أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرانسيسكو روسو - لهذا سبب انا متنور الجزء الثاني














المزيد.....

لهذا سبب انا متنور الجزء الثاني


فرانسيسكو روسو

الحوار المتمدن-العدد: 6426 - 2019 / 12 / 2 - 04:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لهذا سبب انا متنور .
_ سيسئل الشخص ما هو التنوير ؟
_ اليك الاجابة يا صديقي .
ّ التنوير حركة فكرية تسعى الى دفاع عن العقلانية و مبادئها كوسائل لتاسيس نظام شرعي للاخلاق والمعرفة ( بدلا من اديان) ومن هنا فتنوير بدات في العصر الفلاسفة الاغريق كالافلطون وارسطو وافلوطين وطاليس ووصول الى الفلاسفة الفارس كالابن سينا والفاربي و ابن حيان ووصول العصر النهضة في اوروبا كارينيه دكارت وجان جاك روسو وفولتير واسحاق نيوتن هؤلاء العظماء قاموا بتنوير العالم البشري في تاريخ انسان والتنوير هو بداية الافكار المتعلقة بتطبيق العقلانية وبتنوير وصل البشر الى التطور ورواد الحركة كانوا يعتبرون مهمتهم هي قيادة العالم البشري الى التطور وترك المعتقدات الباطلة كالتقاليد الدينية وتناقضات الثقافات القديمة التي تسبب انحراف الاجتماعي ولافكار لا عقلانية كالايمان بالخرافات الخ ضمن الفترة الزمنية المسمات العصور المظلمة .
وساكمل لماذا احب فكرة التنوير؟ ولماذا التنوير افضل فكرة ؟
التنويرية فلسفة تفسر علاقة الخالق الكون ، وترى ان الخالق الكون زوده بنظام متكامل للعيش وتركه دون تدخل منه، وتعتقد التنويرية ان الخالق الكون لم يرسل انبياء كحجة على وجوده ، وانما هي من صنع البشر، ومعنى هذا انها تفصل مابين الإيمان والدين، و تؤمن بوجود الخالق فقط.

هذه الفلسفة لايوجد لها أب أو منشيء أو مؤسس.. وانما هي قديمة، نشأت قبل ظهور الأديان وإستمرت في التبلور والبروز والإنتشار على يد الأحرار، ويمكن النظر اليها على انها دين الإنسان الأول الفطري الذي أدرك بالبداهة وجود خالق الكون وسعى الى الإتصال به والتقرب منه بواسطة الطقوس وتقديم القرابين من أجل كسب محبته والحصول على حمايته من كوارث الطبيعة والشر المحيط به، ثم مع تطور الحياة تشذبت التنويرية وأخذت طابعا عقليا وروحيا نخبويا.
تعد التنويرية بحق فلسفة الإيمان المتنور العقلاني الذي يحترم حرية الإنسان وإرادته وقدرته على إختيار طريقه تواصله وإيمانه بالخالق بعيدا عن وصاية الأديان ورجالاتها، وتحرر البشر من سجون التعصب والكراهية والحروب الدينية، وتجمع شملهم حيث لايوجد فيها مشكلة إحتكار الحقيقة والإيمان وكل طرف يقصي ويكفر الطرف الآخر المختلف مثلما هو حاصل لدى الطوائف والأديان، بل على العكس في التنويرية يصبح هذا المعتقد شأنا فرديا وللإنسان مطلق الحرية في تصور طبيعة وقدرات شخصية الخالق حسب إدراكه ووعيه.
وتقف التنويرية في العالم البشري كمساهم في تطوير وابعاد ضرر على البشر ، فهي من جهة تؤمن الخالق أو القوة الخارقة، ومن جهة تنفي وجود الأديان المرسلة من الخالق، وهي تتعارض مع الحيرة الفكرية التي يعيش فيها الملحد الذي لم يجد الأجوبة المقنعة عن تساؤلاته، وتركن للبداهة والمنطق وتؤمن بوجود خالق عظيم لهذا الكون.
طبعا هذا المستوى من الإيمان النخبوي.. لايلبي الحاجات الروحية لغالبية الناس الذين يبحثون عن الإيمان الممزوج بالدين والمتجسدات والمحسوسات و إستمداد الشعور بالطمأنينة والحماية والقوة من خلال أداء الشعائر والطقوس في المعابد والكنائس والمساجد، والإنتماء الى الأنبياء والأولياء والخضوع الى سلطة رجال الدين الذين يفكرون نيابة عنهم.
يتطلب إعتناق التنويرية مرحلة متقدمة من النضج والإستقلال النفسي الداخلي عن الإرث العائلي والإجتماعي الديني، والتخلي عن الإعتماد على مايوفره الدين من فوائد روحية نفسية، وإستبدالها بالإيمان المطلق بالخالق وربط العقل والروح به فقط مع استمرار الدهشة من أسرار وغموض هذا الكون وخالقه، والتساؤل الدائم عن الخالق والحياة الذي له أعظم الفوائد حيث انه يحررنا من إستعباد الحياة لنا ويجعلنا نرتقي بأنفسنا عن الإنغماس فيها، ونستعيد ذاتنا المستلبة من إبتلاع التفاصيل اليومية لها، ونزهد ونقلل من أطماعنا وصراعاتنا وما ينتج عنها من عذاب وشقاء.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,759,319
- لهذا سبب انا متنور


المزيد.....




- شاهد: نقل "ضوء السلام" من بيت لحم إلى كاتدرائية زغ ...
- موسوي: ايران لا زالت تمد يدها للدول الاسلامية
- شاهد: نقل "ضوء السلام" من بيت لحم إلى كاتدرائية زغ ...
- بعد شائعات عن تسهيل إجراءات هجرة المسيحيين اللبنانيين.. السف ...
- دار الإفتاء المصرية تكشف عن تطبيق جديد يستخدمه تنظيم -داعش- ...
- -الإفتاء المصرية- تحذر من تطبيق بديل يستخدمه عناصر تنظيم -دا ...
- مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدفاعية : هدف قوى الاست ...
- حريق كاتدرائية نوتردام الباريسية: الترميم جار لكن الصرح العر ...
- خطة لزيادة عدد المصلين في المسجد الإبراهيمي
- بوكو حرام تقتل 19 من الرعاة خلال مواجهات


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فرانسيسكو روسو - لهذا سبب انا متنور الجزء الثاني