أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عبد الجبار نوري - خاطرة وردية ----في الأنسنة والحب عند اطفال السويد














المزيد.....

خاطرة وردية ----في الأنسنة والحب عند اطفال السويد


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 6505 - 2020 / 3 / 3 - 02:45
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


خاطرة وردية --- في الأنسنة والحب عند أطفال السويد
عبد الجبارنوري
توطئة :" علموا أطفالكم أن الحب أخلاق وأن الحب كرامة وأن حب الوطن أمانة ، والأمانة لا تخان ؟!"
تشي جيفارا
في شهر أكتوبر من هذا العام أذاعتْ القنا ة الأذاعيّة الخاصّة بالأطفال السويديين خبراً مفادُه : سوفَ نقومُ –نحن أطفال السويد- بحملةِ جمع تبرعات لمساعدة أطفال سوريا ، علماً أنّ الأذاعةَ جُلّها من أطفالٌ بعمر الزهور الى حد 12 عام --- من المذيع والمحاور ومقدم البرامج والعجيب أنّهم يتحدثون بثقة عالية وبلغة الكِبارْ، وأثارَ فيّ أعجابٌا كبيراً !!!--- يا ترى ما هيّ القوة السحريّة التي جعلتْ من هؤلاء الأطفال كباراً في عقولِهم؟؟؟، وأستغرابي أكثرحين يقومون بهذه الحملة الأنسانية بدون دفع حكومي أو منظمةٍ مدنيةٍ؟
فالأعلان سَرَى مفعولَهُ - بأٍسرع مما نتخيل!!!-بين ألأطفال وذويهم وأنتشروا كخلية نحل -وبعمر الزهور- يحملون صناديق جمع التبرعات في القطارات والباصات والأسواق والبيوت حين ينتزع منك ألأقناع والعطف بطريقة طفولية سحرية بريئة جذابة !!!!
تصور أنْ يقوم بعض الأطفال ببيع بعض من ملابسهم ولعبهم وتحويل ثمنها الى أطفال سوريا ، والبعض من الأطفال السويديين وبالتعاون مع آبائهم في طبخ الطعام وبيعه في الأسواق وتحويل ثمنه لأطفال سوريا ، والأعجب !!!!! أن يلغي بعض الأطفال أعياد ميلادهم الذي يصادف في أكتوبروتحويل تكاليفها الى أطفال سوريا.
حتماً أنّ وراء هذا الجيل من الأطفال بهذه الشخصية الشجاعة والمليئة ثقة بالنفس ومعبأة بحب الخير والمساعدة والعطف في أيام المحّن والحروب !!، نعم نظام سياسي (علماني) لم يُقْحِمْ الدين والقومية في مناهج الدراسة المقتبس من ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الطفل وميثاق حقوق الأنسان ، بلْ حتى في المعاملات اليومية وغير موجودة في البطاقة الشخصية أو أيّةِ معاملة ٍ كانتْ !!!! لهذا يفهم الطفل السويدي * العلمانية* بمفهومها الصحيح ، وأصبح بعيداً من التحزب والتخندق لأنّهُ تحصّنَ منها، وأنّ النشأة التاريخية للفرد السويدي أنه يتقزز من أنْ أحداً سالهُ عن دينهِ أ و قوميته ، بالرغم أنهُ لم يسن في الدستور أو القانون ولكنه .
وأقسم بأ نّهُ لم يسألني أحد عن ديني أو قوميتى وأنا مقيم في السويد منذ 17 عاماً .
وأن القانون السويدي يعتبر (المرأة والطفل والكلب ) من المقدسات حين يكون لكلٍ منهم أمتيازات وخواص وحقوق لايملكها حتى رئيس الوزراء أو الملك!!!، وتبيّنَ أن الطفل السويدي قد حفظها عن ظهر قلب ومتمسّكْ بحقوقهِ ويطبقها بشكلٍ عملي في حياته اليومية.
تعد السويد واحدة من أفضل الدول في العالم في مجال رعاية الطفل ، ففي عام 1979 أصبحت السويد الدولة الأولى ألتى جعلت من ضرب أو صفع الطفل جريمة جنائية ، وتأسيس لجنة (حقوق الطفل) ألتى تطبق أتفاقية الأمم المتحدة لعام 1989 الخاصة بحقوق الطفل وتعزيزها في المجتمع السويدي: وهذه بعض القوانين الخاصة بالطفل السويدي: تعد أجازة رعاية الطفل( الأجازة الأبوية)في السويد هي من بين أكثر الأشياء كرما في العالم ، حيث يتمتع الآباء والأمهات بعدد 480 يوما أجازة مدفوعة الأجرللطفل الواحد ، أضافة الى أن التعليم " مجاني" في كافة المراحل الدراسية .
وقانون سلطة (أمين مظالم الأطفال) ألتى تسعى ألى أحترام الطفل وأعطائهِ فرصة التطور والأمان والمشاركة والنفوذ.
يبلغ الطفل سن المسؤلية القانونية عندما يُكْمِلْ 15 عاماً وهذا يعني أنّهُ لا يمكن أصدار حكم بالعقوبة ألا أذا بلغ 15 سنة وعندما يبلغ سن 18 سنة يكون قد بلغ سن الرُشدْ ، وحينئذٍ يحق له أنْ يقررفي أمور حياته وأنْ يحصل على شقة خاصة به ، وله الحق في التصويت في الأنتخابات ، وأن يتزوج ، ويقترض من البنك، وأن يحصل على رخصة القيادة .
وتعتبر حقوق الطفل في السويد من أهم ما يشغل أجندة الحكومة والشعب السويدي، فأصبحَ هناك خطوطٌ مفتوحة للأطفال للتحدٍّث معهم عبر الأنترنيت لطرح مشاكلهم أو أيّةِ أساءةٍ يتعرضون لها سواءًاً بالمنزل أو المدرسة أو بالشارع أو البيئة المحيطة بهم.
وفلسفة الحكومة السويدية أتجاه الطفل هوأنهُ (رجل المستقبل*) : لأن الطفل لديهِ مواهب ما قد تؤهله للمناصب العليا في الدولة والمجتمع ، فلا بد من ضمان حقوقه كاملة حتى ولو كان مريضاً أو معوقاً فلا بُدّ من أعطائهِ كافّة حقوقه في الحياة حتى ولو كانت قصيرة .
كاتب وباحث عراقي مقيم في السويد
في /في الثالث من آذار 2020
.







لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,862,758,893
- حفريات عميقة في شخصية الفرد العراقي
- الناي السحري ----- - موزارت -
- تحرير الأنسان في رواية - وسقينا الفولاذ -
- المخرجات الخاطئة والوخيمة في ألغاء الأتفاقية الأمنية!؟
- اليسار العراقي المأزوم !؟
- لغز كرسي ---- وأزمة - صدمة - مفتوحة
- المستجدات الميدانية ---- وتأخير البديل
- الأتفاقية الأمنية ---- -بورتسموث- جديدة بصياغة أمريكية ؟!
- مزاد العملة الأجنبية----فرية أمريكية بريمرية
- رواية - أولاد حارتنا - ----- وعالم نجيب محفوظ
- تايتانيك الوطن ----- يغرق؟!
- طريق الفشل والنكوص في - مجالس المحافظات -
- العدالة الأجتماعية / مقاربة معرفية للمفهوم ومآلات النموذج ال ...
- خطأ - الشيعة - في أختيار عادل عبدالمهدي
- الخور ---- ليس للبيع
- اللبرالية الجديدة ------قناع يخفي تغوّلْ الرأسمالية
- أخرجوا من اليمن على خطى الأماراتيين لكون اليمن - مقبرة الغزا ...
- الصرخة المكبوتة في زمن العتمة --- في رواية - الكنزة الزرقاء ...
- موازنة 2019 الأنفجارية والعجز الغير مبرر
- - لا - للتعديل الأقصائي لنظام سنت ليغو 9-1


المزيد.....




- حقوق الإنسان بالعراق: إصابات الأطقم الطبية بكورونا كبيرة.. و ...
- سوريا: اعتقال مجموعة ارهابية مكلفة بجمع معلومات أمنية
- يديعوت: إسرائيل تستعد لإصدار الجنائية الدولية مذكرات اعتقال ...
- اعتقال مجموعة مسلحة في سوريا كانت تنوي التجسس على المواقع ال ...
- الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس
- محكمة إسرائيلية ترفض التماسًا لمنظمة العفو الدولية بشأن شركة ...
- الأمم المتحدة تحذر: 130 مليون شخص سيعانون من -الجوع المزمن- ...
- المنظمه المصريه تصدر تقرير احول التدخل الخارجى فى ليبيا يهدد ...
- المنظمه المصريه تصدر تقرير احول التدخل الخارجى فى ليبيا يهدد ...
- كورونا يفاقم أزمة المجاعة ويضع دولا عظمى تحت رحمته


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - عبد الجبار نوري - خاطرة وردية ----في الأنسنة والحب عند اطفال السويد