أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - وفاة حسني مبارك : يأتي الطغاة الخونة ويسحقون الشعب ويرحلون..ماذا عن مكب النفايات الذى يأتون منه؟














المزيد.....

وفاة حسني مبارك : يأتي الطغاة الخونة ويسحقون الشعب ويرحلون..ماذا عن مكب النفايات الذى يأتون منه؟


أمين المهدي سليم

الحوار المتمدن-العدد: 6500 - 2020 / 2 / 27 - 11:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من مضحكات مصر ومبكياتها شخصنة رحيل طاغية وتحويلها إلى مناسبة وعظية تتبارى فيها التقاليد البالية والثقافات المتعفنة لحد التسمم السائدة في مصر، الكسيحة معرفيا وإنسانيا عن إنتاج معايير سياسية وأخلاقية مناسبة للعصر مقاومة واحتجاجية على تداول الطغاة على هذا البلد المنكوب بالاقطاع العسكري المركزي، الخارج من التاريخ، والخارج على الجماعة البشرية.
الكنز الإستراتيجي حسني مبارك ديكتاتور جاء بإنقلاب عسكري إغتال رئيسه، ولأسباب لاتني تتكشف بمرور الوقت، وأهمها تنفيذ برنامج سياسي وأمني وعسكري واقتصادي يخدم مشروع إسرائيل الكبرى، والذى تحول على يد بيبي نتنياهو لسهولة تمريره مصريا وخليجيا إلى مشروع إمبراطوري صهيوني.
قام مبارك بترسيم الحدود البحرية والاقتصادية لمصر في البحر الأحمر في سنة 1990، وأخرج جزيرتي تيران وصنافير وممر تيران البحري الدولي منها. قام مبارك بترسيم الحدود البحرية الاقتصادية لمصر في البحر الأبيض في 2003 لصالح إسرائيل وقبرص على حساب الحقوق المصرية، ووقع اتفاقا مع إسرائيل لمدة عشرين سنة في 1999 لتصدير الغاز المصري بقيمة لاتزيد كثيرا عن تكاليف النقل. ونتج عنها غرامات تحكيم دولي إنتهى إلى ملكية إسرائيل لأغلب البنية الأساسية على الأراضي المصرية لتصدير الغاز بدون مقابل، وما زالت هناك ديون كبيرة على مصر، غض مبارك النظر عن كل تدابير إثيوبيا لبناء سد النهضة بل شاركت البنوك المصرية في بيع سندات تمويل السد منذ 2007، وهو الذى بدأ في إنشاء سحارة سيربيوم لنقل مياه النيل إلى سيناء بينما هو يسدل أستار الظلام على مايجري في سيناء من جرائم، بينما أنزل التنمية فيها إلى الدرجة صفر، ولم يتوقف هنا، بل حول كل ساحل العقبة الغربي المصري باستثناء المدن إلى محميات طبيعية كغطاء لايقاف العمران والتنمية والتغطية على تأجيرها وتمليكها لمحور الخليج الصهيوني.
أما في مجال ممارسة الإرهاب والقمع؛ فقد دبر مبارك والمجرم الفاسد الإنقلابي أبو غزالة عملية إغتيال كل القيادة العسكرية الموالية للسادات والتى تمت تغطيتها برواية الهليوكبتر المفبركة، وكلهم تقريبا من قيادات حرب اكتوبر في ابريل 1981، ودبر الاضطرابات والفتن المفاجئة المشبوهة في الزاوية الحمراء بواسطة النبوي إسماعيل في يونيو 1981أيضا تمهيدا لإغتيال السادات.
في ظل حكم مبارك تم اغتيال المفكر فرج فودة بمشاركة عدة أطراف في مقدمتها الأمن الذى سحب أفراد الحراسة قبل الإغتيال، والجماعة الإسلامية الإرهابية المباحثية التى تشكلت داخل دهاليز الأمن، وجماعة الإخوان المسلمين وكتاب النظام من أمثال عزت السعدني وصلاح عيسى وفهمي هويدي، وكافأ مبارك الشيخ التكفيري محمد الغزالي بجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية بعد تكفير فودة وشهادته في المحكمة لصالح القتلة. واجبر المفكر صاحب الرؤى النقدية العميقة للخطاب الإسلامي السياسي نصر حامد أبو زيد على مغادرة مصر بعد حكم ظلامي بشع من محكمة النقض بتفريقه عن زوجته.
فجر مبارك كنيسة القديسين في الإسكندرية في رأس السنة 2011 بواسطة خلية يقودها المقدم فتحي عبد الواحد ضمن مجموعات الموت "77" التى شكلها حبيب العادلي داخل جهاز أمن الدولة.
خيانات وإرهاب السفاح اللص المخنث العسكري سيسي التى أكملت خيانات مبارك وإرهابه معروفة في كل عناصر صفقة القرن التى تشمل التراب الوطني وممر تيران البحري الدولي وارتكاب الإبادة الجماعية في سيناء والتفريط لحساب إسرائيل في حقوق مصر في حقول الغاز البحرية ثم استيراد الغاز منها بأكثر من ثلاثة أمثال السعر العالمي، والتفريط في حقوق مصر في ماء النيل، وارتكاب المجازر الجماعية وتفجير الكنائس ضمن حربه المزيفة ضد إرهاب مفبرك، ولكن الأكثر فجورا من مبارك أنه لفق كل جرائمه لشباب بريء وأعدمهم.
أما عبد الناصر في مرحلة ماسمي التحرر الوطني؛ فكانت خياناته أكثر تخفيا وراء طبول الحرب وموجات الأدرنالين الوطني المجاني البشع؛ فكانت تقدم تحت أستار توترات وحروب مفاجئة بدون مقدمات لاتتمتع بأدنى قدر من المنطق أو المسؤولية أو الشرعية، مثل تنازله العجيب عن سهل العوجة الذى كان ضمن قطاع غزة وأكبر منه في المساحة في 1955، وتقديمه الشرعية لاحتلال إسرائيل لقرية أم الرشراش وحرية المرور في ممر تيران الدولي بالتالي دون مقابل، ثم قدم لإسرائيل سبعة أمثال مساحتها مع باقي القدس في حرب مفبركة في 1967.
العجب العجاب أن الوحيد الذى حارب وتفاوض علنا من أجل الحقوق المصرية والعربية هو الطاغية السادات، ويمكن القول أن سقف الحريات ارتفع في عصره على نحو اسثنائي، وأن أعمال القمع كانت في حدها الأدني، وتلوث القضاء والقضاة أقل، ولم تجري محاكمة عسكرية واحدة لمدني. ولم يفرط في حدود أو موارد وطنية، وتمسك بآخر أمتار من التراب الوطني في منطقة طابا محل الجدل، واستعادتها مصر بتحكيم دولي في 1988 طبقا لمعاهدة السلام. وهنا يمكن القول هنا وباطمئنان أن السادات كان نقيضا جدليا من داخل جمهورية عصابات يوليو العسكرية الصهيونية، ورغم ذلك هو الوحيد الذى اتهمه مكب النفايات العسكري السام بالخيانة.
قصدت من هذه المقارنة السريعة أن أوضح أن رحيل مبارك أدعى للانتباه إلى أن مكب النفايات العسكري الذى يأتون منه هو الأخطر والأجدر بالإنتباه، لأن استراتيجية هذا المكب السام، الذى هو أكبر شبكة مافيا وتجسس وخيانة وقتل مسلحة في التاريخ، تنتحل شخصية جيش مصر الذى مات لحظة ولادته منذ 140 سنة تقريبا، وأن المهمة الأولى لهذه الشبكة بالطبع هى تخريب مصر وسحق شعبها عن طريق توالد الطغاة الخونة واستنساخهم. #أرشيف_مواقع_أمين_المهدي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,818,335,675
- الجذور التاريخية للتحالف بين الفاشيتين الإسلامية والعسكرية ف ...
- المصريون بين ثقافة الحرب وثقافة السلام
- صفقة القرن : (3-3) إعلان ترامب مجرد قمة جبل الجليد
- صفقة القرن : (3-2) هوامش
- صفقة القرن : (3-1) المقدمات
- عن التاريخ اليهودي والهولوكوست والعرب
- طوابير وراء طوابير من الفائضين عن الحاجة وممن لايصلحون للاست ...
- النظام العسكري المصري أعاد السلام مع إسرائيل إلى مستنقع الخي ...
- الميجور جنرال قاسم سليماني..أكثر من مجرد اغتيال
- مباديء الحد الأدني لأهداف التغيير في مصر
- خطة ذيل السحلية العسكرية تحكم مصر
- في ذكرى مرور 40 عاماً على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائ ...
- أسباب العصيان الوطني في مصر
- كارثة يونيو 1967: مجرد إنقلاب استعان فيه عبد الناصر بإسرائيل
- مصر: الديكتاتورية العسكرية وإنهيار الدولة.. شئ واحد
- داعش وأخواتها والفوضي . . ألحصاد الصحيح للفاشيات العربية
- الإقطاع العسكرى فى مصر: سلب ملكيات المجتمع وموارد وطنه وأخير ...
- الاغتصاب .. العنوان الحقيقي للثقافة والعلاقات في مصر تحت حكم ...
- المُلّا عدلى منصور الرئيس المؤقت وخطاب التطرف والفتنة
- الأقباط: قربان أضحوى على مذبح الدكتاتوريات العسكرية الدينية


المزيد.....




- غوتيريش -متفائل- بخطوات حكومة الكاظمي
- شرطة بغداد تنفذ عملية نوعية في قطع احد خطوط تجارة المخدرات
- رابطة الحقوقيين العراقيين: أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات أصبح ...
- نائب كويتي سابق يتحدث عن ’’إعفاء العراق’’ من ديون بقيمة 3 مل ...
- الاحتلال الألماني لليونان .. معالجة مشتركة لماضٍ أليم
- انتخاب محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان الإيراني
- وزير إندونيسي يشبه -كورونا- بـ-الزوجة- ويتلقى انتقادات غاضبة ...
- صبي يلتقي بوالدته بعد 70 يوما من الفراق... فيديو
- راشد الماجد يكشف تأثير كورونا على خدوده... فيديو
- وزيرالدفاع الإيراني: سيتم تشديد الحزام الأمني بشكل أكبر في م ...


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - وفاة حسني مبارك : يأتي الطغاة الخونة ويسحقون الشعب ويرحلون..ماذا عن مكب النفايات الذى يأتون منه؟