أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - ليست رعونة تصريحات بل تهديد صريح يؤكد حقيقة من يطلقها















المزيد.....

ليست رعونة تصريحات بل تهديد صريح يؤكد حقيقة من يطلقها


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 6502 - 2020 / 2 / 29 - 17:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بين الفينة والأخرى يُطلق قادة المافيات والميليشيات وأجنحتها السياسية المسماة أحزاباً، تصريحات رنانة تؤكد إيغالهم في الجريمة وتعترف بجليّ القول بارتكابهم ما جرى منها طوال السنوات السبع عشرة العجاف المنصرمة. وغذا كان الشعب بعمومه ليس بحاجة لاكتشاف تلك الحقيقة ومن يقف وراء الجريمة، بخاصة بعد انتفاضة أكتوبر وتحولها إلى منطقة الثورة الشعبية؛ فإنَّ بعضاً من المأسورين خلف أحجبة التضليل والتقية الإسلاموية شيعية أم سنيّة الادعاء والمزاعم تظل بحاجة للتنبيه...
قبل أيام أطلق أحد زعران السياسة ترهاته على عواهنها. وهو المعروف باعتباطية (كلامه) ومجمل تصريحاته عن سبق ترصد وتقصد؛ إذ هو يبحث في إثارة الشوشرة والفوضى حول ما يدلي به عن استهداف متعمد لإضاعة راس الشليلة على أبناء الشعب كي لا يمسكوا برأس الجريمة.. فالتقلبات وعنصر المفاجآت لا يقوم على لا شيء ولا حتى على خطل ذاك (القائد) بالوكالة بل يقوم على توجيهات من يتوكل عنهم في وضع يتوهمون فيه أنه يمكنهم إضاعة الأمور وخلط الأوراق بتلك (الفوضى) القائمة على تقلبات زعر أو مراهق أو عابث أو غيره...
لقد كان إضفاء لقب (الزعيم الوطني) القادر على تحقيق شعار (وطن حر وشعب سعيد) محاولة أخرى لنفخ البالون بخوائه إلا من تلك العبارات الجوفاء وكثيرها بلا معنى ولا دلالة أو بمستوى الهذيان الذي لا ينتمي لا للخطاب السياسي المبني على نظريات علمية معلومة ولا للخطاب الإنساني المبني على منطق العقل ومنجزه الذي منحنا التمدين والتحضر لعشرات القرون والأعوام...
وذاك الزعر السياسي كما يسميه الشارع اليوم على وفق حقيقته، وضع نفسه بمنطقة لا يمكنها إلا أن تُقرأ على أساس أنها لمتوحش عابث نزع عنه المسؤولية الجنائية المتأتية عن تخبطاته وما ارتكب بخلفية الجهل والطمع وانتفاخ الأوداج، كبالون أو أرعن أخرق لا يدرك ما ارتكب ويرتكب...
وإلا فإنّه من ارتضى لنفسه أن يكون (وكيلاً) يتلقى التوجيهات بلا مناقشة ويطلق ما يراد منه لا من تصريحات بل ومن أفاعيل هي جرائم همجية وحشية كما تلك التي ارتكبها في سنة 2006 وما تلاها..
إنّ ما صدر عن مقتدى بآخر لقاء نتناوله اضطرارا كونه يمتلك بعض مضللين ومنخدعين ومتحيِّني فرص يلزمهم التوضيح للمجريات. فنشير هنا إلى اعتراف صريح بأنه قاد جريمة التقتيل والغدر بالأبرياء والإيقاع بكثير منهم غيلة على الهوية والاسم؛ وكان ذلك كما هو معلوم على أيدي ما يثسمى جيش المهدي ومن ثمَّ ما أسماه سرايا السلام بإشارة لسرايا الحرب وإثارة الفتن والاقتتال...
وها هو اليوم يهدد بعد التذكير بما فعلته عناصر الاغتيال والتقتيل بإعادتها وأنه قادر على فعلته بكصكوصة كما تعود إصدار أوامر الوكيل الشرعي لكن غير الحصري لأسياد الجريمة ممن وراءه. طبعاً هو هنا يذكر بخطاب الكراهية وكل عمليات العنف الشريرة الدموية من إرهاب الناس بالاختطاف والتعذيب والاغتصاب والحرق وكذلك من تدمير وتهجير قسري بخلفية التغييرات الديموغرافية الطائفية المنحى..
ولكنه هنا يضيف جرائم أصحاب (القبعات الزرق) وما ارتكبوه من إثارة الفوضى وحرق خيام الاعتصام السلمي والاعتداء على المعتصمين بالاختطاف والغدر بهم وطعن ما نالوا منه وقتله وتصفيته بوحشية معروفة عن تلك العناصر الإجرامية ممن جرى غسل أدمغتها وإصابة قلوبها بالغلاظة والشدة وإماتة المشاعر الإنسانية فيها...
وكثيرا ما سنجد اعترافات متتابعة أخرى من قبيل التلاعب بين ما يعلن ويخفي من أوامر وما يبيت في هذه الجريمة أو تلك.. لعل من بينها الاعتراف بكذب ادعائه أنه بشارك فقراء الشعب تظاهراتهم واعتصاماتهم؛ ولهذا افتضح أمر الانسحاب بعد أداء مهام تخريبية لمصلحة من يحتل المشهد وكالةً أو أصالة من وراء الحدود...
لقد أوغل كثيرا بتسريب ما تم تكليفه بتسريبه من تناقضات مقصودة كما في الموقف من تشكيل حكومة تأتمر بأجنداتهم غير الوطنية أو بوجود عناصر له هنا أو هناك من ساحات التظاهر أو بلعبة الظهور بمقتربات المنطقة الغبراء حيث محاولات إكراه الجموع بأوامر أسياده بخاصة المتعارضة بفجاجة مع تطلعات المحتجين الثائرين والملبية لأجندات خارجية تخدم ملالي الإرهاب بإيران..
لقد برر وناور بمحاولة جديدة مضافة لسطوة ملالي الشؤم والبلاء بقباحة تامة في تصريحاته وهو يطلقها بلا حراجة وبقباحة فجة مثيرا خطاب العداء والحقد الطائفي والكراهية العنصرية بكل توجهاتها الإجرامية بخاصة بالحض الفعلي والتحريض على ارتكاب أشكال العنف وإرهاب الناس وتقتيلهم واغتيالهم وهذا النهج الذي يفضح الحقائق المأساوية الدامية من جهة مقابلة يكشف حجم التضحيات الكارثية للشعب بمجابهة ألاعيب المجرمين ومن يشاطرهم الجريمة...
إن الأعداء المسؤولين المباشرين عن الجريمة المرتكبة بحق الشعب الوطن لا يابهون إن قدموا قربانا آخر في صراعهم ولو كان من أخلص أبنائهم إليهم ولكن المهم والأولوية عندهم هي لتلبية توجيهاتهم وتحقيق السطوة الهمجية لمخالبهم...
فالإشارة إذن، ليس لما تفضحه التصريحات إياها من جرائم ومن وقائع كارثية ولكن لما تحقق لهم في ممل الفعل الإجرامي.. وعليه فإن الشعب الذي ثار بوعي أنه يستهدف لا تغيير وجوه من يتصدر المشهد الحكومي وإنما تغيير النظام ونهجه وآلياته وأسلوب إجرامه بما يعني هنا عدم التراجع ولو أتوا بوجوه كالحة مجمَّلة شكليا ولو أتوا باصحاب وعود معسولة إذ أن استمرار (قادة - زعامات) أحزاب تمسك مافيويا ميليشياويا بالسلطة يعني أن الشعب قدم تضحياته بلا مقابل!!!
بينما المطلوب اليوم ألا تراجع كما هو حال الثبات النوعي والتمسك المشرق غيجابا للشعب بثورته... ذياك التمسك الاستراتيجي بأهداف التغيير لا يعني سوى وقف الاستماع لزعران السياسية المتسلطين إلا من باب التعرف لخطاهم واسيادهم التالية كي يجري التعامل الشعبي الثوري معها...
نحن ندري كما ورد في العنوان أنَّ: تلك التصريحات لا تأتي رعونة بل تهديداً صريحاً أكَّد ويؤكد حقيقة من أطلقها والأهم والأبعد جوهريا هو أنها تأتي بإطار كلي للعبة أو الأجندة الخارجية لملالي إيران ولعبة السطو والسيطرة على الأوضاع العراقية..
الموضوع أيتها السيدات أيها السادة ليس بكشف مزعرة صبي سياسة ولكنه التعرف إلى المجريات الكامنة خلفه من أجل رسم الخطى في الصراع القائم بصورة يقينية صائبة..
إنَّ تحديد الهدف الذي أطلقته واكدته الجماهير الشعبية بشعار: (((إيران برة برة وبتغيير كلي شامل))) لا يقر أيَّ تلاعبٍ باستبدال وجوه حكومية (وكيلة) عن أسياد يتحكمون بالأمور وعن أجندة غير وطنية تخدم قوى استغلالية خارجية..
بهذا فإن إسقاط القداسة الدينية أو السياسية على شخص هو لا يعدو عن زعر سياسي وكيل لأجندة غير وطنية فعل أبعد من مشاركة الزعر زعرنته ووكالته عن ألاعيب معادية للوطن والناس.. الأمر يتطلب فصل الأمور ومنع خلطها ورفع الرأس عاليا وإدارته بمختلف الاتجاهات لكشف ما يجري ومنع أن يُساس بعض التنويريين بطريقة فوقية وكانهم يدافعون عن التنوير ومن يتبناه فيما اللعبة أبعد واخطر
ألا فلنتمعن جيدا ونفصل بين مواقعنا وبين ميادين الحرية تخضع للناس حقا وبينها عندما يصورونها خاضعة لأطراف من تلك الأجندات اللاوطنية بل المعادية للوطن والناس...
ألا فنتخذ القرار الصعب بتمسك باستقلالية وبصراحة لا قباحة ولا مداهنة لطرف باي حال وتبرير..
الشعب بحاجة للوضوح والصلابة والمباشرة والامتناع عن ((مساومة)) مع عدو نوعي ليس بين أهدافه ما يقع بخدمة الشعب ولو شكليا
ولنتعرف إلى التصريحات لا كونها كلمات بل كونها أفاعيل تنكأ جراحاتنا الفاغرة ولا نلدغ منها مرتين!
لا تخشوا فضح الجريمة فالسكوت عليها ذاته جريمة بل مضاعفة لها واشتراك بارتكاب المتضخم منها لا العابر ولا الواقع بسياسة المشي جنب الحيط!!
بقد اختار الشعب أن يمشي وسط الشارع لا على أرصفة التبطل وأنه لا يعنيه من أمر نفسه شيئا بل يعنيه ويتمسك بممارسة مسؤولياته بموادهة ومجابهة للمهاجمين المجرمين سوقة العصر وليمشِ من يختار الحيط جنبه فلن يصيبه منه إلا سقوط الحائط بمبنى آيل للسقوط بعد كل الخراب الذي أحاق به بسبب المافيويون الفاشست وأزلامهم..
وتبقى تصريحات الأعداء ووكلائهم إقرار بالجريمة ولا يبقى للشعب وثورته سوى العبور من إصدار الحكم إلى تنفيذه للتحرير والتنوير والتغيير..




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,818,365,066
- تغريدات للسلام والحرية
- نداء استثنائي عاجل وفوري لعقد المؤتمر الوطني لقوى الديموقراط ...
- حول ساسة الطائفية ونهج إسلامهم التكفيري باختلاف أجنحتهم
- إدانة خطاب دجالي التدين والقدسية الزائفة التي تهاجم إيقونات ...
- دفاعا عن الحريات مع إيمان باستقلالية لا تقر مرجعية للثورة إل ...
- ثورة شبيبة العراق السلمية في المنعطف تشتد قوة وصلابة
- للثورة خطابها ومفردات خطاه لإنهاء المعركة مع الفاشست
- رسالة بصيغة تغريدات هي ابنة التنوير والانتصار لميادين الحرية ...
- كل التضامن الأممي مع طلبة العراق في نضالاتهم الوطنية والمهني ...
- تفاقم جرائم قمع الصحفيين ومصادرة حرية التعبير وواجبات الرد ع ...
- أنصار الموضوعية وإشكالية تمرير بعض عناصر النظام الذي سحبت ال ...
- حول الاتهامات الخرقاء بتخوين الثوار وبعض ردود تحتمي توهما بغ ...
- بشأن اختيار شخصية رئيس وزراء حكومة إنقاذ انتقالية
- جرائم ضد الإنسانية في مسلسل القتل اليومي بحق ميادين التظاهر
- سقوط شرعية السلطة العراقية والموقفين الوطني والدولي؟
- المرأة وثورة أكتوبر العراقية ومطالب التغيير، بمناسبة اليوم ا ...
- محددات الحسم والتقدم بالثورة الشعبية نحو مرحلة الشروع ببناء ...
- في التعامل مع حملات الخداع والتضليل الطائفية
- واجبات الكشف عن الانتهاكات الحقوقية ومتابعة العمل على إيصاله ...
- مطالب الثورة وتسلسل الفعاليات الإجرائية لتلبية مهمة التغيير


المزيد.....




- أنيقة وصديقة للبيئة.. سيارة جديدة من بي إم دبليو
- وباء كورونا: آخر الأخبار والمستجدات لحظة بلحظة
- بريطانيا تغلق مؤقتاً سفارتها في بيونغ يانغ وتجلي دبلوماسييها ...
- وباء كورونا: آخر الأخبار والمستجدات لحظة بلحظة
- بريطانيا تغلق مؤقتاً سفارتها في بيونغ يانغ وتجلي دبلوماسييها ...
- غوتيريش -متفائل- بخطوات حكومة الكاظمي
- شرطة بغداد تنفذ عملية نوعية في قطع احد خطوط تجارة المخدرات
- رابطة الحقوقيين العراقيين: أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات أصبح ...
- نائب كويتي سابق يتحدث عن ’’إعفاء العراق’’ من ديون بقيمة 3 مل ...
- الاحتلال الألماني لليونان .. معالجة مشتركة لماضٍ أليم


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيسير عبدالجبار الآلوسي - ليست رعونة تصريحات بل تهديد صريح يؤكد حقيقة من يطلقها