عن علاقة خاصة جمعتها بالقذافي: يصوم اثنين و ...
- شكرا جلالة الملك: عفو ملكي لفائدة 5654 معتقلا


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضيا اسكندر - الوكْفُ والمِزْراب