أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - الحبر الأعظم و الإمام الأكبر ..على اطلال خيمةً حكيم العرب .. ثقافة التسامح..














المزيد.....

الحبر الأعظم و الإمام الأكبر ..على اطلال خيمةً حكيم العرب .. ثقافة التسامح..


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يتم انتاج او تقدم مسبوق بعد إنقضاء عام على صفقة ووثيقة التسامح للأديان .. تلاها إرهاصات خطيرة إنزلقت الى الهاوية ..ليس بإستطاعة الأديان بجرة قلم او توقيع ما القضاء على العنف الطائفي ..
حين ما نعود الى مراجعة نقدية وحقيقية وواقعية الى مجريات الأحداث المهمة التى سادت ومرَّت بها وعلى اراضيها كل من الامتين المسيحية والإسلامية في ما سبق من غابر التاريخ ما قبل وما بعد بروز ما سٰمي الاديان منذُ ما يبعدُ الى ألفين عام وأكثر بقليل على تحديد التاريخ الميلادي وإعتبارهِ اساساً يعمل بموجبهِ كل من يؤمن بالثالوث المقدس وبعد ستة قرون وازود برز الدين الاسلامي حتى غدا نداً مهماً للديانة المسيحية وإن عمل ويعمل وسوف يعمل الكثيرون على التلاعب والتجاذب عن جدارة وأحقية هذا او ذاك.
في الرابع من شهر شباط حققت دولة الإمارات العربية المتحدة بعد ما كان مؤسسها وبانيها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يحلُ جميع الأمور المعقدة من خيمةٍ كان يسكنها على مدار فصول السنة، حصلت إتصالات مكثفة وحثيثة الى كل من "الحبر الأعظم "، صاحب ارفع منصب في الديانة المسيحية ، التي تتخذ من "الفاتيكان في روما إيطاليا"، مقراً لها وذلك يعود الى التأسيس القوى والمهم للكنيسة الكاثوليكية الرومانية ، "البابا فرنسيس "، الذي خرج عن القاعدة المألوفة في الاهتمام الى تلبية الدعوات والزيارات الى البلدان المسيحية اولاً .
لكن ما لم يكن منتظراً او متوقعاً في هذا الظرف الدقيق الذي يسود العالم حروب وازمات إقتصادية ادتّ الى بروز هوةّ واسعة ما بين دول العالم الحالية التي تنقسم ما بين غنية وصناعية ، واخرى فقيرة ونامية، بالكاد تسطيع تجاوز ازماتها المتتالية ، من المرض والجوع و الكوارث ، وكل ما يجرى يستند الى السياسات المتداخلة والعميقة التي تلعب الأديان السماوية دوراً اساسياً في حياة الناس وتنظيمها والتأثير على مجريات وسريان المفعول الاول والأخير الذي سوف يكون الانسان والإنسان فقط هو المقصود من كل خطوة يقوم بها "زيد او عمر" لما لها من مردود إيجابي على حياة البشرية جمعاء.
لماذا الان تُعقد قمة السلام بين البشر ؟ إذا ما دخلنا في جدال ونقاش في صلب الاولويات التي دفعت ابناء الإمارات العربية المتحدة الى استضافة هذه القمة الغير مسبوقة في التاريخ الماضي على ارض "جزيرة العرب" حيثُ كانت الى وقت قصير ليس هناك زيارات رسمية معلنة الى ركن أساسي من أركان الانسانية ، لكن توطيد العلاقات المتينة بين أهل المشرق ،وأهل المغرب ، كما يُطلقون على أنفسهم في دولة الإمارات العربية المتحدة مكنتهم من مد الجسور العلنية والسرية حتى طالت مبتغاها المعقود في تبنىّ اعلان التوقيع على وثيقة (الإخوة الانسانية )، التي على يبدو للجميع انها كانت رسالة سلام عالمي واسع يطال المجتمع الدولى من خلالهِ التأكيد على اعادة وتثبيت العيش المشترك والتأخي الإنساني تحت ظل ظروف صعبة يتعرض لها الانسان من قِبل أخيه الانسان،
للوقوف على الأهمية التاريخية للإتفاقية التى سوف تدخل التاريخ المعاصر لا بد من الأبحاث والعودة الى جذور وأهوال القضايا التي تمّ بحثها بين الطرفين الكبيرين في المنصبين المشار إليهما منها "شيخ الأزهر الامام الأكبر احمد الطيب "، وإن كان لَهُ لقاءات مسبقة مع الحبر الأعظم حينما زار القاهرة وتمت الدعوة بعد تعرض الأقباط والمسيحيون الى الهجمات المنظمة والمدبرة ، من قبل زعماء الإرهاب في العالم العربي مؤخراً. لكي يصل التسامح المطلق يجب على الجميع التوصل الى قناعة مشتركة يكون محورها المميزات الضرورية لأحترام حق الانسان مهما كان دينه ،او لونه ،او بلده ،او جنسه، ان يُعطى ويُمنح الأمان والحريّة والإحساس في عدم الإساءة الى تعرضه دائماً نتيجة الهمجية والعنصرية ، التي يُرادُ للبشر ان يظلوا دوماً وابداً يعيشون تحت آمرة قلة من القادة الذين يسعون ان تكون الحروب درباً سهلاً ومعبداً لتحقيق مأربهم الحاقدة على الانسان أينما وُجِدّ ؟
نتمنى ان يكون الإشراف على المعاهدة الميمونة ، هناك مساحة واسعة وفسيحة في مناقشة القضايا العصيبة المزمنة التي تتأرجح بين السلام من جهة وفِي خوض غمار الحروب المتجددة من ناحية اخرى إن مسعى المعاهدة، او الإتفاقية، او الوثيقة، او الرسالة ، سمها كم تشاء حسب النظرة التي تأخذ من مآثر اللقاء على ارض العرب مما لا شك بها لن تكون "العصا السحرية" لأصحاب الدعوة في تذليل العقبات المزمنة ،كما ان "صولجان الحبر الأعظم" بمجرد ما تطئ قدماه مكان ما ، سوف يحل السلام والأمن والتخلص من العِقد الممتدة إرتداداتها الى ما قبل عشرات القرون المنصرمة التي ما زالت وما فتأت مواجهة الصعاب تتراكم يوماً بعد يوم،
إن "التسامح والتسالم" ،وإعطاء "براءات للذمم "، لن تُصبحُ فعالة بموجب إعطاء "الرخص لبناء الكنائس والصوامع"، ومنح الأفادات "لتشييد المساجد والجوامع "، فحسب ، بل في جعل النفوس الانسانية والبشرية والآدمية جمعاء ان تدرك معنى الحياة وعبورها نحو الغفران والمغفرة والمودة وإحترام قدسية وحرمة الكائن الحىّ،
عصام محمد جميل مروّة ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,484,275
- تعاليم الماسونية والقّوة الخفية.. تتحقق واقعياً ليس في الأحل ...
- مقاطعة الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل معاً وفوراً..
- الإنجازات المنتظرة للحكومة العرجاء في لبنان تتأرجح بين غضب ا ...
- الثوريون لا يموتون ابداً.. المناضلون يتشابهون عندما لا ينهزم ...
- منتدى دافوس الدورى عبارة عن تمكن فروقات طبقية بين الفقراء وا ...
- نار وغضب داخل البيت الأبيض .. أعنف بكثير من فضيحة ووتر غيت . ...
- ظلامات ما بعد سقوط بغداد..غزوة الكويت وأوهام حماية أمن النفط ...
- صدارة المشروع الصهيوني عُقب تفتيت وحدة الموقف العربي إتجاه ف ...
- ترويج للباطل الإيراني ..وإشاعة الخُبث الأمريكي..
- حِصار ايران سوف يُعِيدُ عقارب الساعة إلى الصفر..
- الوجه القبيح لرأس المال..مقابل عزيمة الطبقات الفقيرة الثائرة ...
- الوعي الثقافي المقصود في فكر -سمير أمين - و-حنا مينه -.. قبل ...
- وقتُ مُدمِرٌ وقاتل ..حِراك مدنى..في وجه حكومة حسان دياب..لن ...
- ثورة شعب..ثورة شباب..إنتفاضة الإصلاح التي لا يُرادُ لها أن ت ...
- عندما يعتذرُ الإستعمار من الصغار ..ماكرون صادقاً ام مجاملاً ...
- صِدام الحضارات وأدلجة الثقافة..تحت تأثير النظرية والتطبيق في ...
- هل الدين أفيوناً حقيقياً للشعوب يُقلِلُ من اهميةً الثورات ..
- نجيب محفوظ يعود من جديد..اليقظة والأحلام معاً..
- حقوق الطبقات المسحوقة في المجتمع وإعادة إحياء دور الإنسان كك ...
- إستعادة الثروات المنهوبة مطلب شعبي هل يتحقق ام بعيد المنال..


المزيد.....




- بأول يوم عمل له.. وزير إعلام السعودية: الأداء غير مرض تماما ...
- في ظل تفشّي فيروس كورونا.. ما الذي يجب عليك فعله مع خططك للس ...
- شاهد.. فيروس كورونا يفرغ شوارع إيطاليا وسط حالة من الخوف
- اتفاق تاريخي بين طالبان والولايات المتحدة تمهيدا لانسحاب أمر ...
- أحدث الإحصاءات في وضع تفشي فيروس كورونا في العالم
- زيت الزيتون يحتفظ بخصائصه حتى بعد المعالجة الحرارية
- تركيا تعلن تدمير "منشأة للأسلحة الكيميائية" في سور ...
- محكمة أمريكية تبطل قرارات لإدارة ترامب تتعلق بالهجرة وتقديم ...
- فيروس كورونا يواصل انتشاره عالميا وكوريا الجنوبية تسجل ارتفا ...
- تركيا تعلن تدمير "منشأة للأسلحة الكيميائية" في سور ...


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام محمد جميل مروة - الحبر الأعظم و الإمام الأكبر ..على اطلال خيمةً حكيم العرب .. ثقافة التسامح..