أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - جلال الاسدي - ألعراق … وأزمة كورونا !














المزيد.....

ألعراق … وأزمة كورونا !


جلال الاسدي

الحوار المتمدن-العدد: 6512 - 2020 / 3 / 12 - 22:14
المحور: ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
    


الدول الرصينة والناجحة لا تسقط الزمن من حساباتها ، وعليها ان تحسب حساب المستقبل القريب والبعيد واحتمال الأزمات المتوقعة وغير المتوقعة ، وفق خطط علمية مدروسة من اختصاصيين وطنيين يأخذون كل الاحتمالات وحتى أسوأها بالحسبان ، ورصد ميزانية للأزمات ، وأخرى للأجيال القادمة كما تفعل كل الدول التي تحترم نفسها وشعبها … الا حكومتنا التي يسيطر عليها الفاسدون وناقصي الخبرة وعديمي الذمة والمسؤولية !
كلنا كنا نخاف ان يُغلق مضيق هرمز … من احتمال حصول حرب أو توتر في المنطقة المشتعلة اصلاً ، وسط العداء المستحكم والمهاترات والتهديدات بين ايران وأمريكا على خلفية الملف النووي ، واتهام ايران برعاية الإرهاب إلى اخره … والخطر لا يزال قائما بقيام اسبابه !
ولم يكن احد يتوقع مهما بلغ به الخيال مداه ان يأتي فارس صغير الحجم عظيم القيمة والأذى ذو طبيعة مقاتلة ممتطيا لا شئ … يحارب الدنيا كلها ضعيفها وقويها ، ويطيح بكبرياء وغطرسة اعتى الدول قوة وجبروتا ، ويسبب أزمة عالمية قل نظيرها ، ويهبط على اثرها سعر برميل النفط إلى مستويات قياسية ، وضعت الدول التي تعتمد في اقتصاداتها على النفط كالعراق والسعودية وروسيا … إلخ في وضع لا يحسدون علية .
فتوالت الخسائر بالتزامن مع الانهيار المتواصل في أسعار النفط … فاصبح النفط بين عشية وضحاها وكأنه لا قيمة له مما وضع بلداً مثل العراق الذي يتبنى اقتصاداً ريعيا يعتمد على بيع النفط بنسبة تتجاوز ال95 % ، وهي مقامرة خطيرة في بلد ومنطقة دائمة الاشتعال بالازمات الداخلية والخارجية !
وحكومتنا العتيدة غارقة لاذنيها في عجز الميزانية الذي وصل إلى خمسين مليار دولار والمديونية التي قد تصل إلى مائة وثلاثون مليار ، والتكاليف الجديدة في مواجهة فايروس كورونا والغير متوقعة ، أضف لها ما تتعرض له البلاد من مظاهرات وشلل شبه كامل في كل القطاعات ، والأدهى والأمر هو استمرار الفساد الذي اهدر مليارات الدولارات من ثروة الشعب ولا يزال ، وبقاء الفاسدين وحيتانهم بمنأى عن المسائلة والمحاسبة لحد الان بالرغم من كونه مطلب شعبي ، ومن اهم مطالب المتظاهرين مما زاد الطين بلة …
كل هذه العوامل قد تسحب البلد الى ما لا تحمد عقباه ، والمفزع ان الحكومة ليس لديها خارطة طريق أو رؤيا واضحة تدفع بالبلد إلى اعتاب الأمن والأمان !
بلد تسيره حكومة تصريف اعمال لم تقدم لحد الان مشروع ميزانية 2020 وسط عجز خطير ، واغلاق للحدود مع ايران الرئة التي كان العراق يتنفس منها ، فكل البضائع بدء من الروبة وانتهاءً بالسيارات … كل شئ تشتريه الحكومة من ايران …! لا توجد معامل ولا مصانع قيد التشغيل لتعويض الفاقد من السلع المستوردة ! ولا احد يعرف كيف ستتصرف هذه الحكومة لتجاوز الأزمة الخطيرة الراهنة ؟ فنحن العراقيون جميعا يضرب بنا قارب تائه وسط الامواج العاتية ، ولا يلوح لنا شاطئ قريب !!
تزاحم الناس على محلات بيع المواد التموينية ( الجملة ) بعد تفشي اخبار مصدرها منصات التواصل بان الأزمة ربما ستستمر لأشهر ، والكل كالعادة يريد ان ياخذ قبل الاخرين وسط تزاحم وتدافع … وهكذا ، والشئ بالشئ يذكر …إليكم هذه الحكاية :
في زلزال 2011 الذي ضرب شرق اليابان والذي احدث دمارا هائلا وضحايا وبسبب تسرب اشعاعات نووية من محطات الطاقة … تضررت بعض المواد الغذائية فحصلت ازمة خاصة في مادة الرز وغيرها من المواد التموينية ، ولكن الشعب الياباني تغلب عليها بما يملكه من خزين حضاري وأخلاقي ونكران للذات دون تدافع ولا ازدحام ولا احتكار ولا تفضيل الواحد نفسه على الآخرين وبمنتهى الترتيب والنظام … وبعد انتهاء الازمة سأل صحفي امريكي احد المسؤولين اليابانيين حول كيفية القضاء على هذه الأزمة فاجاب المسؤول : بان من يحتاج الى اثنين كيلو يأخذ كيلو واحد طواعية ويترك الكيلو الثاني للآخر … وهكذا تغلبنا على الأزمة ببساطة !
اخيرا : يوجد خلل في منظومتنا القيمية … فاين هذا الخلل … ؟!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,862,985,202
- هل كورونا سلاح بيولوجي … ؟
- زمن خسيس … ! ( خاطرة )
- المنطقة على كف عفريت … !
- إذا كان الشيوخ قد تنبئوا بزوال اسرائيل ، فلماذا لم يتنبئوا ب ...
- لحظة الحب الأولى … ! ( خاطرة )
- نحن نعيش الايام التي تسبق يوم القيامة … !
- الله يملك ولا يحكم … !
- أنا اكتب اذن أنا موجود … ؟ ( مجرد خاطرة )
- من يفهم الوضع في العراق يفهم كل شئ … !
- اين العرب من كورونا … ؟!
- حديث وتعليق … !
- التهويل .vs التهوين … !
- كورونا يغني والعالم يحترق … !
- المصائب لا تأتي فُرادا … !
- وكأنك يا بو زيد ما غزيت !
- أيها الاصوليون : الاغتيال كان يستحقه جمال وليس السادات !
- الاسلام والديمقراطية … !
- لماذا كل الانبياء من الذكور … ؟!
- الفلسطينيون … وهاجس التطبيع !
- الحبل السري للارهاب الاسلامي … !


المزيد.....




- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN عن رحلة مسبار الأمل في طر ...
- -الأمن الجماعي- قلقة إزاء الأحداث على الحدود بين أرمينيا وأذ ...
- سوريا.. رجل يقتل زوجته بمطرقة حديدية والسبب...!
- إثيوبيا: مفاوضات الاتحاد الإفريقي هي الأنسب لحل أزمة -سد الن ...
- بعد اختيار بعضهم ممثلين عن البعث في الانتخابات.. الا?سد يلتق ...
- بالفيديو.. شجار بين نواب تايوانيين خارج مبنى البرلمان
- فرنسا بصدد فرض استخدام الكمامات في الأماكن العامة المغلقة
- تجارب الإمارات السريرية على لقاح كورونا
- القضاء التونسي يحكم بالسجن 6 أشهر على مدوِّنة بتهمة الإساءة ...
- النجف في الأيام الأولى لثورة تموز / صالح العميدي


المزيد.....

- جائحة الرأسمالية، فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية / اريك توسان
- الرواسب الثقافية وأساليب التعامل مع المرض في صعيد مصر فيروس ... / الفنجري أحمد محمد محمد
- التعاون الدولي في زمن -كوفيد-19- / محمد أوبالاك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات - جلال الاسدي - ألعراق … وأزمة كورونا !