أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - رواية الخاصرة الرخوة لجميل السلحوت














المزيد.....

رواية الخاصرة الرخوة لجميل السلحوت


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 6460 - 2020 / 1 / 9 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


الخاصرة الرّخوة للأديب جميل السّلحوت
قراءة وتحليل: نزهة ابو غوش
8/1/20
رواية الخاصرة الرّخوة للكاتب الفلسطيني، جميل السّلحوت صدرت حديثا عن مكتبة كلّ شيء للطّباعة والنّشر.
رواية الخاصرة الرّخوة هي رواية ذات مضامين اجتماعيّة تروي أحداثا واقعيّة لمناطق معيّنة في زمن معيّن، لم يذكره الكاتب، وعلى الأغلب بأنّها مأخوذة من بيىئته الّتي يعيشها الآن وعاشها بالماضي، وقد تنطبق هذه الأحداث على بعض من القرى الفلسطينيّة بعاداتها وتقاليدها وسلوكها، وهي تختلف من ثقافة لأخرى، وليس بالضّرورة تطبيقها على الأغلبيّة في المحيط الفلسطيني.
نقل الكاتب المشاكل الاجتماعيّة، نحو الزّواج المبكّر والمصائب المترتّبة عليه، الفجوة العميقة بين الطّبقات في المجتمع، ومفهومها السّلبي. الظّاهرة المثليّة، التّسلّط الذّكوري، الأزمات النّفسيّة الّتي يتعرّض لها الزّوجان أوّل حياتهم الجنسيّة. قضيّة الشّرف العائلي وعذرية الفتاة، قضيّة الحاجة للمال والسّفر لبلدان الخليج، قضيّة العائلة الممتدّة والتّدخّل المباشر بالأبناء حتّى ولو عن بعد.
كلّ شخصيّاته النّسائيّة في الرّواية كانت مستسلمة، حتّى جمانة المتعلّمة والمثقّفة في، استسلمت لقدرها وتزوّجت شخصا فُرض عليها، والأمرّ من ذلك أنّها عرفت طباعه وثقافته وسلوكه المشين ضدّها قبل الزّواج، قال لها: " قبّلي قدميّ" من الغرابة أنّ تلك الشّخصيّة لم تنطق بـ" لا" نريد أن نسال الكاتب: لماذا؟
كذلك شخصيّة الفتاة عائشة الّتي زوّجت برجل عمره أكثر من ضعف عمرها، رضخت لحكم الأهل وخاصّة الأمّ حين قالت بما معناه:
"هذا الزّواج ولا البلاش " هل الزّواج ضروريّ حتّى بأيّ ثمن؟ هنا استطاع الكاتب أن يرفع صوته، ويؤدّي رسالته للقارئ.
نجد بأنّ العاطفة الحميمة والرّومانسيّة والحبّ الحقيقي قد خلت تماما من الرّواية، فهل هذه حقيقة الإِنسان الفلسطيني، يرى بالمرأة وسيلة لشهوته وللإِنجاب فقط؟
ربّما أراد الكاتب نقل صورة أو لوحة اجتماعيّة بهدف تنوير القارئ بما يجري من ظلم واقع على المرأة الفلسطينيّة، وعلى المجتمع بشكل عامّ، لكن، أين وجّه الكاتب سهامه، نحو أيّ سبيل؟ أرى بأنّه قد التقط الصّورة بآلة تصوير؛ فخرجت متطابقة كما هي، لم نشاهد فيها لمسة الفنّان الرّسام، أو النّحّات الّذي يضيف شيئا من لمساته، كما أنّني لم أرَ احتجاجه على الصّورة المظلمة، ولم أسمع صرخته المدوّية على لسان احدى الشخصيّات تقول" لا".
من الجيّد الاستشهاد بالآيات القرآنيّة والأحاديث النّبويّة، لكنّ الكاتب أكثر منها فأصبحت كأنّها دروس فقهيّة يجب على القارئ أن يتعلّمها، حتّى الاستشهاد بالأغنية أرى أنّ لا ضرورة لذكرها كلّها؛ فهذا يضعف من السّرد الرّوائي.
وقع الكاتب في خطأ اقحام الرّواية بالحوار الدّيني بين جمانة وزوجها كما في صفحة222- 224".
أسامة: انا لا أقرأ إلا كتاب الله وسنة نبيه ومؤلّفات ابن تيميّة والنووي والإمام محمد بن عبد الوهاب وابن باز.
قالت متردّدة:
- لقد قرأت أنّ هؤلاء تكفيريّون... قرات فتاوي كثيرة لابن تيمية:" يستتاب ثلاثة أيام أو سيقتل" كذلك قضيّة النّقاب، واختلاف جمانة مع أسامة على لبسه.
كيف سيعرف القارئ من الصّادق جمانة أم أُسامة؟ حيث لم يظهر الكاتب هنا أيّ سند، فهي حسب رأيي مموّهة للقارئ ولا ضرورة لها في الرّواية.
لو أراد أيّ دارس جامعيّ عمل بحث عن المرأة الفلسطينيّة، فهل سيجد ضالّته في هذه الرّواية؟
أين المرأة الفلسطينيّة المنتجة في حقلها وسوقها وبيتها وتربية أولادها ومكتبها وشارعها ومقاومة احتلالها؟
هل أضافت الرّواية للقارئ الجديد ابن القرن الواحد والعشرين بما يتناسب مع طموحاته وأحلامه ومستقبله؟
وأخيرا، أرجو من الكاتب جميل السّلحوت أنّ يمدّنا برواية جديدة عن المرأة ذات الخصر المتين الّذي يحمل الرّجال والأطفال والوطن دون كلل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,760,429,931
- قصة-الأرجوحة-والارتباط بالأرض
- تحليل كتاب -من بين الصخور-
- رواية الحائط وتحقيق الذات
- خلق الشّخصيّات الإيجابيّة في رواية -ليت-
- الصراع في رواية شبابيك زينب
- ميلاء سعاد المحتسب وعاطفة التّحدّي
- رواية السّيق والقلق
- وميض في الرّماد ومعاناة المغتربين
- الصراع في رواية هذا الرجل لا أعرفه
- أشواك البراري وسيرة التحدي
- -طلال بن أديبة- والاعتماد على الذات
- برج الذّاكرة، للكاتبة الفلسطينيّة، حليمة دوّاس ضعيّف.
- رواية الرقص الوثني والخروج عن المألوف
- الحالات النّفسيّة لشخصيّات عشاق المدينة
- طغيان العاطفة في رواية -قلب مرقع-
- سردية اللفتاوية والجذور
- هواجس نسب حسين والضياع
- الصّراع في رواية -قلبي هناك-
- -حرام نسبي- رواية نسويّة بامتياز
- السخرية في يوميات الحزن الدامي


المزيد.....




- ليدي غاغا وبول ماكارتني يقيمان حفل أونلاين تأييدا لحملة مكاف ...
- سلمى الجيوسي شخصية العام الثقافية لجائزة الشيخ زايد للكتاب و ...
- شاهد.. محمد صلاح يغني باللغة العربية أثناء تدريبات ليفربول
- أدب نهاية العالم.. 5 روايات من كلاسيكيات الخيال العلمي
- أَعُودُ/ الشاعر عِمَادُ الدِّينِ التُّونْسِيُّ
- سقطات الوزير المقال عبيابة تنهي مسارا وزاريا مرتبكا
- فيلم وثائقي يكشف تفاصيل مثيرة عن جاسوس إسرائيل الشهير إيلي ك ...
- في ذكرى رحيله.. -الثقافة-: أحمد دحبور ترك إرثاً خالداً يُضيء ...
- شاهد: ضباط يعزفون الموسيقى للطاقم الطبي ومرضى كورونا في مستش ...
- شاهد|4 دقائق من المتعة والتحدي.. 250 من صانعي الأفلام بالعال ...


المزيد.....

- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني
- مأساة يغود الجزء الأول : القبيلة، الدولة والثورة / امال الحسين
- البحث المسرحي بين دراماتورجيا الكتابة والنقد المقارن / أبو الحسن سلام
- رواية الملكة ودمعة الجب كاملة / بلال مقبل الهيتي
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- قصة قصيرة الناس و التمثال / احمد دسوقى مرسى
- الأسلوبية في السينما الغربية / جواد بشارة
- مقالات في الرواية والقصة / محمود شاهين
- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - رواية الخاصرة الرخوة لجميل السلحوت