أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بصلة لأدبيات التحرر الوطني















المزيد.....

رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بصلة لأدبيات التحرر الوطني


عليان عليان

الحوار المتمدن-العدد: 6482 - 2020 / 2 / 4 - 01:20
المحور: القضية الفلسطينية
    


رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بصلة لأدبيات التحرر الوطني
صفق الكثيرون لخطاب عباس في الجامعة العربية الذي ألقاه في اجتماع وزراء الخارجية العرب وهم يشاهدونه يرفض" صفقة القرن الصهيو أميركية السعودية " بالصوت والصورة ،وهو يعطينا درس في التاريخ ،بأن الولايات المتحدة شريك أساسي في صياغة وعد بلفور.
لكن هؤلاء المصفقين – الذين نرى مبرراً لتصفيق البعض منهم - بحكم أنهم كانوا ينتظرون هذا الموقف منه لإحراج النظام العربي والضغط عليه للخروج ببيان رافض للصفقة.
لكن الخطاب بما تضمنه من تفاصيل أخرى ، يشكل إضافات خطيرة لاتفاقات أوسلو- على سؤتها- وتبعد منظمة التحرير عن مفردات حركة التحرر الوطني ، ولا نبالغ إذ نقول أنها تحول المنظمة إلى كيان رجعي ، هذا الكيان الذي جرى تجسيده بدماء آلاف الشهداء وعذابات آلا ف الأسرى ، الذين تجاوز عددهم المليون فلسطيني منذ عام 1967 .
لقد تضمن خطاب عباس المجاهرة بما يلي:
1-الاعلان بوضوح وبكل صراحة وتحد للشعب الفلسطيني بأنه بنى علاقات وثيقة مع الاستخبارات الأمريكية من أجل مكافحة الارهاب ، إذ أنه ولأول مرة في تاريخ حركات التحرر الوطني تبني قيادة علاقة وثيقة مع أعداء قضيتها.
والإرهاب من منظور عباس هو الكفاح المسلح الذي كان لحركة فتح قصب السبق في تفجيره منذ عام 1965، هذا الكفاح الذي خبا بعد توقيع اتفاقات أوسلو ومشتقاتها، وخاصة بعد مفاوضات ميتشل وجورج تينت – المدير السابق للاستخبارات الأمريكية -مع السلطة الفلسطينية إثر اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 ، التي أثمرت عن خطة خارطة الطريق لوقف الانتفاضة، والتي تعهدت بموجبه السلطة الفلسطينية بمحاربة المقاومة المسلحة بما فيها مقاومة كتائب شهداء الأقصى ،التي قادها مروان البرغوثي- أمين سر حركة فتح- التي جرت مطاردتها في الضفة الغربية وحلها لاحقاً ، بعد تشكيل كتائب أمن فلسطينية خاصة" كتائب دايتون " تضطلع بمهمة مطاردة المقاومين من الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركتي حماس والجهاد الإسلامي .
2- إعلان عباس بوضوح أنه أبلغ ترامب " أنه يريد دولة منزوعة السلاح"، وأنه لا يؤمن بالكفاح المسلح ، وأن الكفاح المسلح- حسب زعمه- جرى تجريبه ولم ينجز شيئاً ، وفي ذلك مجافاة وتجاهل مقصود للحقيقة الساطعة التي تقول ( أولاً): " أن الكفاح المسلح بعد عام 1967 أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها قضية حقوق وطنية مشروعة للشعب الفلسطيني، ووضع قضية اللاجئين في إطارها السياسي والقانوني الصحيح بوصفها جوهر الصراع الفلسطيني- الصهيوني ولب القضية الفلسطينية....وأن الكفاح المسلح ، هو الذي مكن منظمة التحرير من نقل القضية الفلسطينية من كونها قضية لاجئين إنسانية إلى قضية تحرر وطني، لتصبح الثورة الفلسطينية حركة تحرير رقم (1) بعد انتصار الثورة الفيتنامية.
وتقول ( ثانيا): " أن المقاومة الفلسطينية المسلحة أعادت الاعتبار لقضية اللاجئين الفلسطينيين على الصعيد الدولي، حيث صدرت ست قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة في الفترة ما بين 1969-1973 ، تؤكد على حق اللاجئين في العودة، وتؤكد أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ناجمة عن إنكار حقهم في العودة وعن التنكر لمبادئ إعلان حقوق الإنسان العالمي، وصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3236) بتاريخ 22-11-1974، الذي أكد في البند (2) منه "على حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها والمطالبة بإعادتهم" ، وكذلك صدور قرارات لاحقة من الأمم المتحدة تؤكد على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ، وعلى عدم شرعية الاستيطان وضم القدس ..ألخ.
وتقول ( ثالثاً):أن الكفاح المسلح هو الذي مكن منظمة التحرير لأن تصبح الوطن المعنوي للشعب الفلسطيني ، ولأن تصبح الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وهو الذي مكن عرفات من الوقوف على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة لأول مرة عام 1974 والحصول على وضعية " مراقب" في الجمعية العامة للأمم المتحدة...ناهيك عن سلسلة القرارات التي تؤكد على عدم شرعية الاستيطان وعلى عدم شرعية ضم القدس ألخ.
3- أن عباس لم يعلن في خطابه عن إلغاء اتفاقات أوسلو ومخرجاتها من تنسيق أمني وغيره ، رغم صدور قرارات صريحة من المجلس المركزي بهذا الشأن ، وراح يستخدم عبارات شكلية " حرد سياسي " بقوله " أبلغنا الإسرائيليين والأميركيين برسالتين الأولى وصلت إلى نتنياهو والثانية إلى مدير "سي آي ايه"، فرسالتنا إلى الأميركيين والإسرائيليين أنه لن يكون هناك أي علاقة معكم بما في ذلك العلاقات الأمنية.
4- أن عباس في خطابه لم يعلن عن مغادرته " لخطاب التسوية البائس " الذي جر الويلات على قضيتنا وشعبنا ، وراح يتحدث عن مفاوضات برعاية الرباعية الدولية ،تشارك فيها الولايات المتحدة مع بقية أطراف الرباعية إلى جانب خمس أوست دول أخرى ..ألخ.
الأخطر من ذلك أنه يصدر مثل هذه المواقف والتصريحات المناقضة لمفردات التحرر الوطني، دون الرجوع حتى للجنة التنفيذية التي يرأسها ولا للمؤسسات الفلسطينية( المجلسين الوطني والمركزي) ولا لقيادات الفصائل الفلسطينية ، ولا لمزاج الشارع الفلسطيني المنتفض في مختلف مدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع وفي الشتات ، ويمارس أعلى درجات التفرد دون رقيب أو حسيب.
وعباس بهذا التفرد الديكتاتوري ، يعيدنا إلى ممارسات الرئيس المصري أنور السادات ، الذي كان أثناء لقاءاته مع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر بعد حرب تشرين- على فطور عمل بالقناطر الخيرية أو في القصر الجمهوري – يقدم التنازلات في اتفاقات فصل القوات وغيرها ، دون الرجوع لمؤسسات الحكم ولا للبرلمان ، الأمر الذي جعل كيسنجر يتهكم عليه لا حقاً في مذكراته.
وعباس برفضه صفقة القرن في خطابه – رغم أهمية الرفض- إلا أنه لم يطرح البديل المقاوم ، بل طرح العودة للمفاوضات في سياق آخر ، الأمر الذي يشجع العدو على تنفيذ الصفقة بكل أريحية ، لكن الرهان كل الرهان يظل على شعبنا العربي الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية والعربية لإفشال الصفقة – الصفعة ، كما أفشل عشرات المشاريع التصفوية منذ نشوء النكبة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,860,647,646
- الرد على صفقة القرن التصفوية يكون بالتحرر من مخرجات أوسلو وب ...
- فيتنام جديدة تنتظر الولايات المتحدة بعد اغتيال القائدين قاسم ...
- يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني محطة للفرز القومي والأ ...
- سعد الحريري وبقية أركان فريق (14) آذار أداة واشنطن لحرف الان ...
- في الذكرى (102) لوعد بلفور :أمريكا وبريطانيا عدوان رئيسيان ل ...
- خطاب نصر الله ومحاولات الاصطياد في الماء العكر
- اتفاق النظام الوطني السوري مع - قسد- محطة مركزية لإفشال الغز ...
- الشعب العراقي ينتفض ضد الفساد وضد نظام المحاصصة الطائفي
- في الذكرى أل 37 لمجزرة صبرا وشاتيلا : من ينتصر لشهداء المجزر ...
- مطلوب من محور المقاومة الرد على الاعتداءات الإسرائيلية دون ا ...
- إحياء الذكرى أل 67 لثورة 23 يوليو : بالبناء على تجربة وإنجاز ...
- المراجعة النقدية لتجربة الإخوان المسلمين في مصر لن تقنع قوى ...
- مؤتمر المنامة : تأبيد الاحتلال، وإقرار بالرواية اليهودية الم ...
- في ذكرى حرب حزيران 1967: عبد الناصر عالج أسباب الهزيمة بشكل ...
- في الذكرى أل (71) للنكبة : أبرز الأخطار التي تهدد حق العودة ...
- يوم العمال العالمي : محطة نضالية لتسعير النضال الطبقي والوطن ...
- على هامش قرار إدارة ترامب بتصفير صادرات النفط الإيراني : الر ...
- الأسرى الفلسطينيون يجبرون العدو الصهيوني على الرضوخ لمطالبهم ...
- يوم الأرض رافعة للانتفاضات والهبات الفلسطينية ضد الاحتلال ال ...
- قمع حركة حماس للمتظاهرين في غزة ، يعكس البرنامج الاجتماعي له ...


المزيد.....




- مقتل شخص على الأقل في المظاهرات المطالبة باستقالة الرئيس الم ...
- الجزائر تؤكد أنها على مسافة واحدة من الجميع بليبيا
- روسيا تطور سفينة جديدة للأبحاث البحرية
- ارتفاع معدلات الطلاق في أوروبا
- واسط تدعو الكاظمي لإرسال قوة من الجيش لحماية منفذ حدودي مع إ ...
- العراق يسلم إيران نصف ديون استيراد الكهرباء
- الكاظمي: لن نسمح بسرقة المال العام في المنافذ الحدودية
- الكهرباء: زيادة ساعات التجهيز مرهونة بأربع خطوات
- الجثث تُركت لسنوات لمعرفة تأثير تحللها على النظام البيئي
- فرنسا.. سائق حافلة طلب من الركاب وضع كمامات فضربوه حتى الموت ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة العاشرة والأخيرة ... / غازي الصوراني
- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - رغم رفضه لصفقة القرن: خطاب عباس في الجامعة العربية لا يمت بصلة لأدبيات التحرر الوطني