أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - زهير الخويلدي - العقل والثورة، من أجل مقاربة ثورية للعقل وعقلانية للثورة














المزيد.....

العقل والثورة، من أجل مقاربة ثورية للعقل وعقلانية للثورة


زهير الخويلدي

الحوار المتمدن-العدد: 6434 - 2019 / 12 / 10 - 21:45
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


" الحق في المشي منتصبا هو أمر أساسي لجميع التمردات وإلا لن تكون هناك انتفاضة " - أرنست بلوخ- مبدأ الأمل-
إذا فشلت الثورة في الواقع الاجتماعي ولم تقدر القوى الاجتماعية الصاعدة من الاستيلاء على الحكم والقطع مع النظام القديم وحصلت انتكاسة سياسية بعدا وصار انقلاب عسكري ورضي الناس بالحال ونجحت الثورة المضادة في إعادة ترتيب الأوضاع نبحث عن الأسباب في الثقافة والذهنية ونفتش عن الثورة في العقل وعن المكاسب المدنية والقيم الحضارية والمبادئ التوجيهية في المؤسسات المستقرة. أما إذا نجحت الدولة في بسط نفوذها وتطوير أدوات التحديث وعصرنة المجتمع وخلقت آليات للتعبئة وصنعت مشروعا حضاريا للمواطنين على أساس السيادة الوطنية ولحقت بركب التقدم على المستوى التكنولوجي والتصنيع الحربي وحسمت معركة الفجوة الرقمية والتنمية الاقتصادية فإننا نبحث في عقول نخبها وسواعد أبنائها وبناتها وفي المنظومة التربوية التي كونت المهارات ودور الثقافة التي شجعت على العمل وعلى الابتكار ونعود إلى البيئة الاجتماعية الحاضنة للاستفاقة والى المحيط المتطلع إلى التفوق. لقد تشكلت سرديات كبرى حول العلاقة الضدية بين القديم والجديد وحول العلاقة الودية بين العقل والثورة وحصلت ثورات اجتماعية مهمة نتيجة حدوث ثورات على الصعيد الأدبي والفكري والعلمي بمجتمع معين وحصل تقدم كبير على مستوى وعي الشعوب بمهامها واقتلعت عن جدارة مكانها في القمة بين الأمم المتحكمة في المعمورة بفضل الثورة في العقل والتجديد في العلوم والإصلاح للمعتقدات ولأنظمة التعليم. لكن كيف يمكن تشكيل مقاربة عقلانية للثورات تحميها من العنف والعسكرة والحرب الأهلية والارتداد؟ وهل يجوز الاشتغال على مقاربة ثورية للعقل تخلصه من التمركز حول ذاتها وتوقظه من شدة وثوقيته؟
لعل ثورة بلا عقل هي عصيان اجتماعي بلا مقصد إيتيقي وتمرد للجمهور دون برنامج للتحرر ومشروع للبناء وعقل بلا ثورة هو طاقة خاملة وجهاز عاطل ومنظومة إيديولوجية فارغة وخزانة من المعارف العقيمة والمقولات الضارة ونسق من النظريات المجردة وشبكة من التصورات المحافظة والرؤى الضالة. من هذا المنطلق تحتاج الجماهير إلى العقل التواصلي والتأويلي والتغييري لكي ترشد الممارسة وترتب العملية الانعتاقية من الشمولية وتشتغل على قلب الأوضاع لفائدتها وتكنس الفساد وتتصدى للمتحيلين. كما تحتاج النخب المثقفة إلى الطاقة الثورية والحماسة العاطفة للتغيير لكي تنتصر على جبنها وأنانيتها الضيقة وتحدد سلم الأوليات وتلتحق بالقوى الثورية في معركتها الكبيرة مع الاستعمار والاستبداد وبقايا الإقطاع. ما أحوج الثقافة الخاصة بنا إلى الثورة العقلانية والعقل الثوري وما أحوج الجماهير إلى النظرية الثورية والممارسة العقلانية لكي تتجنب الخوض في القضايا الثانوية والمشاكل المفتعلة وتقنع الطابور الخامس بالمشاركة في نحت الملحمة الكبرى ضد الشمولية وتنطلق في استكمال مهام التحرر السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي وتصنع رأيا عاما مضاد لكل ارتداد على المسار وتمنع أي حنين للماضي الشمولي.
فمتى تعمل الثقافة السياسية على التجديل بين العقل والثورة مثلما قامت الفلسفة بتجديل العلاقة بين النظرية و الممارسة؟ وماهي الشروط الفلسفية التي تساعد على تثوير العقل الجمهوري وعقلنة الثورة الاجتماعية؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,956,003
- الفكرة الفلسفية للثورة المدنية
- فن طرح السؤال بما هو المقام اللائق بالفيلسوف
- مقابلة مع بول ريكور عن جدوى الفلسفة اليوم،
- عالمية الفلسفة في زمننا الثوري
- بداية الواقعية السياسية عند ابن خلدون
- الفلسفة انتصار منطقي على العبث
- أي مقام جديد بالنسبة لنا حسب بول ريكور وحنة أرندت؟
- المدينة من منظور الفيلسوف: من الاحتماء الى الثورة
- حاشية ثورية على الانتخابات التونسية
- فوز المرشح الثوري في الانتخابات الرئاسية التونسية
- مصطلح الإيديولوجيا عند غرامشي بين الاعتباطية والعضوية
- بورتريه الفيلسوف من خلال أدواره في حياته العادية
- أصول تفسير الأحلام عند بن سيرين
- الدعائم الرياضية والطبيعية للفلسفة العقلية عند ابن باجة
- السرد الفلسفي للحياة الطبيعية عند ابن طفيل
- أهمية تدريس الفلسفة للأطفال
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور
- العملية الانتخابية والسلوك الديمقراطي
- الثورة الشعبية بين المد والجزر
- النظرة الحسية والرؤية الوجودية والإبصار المعرفي


المزيد.....




- حسن أحراث// ائتلاف حقوق الإنسان يزور -الولي- بنموسى
- مؤتمر صحفي لعرض الخطة المالية الانقاذية...
- حسن أحراث// التنسيق النقابي الخماسي: أي دور؟ أي أفق؟
- لن ندفع الثمن
- كارل ماركس
- نواب من اليسار يتهمون ميركل بالتورط في مقتل سليماني
- لقاء حواري حول العمل الطلابي والشبابي في الجامعة اللبنانية و ...
- المسيرة الشعبية الاسبوعية بعنوان #ستدفعون_الثمن
- القمة العالمية للشعوب
- نواب من اليسار المتطرف يتهمون ميركل بالتورط في مقتل سليماني ...


المزيد.....

- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - زهير الخويلدي - العقل والثورة، من أجل مقاربة ثورية للعقل وعقلانية للثورة