أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال آيت بن يوبا - نظام إيران عدو للشعوب و للحرية والديموقراطية















المزيد.....

نظام إيران عدو للشعوب و للحرية والديموقراطية


كمال آيت بن يوبا

الحوار المتمدن-العدد: 6466 - 2020 / 1 / 16 - 14:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خامنئي هو من قتل سليماني و ليس أمريكا

حرية – مساواة -- أخوة

إن وجود القوات الأمريكية في العراق مؤسس على إتفاقية أمنية موقعة بين الإدارة الأمريكية و الحكومة العراقية الشرعية (لأنها جاءت عن طريق إنتخابات حرة و نزيهة شارك فيها الشعب العراقي وفقا للمادة 1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية) بطلب من رئيس الوزراء السابق حسن العبادي بعدما ساءت الأحوال الأمنية في العراق حتى وصلت لدرجة الصفر إثر خروج هذه القوات منه بطلب آخر قبله من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الموالي لإيران أيام الرئيس أوباما الذي لم يتردد في سحب القوات الامريكية مباشرة بعد طلب نوري المالكي مغادرتها العراق ..

و إذن فوجودها سببه حاجة أمنية يؤسسها قانون و إتفاقيات سيادية تصب في مصلحة العراقيين .

يُستنتج من ذلك أن كل هجوم عليها هو هجوم على سيادة العراقيين هدفه النيل من مصلحة العراقيين العامة و الحاجة الملحة للأمن و الإستقرار للتقدم في البناء الديموقراطي ..

و لذلك فقد أعطت هذه القوات مثل ما يلاحظ أي ملاحظ موضوعي دروسا للميليشيات الإيرانية التي هاجمتها أو هاجمت سفارة الولايات المتحدة في عمليات لا تليق بمعاملة الضيوف معاملة الاحترام لعملها في المحافظة على أمن العراقيين ..

للأسف أن الميليشيات الشيعية المسلحة الموالية لإيران في العراق نسيت أنه لولا الولايات المتحدة الأمريكية لما كانت لها حرية و لا كرامة .فهذه الاخيرة هي التي جعلتهما لها بعد ما أزاحت نظام صدام حسين الإستبدادي الذي كان ينكل بهم أشد تنكيل و يرميهم في السجون و ينظر لهم على أنهم أقل قيمة من الحشرات (أقل من النمل في أحد خطاباته) .(أنظر فيديو لصدام حسين يتحدث عن الشيعة).

إن الولايات المتحدة الأمريكية في تقديري كدولة ديموقراطية عظمى لا يمكنها إلا أن تساعد العراقيين على إنتاج نموذج ديموقراطي يشبه نظامها و يحترم الأقليات و يكون فيه موطئ قدم لكل مكونات المجتمع المدني العراقي ...بطبيعة الحال هذا ليس بالمجان ...فلكل شيء ثمن تحدده الإتفاقيات ...

إن إجراء الانتخابات التي شارك فيها الجميع بعد سقوط صدام حسين و تأسيس برلمان منتخب بعد صياغة دستور ديموقراطي جديد يعني أنه قد صارت للعراقيين الكلمة و السيادة في تسيير شؤون بلدهم بأنفسهم ..فهم شعب متحضر و مثقف و طيب يستحق الديموقراطية و الحرية كباقي الشعوب الحرة .

في نفس الوقت كانت هناك تخوفات الكثير من العراقيين من المناوئين للديموقراطية و لنمط الحكم الجديد و خاصة من حزب البعث العراقي المنحل و من إيران و ميليشياتها السوداء و كذلك من بعض دول الخليج .

و النظام الايراني الفاشي المنافق والكذاب من جانبه كعدو للديموقراطية في بلاده و في كل مكان آخر مثل سوريا و لبنان و اليمن و أفغانستان ، بدا منذ ذلك الحين و لحدود كتابة هذه السطور أنه لا يطربه أبدا وجود دولة عراقية نفطية حرة ديموقراطية قوية على حدوده الغربية تتمتع بالإستقلال النسبي لقرارها السياسي و الاقتصادي وتنوعها الثقافي و البشري و بالسيادة الكاملة للمواطنين و الوطن العراقي .

فطبيعة الأشياء تحتمل إنتقال النموذج الديموقراطي العراقي و الأفغاني المتعدد الثقافات بفعل العدوى إلى إيران الفاشية التوسعية ذات الأحلام المريضة بالسيطرة على المنطقة من خلال ولاية الفقيه الموغلة في الاستبداد و صنع ميليشيات مسلحة موالية لها ليس فقط في العراق بل أيضا في لبنان و سوريا واليمن و غيرهم تضع على رأسها أصناما أصغر قليلا تشبه الصنم الأكبر خامنئي و تدين له بالولاء المطلق ..بحيث تصير هذه الميليشيات و إن كانت محلية الصنع لها جنسية إيرانية بحكم غسل الدماغ وولائها لحكام ايران أو على الأقل لها عمر أطول في مناوءة أمريكا عبر مدها بالمال والسلاح مثل حركة طالبان الأفغانية.

و قد رأينا المظاهرات الاخيرة في ايران التي كان شعارها "الموت للديكتاتور خامنئي" و التي أحرق خلالها المتظاهرون صور الصنم الاكبر علي خامنئي بعد الزيادة في ثمن البنزين..و بعدها اليوم المظاهرات بسبب سلوك ايران فيما يخص كذبها في تحطم الطائرة الاوكرانية .و قبلها مظاهرات مشابهة ..

و المتأمل لخارطة التواجد الإيراني بأدوات محلية و إيرانية على شكل ميليشيات مسلحة في الخط الرابط بين إيران و أفغانستان و العراق و سوريا و لبنان سيلاحظ دون عناء كبير أنها هي نفسها المناطق الشرقية و الغربية من الأمبراطورية الفارسية القديمة التي كانت في المنطقة بين القرن 6 والقرن 3 الميلادي بإستثناء الغياب الوازن اليوم في الأراضي اليهودية بإسرائيل و في مصر و الذي تمت الإستعاضة عنه بتواجد في اليمن عن طريق الحوثيين .

و هذا يعني أن هذا التواجد ليس صدفة أو نصرة للمستضعفين كما تدعي إيران كاذبة ، و إنما هو عودة نفوذ بطريقة أخرى و حضور مستهدف في حد ذاته و مضمر في نفوس الفارسيين كحنين لتلك المناطق التي كانت سابقا جزءا لا يتجزأ من الامبراطورية الفارسية البائدة ...

و إذن فتدخل الميليشيات الموالية لإيران بالعراق و غيره في تأزيم العلاقة بين تواجد الجنود الأمريكيين و الحكومة العراقية و العراق ككل هو عدم إحترام لسيادة الأراضي العراقية و حدودها الدولية و خرق للإتفاقيات الموقعة بين الجانبين و نكران للجميل و محاولة لكسر و عرقلة تقدم النوذج الديموقراطي العراقي .

و بالتالي فهو خدمة أمنية لإيران في الداخل و خدمة في الخارج لمشروعها التوسعي على حساب مصلحة العراق العليا التي تتمثل في الجهود المضنية لبناء عراق ديموقراطي حر قوي و مستقل نسبيا عن أي جهة .

بالنتيجة فإن الخطأ الجسيم الذي يمكن أن يقع فيه العراقيون هو السماع لصوت الشيطان الاكبر خامنئي لانهاء مهام القوات الامريكية في بلادهم خاصة في هذا الظرف بالذات حيث ما تزال الديموقراطية العراقية هشة و قابلة للإرتداد في أي لحظة بسوء الأحوال الأمنية في بغداد و غيرها .. و هذا ما تسعى له إيران و ميليشياتها في العراق و حزب البعث الفاشل ..

للأسف الشديد أن النظام الإيراني الفاشي المعادي في عمقه للشعوب و للحرية والديموقراطية و حقوق الإنسان العصرية و الذي يقوم عنوة بإحلال المفاهيم الدينية القديمة مثل ولاية الفقيه و الجهاد و غير ذلك لتأبيد الاستبداد رغم عيشه في القرن 21 لن يعدل أبدا من سلوكه الإرهابي التوسعي في المنطقة لفرض الهيمنة و الخوف تجاه جيرانه و العالم بسبب برنامجه النووي .

إيران المهددة بتصريحاتها النارية كل يوم لدولة عظمى مثل أمريكا التي تشبه القارة من حيث المساحة بها أكثر من 300 مليون مواطن حر من كل الجنسيات ، و لها ترسانة عسكرية غاية في الضخامة و اسلحة متطورة لا وجود لها في ايران التي لا تساوي حتى مساحة ولاية واحدة امريكية ، لا تعرف أن الدول الديموقراطية لأنها قوية بديموقراطيتها و إقتصادها و ترسانتها العسكرية و الحرية و تعدد الآراء اللذين فيها لا يمكن تهديدها ...

إن النظام الإيراني المهدِّد دائما للآخرين بالنسبة للشعب الإيراني ، ذي اللغة الجميلة و المتعدد الأعراق و الثقافات و الذي يمكنه أن يسير بدون هذا النظام إلى أحسن حال ، يشبه الضرس المريضة التي تؤلم بإستمرار منذ 40 عاما .و لن يرتاح منها لا هو و لا المنطقة إلا بتحمل ألم لحظي أكبر و ذلك بإقتلاعه من جذوره عند طبيب الأسنان .. دون ذلك فلن يتغير سلوك هذا النظام الفاشي الكذاب و المنافق الموغل في الديكتاتورية و معاداة الشعوب ...

و قد تأكد هذا في أكاذيبه حول إسقاط الطائرة الأوكرانية (أوكرانيان إنترناشيونال آيرلاينز) و قتل كل ركابها بدم بارد و عمدا في إستهتار بأرواح الأبرياء الذين كانوا على متنها تحت قيادة الصنم الأكبر علي خامنئي الذي قيل أنه كان يدير شخصيا عمليات الرد على الأمريكيين بصواريخ الخردة الباليستية تلك الليلة ، ليلة الرد على الامريكيين و إسقاط الطائرة ، ربما لإعتقادهم أنه كان على متنها جواسيس أو لأي سبب آخر ..

فخامنئي هو من اعطى الاوامر باسقاط الطائرة و ليس غيره ...و الدليل و هو انه كان يدير عمليات الرد على الامريكيين بالصواريخ بنفسه كما قيل في الاخبار .و امتنع عن اعطاء الصندوقين الاسودين للشركة الاوكرانية المالكة للطائرة و قال ان الصندوقين أصابهما ضرر ..ثم عاد بعد ان نشر العالم فيديوهات اسقاط الطائرة بواسطة صاروخ ايراني للاعتراف بجريمته النكراء ..و قال ان إسقاط الطائرة ناتج عن خطأ بشري لاحد اعضاء الحرس الثوري .

هل هناك هبل أكثر من هذا في أي منطقة من العالم ؟؟

أسقطوا الطائرة و قالوا أنها نتيجة لخطأ ناتج عن ردهم على موت سليماني .

و من أرسل سليماني لمناطق خارج إيران يركض فيها كما يريد و يعبث بأرواح من يريد و يجعل نفسه في مرمى نيران الآخرين ؟ أليس خامنئي الحاكم الفعلي لإيران ؟

إذن الذي قتل سليماني في الواقع ليست أمريكا و إنما خامنئي نفسه ..هذا الاخير إن بقي في الحكم فسيرسل كثيرين غيره لنفس المصير.

سلوك إيران هذا الذي تظاهر ضده الملايين من الإيرانيين داخل إيران ، لن ينفع المدافعين عن إيران ،الذين يتحالفون معها فقط لأنها عدوة لأمريكا مثلهم ، في الدفاع عنها ...فالجريمة واضحة و المجرمين واضحين و يسيرون دولة مجنونة...إن إسقاط الطائرة ليس ناجما عن خطأ كما قيل و إنما عن هبل خطير لقادة تحت أيديهم قوة مُخَرّبة كبيرة . إنهم يعتقدون أن العدالة الجنائية الدولية لن تطالهم.

ماذا لو كان تحت يد خامنئي سلاحا نوويا ؟؟؟ لوكان ذلك لتم تسيير العالم إلى الكارثة..

و إذن فالعالم الحر اليوم و على رأسه أمريكا مُطالب كواجب تاريخي حاسم في عنقه لا مناص منه أن يساعد الشعبين العراقي و الإيراني كي يتخلصا بنفسيهما من هذا النظام الفاشي المنافق عند طبيب الأسنان بتحمل ذلك الألم الزائد الذي ذكرنا أعلاه وتقديم الجناة أمام العدالة لإنصاف ضحايا الطائرة الاوكرانية و عائلاتهم ...

فالمنطقة والعالم سيكونان أفضل دونه ...

و ليبارك الرب أمريكا و العالم الحر...

رابط فيديو صدام حسين :
https://www.youtube.com/watch?v=RWJtpNe0oBA




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,824,000,499
- صنم إيراني يسقط في بغداد بالصواريخ الأمريكية .شكرا أمريكا.
- صواريخ الإسكندر على رؤوس أصنام إيران العراقية
- تهنئة للحوار المتمدن و للمسيحيين بأعياد الميلاد المجيدة
- شرح شِعر مُهدى للعراقيين
- توضيح للمغاربة
- الفرق بين المغرب والجزائر
- نصائح لبعض المغاربة للإرتقاء بلغة التواصل عبر الانترنيت
- المغرب و مستقبل واعد مع الاتحاد الاوروبي
- وزير الفلاحة لم يقصد كل المغاربة
- سيادة المغرب على الصحراء لا نقاش فيها
- زجر العنف ضد النساء لا يخالف الإسلام في المغرب
- قانون زجر العنف ضد المغربيات مكسب لهن
- إزهر أيها الربيع
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان و الدستور المغربي
- بومبيو لم يناقش التطبيع مع إسرائيل في المغرب
- المغرب النوع ليس هو الجنس
- مزاعم عن بضائع إسرائيلية مضرة بالصحة في المغرب
- منظمة التحريرالفلسطينية تعترف بأن القدس يهودية
- شمال إفريقيا في الواقع ليس لها لغة خاصة
- المغرب النائب اليساري بلافريج مصيب بتعبير البهيمة بالبرلمان


المزيد.....




- نشرة كورونا.. أبرز القصص من المنطقة والعالم في 2 يونيو
- شاهد.. كاميرا هاتف توثق لحظة دهس شرطي أمريكي في نيويورك
- ترامب والاحتجاجات.. هل يلجأ للحل الأمني؟
- مئات الآليات وآلاف الجنود الروس يشاركون في العروض العسكرية ل ...
- كلمة لابد منها: دروس وجبن!
- سياسيون أمريكيون يناقشون أخطاء الجزائر عبر -ميدي1 تيفي-
- تمديد حظر التجول الليلي في نيويورك حتى الأحد بسبب استمرار أع ...
- 300 إصابة فقط من بين 10 ملايين شخص خضعوا للفحص في ووهان
- نيويورك تمدد حظر التجوال.. وكومو: الشرطة فشلت في أداء واجبها ...
- زعماء الدول السبع يرفضون إعادة روسيا إلى صفوف المجموعة


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال آيت بن يوبا - نظام إيران عدو للشعوب و للحرية والديموقراطية