أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود فنون - العراق وماذا اولا














المزيد.....

العراق وماذا اولا


محمود فنون

الحوار المتمدن-العدد: 6427 - 2019 / 12 / 3 - 21:37
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


إن أحداث العراق شديدة الخصوبة والتداخل مما يجعل تحليلها بالضرورة وفق المنهج العلمي في البحث ، لتشخيص الوضع وبالتالي تحديد الأهداف وبالضرورة تحديد مهام العملية الثورية وبالتالي أيضا التأشير على القوى الأمينة على العراق والأمينة على شعارات التغيير والمرتبطة بها والحريصة على تحقيقها مهما غلت التضحيات .
العراق يخضع لاحتلال الأجنبي وهيمنة على مجمل الوضع بما فيه المبنى السياسي وتراكيبه الطائفية ومبناه القانوني وكل مركبات الحكم والمبنى الثقافي كذلك .
والعراق يخضع للتراكيب الطائفية المتفاهمة على المحاصصة والمتصارعة فيما بينها والتي ساهمت بتفسيخ العراق اجتماعيا وسياسيا وروحيا وثقافيا وحرب متواصلة على الروح الوطنية ووحدة العراق .
والعراق شبه مقسم بين الطوائف والإثنيات التي تتناهشه وتكرس التبعية للاجنبي
وبشك ابرز هناك مشكلة الكرد وطرائق التعبير عنها من خلال تداخلات اعداء العراق الذين كرسوا ويكرسوا مشكلة الكرد ليس كمسلأبة قومية بل كخنجر في قلب العراق النازف .
هناك كذلك ثروات العراق المنهوبة من نفط ومستخرجات معدنية متعددة ، وكذلك بما يشمل كل ثروات المجتمع المادية التي كان يتمتع بها الشعب العراقي قبل الحرب الثلاثينية عام 1991 وقبل غزو العراق عام 2003م
يضاف الى ذلك ايضا الدمار الذي لحق بالبنية الإجتماعية الإقتصادية نتيجة الغزو وما صاحبها من ترحيل وقتل وملاحقة للكادر المجتمعي عموما والعلمي خصوصا ، ورحيل كم كبير من الكفاءات الضرورية للمجتمع والتي يصعب تعويضها في وقت قصير .
بعد ذلك ما جرى من تدمير للقطاع العام ومؤسساته وما جرى ويجري من نهب وسلب للمال العام بسبب الفساد الموجه والناتج عن بنية الحكم المتفسخة والموالية للغرب الإستعماري أو متعددة الولاءات .
وما حصل لقطاع النفط من نهب وتبديد من قبل السلطات الأمريكية والبريطانية وبمعاونة الحكم الفاسد والخانع وما يجري من سرقات وتهريب في السوق السوداء بعد ان كان تحت سيطرة الدولة المركزية .
لقد جلب الإحتلال الأمريكي للعراق دمارا هائلا وتفسيخا للمجتمع وتخريبا للاقتصاد ودمارا هائلا للقطاع العام وقطاع الخدمات الموجهة للجمهور وما فيها من مؤسسات التأمينات متعددة الأشكال والأهداف .كما وتفسيخا للبنية والحياة الروحية والروح الوطنية التي تمتع بها العراق ، مستذكرين أن العراقيين ومنذ اليوم الأول لاحتلال العراق بدأوا بالمقاومة المسلحة بكل أنواعها
لقد كانت حياة الشعب العراقي أكثر يسرا وانتظاما وأمنا بحيث لا يمكن مقارنة أو مقاربة الأوضاع بعد عدوان 1991 وما صاحبه من حصار وزاد الأمر سوءا على سوء بعد الإحتلال البريطاني الأمريكي للعراق عام 2003م .
هذا غيض من فيض
واليوم هبت جماهير العراق في الشوارع بعد أن انهكتها الحالة التي يتحكم فيها محليا نظام المحاصصة الطائفية والجهوية والإثنية ،والفساد والخنوع للأجنبي ، وبعد أن سلطت عليها داعش والقوى الظلامية التي لا زالت تعمق الإنهاك والتردي.
إن أول مهمة يطرحها هذا الواقع على العراق هي مهمة التحرر الوطني من كل تدخل أجنبي .
ومهمة بناء اقتصاد وطني مستقل عن التبعية ويستعيد ملكية النفط والقطاع العام ويعيد بناء مؤسسات خدمة الجمهور في مجالات الصحة المجانية والتعليم المجاني بكل مستوياته وخدمات الإسكان وغيرها . ويعيد المؤسسات الإستهلاكية التي كانت تؤمن الكثير من الإحتياجات للطبقات الشعبية باسعار مدعومة.
مهمة توجيه الإنتاج الزراعي ودعمه وتأمين توزيعه وتصنيعه وتوزيع مزيد من الأراضي على الفلاحين وتأمين مستلزمات استثمارها وفق خطط موجهة .
مهمة تنمية وحماية الثروة الحيوانية وتطوير رعايتها ودعمها وحمايتها .
إعادة بناء الصناعة واستثمار المواد الخام من كبريت ومعادن ، وتصنيع النفط .
إعادة بناء محطات توليد الكهرباء والطاقة ومحطات ضخ المياه ومعالجتها .
إعادة بناء البنية التحتية بمختلف تنوعاتها بما يؤمن سير الحياة العادية ويؤمن لوازم الصناعة والزراعة .
إعادة بناء الحياة الروحية والثقافية وتنمية العداء للمحتل وأدوات حكمه التي هي وسيلته في استمرار تسلطه ووجوده واستمرار الدمار الداخلي المتواصل .
والتخلص من الطائفية السياسية البغيضة ومختلف اشكال التقسيمات وتوحيد المجتمع العراقي على قاعدة المواطنة والعلمانية وتحييد الدين نهائيا .
ما العمل؟
وإن أول مهمة يتوجب انجازها هي بناء أداة الثورة المسلحة بالفكر الثوري والثقافة الثورية والتي تضع نصب عينها انجاز المهام الثورية برؤيا وآفاق الإشتراكية العلمية ورؤيا إعادة بناء ما تهدم في العراق .ليعود العراق حرا أبيا قادرا على حماية مواطنيه واستعادة المهاجرين والمهجرين واستعادة ثروات العراق المنهوبة وتجنيدها في عمليات إعادة البناء.
وهنا لا بد أولا من تحديد معسكر أعداء العراق الذين يتوجب أن توجه السهام لهم . أعداء الخارج والأعداء الطبقيين والفاسدين في الداخل بوصفهم أدوات الظلم الخارجي والداخلي والذين يجب كنسهم. وذلك دون مواربة من جهة ودون خلط من جهة أخرى.
وتحديد القوى التي من الممكن أن تدعم قوى التغيير مهما كانت درجة التحالف ( فاليوم لا يوجد اتحاد سوفييتي )
وتحديد القوى الداخلية التي من الممكن التحالف معها من أجل انجاز مهمة التحرر من الأجنبي ومهمة تحرير الإقتصاد وإعادة بناءه بما يخدم الشعب العراقي , أي انجاز ما يسمى بالجهة الوطنية أو الشعبية إن جاز القول .
إن الأمر جد كبير ومتشابك ومعقد وفي نفس الوقت ضروري جدا كمهام تاريخية يطرحها الواقع الحي المعاش .
إن المهمة المطروحة لا تقف عند حدود إقالة رئيس الوزراء وحكومته مع بقاء الحال على حاله كما حصل في تونس ومصر . مع ان تصعيب الأمر على الحكم وزعزعته من الخطوات الهامة وربما مقدمة لكنسه فيما إذا استمر الضغط من أسفل بشعارات التغيير .
وإلى مقال آخر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,636,863,262
- وزير خارجية امريكا ووعد بلفور
- ثورة 1936م -1939م مقدمات ونتائج
- الباقورة والغمر حرتان
- معضلات في الحراك الجماهيري اللبناني
- العدوان التركي على سوريا وموقف الغرب الإستعماري
- نتائج الإنتخابات الإسرائيلية لم تتأثر بدعاية نتنياهو
- فاز سعيد والقروي وخسرت تونس
- سياسة نتنياهو ام السياسة الصهيونية
- حزب الله المقاوم واصطفاف المثقفين
- فلسفة المواجهة وراء القضبان
- تخابيص جوزيف مسعد
- القصف المجرم لغزة هومفاوضات هذه المرة
- الإصطفاف في المعسكرات ليس مجرد اختلاف
- في الخطاب السياسي الفلسطيني
- دفاعا عن سوريا دائما
- تتبعوا اشكال وصيغ قرارات المجلس الوطني
- الخطاب الديني الساذج والخطاب السياسي الساذج
- تفاعل مع ما كتبه ناجح شاهين
- قرارات ترامب في الحرب الإقتصادية
- أحمد سعدات وقانون يهودية الدولة


المزيد.....




- 4 قتلى بينهم المهاجم و7 إصابات في حادث إطلاق نار بقاعدة جوية ...
- -معجزة طبية-.. سيدة تعود للحياة بعد 6 ساعات من توقف قلبها
- الجزائر: مظاهرات حاشدة في العاصمة في الجمعة الأخيرة قبل الان ...
- الخارجية المصرية بشأن المصالحة مع قطر: نبحث دائما عن الحلول ...
- آبل توضح سبب تحقق آيفون 11 الدائم لمواقع المستخدمين رغم تعطي ...
- احتجاجات في اليونان بذكرى مقتل فتى على يد شرطي
- -الحب ليس جريمة-.. مغربيون يوجهون عريضة للبرلمان تشرّع العلا ...
- دب يجوب الشوارع ويثير ضجة في الولايات المتحدة
- خمسة قتلى في انفجار غاز في سلوفاكيا
- سعوديون يعربون عن وفائهم ومحبتهم لمعلمهم المصري


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود فنون - العراق وماذا اولا