أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين علي المعاضيدي - قصيدة بعنوان بغداد الحزينة














المزيد.....

قصيدة بعنوان بغداد الحزينة


محمد حسين علي المعاضيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1574 - 2006 / 6 / 7 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


بغداد ردي لقلبي فيك أيماني
أني كفرت بما يحويه وجداني
وعلّمي خافقي ذاك الهدوء فما
تبدو عليه سوى نيران أحزاني
هزّ النفوس زمان الحقد مكرهة
وحطمت دونه في الصمت أركاني
تاهت بظلم الجاحدين عوالم
وضاع منها شبابي ثم عنواني
لم يبق عندي سوى شطيك أذكرها
لأنها موطني أو رمز جيراني
أبكي عليك وقلبي كلّه شغف
ياجنة الله من ذا الفاعل الجاني
في كل بيت من ضفافك خلتي
راحوا وراح الهوى من بعد أخواني
كم لي حلمت على شطيك متكئا
في غفلة من سنا جفنيك أغراني
فقلت للروح هذي الدار منزلتي
أشكو إليها إذا ماالشوق أظناني
******
بغداد.. من غير الأحوال في وطني
وصيّروا ناسها كالنائم الفاني
أبكيهمو والدموع الحمر تحفرني
وأستشيط ضراما بين أحضاني
مذبوحة كلّ أحلام الحياة فهل؟
تمشي الأمور على أحكام غيلان
تعدّدت أوجه الأسباب واختلفت
والموت يركض من بدء إلى ثاني
غادرتها تلكمو الأيام منهكة
وقد سئمت أذاها بين أجفاني
ماعادت الروح تهفو في محبتها
فكلها جنة في زيّ رحمــــــــن
كنّا اليها وكانت وهي تحملنا
روحان في جسد صرّنا غريبان
حتى بلغنا المنى سرا وفي علن
لكنها غادرت في الليل شطئاني
********
بغداد.. ضاق المدى في أفق ذاكرتي
ومات حسي بأشيائي والواني
ماعاد يفرق عندي أينما وصلت
قوافلي والهوى والموت سيّان
ماللنخيل إذا ماجئت أسألها
مالت حياءا وقال التمر أنساني
وسعفها قد تدلى فوق خاصرتي
وعانق الأرض في خوف وخذلان
كنّا بدير المنى وا حسرتي زمنا
نتلو صلاة الهوى من غير رهبان
قد أنكرتني وما أبدت محبتها
كأنما لم نكن يومــــا حبيبان
ونهرك السائغ الريان مرتبكا
ذاك الذي طعمه مابين أسناني
قد ألبسته ليالي الخوف حلتها
فكدّرته ونامت فوق أغصاني
أيه ربوع الصبا أبكيك مرتعشا
وليس للقلب من صبر وسلوان
أعاتب الناس أذ قلبي يعاتبني
واشتكي ظلم أيامي وأزماني
*****
بغداد.. لاتحزني يا أم معذرة
ففي سطوري أنا دونت حرماني
دونت دمعي وأهاتي وضائقتي
والحقد ذاك الذي يبكيك أبكاني

ففي دروبك أشلائي مبعثرة
قد حاك لي ليلك المسكون أكفاني
قلّبته بين ذاك الأمس أو غده
حتى لأعرف مايخفيه فنجاني
ياليت شعري.. إذا ماالجرح أوجعني
وصاح ضلعي وكانت فيك أشجاني
ماذا سأذكر والأيام تعبرني
وتستحي من ندى جفنيك أغصاني
طارت تلفّ خطانا كل رازية
من الصروف على ضرّ وأدران
باتت تعيث بنا غربان مقبرة
وراح فيها سدى بري وإحساني
ياجنة الله ياناقوس مأذنة
دقي لنا بالصبا الحان حيران
وجاوبيني فداك القلب يؤلمني
هل لي؟ بذنب النوى رجوا بغفران
على ترابك هذا شدّت قافيتي
وفي فضاءك هذا صغت الحاني
فقطعي ماتري أو شئت من لغتي
فصادق الشوق لايأتي ببرهان
تبقين رغم الأسى والموت مملكتي
واسمك المزدهي بغداد عنواني





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,633,389
- انا وسلمى
- سلسلة قصصية - من سفر الطغاة
- حماقات شاعر
- التطرف والارهاب - اسباب ومعالجات
- التحالفات بين مؤسسات المجتمع المدني
- الى شهيد الحبال اخي احمد
- وحي الشعر
- مساواة المرأة بالر جل حقوق مؤجلة
- قصيدة جنون الحب
- من سفر الطغاة
- دولة العدل وعدالة الدولة
- قصيدة / اكبرت صبرك ياعراق
- ملامح انسانية الدستور
- التخلف السياسي .. آفة التقدم الاجتماعي
- الديمقراطية هدف ووسيلة
- الوطنية 00 والتوطين
- وسائل الاعلام ومؤسسات المجتمع المدني
- من سفر الطغاة
- الاعمال تقاس بنتائجها
- سلاما ياعراق


المزيد.....




- رئيس الحكومة يبحث مع وزير الفلاحة الروسي تطوير العلاقات بين ...
- تحفة معمارية فريدة لأمر ما لم تعجب القيصرة يكاتيرينا الثانية ...
- وفاة الفنان الشعبي محمد اللوز أحد مؤسسي فرقة -تاكادة-
- العثماني بمجلس النواب لمناقشة مناخ الاستثمار وولوحات السياسة ...
- لافروف: حلمت بتعلم اللغة العربية
- الموت يفجع الفنان ادريس الروخ
- مظاهرات لبنان تعيد الحياة للـ -التياترو الكبير- الذي غنت أم ...
- تحفظ عليها سقراط وأربكت كانت وهيغل.. هل خدر الفلاسفة الثورات ...
- الرسم على الملح.. فنان يحوّل شواطئ البحر الميت لمعرض تشكيلي ...
- تريا الصقلي تطالب بإطلاق المسلسل التشاوري بخصوص حق مغاربة ال ...


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين علي المعاضيدي - قصيدة بعنوان بغداد الحزينة