أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فخر الدين فياض - الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!














المزيد.....

الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!


فخر الدين فياض
الحوار المتمدن-العدد: 1562 - 2006 / 5 / 26 - 11:24
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لا شك أن إيران كانت (المستثمر) الأكبر للاحتلال الأميركي في العراق من حيث إطاحته بنظام صدام حسين الذي كان يعتبر بحق أنه الرادع الأساسي لمطامع إيران الإقليمية إزاء الخليج العربي..
وقبله استفادت من احتلال أفغانستان من حيث خلاصها من نظام طالبان المعادي لجمهورية الخميني الإسلامية والنقيض الفعلي لها..
إلا أن الأمر الذي لم ينتبه إليه الكثيرون هو الفخ الإيراني للجيش الأميركي في العراق.. فبعد ثلاث سنوات من (الاستثمار) الإيراني لهذا الجيش وتنفيذه واقعاً ونتائج لكل ما يخدم الأجندة السياسية الإقليمية لإيران من حيث فتح أبواب العراق الجنوبية أمام المخابرات الإيرانية وقواتها الخاصة، وتحقيق وصاية إيرانية شبه كاملة على الحكومة والبرلمان العراقيين.. يجد هذا الجيش نفسه بجحافله التي تتجاوز المئة والخمسين ألف جندي تحت مرمى النيران الإيرانية.. وأنه قد وقع فعلاً في شرك (نجاد) الذي اعتبر أن الظرف الدولي والإقليمي الحالي هو الأنسب لتمرير مشروعه النووي وتحقيق مكاسبه الإقليمية في كامل المنطقة.. شاء الأميركيون أم أبوا؟..
وشاء عرب الخليج أم أبوا؟!..
وشاء (القانون الدولي) أم أبى؟!!..
الفخ الإيراني للقوات الأميركية تمثل بمهادنة لثلاث سنوات داخل العراق تناغم خلالها النظام الإيراني مع كل تكتيكات الاحتلال.. ولم تشهد تلك الفترة أية تعارضات بين الطرفين بدءاً من حل الجيش العراقي.. وتشكيل لجنة الاجتثاث سيئة الصيت.. مروراً بمجلس الحكم الانتقالي الذي كان عبارة عن (ديكور) لما يفكر به بريمر.. وصولاً إلى الفيدرالية التي ستحول العراق إلى ثلاثة كانتونات متناحرة..
لم يعن الأميركيون هذا الفخ إلا حين بدأت أوار الحرب الأهلية في العراق تأكل شرائح واسعة من الناس ترافق ذلك مع عمليات تهجير قسرية لا تخدم بشكل حقيقي مصالح الأميركان.. لأن هذه الحرب ستقود إلى إقليم جنوبي منفصل سينتمي جغرافياً ومذهبياً ومن ناحية ديموغرافية إلى (لإمبراطورية الفارسية) مجدداً!!..
والأميركان الذين أتوا من أقاصي الأرض لتحقيق مصالحهم في السيطرة على كامل الشرق الأوسط ومنابعه النفطية وجدوا أنفسهم يقدمون مكتسباتهم على طبق من ذهب لحكام إيران..
وهذا الأمر الذي ستحققه الحرب الأهلية العراقية لإيران!!!..
هذه الحرب مع تصاعد المقاومة الوطنية (مع الفارق بين السببين) هما اللذان سيفشلان المشروع الأميركي.. إنما لصالح المشروع الفارسي!!..
وهي مفارقة نادراً ما شهد التاريخ نظيراً لها.
إذ كيف يتحول جيش أعتى قوة في العالم إلى رهينة عند دولة مثل إيران تعتبر بالمقاييس الاستراتيجية لا تعادل جزءاً بسيطاً من القدرات العسكرية الأميركية..
حكام طهران ماضون في التصعيد ولا يبدو أن هناك من سيردع مطامحهم التوسعية.. إذ أن إدارة بوش لن تغامر بحياة عشرات الآلاف من جنودها في العراق.. إذا (أفتى) الإيرانيون بمقاومتهم!!.
ومن ناحية ثانية فإن السلاح الإيراني قادر على بعثرة هذه الجحافل في العراق.. ودول الخليج أيضاً حيث مصالح أميركا الاستراتيجية..
واللغة السياسية التي يستخدمها اليوم قادة طهران هي أنهم سيردون على الأميركان في العراق أولاً متذرعين أن العراقيين لن يستطيعوا ردع القوات الأميركية إذا أرادت مهاجمة إيران من العراق..
بالطبع تناسى الإيرانيون أن الشعب العراقي تحت الاحتلال.. ولو أنه قادر على ردع الجيش الأميركي لكان قد طرده من البلاد أولاً..
ولا بأس لحكام طهران أن تكون الأرض العراقية هي ساحة المعركة القادمة مع الأميركان!!..
ولا بأس أيضاً إن كان الشعب العراقي بأطفاله ونسائه وباقي المدنيين الأبرياء فيه... وقوداً لهذه الحرب!!...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,437,634
- محنة العلمانيين العرب هل نرحل إلى المريخ يا سادة؟
- الجغرافيا السياسية في العراق متاهة رعب ..وتشاؤم
- قنبلة نجاد النووية والأمن القومي العربي
- زياد الرحباني في (نزل السرور) البغدادي!!
- في الذكرى الثالثة للغزو ..تصبحون على وطن
- صفارة العولمة .. هزيمة حتى نقي العظام
- الأضحية العراقية ..في الأعياد القومية الأميركية ..والإيرانية ...
- سيادة العراق الوطنية ..في ظل الحوار الأميركي الإيراني
- محنة سيزيف.. في الذكرى الثالثة للغزو
- ما أقدس (الكفر) إزاء هذا الإيمان القبيح
- حقوق الإنسان بين إمبراطوريتين..
- الاستبداد ..وجحيم الطائفية
- حب
- الكاريكاتير العراقي .. رداً على الكاريكاتير الدنمركي !!
- مرة أخرى تحية إلى رزكار محمد أمين
- درس (حماس) للنخب العربية الحاكمة... والشعوب معاً
- أية دولة وطنية نبني في العراق؟!
- النخب العربية الحاكمة تعلمتْ البيطرة.. بحمير النّوَر!!
- السلفيون ..والأنظمة الحاكمة لماذا يخشون العلمانية؟!
- تحية رزكار محمد أمين كاريزما العدالة.. والقانون


المزيد.....




- إسرائيل تشدد القيود على غزة وسط توترات متصاعدة
- بوريس جونسون يعود لكتابة المقالات في صحيفة -ديلي تلغراف-
- صحيفة ألمانية: ترامب بنرجسيته وسذاجته قدّم ضعف الغرب لبوتين ...
- ترامب يتحدث عما يمكن أن يحدث لو كان لدى روسيا -مستمسكات- ضده ...
- روسيا تختبر مروحية خفيفة واعدة
- شاهد: مطاردة وإطلاق نار بين شرطة ومشتبهين بهم في لاس فيغاس
- شاهد: العثور على 8 جثث ونحو 90 مهاجراً داخل شاحنة لحوم في لي ...
- مطر من الإدانات ينهمر على ترامب "الخائن" بسبب وقوف ...
- شاهد: سائح يصور مشهد تساقط حمم بركانية على قارب في هاواي
- احتجاجات جنوب العراق تعطل حراك تشكيل الحكومة


المزيد.....

- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - فخر الدين فياض - الفخ الإيراني ..العراق ساحة معركة.. والعراقيون وقودها!!