أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - وثنيّة النّص














المزيد.....

وثنيّة النّص


راوند دلعو
مفكر _ شاعر

(Rawand Dalao )


الحوار المتمدن-العدد: 6491 - 2020 / 2 / 13 - 02:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( وَثَنيَّة النَّص )

قلم #راوند_دلعو

هناك أناس في مجتمعاتنا يعبدون صنماً يسمى (ظاهر النَّص) .... حيث يتوجهون إليه بالعبادة و التقديس و الطاعة العمياء ، بل يسفكون الدماء من أجل التقيد بظاهر نص موروث و التزامه حرفياً مهما كانت مخالفته للعقل فجة و واضحة ....!

فما هو تعريف الوثنية إن لم تكن تلك ؟

فالوثن المعبود يطاع بشكل أعمى عند عُبَّادِهِ ، و كذا النص عند هؤلاء ... !

و الوثن المعبود يُقدَّس بحذافيره من كل زواياه و بشكل مبالغ به عند عُبَّاده ... و كذا النص عند هؤلاء ...

و الوثن المعبود يَصبغ حياة عُبَّاده بأوامره و نواهيه مهما كانت منافية للعقل ... و كذا النص عند هؤلاء ... !

و الوثن المعبود يُعطِّل عقول أتباعه تماماً و كذا النص عند هؤلاء ... !

و الوثن المعبود يتم تقبيله و التبرك به من قبل أتباعه ، و كذا ورق و كلمات النصّ عند هؤلاء ...

و الوثن المعبود يُقاتَلُ من أجل فرض عبادته على المخالفين ، و كذا النص عند هؤلاء ....

و الوثن المعبود يتم ترقيع النقص و التناقض في صفاته ليبدو على هيئة الكمال المطلق عند عُبَّادِه ، و كذا النص يتم ترقيع تناقضاته بالأدوات السفسطية المختلفة ليبدو منسجماً خالياً من التناقض عند هؤلاء ...

و الوثن المعبود يُقدَّم على العقل عند عُبَّادِه ، و كذا النص يُقدّم على العقل عند هؤلاء !

و هذا هو حال الكتاب الذي تسمونه القرآن ، وثن تتم عبادته و تقديس نصوصه و من ثم طاعته بشكل أعمى ، إذ يطاع كاملاً و بحذافيره حيث يصبغ حياة أتباعه من ألفها إلى يائها ، و يتم تقبيله و التبرك به و القتال من أجله و التقعيد بناء على أخطائه ( جعل أخطائه قواعداً لغوية) ، كما يتم ترقيع نقصه و تعارضاته ليبدو على هيئة النص المعصوم الكامل كمالاً مطلقاً .... و يقدم على العقل و الواقع المُشاهَد !


فما الفرق بين من يسجد لوثن و من يسجد لظاهر نص ؟؟

ما الفرق بين من يسجد لوثن و يتبع حرفية نص القرآن ؟

فهل من ثورة عقلانية حقيقية على هؤلاء النصوصيين ؟؟

ثورة تعيد لمعنى النص اعتباره على حساب طغيان الظاهر الجامد ...

#الحق_الحق_أقول_لكم ، لقد قلَّبتُ ما تيسر لي من صفحات التاريخ فوجدت هذه الثورة متبلورة بشكل صارخ في المنهج العلمي التجريبي .... ذلك المنهج الذي حطم قدسية ظاهر النص الأسطوري بمعول المعنى و منجل الواقع و سيف التجربة المُختبرية ...

حيث لم يعد هناك أي قيمة تذكر لظاهر النص ... بل القيمة للتجربة التي تتضمن الفحوى و المعنى الموافق للحقيقه ...

و قد حُرِمَت بلادنا _ للأسف_ من هذه الثورة ، لذلك لازلنا نقبع في عصور الوثنية النصوصية بينما انطلق الغرب نحو عصر سيادة المعنى و العقل و الحقيقة.

فالتوحيد الحقيقي هناك يا صديقي ... حيث يُعبد الخالق الحقيقي للكون بلغة العلم لا بظاهر نص قديم شبع ترقيعاً و سفسطة جوفاء.

عزيزي المحمدي أو اليسوعي ( النُّصُوصَوِي ) ، إنّ اللغة لا تعدو أن تكون مجرد وعاءً لنقل المعنى ... فلا يوجد وعاء مقدس فكل اللغات سواء ....

وشأنك في تقديسك للظاهر على حساب الفحوى و الجوهر شأن تاجر استأجر قارباً خشبياً لنقل الذهب ، و عندما وصل إلى الضفة الأخرى ألقى بالذهب في البحر و احتفظ بالقارب الخشبي البخس لنفسه !

فهنيئاً لك خسارة الذهب على حساب الخشب.

( نسخة إلى جميع المؤسسات المتزمتة أصولياً )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,438,053
- فطرة الله التي فطر الناس عليها
- الأثر السلبي لمناهج التفكير الدينية في سياق المعرفة البشرية
- قراءة التاريخ
- الديانة الإسلامية أم الديانة المحمدية ؟
- صباح الميم و الياء
- القرآنيون ما بين علمنة الخرافة و عقلنة الوهم
- القلب النزيف
- ياسمينة على ضريح الله _ قيثاريّة النسرين
- إنه لمن الظلم بمكان !
- نظام اتصالات رديء بين الله و أنبيائه
- أكذوبة العروبة ... أكذوبة ملعوبة !
- مصطلحات قرآنية أهانت المرأة _ الإعجاز الإشمئزازي في القرآن
- بالغتُ باسمِكِ ( شعر عمودي )
- اعتناق الديانة المحمدية على أسس علمية
- الإبهام المُطلق للخطاب في النص الديني
- هذا الموت من هذا الجمال !
- وظيفة الكهنة و الشيوخ المحمديين ، تحت المجهر
- الشمودوغمائية أخطر أمراض الفكر البشري
- المخابرات الناعمة
- مُعضِلة الدين س


المزيد.....




- اعتقال رجل دين في البحرين بسبب محاضرة دينية
- اليوم.. توقيع اتفاق سلام بين حركة طالبان وأمريكا في قطر
- بدعم مايكروسوفت و-آي.بي.أم-.. بابا الفاتيكان يوافق على وثيقة ...
- المندوب السوري في الأمم المتحدة: أردوغان حول الجيش التركي إل ...
- خبير روسي: بطريرك الكنيسة القسطنطينية برثلماوس يخضع لإملاءات ...
- هل يحكم "يهودي" الولايات المتحدة الأمريكية؟
- هل يحكم "يهودي" الولايات المتحدة الأمريكية؟
- مصرع طفل وإصابة اثنين آخرين بحادث سير غرب سلفيت
- هل يحكم -يهودي- الولايات المتحدة؟
- السيد الحوثي: يجب ان نخرج من واقع العالم الاسلامي المؤسف


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راوند دلعو - وثنيّة النّص