أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - لنبكي على العراق دما














المزيد.....

لنبكي على العراق دما


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6427 - 2019 / 12 / 3 - 20:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بلد تبكي عليه القلوب قبل العيون لما آلت إليه أوضاعه , فكان ومازال بين مطرقة الجلاد وسطوة الحكام الظلمة , وبين مجتمع لايعرف ماذا يريد وماهي مصلحته وكيف يتعامل مع مستقبله ومصيره , فصار شعباً كالنائم يسير في ليلة ظلماء , وما نراه من مواقف سياسية لاترقى أن تكون احتواء لأي أزمة التي بدأت تضيق على الواقع السياسي وتحركه وفق الأهواء والأجندات ناهيك عن الاستهداف المباشر لضرب الواقع السياسي برمته بعيداً عن استهداف رموز الفساد بشخوصهم الذين عاثوا في الأرض فساداً ومزقوا وحدة شعبه وسرقوا رأيه , حتى أمسى بلا وطن يدافعون عنه وينتمون له , وما نشاهده يومياً من حلقات التأمر على العراق وشعبه ضمن سلسلة كبيرة من المواقف المعادية والتي تريد أن تعيد معادلة ظالمة كانت تحكم 40 عاماً بالحديد والنار وما شهدناه من سلوك في بعض التظاهرات التي شهدتها مدن العراق وتحولت بالبعض منها من سلميتها وحملت أجندات عبرت عن هذا التأمر , والذي وصل حد إزهاق أرواح الأبرياء وبدم بارد , والهدف هو ضرب أركان الدولة وإنهاءها ،حيث عانى هذا البلد من ويلات الحروب , ومن الحكام الظلمة الذين حكموه لسنين طوال واحكموا قبضتهم على هذا الشعب وخنقوا حياته وانهوا وجوده حتى أمسى شعبأ يجهل مصيره ودوره في أي مستقبل قادم وعلى طول فترة حكم البعث وما جاء بعده من أحداث عكست فشل الحكم السياسي وإدارته في البلاد .
العراق الذي يقبع اليوم ضمن الدول العشر الأسوأ في مجال الفساد على مستوى العالم، وفقا لمنظمة الشفافية العالمية، إذ حل في المرتبة 166 من أصل 176 دولة. وربما لا يكون مفاجئا أنه بين الدول العشر الأسوأ عالميا كانت هناك خمس دول عربية أخرى هي سوريا واليمن والسودان وليبيا والصومال. العامل المشترك بين هذه الدول الست هو عدم الاستقرار السياسي، والحروب والنزاعات الداخلية، إضافة إلى غياب الشفافية والمساءلة والرقابة الحقيقية ، كل الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ غزو 2003 رفعت شعار محاربة الفساد، وأعلنت أنها تدعم عمل هيئة النزاهة التي أنشئت منذ عام 2004، ومنحها الدستور العراقي المجاز في 2005 استقلالية وصلاحيات واسعة، بحيث لا تخضع إلا لمساءلة مجلس النواب. لكن على الرغم من ذلك فإن العراقيين لم يروا نتائج حقيقية ومقنعة، بل استمرت شكاواهم من استشراء الفساد الذي جعل بلدا غنيا مثل بلدهم يعاني من انتشار الفقر والعوز، ومن نقص في الضروريات مثل الدواء، وتردٍ مريع في الخدمات، والأدهى من ذلك أن ملف الفساد تداخل حتى مع حرب الإرهاب التي بددت خلالها مليارات الدولارات في بعض مناقصات الأسلحة الضخمة وعقود الأعمار والاستثمار إلى ملفات الكهرباء التي استنزفت ميزانية البلاد وأرهقتها .
العراق الجديد يعيش اليوم أحداث وتقلبات سياسية خطيرة جعلت منه ساحة صراع للآخرين ،لذلك ينبغي لسياسينا أن يعوا أن "حبل الكذب قصير" ومهما حاولوا التغطية على فشلهم في بناء الأسس المتينة للمشروع الوطني وبناء مؤسسات الدولة العراقية ،فلن يفلحوا ابداً لان الشعب العراقي ربما يتناسى ، ولكن لن ينسى من استغفله ، وجعله محطة اختبار لتجاربه ، من اجل كرسي هو في الأساس مبني على الرمال ، لا على أساس الإدارة الصحيحة للدولة ومؤسساتها ومشروعها الوطني .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,412,159
- من يتحمل فشل حكومة عبد المهدي ؟!
- المرجعية الدينية تطلق رصاصة الرحمة على القوى السياسية ؟!
- مابين بغداد وبيروت انتفاضة أم تظاهر ؟!
- من ردفان إلى نجران ... اليمنيون أسياد الميدان
- طائرة الاصلاح تغادر بغداد ؟!
- بهمة ابن الزبير ... الكوفة تنهض من جديد
- البغدادي..نهاية محتومة لخلافة مزعومة .
- الحكومة والمعارضة..ديمقراطية الرسائل .
- نهاية داعش الحقيقية
- الحكيم يعتزل السياسة ؟!
- مستشفى التويثة وإرهاصات السياسة ؟!
- جسر الطابقين يتمدد ؟!
- ماذا بعد حل الحشد الشعبي؟!
- برتقال ديالى في صيفها اللاهب .
- التظاهرات خيمة الفاسدين ؟
- ثقافة المعارضة في الدولة الحديثة ..
- هل أزيل الغطاء عن عبد المهدي ؟
- عبد المهدي بين الإقالة والاستقالة ؟!
- العراق يرد على العرب ؟
- الدولة العميقة تقود من جديد ؟!!


المزيد.....




- رئاسة تركيا: للآن لم يصلنا طلب إرسال جنود من ليبيا.. واتفاقن ...
- الاعتداء على مرزوق الغانم.. السعيد والنامي والدويلة يعلقون
- فيديو غرافيك: الجزائر .. الجيش يلعب دورا سياسيا منذ الاستقلا ...
- أكثر المدن الروسية رفاهية
- شهر عسل يتحول إلى مأساة بسبب بركان نيوزلندا! (صور+ فيديو)
- نتنياهو يبلغ الهيئة العليا للكنيست أنه سيستقيل من جميع مناصب ...
- الكرملين: نأمل أن لا يؤثر طرد دبلوماسيين ألمانيين سلبا على ا ...
- مصر...العثور على حوت قديم برمائي
- تعرف على الناشطة السودانية الشابة التي تشرح التغير المناخي ع ...
- في حال فوزه هل يفي جونسون بوعده بتنفيذ بريكست؟


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - لنبكي على العراق دما