أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - عاصفة قُطبيّة














المزيد.....

عاصفة قُطبيّة


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6487 - 2020 / 2 / 9 - 22:28
المحور: كتابات ساخرة
    


نحنُ الذينَ تعَوّدْنا على الحرّ الحارِق في بغداد .. كانَ الطَقْسُ "اسكندنافيّاً" تماماً بالنسبة لنا هذا اليوم.
نحنُ نتصَرَفُ الآنَ ، كما لو كانَ البَرْدُ قارِصاً جدّاً .. والثلوجُ كثيفة.
ومن كثرة "الإشعاراتِ" التي تُحَذِّرُني من الموتِ في القُطْبِ المُتَجَمّدِ العراقيّ .. فقد داهمتني الكوابيس .. إلى درجةِ أنّني رأيتُ قبل قليل بِطْريقاً يافِعاً ، وهوَ يُطارِدُ قِطّا "عِتْوِيّاً" في الحديقة.
وخَوفاً عليَّ من السقوطِ ضحيّةً للإنهيارات الثلجيّة ، جَهَّزَتْ لي سيّدةُ البيتِ "قَبّوطاً" من مُخَلّفات الحصار التسعينيّ الجائر . كانَ "القبَوطُ" كثيف الشَعْر ، وذو رائحةٍ نفّاذةٍ ، تبدو وكأنّها قادمةٌ من دِبَبَةٍ ميّتَةٍ منذُ قرون. ومع القَبّوطِ الدِبَبيّ تراصَفَتْ أربعةُ "يشامِغٍ" بائدة كان جدّي يتلَفّعُ بها في حَرْبِ القَرِمْ ، تلكَ التي نَشَبَتْ بينَ الروس و العُثمانيّين ، وراحَ بها جِدّي بالرِجْلَين .. كما "نروحُ" جميعاً الآن ، في حروبِ "الاخرينَ" المُشينة.
وأنطلاقاً من مسؤوليّتي الأبويّة ، وبمناسبة بداية العصر الجليدي الذي بدأتْ بشائرهُ تحِلُّ علينا في هذهِ الأيّامِ المُباركة ، فإنّني أقترحُ أنْ يتُمّ "تجميدُ" الحركةِ الإحتجاجيّة في ساحاتِ الإعتصام .. وأنْ يتُمُّ تعليقُ المناظرات الفكريّة المُكثّفة ، حول تحليل سلوك "التيّارات" المُقدّسة ، لحين إنتهاء العاصفة القُطبيّة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,707,644,386
- القلوبُ حمراء والدببةُ .. والدمُ أيضاً أحمرُ اللون
- الديموقراطيّةُ العراقيّةُ والتَسَتُّر على العار
- تُريدونَ تحريرَ فلسطين ؟ حرِّروا أدمغتكم أوّلاً
- رومانس قصير الأجل
- هناك هي القدس
- سيحدثُ شيء .. سيحدثُ شيء
- من تلقاءِ قلبي
- مطرُ الوحشةِ .. في الفراغِ الطَلِق
- المَلاك والتِنّين في إتّفاقاتِ العراقِ مع الصين
- أنا أُحِبُّكِ جدّاً.. وتوجِعُني روحي
- أتَعْرِفونَ متى .. يحدثُ هذا
- تاريخُ الأشياءِ اليابسةِ .. الآن
- كَمْ أحتاجُ إليك .. في هذهِ اللحظة
- كُلُّنا .. لسنا بخير
- في نهايةِ كُلّ عام
- ماذا كانَ العراقُ سيفعلُ بدون نفط .. في الأجَلِ القصير ؟
- توصيف المرحلة الإنتقاليّة في العراق الممنوعِ من الإنتقال
- تلكَ الأشياءُ الكافِرةُ.. تلكَ الأمكِنةُ الكافرة
- العُمدة والمُهَرِّج ومحنتنا الراهنة
- كُلّما ساءت الأمور .. أُحِبُّكِ أكثر


المزيد.....




- العبودية المعاصرة تهدد البشر.. لا تعد جريمة في نصف دول العال ...
- من -مملكة الظلام- الى -الثقافة الجمهورية - في اليمن
- بالرسم والغناء والتصميم.. كيف قدمت الفنون أزمة المناخ؟
- مسارح دول -بريكس- وأوروبا للدمى تتلاقى بموسكو في مهرجان دولي ...
- القنصل الإيراني العام يلتقي بمدير عام الثقافة والفن بالسليما ...
- شاهد..المخرج -باراسايت- الحائز على الأوسكار يعلق على -كورونا ...
- رحلة مينا مسعود تستمر.. ديزني تعلن عن جزء ثان لفيلم -علاء ال ...
- جنوب إفريقيا.. قنصلية متنقلة لفائدة أفراد الجالية المغربية ب ...
- مخرج الفيلم الحائز على أوسكار -باراسايت- يعلق على أزمة -كورو ...
- حلمي بكر يشكو للسيسي: -مطبخنا الموسيقي مليان صراصير-


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد عبد اللطيف سالم - عاصفة قُطبيّة