أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - احسان جواد كاظم - سلميتكم أفزعتهم !














المزيد.....

سلميتكم أفزعتهم !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6434 - 2019 / 12 / 10 - 18:09
المحور: ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
    


سلميتكم أغاضت الطغمة الحاكمة بكل مستوياتها وبالخصوص بارونات الميليشيات بعد ان اختطفوا الدولة, فهي أخرجتهم عن طورهم, جنّنتهم بعد ان صارت اراقة الدماء كل عالمهم بل هوايتهم ومصدر رزقهم وتسلطهم.

فقد تعود افراد هذه الميليشيات على العنف وصور القتل والحرب, الذين لا يرون انفسهم بدونها, بعد الصراع الطائفي اعوام 2006 - 2008 وكذلك الحرب ضد الدواعش, لاسيما بعد ان ارتبط ذلك بسلطة لا متناهية حاكمة ومتحكمة وقدسية ملفقة, وموارد مادية وامتيازات متنامية ودعم سلطات دينية متنفذة مع تقدير شعبي للتضحيات الجسام لتحرير البلاد من رجس " الدولة الاسلامية " داعش.

لكنهم استفحلوا بعد تشكيلهم لأحزاب دينية تشارك في التحاصص الحكومي لتكريس الفساد, وتحولت هذه الميليشيات لغطاء الحماية المسلح لكل تلك السرقات لموارد الشعب اضافة الى انتهاك الكرامات والاعتداء على الحريات الخاصة والعامة بدعوى الالتزام الديني... وبعد ان اصبح قادتهم يجاهرون بالولاء لقادة ايران الاسلامية على حساب الوطنية العراقية...
هنا بدأ النفور الشعبي من هذه الممارسات واصحابها.

اصبح سلاحهم جزء من شخصيتهم وكيانهم ومقدارهم... بدونه لا يساوون شيئاً, فهو مصدر قوتهم الوحيد وحجتهم في كل نقاش صريح, ولم يعد يهمهم معنى امتلاكه في ظرف لا يحتاجه.

لذا فأنهم يرون في سلمية المنتفضين تجريداً لسلاحهم وتهديداً لكيانهم ومستقبلهم, خاصة بعد اسقاط صنيعتهم عادل عبد المهدي عن كرسي رئاسة الوزارة, لذلك يحاولون, بأقصى جهودهم, ان يستعيدوها بمحاولة جر المنتفضين الى رفع السلاح, بارتكابهم مجازر عديدة ضدهم مرة على ايدي مُدمجيهم في القوات المسلحة ومرات اخرى بشكل مباشر, وهو ما كان له مكان في مجزرتي الناصرية والنجف وفي مجزرة جسر السنك - الخلاّني الرهيبة.

وتشهد سوح التحرير على مدى الوطن, من جانب آخر, اشتراك مقاتلو المتطوعين الشعبيين في الحرب ضد داعش او ابنائهم في انتفاضة تشرين / اكتوبر الشعبية, ممن لم يُنصفوا وممن شاهدوا بأم اعينهم غياب عنصر العدالة والتقدير لتضحياتهم المتمثلة بمظاهر ثراء قادتهم الميليشياويين مقابل ضعف حالهم, كما يشهدون مدى ارتماء هؤلاء القادة في احضان القادة الايرانيين وخدمة مصالحهم على حساب مصالح شعبهم.

غالباً ما يصاب المقاتلون في الحروب بما يسمى نفسياً ب " سندروم ( متلازمة ) الحرب " والتي تتسم بعض اعراضها بالسلوكيات العنفية غير المبررة حتى بعد العودة الى الحياة الطبيعية العامة, وهكذا كان هناك ما يسمى ب " سندروم حرب فيتنام " لدى الجنود الامريكان العائدين بعد حرب فيتنام, و " سندروم حرب الخليج " الذي عانى منه الجنود الامريكان والبريطانيين وغيرهم.

لقد كانت مجزرة السنك - الخلاّني في ساديتها ومسلسل الاختطاف والاغتيالات المجنون للناشطين المدنيين تأكيداً جلياً على اصابتهم بمرض " سندروم, متلازمة الحرب ", لذا فقد اصبح من اللازم والضروري والواجب تجريدهم من ادوات اجرامهم بحق المواطنين وادخالهم باسرع وقت الى مصحات التأهيل النفسي بعد محاكمتهم كل حسب جريمته.

بصبر غاندوي ( من المهاتما غاندي ) وبعزم مانديللي ( من نيلسون مانديلا ) تنتزعون انتصاراتكم... انتصاراتنا !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,125,333
- اليوم, الشعب يُملي شروطه عليهم !
- اختطاف النشطاء السلميين... سلاح الخائبين !
- كفوّا عنّا مندسيكم !
- عملها جيل ( السپونج بوب ) وانتفض !
- كل الرصاصات المنطلقة من الفوهات من مسؤولية الحكومة !
- عادل عبد المهدي - شيل حواجز... حط حواجز !
- ليس للقرعة ما تتباهى به, ولا حتى بشعر بنت أختها !*
- إنتشال إستشاري من فشل إنتخابي !
- مراجعة روتينية لدائرة حكومية
- بعيداً عن الشعبوية... قريباً من الحزب الشيوعي
- مخدرات أشكال وكلاشي !
- من يلعب عندنا بالنار ؟
- للشيوعيين سلطة الورد !
- السلام من مطلب نخبوي الى نزوع شعبي !
- شرارات نارية في رسمة كاريكاتورية
- نذُر حرب... والعراق مُسبلاً يديه !
- الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي... لعبة تليق بسُرّاق نفط !
- رأي - ليكن نشيدنا الوطني, نشيد مباديء وقيم لا هتافات ونقم !
- الغوث الغوث... داهمنا الغيث !!!
- الأحتمال المكين في قضية مخدرات الأرجنتين


المزيد.....




- مواجهات حول مكتب رئيس وزراء لبنان الجديد مع تواصل الاحتجاجات ...
- فيديو: مصرع 30 شخصاً جراء عاصفة عاتية جنوب شرق البرازيل
- فيديو: مصرع 30 شخصاً جراء عاصفة عاتية جنوب شرق البرازيل
- قبة الأردبيلي.. معلم صوفي صفوي آيل للاندثار بالقدس
- إيران تشترط رفع العقوبات للتفاوض.. ترامب: لا شكرا
- بالفيديو.. تعرف على طبيعة فيروس كورونا وأعراضه ومخاطره
- غضب في إيرلندا وأسكتلندا تريد الانفصال.. هل ينفرط عقد المملك ...
- كوبا: الإدارة الأمريكية ضغطت على بوليفيا لتقطع العلاقات مع ه ...
- -إحداهما على البحر-.. رهف السعودية تفاجئ الجميع بصورتين جريئ ...
- مراسلنا: وزير الصحة الصيني يقول إن دواء فعالا لعلاج -كورونا- ...


المزيد.....

- تحديد طبيعة المرحلة بإستخدام المنهج الماركسى المادى الجدلى / سعيد صلاح الدين النشائى
- كَيْف نُقَوِّي اليَسَار؟ / عبد الرحمان النوضة
- انتفاضة تشرين الأول الشبابية السلمية والآفاق المستقبلية للعر ... / كاظم حبيب
- لبنان: لا نَدَعَنَّ المارد المندفع في لبنان يعود إلى القمقم / كميل داغر
- الجيش قوة منظمة بيد الرأسماليين لإخماد الحراك الشعبي، والإجه ... / طه محمد فاضل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية - احسان جواد كاظم - سلميتكم أفزعتهم !