أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - ماذا تشهد ليالي بغداد المنتفضة من أحداث؟














المزيد.....

ماذا تشهد ليالي بغداد المنتفضة من أحداث؟


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6495 - 2020 / 2 / 20 - 13:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس الحديث هنا عن ليالي بغداد أثناء خلافة هارون الرشيد وحكايات ألف ليلة وليلة، وليس عن ميثولوجيا شهرزاد وليالها المتعاقبة وهي تحاول انقاذ النسوة من بطش شهريار برواية حكاياتها المنبثقة من حياة الناس في بغداد والمليئة بالصور والخيال الخصب لتلك الفترة لتشغله عن رغبة القتل اليومي لمن قضى وطره منها صباح اليوم الثاني. ليس الحديث عن الأسطورة العراقية التي تحمل الكثير من المشاهد والمعاني والتفسيرات، بل الحديث هنا عن بغداد المستباحة بالطائفية والفساد والخضوع للأجنبي الإيراني، بغداد التي يحكمها طائفيون فاسدون مشوهون وشذاذ آفاق، بغداد حيث يسود فيها حكم القتلة المجرمين والكذابين والمخادعين والمغتصبين للسلطة والناس، حيث يتفننون في محاربة الانتفاضة المقدامة ابتداءً من تشويه السمعة والإساءة للمنتفضين والمنتفضات بشتى السبل المحرمة والتي تعاقب عليها القوانين المحلية والدولية، مروراً بالمطاردة وحرق الخيام وتدمير ما فيها وممارسة البطش بالمتظاهرين بالسكاكين وبناق الصيد المملؤة بكمية كبيرة من الصچم (خراطيش الكريات المعدنية)، والاغتيال بكواتم الصوت في وضح النهار، ثم أخيراً وليس أخراً ممارسة الخطف والتعذيب الأكثر وحشية ودموية ورمي الضحايا المدّماة، وهم إلى الموت أقرب منهم إلى الحياة، أمام دار الضحية. إنها إهانة كبرى وجريمة لا تغتفر للإنسان عموماً والعراقي هنا على وجه التحديد. وهدف هذا الأسلوب الجديد القديم لا يخفى على قوى الانتفاضة، فهم يدركون إن هؤلاء المجرمين لا يسعون إلى نشر الخشية والرعب في نفوس المتظاهرين والمتظاهرات من أن يتعرضوا إلى نتيجة مماثلة أن استمروا في التظاهرة فحسب، بل وأكثر من ذلك فهم يريدون بتصميم عدواني إلى إشاعة الرعب في صفوف عائلات المتظاهرات والمتظاهرين خشية على أبنائها وبناتها. إنها طريقة فاشية مجرمة مماثلة تماماً لممارسات أزلام وجلاوزة البعث وصدام حسين في فترة حكمهم الفاشي المديدة ضد المعارضين، وهم الأشخاص ذاتهم في الغالب الأعم الذين ترك الكثير منهم حزب البعث وأجهزة الأمن والأجهزة الخاصة وفدائيي صدام حسين والتحق بعدد كبير من الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لإيران، وهي الأكثر شراسة ودموية، ليمارسوا الأسلوب ذاته مع بنات وأبناء الانتفاضة الباسلة في العراق. إنهم لا يملكون ضميراً حياً يعذبهم، فهم عملاء جبناء وأدوات خسيسة ووقحة بيد أسيادهم في إيران وتوابعهم وامتداداتهم في قيادات وكوادر الأحزاب الإسلامية السياسية وميليشياتها الطائفية المسلحة في بلاد الرافدين.
لكننا نحن أمام صورة مغايرة تماماً لما تسعى إلى تحقيقه قوى الانتفاضة المضادة، قوى الطغمة الحاكمة التابعة، حيث يشهد العالم إصرار العائلات العراقية على دعم أبنائها المنتفضين وبناتها المنتفضات، وكذلك المشاركة في المظاهرات والتجمعات في الساحات والشوارع، إضافة إلى مشاركتهم في الإسعاف وطبخ وتقديم وجبات الطعام، رغم حزنهم الشديد على الضحايا التي اسقطت في سوح وشوارع النضال الباسل وعلى الضحايا البريئة التي عذبت وتعذب وتنتهك كل القيم والمعايير الإنسانية النبيلة بما لا يختلف بأي حال عن أساليب تعذيب الفاشيين في الدول الفاشية التي عرفها العالم.
إن البيت الشيعي المشوه بكل القيادات والأدوات المجرمة الفاعلة فيه لا يريد أن يدرك بأن هذه الأساليب الجهنمية لن تُسكت المطالبة بالخلاص منهم، لأنهم لا يمثلون بنات وأبناء المذهب الشيعي، ولا أي من أبناء وبنات العراق الطيبين المخلصين لوطنهم وشعبهم، بل أنهم يمثلون حثالة البشر ويد أجنبية تطعن بالشعب العراقي يمنة ويسرة ولا تكف يومياً عن إسقاط المزيد من الشهداء والجرحى والمعوقين. وهم بذلك يثيرون الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي ضدهم ويقرب من عقاب العدالة الدولية لهم ولأسيادهم أينما كانوا.
إن على القوى الديمقراطية والمدنية النظيفة والمدركة لما يجري في البلاد رفع دعاوى قضائية جنائية ضد حكام العراق والأحزاب الحاكمة وقادة الميليشيات الطائفية المسلحة في محاكم دولية، لاسيما العائلات التي فقدت بناتها أو أبناءها وكذلك أولئك الذين تعرضوا للخطف والتعذيب لأن القضاء العراقي مشارك في ما تقوم به ضد الشعب وحقوقه وإرادته بقية سلطات الدولة العراقية المشوهة والهشة والخاضعة من قمتها إلى قدميها لإيران وقراراتها وهيمنتها الفعلية على البلاد.
لن يفلت أولئك الذين يقودون هذه الأدوات المنفذة للعمليات الإجرامية الجبانة بحق قوى الانتفاضة ولا أدواتهم القذرة من الحساب العسير والعادل، لن يفلت من يمارس حرق الخيام وخطف ومطاردة واغتيال وتعذيب بنات وأبناء الشعب من القضاء العراقي العادل القادم حتماً على أنقاض هذه السلطات الثلاث التي تبرهن يومياً على إنها لم تعد مستقلة ولا عادلة بل أداة خاضعة وخانعة للحكام الطغاة وللدولة الأجنبية التي تقود هؤلاء الحكام.
لا يكفي الحديث عن تقديم دعوى كما يفعل بعض السياسيين العراقيين، بل عليهم، إن كانوا جادين فعلاً، أن يقدموا هذه الدعاوى القضائية الجنائية قولاً وفعلاً، إذ هناك آلاف الشواهد والوثائق التي تدين الحكام وقادة وكوادر الأحزاب الإسلامية السياسية والميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لها وأدواتها الأخرى التي تعمل بوحي من مصالحها الجشعة ومصالح إيران المهيمنة على القرار العراقي. وهي في الوقت نفسه دعوة لكل العراقيات والعراقيين النشطاء في الخارج أن يسعوا لإيجاد السبل المناسبة لإقامة دعاوى قضائية، وبالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب الديمقراطية، عبر من عانى من الإرهاب الدموي في العراق واغتصاب حرياته، أمام محاكم الدول الغربية لجرِّ هؤلاء المتهمين بالقتل والتعذيب للقضاء لينالوا الجزاء العادل بسبب ما اقترفوه من جرائم بحق هذا الشعب المستباح.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,856,601,037
- وحدة القوى الديمقراطية دعم لانتفاضة الشعب الباسلة
- المأساة والمهزلة مستمرة في عراق اليوم!
- شُلّت أيدي قتلة المناضلين في ساحات وشوارع العراق
- استراتيجية تكريس المحاصصة والهيمنة الإيرانية في العراق، فما ...
- ليس من مصلحة أحد الإساءة للأستاذ الدكتور فارس نظمي
- نداء عاجل وملح دعونا نتحاور بود وحرية، دعونا ننتبه لمهماتنا ...
- نحو حوار هادئ وموضوعي بين القوى الديمقراطية واليسارية
- دكتاتور مصر يتعرض لاشد إساءة مطلوبة
- الديمقراطيون وظاهرة مقتدى الصدر
- مناورات الطغمة الحاكمة لن تمر وشبيبة العراق لهم بالمرصاد!
- ثورة الشعب تدق أبواب الحكام الرعاع في العراق
- النصر المؤزر حليف الثورة الشعبية على الظلمتين في العراق
- القتلة يوغلون بدماء الشعب العراقي، وسيبقى النصر للشعب
- الموقف الوطني من الوجود الأجنبي في العراق
- ما هي القضية المركزية التي تواجه الشعب العراقي حالياً؟
- موقف كادحي العراق من الأحزاب والميليشيات الإسلامية السياسية ...
- مؤامرة الطغمة الحاكمة لن تمر، والشبيبة المنتفضة لها بالمرصاد
- هل يستحق موت المتآمر على شعب العراق الحزن والأسى؟
- أيتها المنتفضات، أيها المنتفضون الاحرار: احذروا الالتفاف على ...
- عادل عبد المهدي ما يزال طامعاً بحكم العراق!


المزيد.....




- الهند تتخطى روسيا وتحتل المركز الثالث عالميًا في إصابات كورو ...
- مقتل 4 أشخاص وإصابة 20 على الأقل في حادثي إطلاق نار في أتلان ...
- إيران: مجمع نطنز النووي يتعرض لأضرار مادية جسيمة جراء -حادث- ...
- -نيويورك تايمز-: إسرائيل قامت بتخريب منشأة نطنز النووية
- -الغذاء والدواء الأمريكية-: أمريكا تواجه مشكلة خطيرة من الار ...
- روسيا.. مقتل شخص بهبوط حاد لمروحية خاصة بالقرب من روستوف
- إيران تسجل خسائر كبيرة بسبب حريق وقع بمنشأة نطنز النووية
- شاهد: مهرجان "لاغاسيلي" الفرنسي للصور الفوتوغرافية ...
- فرنسا لن تحظر هواوي تماماً من سوق شبكة الجيل الخامس للإنترنت ...
- الحرب في ليبيا: حكومة الوفاق تدين -غارات جوية أجنبية- على قا ...


المزيد.....

- قراءة في القرآن الكريم / نزار يوسف
- الفوضى المستدامة في العراق-موسى فرج / د. موسى فرج
- الفوضى المستدامة في العراق / موسى فرج
- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - ماذا تشهد ليالي بغداد المنتفضة من أحداث؟