أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - حَجي بَكر والعَم عوديشو














المزيد.....

حَجي بَكر والعَم عوديشو


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6445 - 2019 / 12 / 23 - 20:46
المحور: كتابات ساخرة
    


" .. حجي بكر من أهالي قرية ويرانيا الجبلية ، كانَ مُتزوجاً من ثلاث نساء ، لهُ مِنهُنَ دزينة من الأولاد الشباب الأشداء . بينما إبن عمه مشكو ، ليس له ذُرِية وفوق ذلك ضعيف الحال . كان مشكو قد إستدانَ من حجي بكر ، ديناراً ، قبل أشهُر . في حين ان عوديشو صاحب مخزن البضاعة المنزلية ، لهُ ديون متراكمة على حجي بكر ، قد وصلتْ إلى مئة دينار .
في الصباح ، أرسلَ الحجي ثلاثة من أبناءه الى منزل إبن عمه مشكو ، وقالَ لهم : إطلبوا منهُ أن يُسّدِد الدينار الذي عليه ، فإذا لم يفعل ، إضربوه ضرباً مُبّرِحاً ، وإخبروه بأن الدَين أصبح دينارَين وسوف نزورك بعد إسبوع لإستحصاله ! .
عند الظُهر ، دُقَ باب منزل الحجي ، فذهبَ أحد أبناءه ليفتحه ، ثم عاد مُخاطِباً أباه :
* عوديشو يُسّلِم عليك ويُقّبِل يديك ، ويقول إذا أمكن أن تُسّدِد ولو جُزءاً صغيراً من الديون ، لأنهُ مُحتاج وعليهِ إلتزامات كثيرة .
إكفَهَر وجه الحجي من الغضَب ، وأمَرَ أولاده أن يُؤَدِبوا عوديشو بصورةٍ تجعلهُ يندم على قدومه إلى منزلهم ويتوب عن طلب دَينه ثانيةً ! " .
..........................
حكومتنا الموقرة في أقليم كردستان العراق ، وبحجة الأزمة المالية وخطر داعش ، قامتْ بإستقطاع جزء مهم من رواتب الموظفين في السنوات السابقة ، وأسْمَتْ ذلك إسماً جّذاباً [ إدِخار ] ، أي أجبرَتْ الموظفين المُسرِفين على الإدخار القسري ! . المُشكلة أنهُ وحتى بعد إنحسار خطر ما يُسمى دولة الخلافة الإسلامية وتطبيع العلاقة مع بغداد وبالتالي تحسُن الوضع المالي ، فأن الحكومة تلكأتْ في تسديد ماعليها للموظفين والمتقاعدين .
والمُفارَقة .. ان الموظفين عندما يُطالبون تسديد أجور الخدمات مثل الكهرباء والماء والغرامات المرورية ...الخ ، عن طريق إستقطاعها من أموالهم [ المُدّخَرة ] عند الحكومة نفسها ، فأن الحكومة لاتقبل ، وتطالب بالتسديد النقدي ! .
حقاً ان الحكومة تشبه حجي بكر ... ونحنُ خليطٌ من مشكو من ناحية والعَم عوديشو من ناحيةٍ أخرى ! .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,853,983,517
- لا خَلاصَ للقَتَلة
- كُل الأمَل
- حذاري من راكبي الأمواج
- إصلاح الرواتب والتقاعدات في الأقليم
- هل سنراهُم خَلف القُضبان ؟
- سَيّدي الرئيس .. إفْعَل كما فعلَ ولّي العَهد
- مَنْ كانَ يُصّدِق ؟
- بُوق علّاوي
- غُصن الزيتون ونبع السلام
- عِمَتْ عِين اِلوچاغ اِلماتِشِبْ ناره
- مُواصَفات القادة
- حمكو يتحدثُ عن بغداد
- بينَ العاطِفةِ والعَقل
- إضطرابٌ مُزمِن في العراق وسوريا
- في مقر الحزب الشيوعي في بحزاني
- مُدير ناحية هندي
- حمكو عراقِيٌ أيضاً
- حمكو ... وموازنة 2020
- علاج المَلَلْ
- زيارة ال - پاپا - فرنسيس إلى العراق


المزيد.....




- واقع الثورة السورية للكاتب الراحل سلامة كيلة
- تجربة تركيا الاقتصادية والاجتماعية.. للكاتب محمد صادق إسماعي ...
- نهب المساعدات الإنسانية.. فضيحة الجزائر والبوليساريو بالبرلم ...
- المجموعة العربية لدى اليونسكو برئاسة المغرب تدين بشدة خطة ال ...
- بوريطة:في غياب الأدلة، المغرب يتساءل حول خلفية التقرير الأخي ...
- الرميد: ليست هذه المرة الأولى التي تخطئ فيها منظمة العفو الد ...
- بم أعرب الفنانون عن شكرهم للأطباء؟
- الثقافة بين الارتهان وتعددية التوصيف
- كاريكاتير العدد 4713
- سعد لمجرد يحلق في سماء الأغنية المصرية بـ-عدى الكلام-


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - حَجي بَكر والعَم عوديشو