أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - تريد الصحيح، محمد جمال باروت!















المزيد.....


تريد الصحيح، محمد جمال باروت!


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 6523 - 2020 / 3 / 25 - 03:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تريد الصحيح مقولة يرددها القرويين البسطاء من مكوننا العربي في الجزيرة السورية إثناء حواراتهم بمسائل غير ذي اهمية، فيقول القروي بعد سهرة كاملة من النقاش والحوار فيستدرك قائلاً: يابا (بابا) تريد الصحيح!، بمعنى كل حديثه فيما سبق كان كذباً وخيالياً فالصحيح هو التالي ويبدأ عملية البحث عن الحقيقة مرة أخرى، فيقول قروي آخر بعدما شارك في النقاش بقوة وبأس شديدين ليكرر ما كرره زميله السابق يابا تريد الصحيح، هكذا شأن السيد محمد جمال باروت في كتابه هذا، كتابه جاء طويلاً باعتقادي ماكان بحاجة إلى هذا الطول لو أقر بالحقيقة، يقيناً نستطيع أن نحذف أكثر من ثلاثة ارباعه ولن نأسف، في الكتب العلمية كهذه، الخيال مرفوض، لأن المعلومة تكره أن تغلف بغلاف من الخيال، فها هو السيد محمد جمال يقول لغيره يابا تريد الصحيح!.
اعتقد أن هامش الكتاب جزءً منه! أو هو جيب الكتاب وخزانته، يحمينا من التشتت في الخيال لأنه يعفينا من معلومات كثيرة كأختصار له، وهو شرح للكتاب بطريقته، وعليه يكون، هناك التواشج والترابط بين الهامش والنص، وهو يكشف مستوى الدراسة والكاتب معاً، أو أن الهامش هو صديق الذي يحدد مستواك، أما أن تخبأ في جيب الكتاب أو الهامش اسماء الشهود، وهو أمر غير معتاد، كان الأجدى به أن يذكرهم في مقدمة الكتاب كما فعل من قبل، أما لماذا يكرر اسمائهم في الهامش اعتقد بأن الأمر ليس بمحمود لهم، كون آزاد او عمرو ليسا مختصين في شؤون التاريخ ورغم ذلك أن عمرو الملاح قدم للدراسة ترجمة ووثائق عثمانية كما قال المؤلف، أما ما الذي قدمه آزاد ياترى؟! ، وربما تضمنه يعود إلى كسب المعنى السياسي وخاصة اقحام اسم آزاد! ولهذا لم يقوما بتصحيح زلة اللسان أو القلم أو ينبها له وهو ما يفضح الكتاب لأن أي زلة لسان غير مرغوب فيه على شواهد التاريخ الذي يسوقها إلينا، والغير مفكر به عادة يقف على رأس اللسان ينتظر هفوة أو خطأ ما كي يظهر!، وهو ينبغي أن يسقط كلما وجدت فرصة سانحة أو غيرها، كما هو حال الأحلام بنظر فرويد! على مبدأ لا توجد هناك جريمة كاملة الأركان أبداً، فلا بد أنه سيترك دليلاً ما يدل على جريمته! فهو حتى يبرهن لنا على صحة أدعائاته أنه زار كل المكاتب الوطنية بين حلب ودمشق ومركز الدراسات العربية، طالما يحتفنا بالكلام لا قيمة له لأننا نعرف تماماً أنه زار المكاتب وبحث عن بعض البحاثة كي يرشده على الطريق الصحيح! وأنه سيشكر أصدقائه وأسرته وبعض ذوي الشأن كانوا له عيوناً ساهرة دائماً وأبدا، وإضافة إلى ذلك فجميع من استشهد بهم في جيب الكتاب مثل شهوده بالنسبة إلى حقائق تاريخية لا قيمة لها، فنحن لا نستطيع أن نعتمد على مؤلفين عرب إذا كانت القضية التاريخية سياسية وخاصة القضية الكوردية لسبب يعرفها الكل الذين يسكنون منطقة الشرق الأوسط، لسبب بسيط جداً وهو من خلال معاشرتنا للعنصر العربي أو التركي أو الفارسي سواء كان مثقفاً أو أمياً، يسارياً أم يمينياً، أخواناً أم شيوعياً، راعياً أم دكتوراً جامعياً، غنياً أم فقيراً، فهيماً أم غبياً، شريفاً أم عاهراً، مؤمناً أو كافراً فهو ضد مستحقات الشعب الكوردي وحقوقه الثقافية من بابها لمحرابها، وكلنا نعرف أن الحقوق الثقافية لا يفضي إلى الدولة ورغم ذلك يذيلونه بعبارة ضمن وحدة أراضي الدولة المعنية! طبعاً هذا لو أضطر على الاعتراف بتلك الحقوق، وهو لن يقدم على الأعتراف هكذا أبداً إذا لم يكن مضغوطاً بما فيه الكفاية، أو لم يكن محملاً بالهواء الزائد عن طاقة جسمه! فلسان حاله يقول على شكل التالي: للشعب الكوردي كل الحقوق ولكن وضعه الحزبي والاقتصادي غير مهيأ،،،الخ. والأنكى من ذلك هناك تم إيراد بعض الأسماء الأجنبية في غير مكانها، وكأن هذا المؤلف بسيطاً لأن غوغل قد قصر المسافة جداً بين المعلومة وسرعة أيصالها إلى المتلقي أسرع من أوامر العقل إلى باقي أعضاء الجسد، ولا اعتقد أنهم بعيدين عن هذه المعلومات، ليس من داعِ في ظل غوغل أن تبحث عن المكاتب الوطنية وتزعج الاخرين بوجود مكتبة الكترونية تفيء بالحاجة، فالقارىء الفطن والمشاغب قليلاً يعرف مباشرة أن يفرق بين الكاتب الفطن والذكي الذي يلعب بالتورية عندما ينسى أن الشك الذي يجمع بين الكاتب والقارىء، هو نفس الشك الذي يجمع بين الشهود والمعلومة التاريخية إن كانت موجودة أم لا؟! إذا كان للوجود مكاناً في قواميسهم، مع العلم أن الكاتب لم يكن يهمه القيمة الفنية والعلمية التي وضعها في رقبتهم وجعل لخربشاته شركاء في عمله، حقاً هذه النقطة تحسب له وليست عليه، ومثل هؤلاء الشهود أنما يخالفون قواعد لعبة الكتابة والمعلومة الواردة عبر أداة الشك، ويمكن أن نقول بالشك يحيا الأديب والكاتب ومثلهما القارىء، وكأن العملية أصبحت مقايضة الوجود بالوهم، وأخيراً لم يألوا الكاتب بأن القارىء له كلمة الفصل ليعرف مثل هؤلاء الشهود بأن لا هدف لهم في سياق وجودهم كشهود علمانيين يهمهم الحوادث التاريخية فكان الأجدى بالشهود أن يتأكدوا من سلامة الوقائع التي سيبصمون لها بتواقيعهم، وربما أخذتهم الدهشة أن يكون لهم اسماً في سيمفونية طول نغمتها ألف صفحة وكلها تدور حول منطقتنا، والبعض منهم مازالوا على قيد الحياة، وكأنه يتعكز على شهود، رغم أن لا أحد سمع بهؤلاء الشهود أبداً سوى وسطهم الضيق! حينما يدلي أمياً بشهادته أمام القضاء عليه أن يحلف بمقدسه على أن معلوماته تطابق الواقع الذي يخص هذه القضية، والقاضي حينها يفتح آذانه وفكره ليتحقق من سلامة كلامه عبر لعبة التناقض بين الواقع وشكله، وكيف يتلون مع كلامه، وكيف ينظر حوله، القاضي هنا عليه أن يفهم وراء هذا الشاهد محامياً متمرساً حمّله معلومات قد تكون أكثر من تفكيره! وهو أقل ثقافة ودراية من اللغة التي يتكلم بها مع القاضي؟. قاضي أمام قضية شخصية بالنسبة له، هل سيضحك عليه محامي الدفاع؟! أم سيحاول أن يقع بالشاهد عبر لغة رصينه وحركات تجس نبض الشاهد، ولغة تحتها بركان يغلي من التهديد وشكله الظاهري هادىء بما فيه الكفاية! هنا المعركة ناشبة بين المحامي والقاضي وما الشاهد إلا أداة يتكأ المحامي على ربحه وجشعه!.
ففي قرائتنا لكتاب التكوّن التاريخي الحديث للجزيرة السورية/أسئلة وإشكاليات التحوّل من البدْونة إلى العمران الحضري، الصادر عن المركز العربي للابحاث ودراسة السياسية/الطبعة الأولى بيروت تشرين الثاني 2013 .
من البديهي أن العمران الحضري قد فاق الآفاق في الجزيرة السورية في وقتنا الراهن، ومازال البعض من المكون العربي على الحدود مع العراق جنوب قامشلي، "ما يسمى بجنوب الرد بلغة عامية" حفاة عراة، قرى عارية إلا من السماء التي تغطيها، حيث لا شيء هناك ما يدل على الحضارة، سوى الهواء الساخن الذي لا يحتمل في الصيف والبرد القارس في الشتاء، وهم مستعدون أن يمارسوا الجريمة نتيجة وضعهم المأساوي والذي لا يمكن الحديث عنه سوى أن يرأف بحالهم، قديماً كان الغزو قد يشفع لهم ليسد رمقهم ما يسرقون، وأن الحكومات المتعاقبة قد منعهم من السرقة وبدون أن يحل مشاكلهم وما يزيد الطين بله أن السيد جمال باروت يعتبر هذا الوضع المأساوي بالحضارة أو التمدن بدون أن يكلف نفسه عناء السؤال عن تلك الحضارة التي تسكن ذهنه!.
"الفصل الأول/الجزيرة الوسطى السورية/جدلية العمران والتبدْون/ إطار التاريخي. فجاء في هامش هذا العنوان بصفحة 36 ربما بطريقة فجعل شهوده لهذا الفصل مدعومة علمياً وفنياً كل من: سيار الجميل وآزاد أحمد علي وعمرو الملاح، ولا أعتقد أن معلومات الواردة فيه صحيحة تماماً لأن الملك الآشوري ادد نيراري الأول (1305-1274 ق.م) يذكر أنه احتل العاصمة الخورية واشوكاني(1)، وحيث يأتي الملك الآشوري على ذكر المدينة عندما اجتاز الخابور خلال الحملة الخامسة التي قادها ضد خانيكالبات(Hanigalbat)(2) واتجه الى كوزاني تل حلف الحالي وكذلك في عام (911- 891 ق.م) وفي التاريخ نفسه يذكر فرويد في كتابه موسى والتوحيد أن تصادم بين جيش الحثي وفرعون مصر في كتف نهر العاصي بحمص في معركة قادش(3) وحينما لم يستطع أحداً أن يربح أقام بينهما أتفاقية الأولى من نوعها في التاريخ وهي موجودة في الأمم المتحدة وكذلك في المتحف الوطني بمصر، وعلى أثرها انتقلت نفرتيتي إلى فرعون.
كيف بنا أن نقرأ أن البعثة التي زارت اوغاريت وكشفت موسيقى تعود إلى 3400 ق.م الموجودة في ذلك الموقع وهو موسيقى كوردية بامتياز بارع وذلك بعام 1948(4) . ولا نحتاج أن نبرهن إلى قوة الكورد وتوزعهم على كافة المناطق السورية حسب الوثائق الدولية والبعثات الأثرية، قبل مدة التي يحكي عنها محمد جمال باروت، فعن أي غزوات -يتكلم صاحبنا- التي جاءت من الجزيرة العربية، وهل هناك أقوى من آثار تل حلف!.
ففي الصفحة 90 من الكتاب المذكور حيث يورد في المتن بأن عدد سكان وان شهر بلغ 7000 شخصاً مؤلفة من الاكراد والأرمن والسريان والمسلمين. بينما يرد في هامش الصفحة رقم 185 على الشكل التالي: 7000 نسمة كان منهم 600 أرمن كاثوليك، 150 ارمن رسوليون، 200 سريان ارثوذكس، و100 كلدان، و100 سريان كاثوليك، و80 بروتستانت، والباقي مسلمين، الهامش لا يتطابق مع النص، حيث ورد الكورد في النص بينما أزيل من الهامش!؟.
كذلك ورد في الصفحة 91 ما يلي: "،،،كما فرض الخوة على المراعي ديار بكر التي كانت تنتج افضل انواع الاغنام المعدة للتصدير، ولا سيما إلى مصر، ما رفع تكلفتها لدى تجار ديار بكر ودير الزور وحلب التي مثلت المحطة الأخيرة للاغنام في إعادة التصدير وحصل على أموال طائلة من تجار ماردين وديار بكر وحلب، كانت هذه الارباح ضخمة وإذا كانت الضريبة سبعة قروش على رأس جمل وجنى ارباح كبيرة من زراعة الأفيون وتصديره"، وفي هامش 186 لم يرد اسم الافيون فقط اكتفى بالزراعة. كيف يتراجع عن الافيون!؟ وما يلفت الانتباه هنا، ان ورد اسم جمل وهو يتكلم عن الاغنام، وهذه تعتبر زلة لسان ونحن نعرف أن الجمل حيوان عربي بامتياز، فكيف يمكن الوثوق بهذا الكتاب إذا كانت الهوامش لا تطابق النص، وجل خوفي أن الشهود التي اوردت اسمائهم في الهواش يحملون ذنوبه، وأصبح الشهود زوراً وبهتاناً على اعتبار ان الهامش والنص مختلفان تماماً.
فما من داعي أن نذكر أن السيد محمد توفيق الشامية كان أول محافظ للحسكة الذي تم سجنه في قرية علي فرو بعام 1938 . طبعاً في علي فرو هي قرية للعشيرة الميرسنية. وكذلك مؤتمر طوبس بعام 1937 التي تم على أثرها الأتفاق بين الكورد والسريان حول ادارة المناطق الكوردية، وكذلك نرفق وثيقة التي تم الاتفاق بين العشيرة الميرسنية وعشيرة الجبور بعام 1945. هنا أسأل السيد محمد جمال باروت، أين كانت الحكومة السورية رغم وجود محافظ الذي يرعى التفاهم ولا يكون طرفاً فيه؟!. وكيف باءت بالفشل كافة غزوات العشائر العربية على المناطق الكوردية في تلك الحقبة، من منطقة واشوكاني(رأس العين) كان ابراهيم باشا الملي وفي الوسط عشيرة الميرسنية وفي الشرق ديريك كان نايف باشا.
حيث ورد في هذا الصك عن اعتداء عشيرة الجبور على تلك القرى، فلم تقبل العشيرة الميرسنية فكان هذا الاتفاق، في البند الأول الفقرة الثانية نقرأ حق الإقامة للكورد وليس للعرب في القرى المذكورة ولا يحق للعرب الإقامة فيها أو فلاحتها. وحيث جرى توقيع المحافظ كونه من الشهود، فكيف يتم التنازل عن تلك الأراضي لصالح الكورد تحت ابصار المحافظ! لنترك هذا الصك للكاتب محمد جمال باروت مقارنتها مع ما ذهب إليه؟ اعتقد جازماً أنه سيكون ضربة قاضية لكل ما كتبه! فإذا أراد الكاتب محمد جمال، للتأكد من صحة كلامه فليكشف عن مالكي الجزيرة لدى مديرية المصالح العقارية بالحسكة ليرى من أقدم المالكين في الجزيرة السورية!.
وكذلك نقرأ في الصفحة 336 هامش 54، من كتاب نفسه حول تضمين الخاطىء بين النص والهامش وبين مؤلف صالح هواش المسلط، حيث ذكر السيد صالح المسلط تحديداً تلك المذكرة التي وجهها خالد بكداش للحكومة الفرنسية (الجبهة التي تحكم فرنسا آنذاك وكان الحزب الشيوعي الفرنسي جزء منها) التي كان يرأسها "بلوم" امين عام للحزب الشيوعي الفرنسي، حيث طلب من فرنسا تأديب العصاة (والعصاة هم الكورد والسريان التي تم الاتفاق بينهم في مؤتمر طوبس عام 1933) في الجزيرة لأنهم يريدون دولة، والموظفين الفرنسيين يساندوهم في ذلك، بعد تأديبهم أي ضربهم جواً وبحراً ومن ثم تبديل الموظفين الفرنسيين في الجزيرة بغيرهم، للأسف، قلتُ في مكان ما من هذه المقالة أن السيد محمد جمال يستخدم بعض المؤلفين كدعاية له، لا اعتقد أن السياسي كيفما كان حجمه أن يرفع مذكرة إلى الجبهة الفرنسية ويطلب منهم تأديب العصاة من شعبه، هذا أولاً، أما ثانياً خالد بكداش وأنت معه لم تقرا بالحقيقة كاملة فيقول تأديب العصاة دون ذكر من هم العصاة؟! واما ثالثاً أن السيد جمال باروت قد كذب مرتين أولاً تغيير السياق وثانياً كان بأمكانه أن لا يذكر التجار فهو بهذا العمل يحوّل أو يبدل القضية السياسية بقضية التهريب، فبماذا اختلف السيد جمال باروت عن الرجل السياسي العربي الشوفيني لا يرفض الآخر فحسب وأنما يغير من مواصفاته كلياً، فالسيد جمال لا يعرف أن الكاذب الحقيقي والمحترم لا يكشف كذبه من الوهلة الأولى فلا يعتبر ذكياً بل غبياً، فاستثمار الخيال هو في حقل أدبي حيث يتسلى البشر بكذبه الذي لا يضر أحداً،
يمكننا أن نقول عن مغالطات أو قراءة الهوامش، ففي صفحة 340 هامش 66 حيث ورد شرح كلمة كوردية " مير ميران" فهو ترجمها بالطريقة التي تناسبه على ما اعتقد لأن أي كوردي لا يمكنه أن يشرحها أو يترجمها إلى "أمير لواء الحرب" لإنه بكل بساطة أمير عشيرة ميران، كونه آغا العشيرة، أو يمكن أن نقول أمير الأمراء، فهو قد أخذ منحى آخر غير ذي معنى!.
وفي قادم الأيام اعتقد بأن المؤلف ليس بحاجة إلى هذا التضمين والهوامش فالقارىء الفطن سوف يبحث بنفسه عن المعلومة إذ كانت صحيحة أو لا في المكتبة الكترونية، وهنا الأمر يحسب للقارىء لأن الكثير من الكتاب سوف يتخلصون من العادة "هل تريد الصحيح". لإنه ليس من الأخلاق أن توجه الناس حسب رغبتك، فالواقع والحقائق التاريخية لا يمكن تكذيبهما مهما طال الزمن بجرة قلم، وهل يفهم هذا الكلام اصحاب النفوس الضعيفة ياترى!.
ولا داعي أيضاً أن نذكر أن تل حلف(5)يعود إلى العصر الحجري الحديث، وليس للعرب مكاناً في تلك المناطق وبكل الاحوال كان الكورد موجودين في المنطقة سواء أكان على شكل تناقض أو عداء أو وئام مع شعوب المنطقة.
وما زال الفكر القومي العربي ومعه اغلب كتّابه يعتبرون ديار بكر، ديار مضر، وحزيرة بوطان بحزيرة بنو العمر، فكيف والحالة هذه أن يعترفوا بحقوق الأخرين على تلك الأرض التي يعتبرونها أرضهم التاريخية؟! ولم يسجل لأي كاتب عربي كان مع الحق ويدافع عن حقوق الاخرين؟! وينسون هؤلاء الكتّاب أن من تنازل عن لواء اسكندرونه هو تاج الدين الحسيني وبمباركة بعض الأنظمة العربية، وبالمناسبة لا احد يأتي على ذكر هذا؟.
وهناك ملاحظة أخيرة وهي أن الكاتب محمد جمال قد استشهد ببعض المؤلفين الكبار باشياء ليست لها قيمة تاريخية تذكر كأمثال محمد أمين زكي، وماكس فرايهير فون اوبنهايم المكتشف تل حلف،
وإذا شاء الكاتب أن نرسله DNA للشعب الكوردي(6) حتى يتمكن من معرفتنا عبر هذا التحليل، وهو أمر هام جداً عندما تعجز عن معرفة جغرافيتنا الواقعية علينا أن نأتي بدليل لك عن علاقاتنا الجنسية وكيف كان حلنا وترحالنا عبر التاريخ، القضيب يعيد له قوته وحقيقة وجوده ولا توجد أدلة تكذب هذا التحليل حتى الآن، وإذا كان الكاتب جاداً فيما ذهب إليه، عليه أن يلجأ للتحليل ذاته إن كان أجداده قد مروا من هنا؟.
اعتقد لم أقل الكثير عن ما ذهب إليه الكاتب محمد جمال باروت!، وكما لم اتطرق على معلومات واردة في كتابه، ولكن حاولت أن أظهر للمتتبع ما هي زلات لسانه، وقد ظهرت أنها زلات قومية، التي تختلط الواقع مع النظرية، ايماناً مني كي لا ازعج القارىء بما هو غير مهم فأكتفيت بهذا.
------
1 https://www.academia.edu/11879753/_%D9%85%D9%86_%D9%88%D8%A7%D8%B4%D8%B4%D9%88%D9%83%D8%A7%D9%86%D9%8A_%D8%A5%D9%84%D9%89_%D8%B1%D8%A3%D8%B3_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D9%86_%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A9_%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9_%D8%B9%D9%86_%D8%AA%D9%84_%D9%81%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%87%D9%85_%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%B4%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9

2خانيكالبات(Hanigalbat) مصطلح يشير إلى حوريين الميتانيين خلال القرن 15 قبل الميلاد, نفس مصدر السابق،
3https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%B4

4 - http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=402485&r=0 وكذلك أنظر الى هذه الصفحة لمزيد من المعلومات،،،https://www.facebook.com/mahdi.kakei
5-https://www.marefa.org/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9_%D8%AD%D9%84%D9%81
6 https://www.facebook.com/mahdi.kakei/posts/10220528889405583?comment_id=10220528991808143¬if_id=1584192337956094¬if_t=feed_comment_reply




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,760,359,059
- فلك/روشن
- ليس-إلاي-معي
- المتاهة!
- الفيدرالية تجمعنا
- طيور متكاسلة!
- قراءة نقدية في مفهوم طرح اللبرالي لهيئة العمل اللبرالي في ال ...
- الأنوف المهاجرة!
- المجلس الكوردي إلى أين؟
- شجون وقبس وأنا ليَ أيضاً!
- جميل ربك موسى!
- فضاءا بادلي وحمو!
- عندما يغيب المثقف!
- كائنات شاعرنا علي ملا
- نيتشه كوردياً!
- احمد اسماعيل ملكاً
- مخاط سيد الرئيس
- هذا هو أيضاً
- حسن خيري سلبياً
- النوني التوكيد الثقيلة والخفيفة
- أمريكا بين روما والمغول


المزيد.....




- مصر.. -الأعلى للإعلام- يعاقب برنامج محمود سعد بسبب -الشلولو- ...
- مباشر
- الحرق عراق
- الحرب السورية: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تقول إن سلاح الج ...
- أي.بي.سي نيوز: ترامب تجاهل تقريرا استخباريا حذر من أزمة كورو ...
- إسرائيل تفرج عن قيادي في -حماس-
- وزير الصحة التونسي: بعض وفيات كورونا لا تظهر عليها علامات ال ...
- قوات الدفاع الجوي الليبي تعلن إسقاط طائرتين تركيتين
- أزمة كورونا.. وحدة أوروبا في مهب الوباء؟
- المواعيد الجديدة لتشغيل مترو الأنفاق


المزيد.....

- قراءة في الأزمة العالمية ومهام الماركسيين الثوريين العاجلة / محمد حسام
- الزوبعة / علا شيب الدين
- محافظة اللاذقية تغيرات سكانية ومجالية خلال الزمة / منذر خدام
- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - تريد الصحيح، محمد جمال باروت!