أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - عن لقاء نتنياهو وبرهان














المزيد.....

عن لقاء نتنياهو وبرهان


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6491 - 2020 / 2 / 13 - 13:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اللقاء الذي جمع بين رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان في عنتيبي، بعد يوم واحد من اجتماع منظمة التعاون الاسلامي، وبعد يومين من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث خطة ترامب – نتنياهو لتصفية وقبر القضية الفلسطينية المعروفة بـ " صفقة القرن "، وما تمخض عن الاجتماعين من قرارات بالإجماع لصالح الموقف الفلسطيني، وأن التطبيع مع دولة الاحتلال مشروط بتنفيذ المبادرة العربية للتسوية.
هذا اللقاء كشف حقيقة هذا البرهان المتواطئ والمُطبِّع، الذي لا يختلف عن سابقه عمر البشير، بل هو نسخة طبق الأصل عنه، وجاء لتحقيق جملة من الأهداف.
لقد صرح برهان أن هذا اللقاء، الذي جاء بتدبير الامارات، من منطلق مسؤوليته في حفظ وصيانة الأمن القومي والوطني، وتحقيق مصالح الشعب السوداني، في حين أفادت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن اللقاء جاء في محاولة اسم السودان من قائمة الارهاب الأمريكية.
إن تصريحات البرهان بحد ذاتها تحمل من خطورة المعاني والأبعاد وتغيير المفاهيم ما يحتاج إلى أبحاث خاصة وواسعة حول طبيعة وسوسيولوجيا السياسة في الوطن العربي، وجدل العلاقات الاقليمية والدولية.
لقد اراد نتنياهو من وراء هذا اللقاء تحقيق مجموعة من الاهداف ترتبط بالأمن القومي الاسرائيلي، وفي سياق المصلحة القومية تأتي مصلحته الشخصية المتعلقة بإعادة فوزه في الانتخابات البرلمانية الوشيكة وانتخابه مجددًا رئيسًا للوزراء، واظهار أنه حريص كل الحرص على أمن دولته وخدمتها وتحقيق مصالحها الاستراتيجية وبناء مستقبلها، والأهم مسعاه الجاد للحفاظ على مكتسبات صفقة القرن باعتبارها بالنسبة له، انجازًا استراتيجيًا، وإن فشل وضاع فلن يتكرر ثانية.
وقد وقع الخيار على السودان خصوصًا من بين الدول العربية التي تسعى للتطبيع مع اسرائيل، الذي ما زال يضمد جراحه بعد عشرات السنين من حكم الاخوان الاستبدادي القمعي، الذي دمّر الاقتصاد وجوّع الشعب وعرض سيادة السودان للمهانة والاذلال، وجعلها قاعدة استخباراتية، وبعد انتفاضة جماهيرية عارمة استمرت أشهر طويلة، اطاحت في نهاية المطاف بنظام الدكتاتور عمر البشير.
ويتوهم المجلس السيادي الانتقالي في السودان أن الخروج من واقع البطالة والأزمة الاقتصادية هو عن طريق الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين يخضعان للسياسة الامريكية، فضلًا عن الحصول على مساعدات من السعودية والامارات العربية.
ويبدو أن هذا اللقاء استهدف ايضًا اختبار آخر للمجلس السيادي الانتقالي في السودان على التزامه بالمواقف بشأن العلاقة مع أمريكا والسعودية والامارات ومصر.
وما يثلج الصدر هو موقف قوى الثورة السودانية وقوى الحرية والتقدم والديمقراطية والتغيير والحزب الشيوعي، الذين دانوا هذا اللقاء المشين والمعيب واعتبروه خيانة وطنية وطعنة في الظهر، واكدوا أنه لا يمت بأي صلة لتقاليد وكفاح الشعب السوداني ضد الامبريالية والصهيونية، وموقفه الواضح من النضال الوطني التحرري للشعب الفلسطيني من أجل حقوقه العادلة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,624,293
- في رحيل الكاتب والشاعر والمربي علي الظاهر زيداني
- الساكن فينا .. إلى روح المناضل ابن ام الفحم محمود حسين حصري ...
- محاكمة سياسية وحكم جائر بحق الشيخ رائد صلاح
- حصار اقتصادي اسرائيلي ضد الفلسطينيين
- صفقة ساقطة ولن تمر ..!!
- أمسية إشهار ديوان الشاعرة الفحماوية عايدة نصر الله بالمكتبة ...
- الشاعرة والكاتبة العراقية منى الصراف
- صفاقة وليس صفقة
- كحل العيون ... إلى ابنتي آلاء بمناسبة عيد ميلادها
- في مواجهة صفقة القرن الكارثية
- أفيقوا يا عرب ..!!
- لا فرق بين - الليكود - و - كحول لفان -
- شهقة روح
- أبعاد القرار الإسرائيلي بفتح الخطوط مع السعودية ..!
- صفعة القرن
- لا لصفقة القرن
- في أزمة اليسار العربي !!
- يزبك أقوى من الشطب
- صدور عدد كانون ثاني من مجلة - الإصلاح - الثقافية
- يا بلابل زغردي واصدحي ... إلى ابنة أختي مي أحمد مصطفى حسن اغ ...


المزيد.....




- قطر تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا لمواطن عائد من إيران ...
- كانت محصورة لنبلاء جورجيا فقط.. استكشف هذه -المملكة المائية- ...
- الاختلاف الرئيسي.. هل كورونا أكثر فتكا من الإنفلونزا؟
- دمشق: الأمريكان يبيعون النفط السوري عبر تركيا
- الكونغرس.. مساءلة بومبيو حول سياسته الخارجية
- شاهد: شركة إسبانية ناشئة على وشك تصنيع "شرائح لحم" ...
- تعرف على النظام الانتخابي في إسرائيل
- -الدولي للصحافة- يندد بإعادة محاكمة الصحفي بدر محمد بدر ويطا ...
- متلازمة هز الطفل.. صدمة في الدماغ قد تؤدي إلى الموت
- بالفيديو: بدون ضجيج.. مقهى مخصص للصم والبكم شمالي العراق


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - عن لقاء نتنياهو وبرهان